المعالجة المحاسبية للنقص في العقود غير المؤكدة
تتمثل تكاليف العقود غير المؤكدة في تكاليف ما قبل الإنتاج التي تم اعتبارها كأصل. غير أنه لم يتحدد بعد ما إذا كان سينتج عنها احتياطي تجاري أم لا، والتي تعرف أيضاً بتكاليف ما قبل الإنتاج غير المقيمة unevaluated preproduction costs .
وفي حالة معاملة تكاليف الاستطلاع والاقتناء والاستكشاف والتقييم كأصول قبل معرفة وجود احتياطي تجاري من عدمه، فإن تلك الأصول، والخاصة بالزيت والغاز وفقاً للمعيار المحاسبي الدولي رقم 36 ، تخضع لاختبار النقص أو الانخفاض. غير أنه يصعب تطبيق المعيار على تلك التكاليف، وذلك لكون تلك العقود لم يتحدد فيها الإنتاج التجاري. فبالرغم من معرفة تكاليف تلك الأصول، إلا أن المبلغ الممكن استرداده لم يتحدد بعد. فلا يوجد سوق جاهزة لبيع تلك الأصول فيه ، كما أنه يصعب تقدير التدفقات النقدية المستقبلية لاحتساب القيمة الحالية لتلك الأصول.
وكون المعيار المحاسبي الدولي رقم 36 لم يشر إلى كيفية تقدير النقص، فقد ورد أيضاً في المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 6 والخاص باستكشاف وتقييم الموارد الطبيعية بأن كافة التكاليف المرسملة تخضع لاختبارات النقص. وأضاف هذا المعيار بأن من المؤشرات التي تدل على الحاجة لعمل اختبارات النقص وذلك لأصول الاستكشاف والتقييم التالي:
1 - انتهاء المدة المسموح للشركة وعمل الاستكشافات خلالها أو قرب انتهاء تلك المدة وأنه ليس من المتوقع تجديدها.
2- عدم وجود خطة أو موازنة للتكاليف المستقبلية الضخمة اللازمة لعمل الاستكشاف والتقييم للمورد.
3- عدم التوصل إلى كميات تجارية، وتقرر التخلي عن العقد.
4- توافر بيانات كافية تشير إلى أنه من المتوقع بأن القيمة الدفترية لأصول الاستكشاف غير قابلة للاسترداد بالكامل، مما يتم التوصل إليه من اكتشافات ناجحة أو من البيع، حتى وإن كانت أعمال التطوير في منطقة معينة مستمرة.
وفي مختلف الحالات يتم تنفيذ اختبارات النقص وفقاً للمعيار المحاسبي الدولي رقم 36، ويجب الاعتراف بأي نقص كمصروف مع زيادة القيمة الدفترية للأصل.
ولتحديد مبلغ النقص تتم مقارنة التكاليف المرسملة مع تكاليف الأعمال التي تقوم بها منشآت أخرى إذا كان ذلك ممكناً. وفي حالة وجود تفاوض في المنطقة على عقد
مشابه، فإن التكلفة التي يتم التوصل إليها بالتفاوض تعتبر مؤشراً على القيمة السوقية للعقد.
ويكون القيد المحاسبي لإثبات النقص في حالة إتباع طريقة المجهودات الناجحة كما يلي:
حـ/ مصاريف الاستكشاف
حـ/ الانخفاض والإطفاء والتخلي عن عقود غير مؤكدة
إلى حـ/ مخصص الانخفاض والإطفاء في العقود غير المؤكدة
إثبات الانخفاض في العقد الثالث
806 Impairment، Amortization، and Abandonment of Unproved Properties
219 Allowance for Impairment of Unproved Properties
وفي حالة إتباع طريقة التكلفة الكلية فإن الطرف المدين للقيد المحاسبي لإثبات النقص هو حساب النقص في العقود غير المؤكدة (228) Impairment of Unproved Properties وهو أحد الحسابات التحليلية لحساب التكلفة المرسملة للمحاولات غير الناجحة. وكما يتضح فإن هذه المعالجة في ظل طريقة التكلفة الكلية لا تتفق مع متطلبات المعيار المحاسبي الدولي رقم 36 المتمثلة في اعتبار خسارة النقص بمثابة مصروف يحمل على قائمة دخل الفترة التي حدث فيها. وحتى تتفق المعالجة المحاسبية وفقاً للمعيار الدولي فإن مقدار النقص يعتبر بمثابة خسارة وتعامل كمصروف، بغض النظر عن كون المنشأة تتبع طريقة المجهودات الناجحة أو طريقة التكلفة الكلية...
ومن جهة أخرى تجدر الإشارة إلى أن المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 6 أعطى حرية الاختيار في المستوى الذي يتم فيه اختبار النقص في أصول الاستكشاف والتقييم، حيث أوضح بأنه بالإمكان أن يشمل الاختبار أكثر من وحدة توليد نقدية واحدة cash-generating unit ، بينما نجد في ظل المعيار المحاسبي الدولي رقم 36 حدد وحدة واحدة كمستوى يتم عنده عمل اختبارات النقص.