0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

من مبادئ الإدارة / عدم اتّخاذ القرار في مورد الغضب

المؤلف:  السيد أحمد الصافي

المصدر:  نظرة خاطفة في الإدارة

الجزء والصفحة:  ص52 ــ 54

2026-09-29

44

+

-

20

لا يختلف اثنان أنَّ القوى البدنية (التكوينية) التي أودعها الله سبحانه وتعالى في الإنسان والذي يقسمها علماء الأخلاق إلى ثلاث قوى رئيسة، وهي: القوة الشهوية، والقوة الغضبية، والقوة العاقلة أو الناطقة وهي التي تُميز بين الحق والباطل، وتنظم سلوك الغضب والشهوة.

إذاً إحدى تلك القوى هي القوى الغضبية، وفيها جنبتان، جنبة رحمانية (إذا اعتدلت) حيث تدفع بالإنسان للدفاع عن نفسه وماله وعرضه ودينه، أي تُحركه لدفع الضرر عن نفسه ومتعلقاته، فقد ورد عن الإمام علي (عليه السلام): (لا خير فيمَن لا يغضب إذا أُغضب)(1)؛ إذن الغضب عمومًا صفة نحتاجها إن كان في حالة اعتدال.

الإشكال: يكمن في حالة عدم (اعتدال) الغضب بأن زاد عن حده الطبيعي (الرحماني) حيث سيتحول إلى طغيان وتهور، ففي مثل هذه الحالة فاليحذر المدير من اتخاذ القرار، كون الغضب الغير معتدل، يجعل حاجزًا بينك وبين عقلك، فإن اتخذت القرارات وأنت في مثل تلك الحالة من الغضب بالتأكيد ستندم عليها، خصوصًا إن كانت مهمة، والحل - الذي يُنجيك كمدير - هو أن تحجم عن اتخاذ أي قرار وأنت في حالة غضب إلى أن يسكن غضبك ويهدأ، وبالطبع سيكون قرارك -بعد ذلك - مناسبًا بكل تأكيد.

والغضب كما ورد أنَّه من نار كما قَالَ رسول الله (صلى الله عليه وآله):‏ (إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيَغْتَسِلْ، فَإِنَ‏ الْغَضَبَ‏ مِنَ‏ النَّارِ)(2)؛ لذلك - في مورد علاج الغضب - يُستحب أن يشرب الماء إذا غضب ليهدأ، كما جاء (عَنْ أَبِي طَيْفُورٍ المُتَطَبِّبِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحسَنِ الْماضِي الإمام الكاظم (عليه السلام) فَنَهَيْتُهُ عَنْ شُرْبِ المَاءِ فَقَالَ (عليه السلام): وَمَا بَأْسٌ بِالمَاءِ وَهُوَ يُدِيرُ الطَّعَامَ فِي المَعِدَةِ، وَيُسَكِّنُ‏ الْغَضَب‏)(3).

والمعضلة الكبرى تكمن فيما إذا كان المدير ضعيفًا، واتخذ قرارًا في حالة الغضب، فلن يتراجع عن ذلك القرار، لأنَّه يرى التراجع عن قراره قد يهزّ موقعه! وإن كان قراره فيه ظلمًا وخطأً، مع أنَّ التراجع عن القرار الخطأ مصدر قوة وليس مصدرَ ضعف، خصوصًا بعد تبيان الحق.

ومما تقدم نُبين أنَّ هناك موردين بهما نتجنّب الوقوع في القرار الخاطئ:

الأول: أن لا نصغي إلى ساعٍ لأن الساعِي غاش وإن تلبس أو تشبه بالناصحين.

والآخر: أن لا نتخذ قرارًا في ساعة الغضب، وإنَّما القرار يحتاج إلى إجالة الرأيّ أي يحتاج إلى تروٍّ وفكرٍ، ويحتاج إلى فهم وهدوءٍ، حتى يصيب في اتّخاذ القرار.

__________________________

(1) رياض السالكين في شرح صحيفة الساجدين: ج3، ص331.

(2) بحار الأنوار: ج70، ص272.

(3) الكافي: ج6، ص381. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد