الوضع الحالي والمستقبلي لصناعة دجاج التسمين في مصر والعالم
Current and Future Situations of Broiler Industry in Egypt and the World
إن التطور الوراثي الذي أجرى على كتاكيت اللحم منذ بداية صناعة الدواجن تعتبر من أهم التقدم الذي حدث في الإنتاج الحيواني منذ السبعينات حتى الآن. حيث حدث تقدم كبير في صناعة بداري التسمين مما زاد من الاستثمار في هذه الصناعة في مصر والعالم زيادة كبيرة وساهم ذلك مساهمة كبيرة في توفير البروتين الحيواني للإنسان في كلا من الدول المتقدمة والنامية على حد سواء جدول (1). فعلى المستوى العالمي زاد إنتاج بداري اللحم السنوي من 35.47 مليون طن سنة 1990 أي بما يعادل 7.3 كجم للفرد في السنة ليصبح 91.982 مليون طن سنة 2009 أي بما يعادل 13.4 كجم للفرد في السنة وذلك حسب تقرير منظمة الأغذية والزراعة FAO سنة 2009. وأصبحت لحوم الدواجن والرومي تحل محل اللحوم البقرية المرتفعة الثمن وخاصة في البلاد التي فيها مصادر الإنتاج الزراعي محدود وبها تعداد سكاني متنامي . وذلك نظرا لان الدواجن تتميز بمعدل تحويل مرتفع :
- 1.7 كجم علف تعطى واحد كجم وزن حي.
- 2.43 كجم علف يعطى 1 كجم لحم صافي (بفرض نسبة التصافي 70% وهي نسبة الذبيحة كاملة محتوية على العظم بدون وزن الكبد والقلب والقونصة).
جدول (1) نصيب الفرد السنوي من لحوم الدواجن في مصر وبعض دول العالم (إحصائية سنة 2009 - منظمة الأغذية والزراعة).

وهناك العديد من العوامل التي تؤثر في تكلفة المنتج وهي المناخ السائد، توافر الأرض وتكلفتها، توافر راس المال، تكلفة العمالة، القرب من أماكن التسويق، والأهم من ذلك كله هو سعر تكلفة مواد العلف وهو الذي يحدد ربحية مشروعات إنتاج الدواجن بصفة عامة وتنقسم الدول المنتجة للدواجن إلى ثلاثة أقسام:
- دول مكتفية ذاتيا Self sufficient
- دول مصدرة Exporters
- دول مستوردة Importers
وإنتاج الدواجن في كثير من البلدان لا يستطيع الاستمرار في الإنتاج إلا عن طريق حماية المنتج المحلى من الإغراق عن طريق فرض رسوم جمركية على المنتج المستورد أو عن طريق دعم الإنتاج المحلى كما هو الحال في بعض دول الخليج العربي.
ومن أهم الدول المصدرة للحوم الدجاج هي الولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل والأرجنتين وفرنسا وهولندا. وتعتبر البرازيل والولايات المتحدة الأمريكية من أكبر الدول المصدرة للدواجن حيث لديها أسعار ثابتة وهي تنتج ما تحتاجه من أعلاف ومستلزمات أخرى لصناعة الدواجن. بالإضافة إلى وجود صناعة الدواجن في صورة شركات كبرى متكاملة ، فعلى سبيل المثال 90 % من إنتاج الدواجن في الولايات المتحدة الأمريكية ينتج من خلال 50 شركة متكاملة فقط. أكبر 10 شركات تنتج حوالي 60% من الإنتاج، أغلبها في ولايات جنوب وسط وجنوب شرق الولايات المتحدة من أهمها (جورجيا - اركنساس - ألباما – المسيسبي – كالورلينا الشمالية) ويتم إنتاج 99% من بداري المائدة بطريقة التعاقد (بين الشركات الكبرى والأفراد). ونظرا لان البرازيل تتمتع بوفرة الأيدي العاملة الرخيصة الثمن والمناخ السائد والأعلاف فهي تنافس الولايات المتحدة الأمريكية على تصدير منتجات لحوم الدجاج (سواء الذبيحة كاملة أو على شكل قطع) إلى الدول الأخرى.
وقد تأثرت صناعة الدواجن بظهور مرض انفلونزا الطيور في العالم وفي مصر بالأخص نتيجة السياسات الخاطئة والمتخبطة للقائمين على هذه الصناعة وعدم التخطيط المستقبلي فانخفض الانتاج انخفاضا حادا وتضرر مربى الدواجن واستطاعت صناعة الدواجن ان تتعافى تدريجيا الا انها مازالت تحتاج الى تنظيم ووضع خطة مستقبلية للنهوض بها.
ومصر لديها مميزات نسبية لإنتاج الدواجن حيث حباها الله سبحانه وتعالى بالجو المعتدل في معظم شهور السنة، كما أن لديها مساحات صحراوية شاسعة تصلح لإقامة مثل هذه المشاريع دون اللجوء الى الأراضي الزراعية، هذا بالإضافة الى وجود الايدي العاملة المدربة والرخيصة مما يجعلها قادرة على سد احتياجاتها من الدواجن والمنافسة في التصدير للدول الاخرى.