0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أثر التعسف في استعمال السلطة في مشروعية القرار الإداري

المؤلف:  محمد سامي نعمان

المصدر:  التعسف في استعمال السلطة واثره في المسؤولية الجزائية في التشريع العراقي

الجزء والصفحة:  ص 81-83

2026-09-14

62

+

-

20

إن سلوكيات الإدارة ينبغي أن لا تخرج أو تخالف الأطر القانونية والتشريعية، ومن ثم يجب أن تتوافق التصرفات الصادرة عن سلطات الدولة مع كافة انواع القواعد القانونية القائمة سواء كانت عادية أم فرعية (1).
إن الاعتراف للإدارة بسلطة إصدار القرارات الإدارية عند الفقه من أهم مظاهر السلطة العامة ومن أبرز امتيازات القانون العام المعترف بها للإدارة دون شريك(2).
يعد القرار الإداري أحد أهم الوسائل التي من خلالها تتدخل الإدارة من أجل إنشاء أو تعديل أو إلغاء المراكز قانونية، كذلك تعد من أنجح الاساليب التي عن طريقها تضمن الإدارة سير المرافق العامة بانتظام واضطراد.
يقوم القرار الإداري على عناصر رئيسية تتمثل بـ (الاختصاص، الشكل، السبب، المحل، الغاية) إذا لم يستوف أحدهما كان معيباً أو غير مشروع(3).
ويلاحظ في هذا الشأن أن التعسف يرتبط ارتباطاً وثيقاً بعنصر الغاية في القرار الإداري، فإذا استطاع القاضي أو المدعي إثبات وجود التعسف في القرار، وإن الغاية الحقيقية لم تكن تحقيق المصلحة العامة، وإن الهدف الحقيقي هو الاستفادة من القانون لتحقيق غايات أخرى في نفس مصدر القرار، فإنه بذلك يكون قد أخل بمشروعية القرار الإداري ويكون الجزاء المترتب على ذلك الإلغاء.
وبناءً على ذلك رتب المشرع العراقي حق الطعن بإلغاء القرار الإداري المشوب بعيب التعسف في استعمال السلطة أمام القضاء من أجل حماية مبدأ المشروعية وتحقيق الاستقرار القانوني، والقرار الإداري الذي يقترن بهذا العيب يكون قراراً غير مشروع يحق لكل طرق له مصلحة من الأفراد أن يطلب أن يقدم طلب للقضاء الإداري بإلغائه (4).
هذا من الجانب الإداري أما من الناحية الجنائية فقد سبق القول أن المشرع العراقي في قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1999 المعدل رتب على التعسف في استعمال السلطة جزاء جنائي بنص المادة ( 329 / (ثالثا) عقوبات، فمن يستغل وظيفته والسلطات الممنوحة له ضد الاشخاص الآخرين بقصد الانتقام أو تحقيق مزايا شخصية أو غيرها يمثل فعلاً يستحق العقاب.
وفي ختام هذا الفصل نكون قد توصلنا في بحثنا الذي خصصنا لدراسة مفهوم التعسف في استعمال السلطة إلى مفهوم التعسف وحقيقته، وفي ضوء البحث والدراسة وجدنا أن التعسف في استعمال السلطة يعني أن هنالك تصرفاً قانونياً صادراً من الإدارة ضمن نطاق القانون واحكامه، فالتصرف الصادر لا يخالف القانون إلا أن سوء النية تكون مقترنة به إذ إن الإدارة تستغل السلطة الممنوحة لها وتتخذ قرارات داخله ضمن سلطتها لتحقيق أهداف غير الاهداف الحقيقية التي قصدها المشرع، ومن خلال تعريف التعسف توصلنا إلى جملة من الخصائص الخاصة بالتعسف فوجدنا إن التعسف لا يمكن أن نتصوره إلا عمدياً إذ إن الفعل اذا لم يقترن بسوء النية فإننا لا نكون أمام جريمة عمدية, وإنما من الممكن أن يخضع لتكييف آخر ...، كما أن الإدارة لا يمكن لها أن تتذرع بالظروف السائدة في تبرير تعسفها، سواء كانت الظروف عادية أم طارئة، فإن معيار المصلحة العامة هو الضابط الحقيقي في مشروعية ،إعمالها و تبين لنا أن ارتباط التعسف في ركن الغاية في القرار الإداري يؤثر في مشروعية القرار الإداري، إذ إن الغاية ركن جوهري من أركان القرار، ومن ثم فإن التعسف يجعل ركن الغاية معيباً وبدوره يكون القرار فقد ركناً من أركانه مما يجعله مستحقاً للإلغاء.
.... أن التعسف في استعمال السلطة استمدت أصلها من نظرية التعسف في استعمال الحق الرائدة في مجال القانون الخاص، فقد توصلنا إلى أن الحق أعم من السلطة فكل حق ينطوي على سلطة، فلا يوجد اختلاف جوهري فيما بين المصطلحين. وتبين لنا أيضا الجذور التاريخية للتعسف في استعمال السلطة، وبينا الآراء التي قيلت بهذا الصدد من حيث أن بعضهم ذهب إلى أن هذه النظرية مستمدة من الفقه الاسلامي، وبعضهم الآخر ذهب إلى أنها ظهرت لدى الرومان ومن ثم تبلورت وتطورت على يد مجلس الدولة الفرنسي. وقد ميزنا التعسف عن التجاوز في السلطة، فلاحظنا أن قانون العقوبات العراقي أورد لنا العديد من الصور ضمن مصطلح التجاوز ومن بينهما أشار ضمنياً إلى التعسف في المادة (329 / ثالثاً) من قانون العقوبات العراقي، فقد وجدنا أنه لا مجال لوقوع الخلط فيما بين التعسف وتلك الصور القانونية، إذ إننا بينا الفروقات بشكل واضح. ......
___________
1- ناصر سليمان الضمور القرار الإداري بين المشروعية وحقوق الانسان (دراسة مقارنة رسالة ماجستير، جامعة عمان العربية كلية القانون، الأردن، 2011 ، ص 20.
2- د. رأفت فوده، عناصر وجود القرار الإداري (دراسة مقارنة)، دار النهضة العربية، مصر، 2010، ص 15.
3- د. عاطف عبد الله المكاوي، القرار الإداري، ط 1 ، مؤسسة طيبة للنشر والتوزيع، القاهرة، 2012، ص 50. وقد نصت المادة ( خامسا /3) من قانون مجلس الدولة رقم 65 لسنة 1979 المعدل على أن التعسف في السلطة يعد من اسباب الطعن ومتى ما اثبته المدعي جاز رفع دعوى الالغاء.
4- فكير جهور علي عيب الانحراف في استعمال السلطة واثاره على القرار الإداري، دار الجامعة الجديدة، مصر، 2020، ص 179.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد