0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفاكهة والاشجار المثمرة

نخيل التمر

النخيل والتمور

آفات وامراض النخيل وطرق مكافحتها

التفاح

الرمان

التين

اشجار القشطة

الافو كادو او الزبدية

البشمله او الاكي دنيا

التوت

التين الشوكي

الجوز

الزيتون

السفرجل

العنب او الكرمة

الفستق

الكاكي او الخرما او الخرمالو

الكمثري(الاجاص)

المانجو

الموز

النبق او السدر

فاكة البابايا او الباباظ

الكيوي

الحمضيات

آفات وامراض الحمضيات

مقالات منوعة عن الحمضيات

الاشجار ذات النواة الحجرية

الاجاص او البرقوق

الخوخ او الدراق

الكرز

المشمش

مواضيع عامة

اللوز

الفراولة او الشليك

الجوافة

الخروب(الخرنوب)

الاناناس

مواضيع متنوعة عن اشجار الفاكهة

التمر هندي

الكستناء

شجرة البيكان ( البيقان )

البندق

المحاصيل

المحاصيل البقولية

الباقلاء (الفول)

الحمص

الترمس

العدس

الماش

اللوبياء

الفاصولياء

مواضيع متنوعة عن البقوليات

فاصوليا الليما والسيفا

محاصيل الاعلاف و المراعي

محاصيل الالياف

القطن

الكتان

القنب

الجوت و الجلجل

محصول الرامي

محصول السيسال

مواضيع متنوعة عن محاصيل الألياف

محاصيل زيتية

السمسم

فستق الحقل

فول الصويا

عباد الشمس (دوار الشمس)

العصفر (القرطم)

السلجم ( اللفت الزيتي )

مواضيع متنوعة عن المحاصيل الزيتية

الخروع

محاصيل الحبوب

الذرة

محصول الرز

محصول القمح

محصول الشعير

الشيلم

الشوفان (الهرطمان)

الدخن

محاصيل الخضر

الباذنجان

الطماطم

البطاطس(البطاطا)

محصول الفلفل

محصول الخس

البصل

الثوم

القرعيات

الخيار

الرقي (البطيخ الاحمر)

البطيخ

آفات وامراض القرعيات

مواضيع متنوعة عن القرعيات

البازلاء اوالبسلة

مواضيع متنوعة عن الخضر

الملفوف ( اللهانة او الكرنب )

القرنبيط او القرنابيط

اللفت ( الشلغم )

الفجل

السبانخ

الخرشوف ( الارضي شوكي )

الكرفس

القلقاس

الجزر

البطاطا الحلوه

القرع

الباميه

البروكلي او القرنابيط الأخضر

البنجر او الشمندر او الشوندر

عيش الغراب او المشروم او الأفطر

المحاصيل المنبهة و المحاصيل المخدرة

مواضيع متنوعة عن المحاصيل المنبهة

التبغ

التنباك

الشاي

البن ( القهوة )

المحاصيل السكرية

قصب السكر

بنجر السكر

مواضيع متنوعة عن المحاصيل

نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية

نباتات الزينة

النباتات الطبية والعطرية

الحشرات النافعة

النحل

نحل العسل

عسل النحل ومنتجات النحل الاخرى

آفات وامراض النحل

دودة القز(الحرير)

آفات وامراض دودة الحرير

تربية ديدان الحرير وانتاج الحرير الطبيعي

تقنيات زراعية

الاسمدة

الزراعة العضوية

الزراعة النسيجية

الزراعة بدون تربة

الزراعة المحمية

المبيدات الزراعية

انظمة الري الحديثة

التصنيع الزراعي

تصنيع الاعلاف

صناعات غذائية

حفظ الاغذية

الانتاج الحيواني

الطيور الداجنة

الدواجن

دجاج البيض

دجاج اللحم

امراض الدواجن

الاسماك

الاسماك

الامراض التي تصيب الاسماك

الابقار والجاموس

الابقار

الجاموس

امراض الابقار والجاموس

الاغنام

الاغنام والماعز

الامراض التي تصيب الاغنام والماعز

آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها

الحشرات

الحشرات الطبية و البيطرية

طرق ووسائل مكافحة الحشرات

الصفات الخارجية والتركيب التشريحي للحشرات

مواضيع متنوعة عن الحشرات

انواع واجناس الحشرات الضارة بالنبات

المراتب التصنيفية للحشرات

امراض النبات ومسبباتها

الفطريات والامراض التي تسببها للنبات

البكتريا والامراض التي تسببها للنبات

الفايروسات والامراض التي تسببها للنبات

الاكاروسات (الحلم)

الديدان الثعبانية (النيماتودا)

امراض النبات غير الطفيلية (الفسيولوجية) وامراض النبات الناتجة عن بعض العناصر

مواضيع متنوعة عن امراض النبات ومسبباتها

الحشائش والنباتات الضارة

الحشائش والنباتات المتطفلة

طرق ووسائل مكافحة الحشائش والنباتات المتطفلة

آفات المواد المخزونة

مواضيع متنوعة عن آفات النبات

المكائن والالات الزراعية

مواضيع متنوعة عن الزراعة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تربية محاصيل الخضر لمقاومة الأمراض

المؤلف:  أ.د. احمد عبد المنعم حسن

المصدر:  مبادئ تربية محاصيل الخضر

الجزء والصفحة:  ص 171-218

2026-10-08

33

+

-

20

تربية محاصيل الخضر لمقاومة الأمراض

تعد التربية لمقاومة الأمراض أحد أهم أهداف تربية الخضر، وهي التي نالت اهتمام المربين منذ بدايات القرن الماضى ونتناول هذا الموضوع بالشرح من جانبين رئيسيين، هما التقييم للمقاومة ووراثة المقاومة.

الخصائص النباتية المؤثرة فى كفاءة عملية التقييم للمقاومة ونتائجها

تتأثر كفاءة التقييم لمقاومة الأمراض بعدد من العوامل التي يجب مراعاتها والاستفادة منها - إن وجدت - ليمكن تقييم أكبر عدد من النباتات في أقصر وقت ممكن، وبأسهل طريقة ممكنة، ولتكون نتائج التقييم صحيحة، ويمكن تكرارها والاعتماد عليها في انتخاب النباتات المقاومة خلال مراحل برامج التربية.

تأثير عمر النبات في مقاومته للأمراض

تتأثر المقاومة فى كثير من الأمراض بعمر النبات، وهو أمر يجب وضعه في الحسبان عند إجراء اختبارات التقييم، ومن أمثلة ذلك ما يلى (عن Yarwood 1959):

1- تكون النباتات عمومًا أكثر قابلية للإصابة بالذبول الطرى في طور البادرات ، وبالأصداء في عمر متوسط، وبالفطر رايزوبس Rhizopus فى طور الشيخوخة.

2- تزداد مقاومة بعض الأمراض بتقدم النبات في العمر، كما في مقاوم البكتيريا Erwinia في الخس، ومقاومة الفطر Phytopthora في البطاطس.

3- تزداد القابلية للإصابة ببعض الأمراض بتقدم النبات في العمر، كما في حالتي البياض الزغبي Pseudoperonospora)) فى الخيار أو البياض الدقيقي (Erysiphe) في الخس .

4- تزداد القابلية للإصابة بالمرض فى الأطور المبكرة والمتأخرة من النمو، بينما تزداد المقاومة في الأعمار المتوسطة كما فى حالة المقاومة لفطر الفيوزاريم فى البطاطس.

5- تزداد مقاومة المرض فى الأطور المبكرة والمتأخرة، بينما تزداد القابلية للإصابة في الأعمار المتوسطة فى بعض الأمراض، كما في حالة مقاومة البطاطس للبكتيريا Erwinia ، ومقاومة الفاصوليا لكل من فطر الصدأ (Uromyces)، وفيرس موزايك التبغ.

وعموما.. يمكن - بشئ من التحفظ - القول بأن المقاومة للرميات الاختيارية Facultative Saprophytes تزيد بزيادة عمر أنسجة العائل، بينما تنخفض المقاومة للطفيليات الإجبارية Obligate Parasites بتقدم النبات في العمر.

الارتباط بين مقاومة البادرات ومقاومة النباتات البالغة

يُفضل دائمًا إجراء اختبارات المقاومة للأمراض فى طور البادرة، حيث يمكن تقييم أعداد كبيرة من النباتات بسهولة خلال فترة قصيرة وفى مساحة صغيرة. ولا ضير في ذلك إذا كان المرض من تلك التي تظهر على البادرات مثل الذبول الطري، أما في حالة الأمراض الخاصة بالنباتات البالغة فإنه يلزم توفر ارتباط قوى بين مقاومة البادرات ومقاومة النباتات البالغة؛ ليمكن إجراء التقييم فى طور البادرة. ومن أمثلة ذلك حالة المقاومة للفطر Phytophthora parasitica المسبب لمرض عفن الجذر والتاج الفيتوفثورى فى الطماطم حيث قيم Blaker & Hewitt (1987) النباتات بعدوى البادرات وهى فى مرحلة نمو الورقة الحقيقية الأولى، وكان التقييم للمقاومة على أساس موت أو بقاء البادرات، ووجدا أن هذا الاختبار يفيد فى التنبؤ بمقاومة النباتات البالغة.

كذلك أوضحت دراسات Dickson & Hunter (1987) أن سلالة الكرنب P1436606 تقاوم البكتيريا Xanthomonas campestris pv. campestris - المسببة لمرض العفن الأسود - في كل من طورى البادرة والنبات البالغ، وقد اكتشفا مقاومة هذه السلالة لدى اختبارهما لمعظم أصناف وسلالات الكرنب العالمية التي تحتفظ بها وزارة الزراعة الأمريكية.

وقد توصل Thomas وآخرون (1987) إلى أن شدة الإصابة بالبياض الزغبي في القاوون على الورقتين الحقيقيتين الأولى والثانية (معبرًا عنها برقم زوجى تمثل فيه خانة الآحاد شدة الإصابة على الورقة الأولى، وتمثل خانة العشرات شدة الإصابة على الورقة الثانية) تحت ظروف الصوبة يمكن أن تستخدم في التنبؤ بشدة الإصابة في النباتات البالغة تحت ظروف الحقل.

ويذكر Lower & Edwards (1986) أنه تجرى اختبارات – في طور البادرة – لثمانية من المسببات المرضية في الخيار، وهي:

يجرى الاختبار ضد الذبول الفيوزارى بزراعة البذور فى أحواض مملوءة بالرمل الملوث بالفطر المسبب للمرض، ويجرى التقييم ضد مرضى البياض الدقيقى والموزايك في مرحلة نمو الورقة الحقيقية الأولى أو الثانية، أما بقية المسببات المرضية.. فتجرى اختبارات التقييم لها في مرحلة نمو الأوراق الفلقية.

هذا .. وقد لفتRahe) 1981) الانتباه إلى الحالات المرضية التي لا ترتبط فيها نتائج اختبارات المقاومة في الحقل بنتائج الاختبارات المعملية.

وقد يُحدث المسبب المرضى الواحد مرضين مختلفين للمحصول الواحد، ولا يشترط - في هذه الحالة - أن تكون المقاومة الوراثية واحدة لكلا المرضين. ومن أمثلة ذلك الفطر Rhizoctona solani الذي يصيب نباتات الخيار بمرضين هما الذبول الطرى، وعفن الثمار الرايزكتوني (أو عفن وسط الثمرة Belly Rot) ، حيث وجد Booy وآخرون (1987) تباينا كبيرا بين 35 سلالة من الخيار فى شدة إصابتها بالذبول الطرى التي تراوحت من 1,5 إلى 5,9 على مقياس من صفر (لا توجد أية إصابة) إلى 9 (موت النباتات)، بينما لم يجدوا أى ارتباط بين المقاومة لهذا المرض والمقاومة لعفن الثمار الرايزكتوني.

تقييم المقاومة على أساس أنها مرتبطة بصفات نباتية أخرى ظاهرة

من أبرز الأمثلة على الارتباط بين صفة المقاومة وصفة نباتية ظاهرة مقاومة البصل لمرض التهيب أو الاسوداد، حيث ترتبط المقاومة العالية بلون الأبصال الأحمر، والمتوسطة بلون الأبصال الوردى، بينما ترتبط القابلية للإصابة بلون الأبصال الكريمي والأبيض (عن Jones & Mann 1963).

كذلك تبين وجود ارتباط بين جين الطماطم Pto المسئول عن المقاومة للبكتيريا Pseudomonas syringae pv. tomato والحساسية للمبيد الحشرى العضوى الفوسفورى ليبايسيد Lebaycid (الذى يحتوى على المادة الفعالة fenthion). ففي عام 1984 لاحظ Laterrot) H. Laterrot  1985) وجود بقع كثيرة جدا ومتحللة على أوراق وأزهار جميع نباتات الطماطم الحاملة للجين Pto بعد أيام قليلة من رشها بالمبيد Lebaycid بهدف مكافحة صانعات الأنفاق Liriomyza sp.، واقترح متابعة الجين Pto في عشائر التربية عن طريق اختبار حساسيتها للفنثيون fenthion. ولم يكن يعرف - حينئذ - ما إذا كانت الصفتان يتحكم فيهما جينين مرتبطين بشدة، أم أنهما كانا راجعين إلى تأثير متعدد للجين Pto ، ولكن تبين بعد ذلك صحة الافتراض الأول، وأمكن فصل الجينين: Pro و Fen عن بعضهما البعض (عن  Pedley & Martin 2003).

إجراء اختبار التقييم بأكثر من سلالة من المسبب المرضى أو بأكثر من مسبب مرضى

إمكانية تقييم المقاومة لأكثر من سلالة من المسبب المرضى على النبات الواحد

يمكن اختبار مقاومة النبات الواحد لعدد من سلالات المسبب المرضى (في حالة تلك التي تصيب الأوراق) بإحدى طريقتين، كما يلى :

1- بعدوى الأوراق المتتالية فى الظهور بسلالات مختلفة من المسبب المرضى، وهي طريقة أفادت مع صدأ الكتان، ولكنها أعطت نتائج متباينة مع فطريات أخرى.

2- بعدوى الورقة الواحدة – في مواضع مختلفة - بسلالات مختلفة من المسبب المرضى، وهى طريقة تفيد مع المسببات المرضية التي تحدث بقعًا صغيرة لا تكون محاطة بهالات صفراء كبيرة (عن Dhingra & Sinclaire 1980).

إمكانية تقييم المقاومة لأكثر من مرض على النبات الواحد

يمكن في حالة التربية لمقاومة عديد من الأمراض عدوى النبات الواحد بأكثر من مسبب مرضى، فمثلاً .. تمكن Frazier من عدوى نباتات الطماطم – في تتابع – بكل من مسببات أمراض الذبول الفيوزارى (فطر)، والذبول المتبقع (فيرس)، وتبقع أوراق استمفيللم (فطر) وتعقد الجذور (نيماتودا) (عن Andrus 1953). إلا أنه يجب توخى الحرص عند إجراء اختبارات كهذه؛ إذ قد يوجد تنافس بين مختلف مسببات الأمراض، وقد تؤدى الإصابة بأحد الأمراض إلى جعل النبات أكثر مقاومة، أو أكثر قابلية للإصابة بأمراض أخرى.

ويعد التفاعل بين الفطر المسبب للذبول الفيوزارى ونيماتودا تعقد الجذور في الطماطم من الأمثلة الكلاسيكية لتأثير التفاعل بين المسببات المرضية على المقاومة.

إن تعرض نباتات الطماطم للإصابة بنيماتودا تعقد الجذور (في غياب الجين Mi) يهيئها ويجعلها عرضة للإصابة بالذبول الفيوزارى حتى فى وجود الجين I الذي يُكسب النباتات مقاومة لهذا المرض، وعليه.. فلو فُرض وكان الانعزال في كلا الجينين معا (الانعزال للتركيب الوراثى Mimi Ii )، فإن الانعزال المتوقع في وجود كلا المسببين المرضيين (نيماتودا تعقد الجذور Meloidogyne incognita الفطر المسبب للذبول الفيوزارى Fusarium oxysporum f. sp. lycopersic ) فى الجيل الثاني وهو : 9 : 3 : 3 : 1 (مقاوم لكليهما : مقاوم للنيماتودا وقابل للإصابة بالذبول : قابل للإصابة بالنيماتودا ومقاوم للذبول : قابل للإصابة بكليهما) يُحوّر إلى 9 : 3 : 4 (مقاوم لكليهما : مقاوم للنيماتودا وقابل للإصابة بالذبول : قابل للإصابة بكليهما) ؛ ذلك لأن الفئة التي كان يفترض مقاومتها للذبول فقط تصبح - في غياب جين المقاومة للنيماتودا - مع حدوث الإصابة بها - قابلة للإصابة بالذبول (عن Webster 1985).

تأثير العوامل البيئية فى مقاومة النباتات للأمراض

تتأثر مقاومة النباتات للأمراض بعديد من العوامل البيئية سواء أكانت جوية (مثل: الحرارة، والرطوبة، والضوء) أم أرضية (مثل: درجة حرارة التربة، والرطوبة الأرضية، وقوام التربة، والعناصر الغذائية). كما يدخل موعد الزراعة ضمن العوامل البيئية المؤثرة فى المقاومة، لما لموعد الزراعة من علاقة مباشرة بمختلف العوامل البيئية. ويلزم التمييز بين تأثير العوامل البيئية السابقة للعدوى والإصابة المرضية، وتأثير العوامل أثناء حدوث الإصابة المرضية.

أولاً: تأثير العوامل البيئية السابقة للعدوى في المقاومة

تؤثر الظروف البيئية السابقة للعدوى على قابلية النباتات للإصابة بالأمراض، وهو ما يعرف باسم redisposition كما يلي :

1- درجة الحرارة

تتأثر قابلية النباتات للإصابة بالأمراض - كثيرًا - بدرجة الحرارة التي تتعرض لها النباتات قبل العدوى، ومن أمثلة ذلك ما يلى :

أ- يؤدى غمس جذور الطماطم فى الماء الساخن قبل العدوى بفطر الفيوزاريم إلى تقليل الإصابة بالذبول .

ب- يؤدى تعريض أوراق الفاصوليا لدرجة حرارة 55 م لمدة 10 ثوان إلى خفض إصابتها بفيرس موزايك التبغ .

ج- يؤدى تعريض نباتات الفول الرومي والخس للصقيع إلى زيادة أضرار الإصابة بفطر Botrytis.

د- وجد أن تعرض النباتات لدرجة حرارة 36 م - لمدة تتراوح من يوم إلى يومين - يزيد من قابليتها للإصابة بالفيروسات التي تنتقل ميكانيكيا (arwood 1959).

2- شدة الضوء والفترة الضوئية :

يؤدى تظليل النباتات أو تعريضها للظلام إلى زيادة قابليتها للإصابة بالفيروسات التي تنقل إليها بالطرق الميكانيكية. وبرغم أن التظليل يقلل من سمك طبقة الأديم بخلايا البشرة مما يجعلها أكثر قابلية للتجريح والإصابة بالطرق الميكانيكية، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة؛ إذ إن التعريض للظلام لمدة يوم واحد يكون فعالاً أيضا في زيادة القابلية للإصابة، بينما لا تكفى تلك الفترة لإحداث تغيرات أساسية في أنسجة الورقة.

كذلك وجد أن خفض شدة الإضاءة قبل العدوى يزيد من قابلية الطماطم للإصابة بالذبول الفيوزارى، وقابلية الخس والطماطم للإصابة بالفطر Botrytis.

كما وجد أن تعريض نباتات الطماطم لنهار قصير قبل العدوى يزيد من قابليتها للإصابة بالذبول الفيوزارى .

3- العناصر السمادية :

تؤثر جميع العناصر الغذائية – سواء أكانت عناصر كبرى، أم صغرى – في قابلية النباتات للإصابة بالأمراض وأهمها عناصر النيتروجين والفوسفور، والبوتاسيوم، التي يمكن إيجاز تأثيرها - السابق للعدوى - فيما يلى :

أ- تؤدى زيادة النيتروجين إلى زيادة القابلية للإصابة بالأمراض بصورة عامة، إلا أنها تقلل القابلية للإصابة بأمراض معينة ؛ كما في الذبول الفيوزاري في الطماطم.

ب- تؤدى زيادة الفوسفور إلى زيادة القابلية للإصابة فى بعض الحالات، مثل: فيرس موزايك الخيار في الخيار، وفيرس موزايك التبغ فى الفاصوليا، كما أنها تؤدى إلى ضعف القابلية للإصابة في حالات أخرى ؛ كما في الذبول الفيوزاري في الطماطم.

ج- تؤدى زيادة البوتاسيوم إلى خفض القابلية للإصابة بالأمراض بصورة عامة، إلا أنها تزيد القابلية للإصابة بأمراض معينة ؛ كما في الذبول الفيوزاري في الطماطم.

ثانياً: تأثير العوامل البيئية السائدة أثناء وبعد العدوى في المقاومة

من أهم العوامل البيئية المؤثرة فى المقاومة للأمراض في النباتات ما يلى:

درجة الحرارة

لدرجة الحرارة تأثير في مقاومة الأمراض في النباتات ومن أبرز الأمثلة على ذلك ما يلي:

أ- المقاومة للإصفرار (الذبول الفيوزارى) في الكرنب

يتوفر نوعان من المقاومة للفطر Fusarium oxysporum f. conglutinans المسبب المرض الاصفرار فى الكرنب إحداهما كمية (طراز B) وتمثلها المقاومة التى توجد فى الصنف Wisconsin Hollander ، والأخرى بسيطة (طراز A ) وهى توجد - مصاحبة للمقاومة الكمية - في الصنف Wisconsin. All Seasons .

ويمكن التمييز بسهولة بين نوعى المقاومة بالتحكم في درجة حرارة التربة أثناء اختبار المقاومة فى مرحلة نمو البادرة. ففى حرارة ثابتة مقدارها 24 م .. تصاب جميع النباتات القابلة للإصابة، وكذلك جميع النباتات التي تحمل المقاومة الكمية، بينما لا تصاب النباتات التى تحمل المقاومة البسيطة، سواء أكانت أصيلة أم خليطة. وإذا ارتفعت الحرارة إلى أكثر من 28 م .. فإن جميع التراكيب الوراثية تصاب بالمرض، بما في ذلك النباتات الحاملة للمقاومة البسيطة، ولا تكون المقاومة الكمية فعالة إذا ارتفعت حرارة التربة عن 22 م، بينما إذا انخفضت الحرارة عن 22 م .. فإنه لا تصاب سوى النباتات القابلة - وراثيا - للإصابة، أى التى لا تحمل أيا من طرازى المقاومة. وإذا استمر انخفاض الحرارة إلى 18 م .. تتوقف إصابة النباتات القابلة للإصابة كذلك.

ويمكن التمييز بين النباتات القابلة للإصابة والنباتات ذات المقاومة الكمية بإجراء اختبار المقاومة فى حرارة مقدارها 24 م (عن Walker 1957).

وقد احتفظت أصناف الكرنب المقاومة (التي أنتجها J. C. Walker ومعاونوه) بمقاومتها لأكثر من 70 عامًا. واستخدمت تلك الأصناف كمصدر لمقاومة المرض في عديد من برامج التربية. ولكن اكتشفت فيما بعد سلالة جديدة من الفطر في كاليفورنيا (السلالة رقم 2) كانت قادرة على إصابة النباتات الحاملة لطراز المقاومة البسيطة طراز حتى عند انخفاض حرارة التربة إلى 14 م، بينما لم تكن السلالة الأولى قادرة على إحداث الإصابة فى تلك الظروف (Bosland & Williams 1987).

وقد درس Bosland وآخرون (1988) تأثير درجة حرارة التربة - عندما تراوحت من 10 - 24 م - على أعراض المرض، مع استخدام خمس سلالات فسيولوجية من الفطر المسبب للاصفرار. أجريت الدراسة فى أحواض زراعة خاصة temperature soil tanks كما اختبرت عدة أصناف من الكرنب تحت الظروف الطبيعية في كاليفورنيا فى حقول مصابة بالسلالة رقم 2 من الفطر.

وقد أوضحت هذه الدراسة أن جميع السلالات المستعملة زادت قدرتها على إحداث الإصابة جوهريا - فى عوائلها القابلة للإصابة - بارتفاع درجة حرارة التربة. وعند 10 م. أحدثت السلالة رقم 2 من الفطر F. oxysporum f. conglutinans إصابة طفيفة في صنف الكرنب Golden Acre وأحدث الفطر Faysporum f.raphani إصابة طفيفة كذلك فى صنف الفجل .White cicle وكانت المقاومة البسيطة (طراز A) في الكرنب عالية الكفاءة ضد السلالة رقم 1 من الفطر المسبب للاصفرار، إلا أن كفاءة تلك المقاومة ضعفت ضد السلالة رقم 2 مع ارتفاع حرارة التربة من 14م إلى 20 م، وفقدت المقاومة فاعليتها تماماً فى حرارة 22 م ، و 24 م. أما المقاومة الكمية (طراز B).. فقد كانت عالية الكفاءة ضد السلالة رقم 1 من الفطر في حرارة 20 م، والأقل منها، بينما لم تكن فعالة ضد السلالة رقم 2 إلا في حرارة 10، و12م فقط.

2- مقاومة نيماتووا تعقد الجذور في الطماطم

تعد السلالة 1128657 من S. peruvianum هي مصدر المقاومة الأصلى لكل من M., incognita و M. javanica ، و M. arenaria . وقد نقل منها الجين Mi الذي يتحكم فى المقاومة لهذه الأنواع إلى جميع أصناف الطماطم التجارية المعروفة بمقاومتها للنيماتودا.

وقد أوضحت نتائج الدراسات التي قورنت فيها مقاومة هذه السلالة بمقاومة الصنف التجارى في إف إن VFN8 8 أن مستوى تكاثر السلالة رقم 1 من M. incognita لم يختلف بينهما، سواء أكان الاختبار على 25 م، أم 32 م؛ مما يدل على أن الخلفية الوراثية للطماطم لم تؤثر فى المقاومة. كان كل من السلالة والصنف مقاوما للنيماتودا في حرارة 25 م ، ولكنهما كانا قابلين للإصابة في 32 م.

أما السلالة رقم PI126443 من النوع S. glandulosum والسلالة رقم PI270435

من النوع S. peruvianum (وكلاهما مقاوم لكل من M. hapla و M.incognita) والسلالتان أرقام PI129152، و LA2157 من S. peruvianum (وكلاهما مقاوم للنوع M. incognita فقط) فقد كانت جميعها على درجة عالية من المقاومة للسلالة رقم 1 من M. incognita في كل من درجتي الحرارة 25 م و 32 م. كما وجد أن سلالتين خضريتين (هما 5-MH , 1-MH) من السلالة PI126440 للنوع S. glandulosum (وكلاهما مقاوم للنوع M. hapla) كانتا متوسطتين في قابليتهما للإصابة بالنوع M. javanica في 25 م وشديدتى القابلية للإصابة في حرارة 32 م. وتدل هذه النتائج على وجود جين أو جينات أخرى غير الجين Mi تعطى مقاومة في درجات الحرارة المرتفعة ( Ammati وآخرون 1986).

3- المقاومة لفيرس موزايك الفاصوليا الأصفر في البسلة

يتحكم في مقاومة فيرس موزايك الفاصوليا الأصفر Yellow Bean Mosaic virus في البسلة عامل وراثى واحد يتأثر كثيرًا بدرجة الحرارة فعند اختبار نباتات الجيل الثاني فى حرارة 18 م أو أقل.. تظهر أعراض المرض على النباتات الأصيلة القابلة للإصابة فقط وبذا تكون المقاومة سائدة. ولكن إذا اختبرت نباتات الجيل الثاني في حرارة 27 م.. فإن أعراض المرض تظهر على جميع النباتات ما عدا النباتات الأصيلة في صفة المقاومة فقط، وبذا.. تكون المقاومة متنحية أى إنه يمكن عن طريق التحكم في درجة الحرارة التمييز بين النباتات الأصيلة والنباتات الخليطة في صفة المقاومة (1966 Walker) .

4- المقاومة الفيرس موزايك الخيار في السبانغ

إن نباتات السبانخ المقاومة لفيرس موزايك الخيار فى حرارة 20-16 م تظهر عليها أعراض جهازيه للمرض في حرارة 28 م (عن Kiraly وآخرين 1974).

الرطوبة الأرضية

ترتبط المستويات المرتفعة من الرطوبة الأرضية -عادة- بزيادة شدة الإصابة بالأمراض، وربما يرجع ذلك إلى أن توفر أغشية من الرطوبة يساعد على تحرك الجراثيم المتحركة وبالنسبة لصفة المقاومة فإن التربة الغدقة تضعف المجموع الجذري بالاختناق، مما يضعف مقاومته للأمراض.

اختبارات التقييم الحلقية

يعتمد إجراء اختبارات التقييم الحلقية على انتشار المرض في الحقل إما بصورة طبيعية، وإما بعد إحداث عدوى صناعية بالمسبب المرضى.

الاعتماد على الأوبئة الطبيعية

تجرى اختبارات التقييم تحت الظروف الطبيعية في المناطق والمواسم التي يتواجد فيها المرض بحالة وبائية ومن أمثلة ذلك ما يلى:

1- تختبر سلالات بنجر السكر لمقاومة فيرس تجعد القمة فى الولايات المتحدة في الحقول المجاورة للحبوب الصغيرة التي تتكاثر فيها نطاطات الأوراق الناقلة للفيرس. وفى الربيع.. تنتقل النطاطات الحاملة للفيرس من الحشائش المصابة إلى حقول التقييم؛ حيث تنقل إليها الفيرس وتتكاثر عليها.

2- تختبر سلالات البطاطس لمقاومة الندوة المتأخرة فى وادي تولكا Toluca بالمكسيك؛ حيث تتواجد عديد من سلالات الفطر المسبب للمرض في المنطقة التي يسودها دائما جو مثالى لحدوث الإصابة ( Russell 1978).

3- أكمن خلال موسمين من الإصابة الوبائية باللفحة النارية بولاية ميرلاند الأمريكية تقييم 522 صنفًا من الكمثرى لمقاومة المرض، حيث أصيب 88٪ منها بشدة، بينما كانت 2% منها متوسطة القابلية للإصابة ، و 4٪ متوسطة المقاومة، و 5٪ عالية المقاومة ، و 2 % خالية تماماً من أعراض للإصابة (Oitto وآخرون (1970).

4- أمكن تقييم أعداد كبيرة من أصناف وسلالات مزروعة وبرية بلغت 1796 من جنس الطماطم .Solanum spp. لمقاومة فيرس تجعد واصفرار أوراق الطماطم، و 968 من نوع القاوون Cucumis melon ، ومن جنس البطيخ Citrullus ssp لمقاومة فيرس اصفرار وتقزم القرعيات تحت ظروف طبيعية تنتشر فيها الذبابة البيضاء الحاملة لهذين الفيروسين بصورة وبائية ( Hassan وآخرون 1990 و 1991 أ، و 1991 ب).

ويعيب على اختبارات التقييم للمقاومة تحت الظروف الطبيعية ما يلى :

1- يكون التقييم - دائما - لمقاومة خليط من سلالات المسبب المرضى، وليس السلالة معينة منه إلا أن التقييم يكون ضد جميع السلالات الهامة على أية حال، كما يمكن إجراء الاختبار في مناطق معينة تنتشر فيها سلالات معينة من المسبب المرضى.

2- احتمال إفلات بعض النباتات من الإصابة.

3- احتمال زيادة أو نقص مستوى الإصابة بدرجة غير مقبولة.

4- عدم القدرة على التحكم فى العمر النباتى الذى تجرى عنده الإصابة بالمسبب المرضى.

5- احتمال الإصابة بأمراض أخرى، أو حشرات، أو التعرض لظروف بيئية قاسية يمكن أن تختفى أو تغير استجابة النباتات للإصابة بالمسبب المرضى المطلوب.

الاعتماد على العدوى الصناعية

يفضل عند إجراء العدوى الصناعية تحت ظروف الحقل زراعة نباتات مصابة بالمرض بين النباتات المختبرة لتكون مصدرًا دائما للعدوى، ويجرى ذلك – على سبيل المثال - في اختبارات مقاومة القمح للفطر Puccinia striiformis المسبب لمرض الصدأ الأصفر، وبنجر السكر للفطر Peronospora farinose المسبب لمرض البياض الزغبي (عن Russell 1978). أما توصيل المسبب المرضى بشكل مباشر إلى جميع النباتات في الحقل، فإنه يتطلب كميات كبيرة من اللقاح.

ويلزم - فى حالة الأمراض التي تصيب أجزاء النبات الهوائية – إجراء العدوى في الصباح الباكر، أو في الأيام الملبدة بالغيوم. كذلك يحسن – في الجو الجاف – رش النباتات بالماء بعد العدوى (عن Kiraly وآخرين 1974).

ويمكن أن يستعمل في اختبارات العدوى الحقلية رشاشات ظهرية في المساحات الصغيرة، أو رشاشات محمولة على الجرارات عند ضغط 10 كجم/سم2 في المساحات الكبيرة، مع تنظيم وضع البشابير بحيث يرش كل خط من أعلى ومن جانبيه.

تجرى العدوى الحقلية في بداية موسم النمو، وقد تكرر مرتين أو ثلاث مرات خلال الموسم، ويجب أن يتم ذلك في وقت متأخر بعد الظهيرة حينما يكون من المتوقع حدوث ندى كثيف. كذلك يفيد تشغيل نظام الرى بالرش - إن وجد – على فترات متقطعة لمدة 2-3 أيام بعد العدوى - في توفير رطوبة حرة لإنبات الجراثيم (عن Dhingra & Sinclair 1985).

وقد وجد Inglis وآخرين (1988) أن استعمال اللقاح الجاف لحقن الفاصوليا بأى من الفطرين Colletotrichum lindemuthianum المسبب للأنثراكنوز، أو Phaeoisariopsis griseola المسبب لتبقع الأوراق الزاوى كان مناسبا لاختبارات التقييم تحت ظروف الحقل، بدلاً من الرش بجراثيم الفطر، الذي يتطلب تحضير المعلق الفطرى قبل وقت قصير من إجراء العدوى الصناعية، ويستلزم كميات كبيرة منه لعدوى المساحات الحقلية الكبيرة. وقد استعمل الباحثون إما أوراقًا جافة لنباتات سبق عدواها بالفطر فى الصوبة، وإما مزارع مجففة للفطر على بيئة خاصة هي : Perlite-corneal V-8. juice agar عُفِّرت النباتات في الحقل بأى من مصدري العدوى، وكان كلاهما بنفس كفاءة العدوى بمعلق جراثيم الفطر فيما يتعلق باختبارات المقاومة الحقلية.

وتتميز أمراض الجذور والحزم الوعائية بإمكان عدوى الحقل بالمسبب المرضى مرة واحدة، ثم تكرار زراعته بنفس العائل سنويًا لإجراء اختبارات التقييم فيه أثناء برنامج التربية. فمثلا .. قام Wallace & Wilkinson (1965) بإجراء اختبارات التقييم للفطر Fusarium solani f. phaseoli - المسبب لمرض عفن الجذور الجاف في الفاصوليا - في حقل كان قد سبقت عدواه بالفطر في عام 1918 ، وزرع بالفاصوليا سنويا منذ ذلك الحين.

هذا .. ويمكن الاستفادة من عديد من طرق الحقن (العدوى الصناعية) في نشر الإصابة المرضية تحت ظروف الحقل لأغراض تقييم مقاومة الأمراض.

طرق الحقن (العدوى الصناعية) لتقييم المقاومة فى البيوت المحمية (الصوبات)

تختلف طرق العدوى الصناعية التي تتبع لأغراض التقييم لمقاومة الأمراض تحت ظروف البيوت المحمية - حسب المرض – كما يلى :

عدوى النموات الورقية

تحقن النموات الخضرية بمسببات الأمراض بعديد من الطرق؛ منها: الرش ، والتجريح، والتعفير والحك واستخدام فرشاة ملوثة بالمسبب المرضى مع استعمال معلق جراثيم فطرية، أو جراثيم جافة، أو معلق بكتيرى أو مستخلصات لنباتات مصابة بالفيرس فى حالة اختبارات المقاومة للفيروسات.

لا تتطلب معظم مسببات الأمراض التي تصيب الأوراق جروحا لكي تحدث الإصابة، إذا إن معظمها يخترق الأوراق عن طريق الثغور ، أو مباشرة من خلال خلايا البشرة، أو عند أماكن التصاق خلايا البشرة المتجاورة. وعندما تحدث الإصابة من خلال الثغور تجب إضافة اللقاح إلى السطح الورقى الذى توجد به أقصى كثافة للثغور، مع تحضين النباتات في ظروف تسمح ببقاء الثغور مفتوحة، وبإنبات الجراثيم أو الخلايا البكتيرية.

ونذكر - فيما يلي - طرق الحقن المتبعة في هذا الشأن سواء أكانت طرقًا عامة، أم خاصة بمسببات مرضية معينة.

عدوى الأوراق الفلقية

تتم أحيانا عدوى الأوراق الفلقية بالمسببات المرضية بهدف الانتهاء من اختبار التقييم في أيام قليلة بعد الإنبات مباشرة، وبذا .. يمكن تقييم أعداد كبيرة من النباتات في وقت قصير، وفى مساحة صغيرة وتجب في هذه الحالة مقارنة النتائج المتحصل عليها من اختبار عدوى الأوراق الفلقية بنتائج اختبار آخر تحقن فيه النباتات بطريقة تماثل الإصابة بالطريق الطبيعى حتى لا تكون نتائج الاختبار مضللة.

وأهم ما يعيب العدوى بهذه الطريقة أن الأوراق الغلقية ربما لا تحتوى على المنافذ الطبيعية للإصابة بالمسبب المرضى، ويترتب على ذلك تصنيف بعض النباتات أو الأصناف على أنها مقاومة بينما هي قابلة للإصابة، أو العكس.

وقد اتبعت هذه الطريقة في تقييم السبانخ لمقاومة فيرس الخيار رقم 1 1 Cucumber Virus  Webb) 1950) والطماطم لمقاومة البكتريا Corynebacterium michiganense المسببة لمرض التقرح البكتيرى (Hassan وآخرون 1968).

عدوى الأوراق بالفطريات

بالنسبة للأمراض الفطرية التي تصيب الأجزاء الهوائية للنبات فإن العدوى الصناعية قد تجرى بالرش بجراثيم أو هيفات الفطر، وهي معلقة في الماء، أو في زيت معدني، فتستخدم معلقات الفطر في الماء في حالة الفطريات الطحلبية، ولكن الماء يكون ضاراً لفطريات أخرى مثل فطريات البياض الدقيقى والأصداء، ولذا فإنها تعلق في الزيوت المعدنية.

كما يمكن تعفير النباتات بالجراثيم الجافة للفطريات، وقد تستخدم لذلك فرشاة طلاء، أو أجهزة خاصة تُحمل فيها الجراثيم مع تيار من الهواء لتتوزع بتجانس على النباتات التي يُراد اختبارها، وغالبًا ما تخلط الجراثيم ببودرة التلك لتأمين تجانس توزيعها.

ويلزم فى كثير من الحالات إبقاء النباتات فى رطوبة نسبية عالية تقترب من 100% لمدة 12 - 24 ساعة بعد العدوى لتحفيز الإصابة والتجرثم ويتحقق ذلك - تحت ظروف الحقل - إما عن طريق الرى بالرش وإما بتنكيس نواقيس زجاجية على النباتات المعاملة، التي يُستفاد منها بعد ذلك في انتشار الإصابة في الحقل.

وقد أوضح Tu & Post (1990) أن عدوى أوراق نباتات الطماطم التي يراد اختبارها لمقاومة مرض تبقع الأوراق السبتورى بفرشاة سبق غمسها في معلق لجراثيم الفطر Septoria lycopersici كان أفضل من غمس الأوراق فى المعلق أو رشها به مباشرة. استخدم في العدوى معلق لجراثيم الفطر بتركيز مليون جرثومة بكل ملليلتر.

وقد استخدمت فرشاة من شعر الجمل فى عدوى الأوراق من السطحين. وأعقب ذلك وضع الأصص المحتوية على النباتات المحقونة في صوان بها طبقة رقيقة من الماء، وتغطية النباتات بشريحة بلاستيكية، ثم تركها فى صوبة على حرارة 24 ± 2 م لمدة يومين. وقد ظهرت الاختلافات - في شدة الإصابة - بين التراكيب الوراثية بعد ذلك بستة أيام أخرى، وكانت الإصابة متجانسة بدرجة أفضل مما كانت عليه الحال فى أى من طريقتي غمس أو رش الأوراق في معلق جراثيم الفطر.

عدوى الأوراق بالبكتيريا

يجب دائما التمييز بين الأعراض الطبيعية typical ، وغير الطبيعية atypical عند عدوى الأنواع النباتية بمسببات الأمراض - خاصة البكتيرية منها – سواء أكانت الدراسة بهدف تحديد مدى العوائل أو التقييم للمقاومة.

إن الأعراض غير الطبيعية تظهر - غالبًا - نتيجة لما يبديه النبات من مقاومة لهذه المسببات المرضية التي أدخلت فيه بوسائل صناعية خاطئة، أو نتيجة لاستعمال تركيزات عالية وهي أعراض لا تظهر أبدًا فى الظروف الطبيعية. ولذا فإن اختيار طريقة العدوى وتركيز البكتيريا المناسبين أمران في غاية الأهمية لتمييز النباتات المقاومة عن تلك القابلة للإصابة.

ويقدر أفضل تركيز للعدوى الصناعية بالبكتيريا المسببة للأمراض بنحو 5 × 10 6 خلية بكتيرية أو أكثر من ذلك/ مل من المعلق البكتيرى ؛ فعند استعمال هذا التركيز تكون كل خلايا أنسجة النبات المحقونة على اتصال بالطفيل.

وتفيد كثيرا تهيئة الظروف التى تجعل ثغور الأوراق مفتوحة عند الحقن بالبكتيريا التي تُحدث بقعًا ورقية؛ ذلك لأن هذه البكتيريا تمر إلى المسافات التي توجد بين الخلايا من خلال الثغور المفتوحة. ولأجل هذا .. يمكن وضع النبات في مكان رطب مظلل، كأن يوضع فوقه ناقوس زجاجي، أو يترك في غرفة نمو رطبة لمدة 24 ساعة قبل العدوى الصناعية. ويمكن زيادة الرطوبة النسبية حول النبات بوضع ورق نشاف مبلل بالماء داخل الناقوس الزجاجى أو في غرفة النمو.

يستخدم في العدوى الصناعية بالبكتيريا مزارع بكتيرية حديثة يتراوح عمرها من 24 - 48 ساعة، تغسل هذه المزارع بماء معقم ويعدل تركيز المعلق البكتيرى حسب التركيز المطلوب الذى يتوقف على طريقة الحقن المتبعة كما يلى:

1- رش المعلق البكتيرى على سطح النبات

يعتبر رش المعلق على الأوراق النباتية أفضل طريقة للعدوى الصناعية بالبكتيريا المسببة لتبقعات الأوراق ؛ لأنها أقرب الطرق للعدوى الطبيعية. ويلزم في هذه الحالة وضع النباتات في حجرة نمو رطبة لمدة 24 ساعة قبل إجراء العدوى، أو تعريضها للرش بالرذاذ mist لعدة ساعات قبل العدوى. وتتم العدوى برش السطح السفلى للأوراق تحت ضغط منخفض - بمعلق بكتيرى يحتوى على أكثر من 5 × 10 6 خلية بكتيرية/ مل. ولا يخشى - في هذه الحالة - من ظهور أعراض مرضية غير طبيعية لأن نسبة قليلة فقط من الخلايا البكتيرية التي توجد في المعلق هي التي يمكنها المرور إلى المسافات البيئية لخلايا النسيج الوسطى من خلال الثغور .

ونجد في حالة عدم التوافق بين البكتيريا والنوع النباتي المستخدم أن البكتيريا تظهر نشاطها حول الثغور، حيث تظهر الأعراض غير الطبيعية في مساحات ميكروسكوبية لا تُرى بالعين المجردة. أما فى حالة التوافق .. فإن الإصابة يمكن أن تنتشر بدرجة كبيرة إلى أن تظهر الأعراض المميزة للمرض.

يمكن رش المعلق البكتيرى تحت ضغط، ولكن يجب أن يؤخذ في الاعتبار نوع الرشاشة وشدة الضغط والمسافة بين الرشاشة والسطح الورقى؛ فمثلاً.. تستخدم الرشاشة الصغيرة جدا atomizer أو رشاشة الطلاء تحت ضغط 1,5 كجم/سم2، مع جعل الـ atomizer على مسافة 10 - 25 سم من سطح الورقة وبالمقارنة.. تستخدم artist's air brush تحت ضغط 2.5 -3,0 كجم/سم2 مع جعلها على مسافة 3-6 سم من سطح الورقة.

وإذا ما استعمل ضغط عال فإن تركيز المعلق البكتيرى لا يجب أن يزيد عن 5 × 10 6 خلية / مل حتى لا تجبر البكتيريا على المرور إلى المسافات البينية لخلايا نسيج الميزوفيل من خلال الثغور، وحتى لا يتولد عن ذلك تكوين أجزاء أو بقع متحللة في النباتات المقاومة - أو تلك التي لا تعد من عوائل البكتيريا - جراء الأضرار التي يُحدثها اصطدام محول الرش بالورقة تحت ضغط .

وتفيد إضافة المواد المحدثة للجروح abrasives إلى الأوراق قبل رشها باللقاح البكتيرى في تجنب الحاجة إلى استعمال ضغط عال عند الرش، وخاصة عند عدوى الأوراق المغلفة بطبقة شمعية. ويستخدم لأجل ذلك الكاربورندم (300 - 600 مش mesh)، ويلزم - حينئذٍ - حك معلق اللقاح بلطف على سطح الورقة - بعد رشه – بالإصبع أو باستعمال قطعة قطن أو قطعة من الشاش.

وبعد العدوى بالبكتيريا .. يمكن وضع النباتات مرة أخرى في حجرة النمو الرطبة التي يجب أن تقترب رطوبتها من 100٪، فعلى سبيل المثال.. لم تظهر على أوراق الخيار التي حقنت بالبكتيريا P. lachrymans - المسببة لمرض تبقع الأوراق الزاوى - أية أعراض للإصابة عندما كانت الرطوبة النسبية 80 - 90٪ بعد العدوى، بينما ظهرت أعراض المرض الطبيعية عندما كانت الرطوبة النسبية 95 - 100٪. تترك النباتات المعداة في الرطوبة العالية لمدة 6-18 ساعة بعد العدوى الصناعية بالمسبب المرضى، ثم تنقل إلى بيت محمى بعد ذلك.

2- حقن المعلق البكتيرى فى المسافات بين الخلايا

تتم العدوى في هذه الطريقة بحقن المعلق البكتيرى فى المسافات البينية لخلايا الورقة باستعمال محقنة طبية. يسمح ذلك بإدخال عدد معلوم من الخلايا البكتيرية بتجانس تام في المسافات البينية دون إحداث ضرر لنسيج الورقة. يجرى الحقن من السطح السفلى للورقة. وتزداد سهولة حقن الأوراق مع زيادتها في العمر. ومن الضروري أن يكون الجزء المائل من سن الإبرة - الذي توجد به الفتحة - إلى أسفل (أى تحت خلايا البشرة السفلى مباشرة) عند الحقن وأن يكون الحقن بين عروق الورقة. وتسمح هذه الطريقة باختبار عدة سلالات بكتيرية على نفس الورقة أو على أوراق مختلفة من نفس النبات.

3- حك الأوراق

يمكن إجراء العدوى بحك الأوراق التي سبق نثر الكربورندم عليها بقطعة من القطن أو الشاش يكون قد سبق غمسها في المعلق البكتيري.

يجب أن يزيد تركيز المعلق البكتيرى المستعمل عن مليون خلية بكل ملليلتر.

وبينما تفيد إضافة الكربورندم إلى المعلق البكتيرى المستخدم في الرش في زيادة شدة الإصابة، فإن ذلك قد يؤدى إلى ظهور بقع ومناطق متحللة غير طبيعية بالنباتات المقاومة.

4- التثقيب الرقيق أثناء العدوى

من بين الطرق التي تتأكد معها حدوث الإصابة بالبكتيريا إحداث ثقوب كثيرة دقيقة في المسطح الذي يراد عدواه بالبكتيريا - سواء أكان ،ورقة أم نسيج لحمى – وذلك قبل العدوى بالبكتيريا مباشرة أو أثناءها ويستعمل في الجروح دبابيس دقيقة تبرز نهاياتها (حوالي 0,5 سم) من قطعة فلين. وقد تستعمل قطعة الفلين أو قطعة من الخشب أو الاستيروفوم مباشرة أو تثبت في أحد طرفي ماسك زجاجى بينما تُثبت في الطرف الآخر قطعة فلين أخرى بدون دبابيس حتى يمكن الضغط على الورقة بينهما. وتعرف هذه الطريقة باسم pin-prick method .

وقد جريت هذه الطريقة بنجاح في أمراض البقع الورقية، والعفن الطرى، وأعفان الساق والذبول والتفحمات .

ومن الطرق الأخرى المماثلة الناجحة وضع الورقة المراد عدواها بين الإبهام وورقة سنفرة بها حبيبات رمل بقطر 0,20 - 0,35 مم مبللة بالمعلق البكتيرى مع الضغط على الورقة قليلاً لإحداث بعض الجروح بها (عن Dhingra & Sinclair 1985، وعن 1986 Greenleaf ).

ويمكن زيادة شدة الإصابة ببعض الأنواع البكتيرية الممرضة للنباتات، مثل: Pseudomonas syringae pv. tomato - على الطماطم - بمعاملة الأوراق قبل عدواها بالبكتيريا بمذيبات الشمع، مثل 0.1٪ إثير بترولى، أو 0,001 مولار أيدروكسيد بوتاسيوم أو أيدروكسيد صوديوم.

ويفيد مجرد الضغط على الأوراق بين الأصابع بعد غمسها في المعلق البكتيري في إحداث الإصابة إلا أن الأضرار التي قد تنشأ عن زيادة الضغط تجعل من الصعب تقدير شدة الإصابة كميًّا.

عدوى الأوراق بالفيروسات بطريقة الرش تحت ضغط

تعرف هذه الطريقة باسم Spray Gun Method ، وهي شديدة الفاعلية مع بعض الفيروسات مثل فيرس موزايك التبغ ويلزم عند اتباعها إضافة الكاربورندم إلى العصير الخلوى المستخدم فى العدوى الصناعية بنسبة 5% بالحجم، ترش النباتات بقوة من على مسافة 8-10 سم تحت ضغط 4 - 7 كجم/سم2 . ويمكن بهذه الطريقة عدوى مئات النباتات الصغيرة في دقائق معدودة (عن Greenleaf 1986).

موجز لطرق عدوى الأوراق

يمكن إيجاز طرق إجراء العدوى (التلقيح أو الحقن) عن طريق الأوراق فيما يلى :

1- تعد أبسط الطرق لعدوى الأوراق هى برش معلق من جراثيم المسبب المرضى الفطرى أو الخلايا البكتيرية - وهى في ماء معقم، أو في زيت – على سطح الورقة. وعند استعمال الماء تجب إضافة مادة ناشرة مثل توين 20 20 Tween أو توين 80 بتركيز 0.5%، أو صابون سائل بتركيز 0.1%. ويتعين اختبار إنبات الجراثيم في تلك المحاليل قبل إجراء اختبارات العدوى تؤدى إضافة المواد الناشرة إلى زيادة أعداد الأوراق التي تُصاب فى كل نبات وزيادة شدة الإصابة وتجانسها، وخفض التباين في الأعراض المرضية. ونجد عند رش الأوراق المغطاة بغطاء شمعى بالمعلق الجرثومي في الماء دون استعمال المواد الناشرة - مع تحضين النباتات في جو رطب – أن الرطوبة الحرة التي تتجمع على الورقة تكون قطرات كبيرة لا تلبث أن تتدحرج آخذه معها الجراثيم التي لم تنبت بعد، أو أنها تتجمع عند قاعدة الأوراق أو أطرافها، مما يحد من شدة الإصابة ويجعلها تتركز فى مكان واحد من الورقة.

وتفيد فى اختبارات عدوى الأوراق إضافة مواد لاصقة، مثل: الجيلاتين بتركيز 0,5 % والآجار بتركيز 0.1 - 0,2 % وكربوكسى مثيل السيليلوز carboxymethyl cellulose بتركيز 02 - 0,5 %؛ فهذه المواد تقوم - إلى جانب لصق الجراثيم بسطح الأوراق - بمنع جفاف الجراثيم، كما توفر لها قليلاً من الغذاء لأجل إنباتها.

يستمر رش الأوراق حتى يقطر منها محلول الرش ويستثنى من ذلك الحالات التي يتعين فيها حفظ النباتات - بعد عدواها - فى رطوبة عالية كما في حالة العدوى بمسببات البياض الزغبى ؛ إذ يكفى معها الرش العادى الخفيف.

ويناسب الرش على نطاق ضيق استعمال رشاشة صغيرة يتم توصيلها بمصدر لتوليد ضغط قدره 1-1,5 كجم/سم2، وهو الذى يعطى رذاذ دقيق مناسب للعدوى. أما في المساحات الكبيرة، فيمكن استعمال رشاشة طلاء تُوصل بمصدر لتوليد الضغط مع توصيلها – كذلك - بمصدر اللقاح باستعمال أنبوبة مطاطية طويلة، أو قد تستعمل رشاشة حقلية لهذا الغرض.

أما استعمال الزيوت غير السامة للنباتات كمعلقات للجراثيم فإنه يفيد- خاصة - مع الجراثيم الجافة، باستثناء الجراثيم الكونيدية لفطريات البياض الدقيقي، وهي التي تفقد قدرتها على إحداث الإصابة لدى تعليقها فى الزيوت وتستخدم الزيوت - خاصة - في عدوى النجيليات بفطريات الأصداء.

2- العدوى باستعمال الجراثيم المحمولة في بودرة التلك :

يفيد حمل البذور في بودرة التلك فى عدوى الأوراق بالجراثيم الجافة، ولكنها تتطلب كميات كبيرة من الجراثيم مقارنة باستعمال معلقات الجراثيم في الماء أو في الزيت. وتتبع هذه الطريقة خاصة - في حالة العدوى بفطريات الأصداء، ويجرى ذلك باستعمال عفارة خاصة مثل DeVillbis powder insufflator أو cyclone spore collector تقوم العفارة الأخيرة بتجميع الجراثيم من الأوراق المصابة، ثم – باعكاس اتجاه تيار الهواء - تقوم بتعفير تلك الجراثيم - وهى مختلطة بالتلك – على الأوراق التي يرغب فى عدواها ويلى التعفير تحضين النباتات فى رطوبة عالية. وقد ترش النباتات بالماء أولاً - تحت ضغط - قبل تعفيرها بالجراثيم مع التلك.

3- يفيد هز الأوراق المصابة على النباتات التي يرغب في عدواها – أو حكها بها - فى إحداث العدوى بالمتطفلات الإجبارية، مثل فطريات البياض الدقيقي. وفي حالة استعمال هذه الطريقة مع فطريات الأصداء فإن النباتات ترش بالماء أولاً قبل حك الأوراق المصابة بها، ولا يجوز اتخاذ هذه الإجراء (الرش بالماء) مع فطريات البياض الدقيقي، أما فى حالة فطريات البياض الزغبي التي تُنتج جراثيمها ليلا، والتي تكون حساسة للجفاف، فإن الأوراق التي تظهر عليها الجراثيم تجمع من الحقل في الصباح أثناء وجود الندى، وتوضع على اتصال مباشر بأوراق النباتات التي يراد اختبارها.

4- يفيد غمس الأوراق في معلق لجراثيم الفطر في اختبار أعداد كبيرة من البادرات التي تكون نامية في أصيص واحد (عن  Dhingra & Sinclair 1980).

العدوى عن طريق السيقان والجذور والأسطح المقطوعة

تُجرى العدوى (الحقن) عن طريق السيقان في اختبارات المقاومة لأمراض الذبول الوعائية. وعلى الرغم من إمكان إتباع هذه الطريقة - كذلك - مع أمراض أعفان الجذور، والذبول الطرى، وعفن الرقبة وعفن قاعدة الساق والتقرحات، إلا أنه يتعين الحرص في تفسير نتائجها لأن مقاومة مختلف الأعضاء النباتية قد تختلف بالنسبة للمسبب المرضى الواحد.

العدوى عن طريق السيقان

من بين الطرق الشائعة لحقن السيقان، ما يلى

1- عمل قطع عمودی بطول 1,5-1 سم بالساق باستعمال مشرط حاد، ثم إضافة جزء صغير من مزرعة المسبب المرضى إليه. يجرى هذا القطع في حالة أمراض الجذور التي تصيب السيقان على ارتفاع 2-10 سم من سطح التربة ويلى إضافة المسبب المرضى تغليف مكان الجرح جيدا.

2- غرز عود أسنان toothpick ملوث بالمسبب المرضى فى ساق النبات حتى عمق 1-2 سم ثم قطع الجزء البارز منه وتغليفه جيدًا.

3- غرز إبرة تشريح في ساق النبات عند العقدة الثانية فوق عنق الورقة مباشرة، ثم إضافة نقطة من معلق جراثيم المسبب المرضى فى إبط الورقة بحيث تغطى مكان الجرح.

وفى حالة الأمراض البكتيرية فإن نقطة المعلق البكتيرى تضاف قبل غرز الإبرة.

4- العدوى بالمسببات المرضية البكتيرية بقطع أعناق الأوراق الصغيرة أو القمة النامية للبادرات ثم إضافة البكتيريا على مكان الجرح باستعمال ماصة أو فرشاة.

5 - تتبع كذلك طريقة حقن الساق باستخدام إبرة محقنة (سرنجة) سبق غمسها في معلق المسبب المرضى، وذلك حتى عمق 2 مم فوق الأوراق الفلقية مباشرة، حيث تنسحب نقطة المعلق الجرثومى للمسبب المرضى الموجودة بالإبرة إلى داخل ساق النبات لدى سحب الإبرة (عن Dhingra & Sinclair 1980).

العدوى بالبكتيريا بطريقة الوخز Pricking

يمكن عدوى السيقان أو الأجزاء اللحمية للنباتات بالبكتيريا بوخزها بإبرة أو تجريحها بمشرط سبق غمسه في معلق للبكتيريا التى يُراد استخدامها في العدوى، وهي أفضل الطرق للعدوى بأمراض الذبول البكتيرية وأعفان أعضاء التخزين وتظهر أعراض الذبول الطبيعية عند اتباع هذه الطريقة أيا كان تركيز البكتيريا في المعلق المستخدم.

ولعدوى أعداد كبيرة من النباتات بطريقة الوخز تثبت الإبرة وسط فرشاة بحيث يكون سن الإبرة دون مستوى أطراف شعر الفرشاة بقليل. وبغمس الفرشاة في المعلق البكتيري.. يمكن ضمان تلوث الإبرة بالبكتيريا بالقدر المناسب أثناء عدة وخزات متتالية. ويتم وخز النباتات الصغيرة – في حالات أمراض الذبول – في المنطقة التي تقع مابين الأوراق الفلقية والورقة الأولى.

وقد استخدم Hassan وآخرون (1986) هذه الطريقة في تقييم الطماطم لمقاومة البكتيريا michiganense المسببة لمرض التقرح البكتيرى .

العدوى بالبكتيريا عن طريق الأسطح المقطوعة

تجرى العدوى بأمراض الذبول البكتيرية بقطع نحو 1-2 سم من الجذور، ثم غمسها – بعد ذلك مباشرة - فى المعلق البكتيرى المناسب لمدة ساعتين، ثم تشتل النباتات في التربة.

كما قد تجرى العدوى فى حالة أمراض الذبول أيضًا بطريقة أخرى تكسر فيها أعناق بعض الأوراق الصغيرة، أو بعض الفروع الصغيرة، ثم يوضع المعلق البكتيرى على مكان القطع بواسطة فرشاة أو ماصة.

وتجرى العدوى في حالات أمراض الأعفان الطرية بعمل قطع في عضو التخزين (الثمرة أو الجذور أو الدرنة ... إلخ) بمشرط أو نصل سكين معقم، ثم يوضع المعلق البكتيرى على مكان القطع، وتوضع الأعضاء النباتية المحقونة بهذه الطريقة في مكان رطب لمدة 48 ساعة بعد الحقن (Kiraly وآخرون 1974).

العدوى عن طريق الجذور

تحدث الإصابة الطبيعية والصناعية بأمراض الجذور والحزم الوعائية عن طريق التربة، ولكن العدوى الصناعية بأمراض الحزم الوعائية يمكن إحداثها عن طريق كل من الجذور والسيقان على حد سواء، كما يلى:

1- تجرى العدوى الصناعية عن طريق التربة فى حالات الأمراض التي تحدث الإصابة الطبيعية فيها عن طريق الجذور، وتعيش مسبباتها في التربة مثل أمراض الذبول وأعفان الجذور، وتتألل الجذور فى الصليبيات، وتتألل البطاطس إلخ. تجرى العدوى الصناعية لتربة الحقل، أو الصوبة بالمسبب المرضى، ويحافظ على اللقاح فيها باستمرار زراعة صنف قابل للإصابة بهذا المسبب المرضى سنويًّا.

2- لا يلزم في معظم أمراض الذبول تقطيع الجذور لكي تحدث الإصابة إلا أنه يُنصح بهذا الإجراء أحيانًا لزيادة تجانس الإصابة (Walker 1966)، كما يكون التجريح ضروريا في حالات أخرى كما في الذبول الفيوزاري في البطاطا، حيث يوصى عند إجراء اختبار التقييم للمقاومة - بغمر قواعد العقل الطرفية لسيقان البطاطا في معلق لجراثيم الفطر مع هرس تلك القواعد بآلة حادة (Hanna وآخرون 1961).

3- يفضل إجراء اختبارات التقييم للنيماتودا بالنسبة للأنواع النباتية التي يسهل شتلها - في صواني إنتاج شتلات speedling trays تُملأ عيونها بمخلوط زراعة يتكون من البيت موس والفير ميكيوليت تستعمل لأجل ذلك صوان ذات عيون واسعة لكي تسمح بتكوين نمو جذرى جيد يكون من السهل تقييمه جيدًا. يضاف إلى كل عين 2000 بيضة عند زراعة البذور أو عند وضع البادرات فيها. توضع الصواني على سنادات حديدية أو من قوالب الطوب لكي لا ترتكز على الأرض؛ وبذا يسهل تقليم جذورها التي تبرز منها (عن  Fassuliotis 1980).

4- بينما يسهل عدوى المجموع الجذري للنباتات التي تشتل – مثل الطماطم والفلفل – حيث يغمر المجموع الجذرى فى معلق للمسبب المرضى قبل الشتل، فإنه قد يستحيل إجراء ذلك بالنسبة للمحاصيل التي يصعب شتلها مثل الفاصوليا. وقد تغلب Wallace & Wilkinson (1965) على هذه المشكلة عند تقييمها الفاصوليا لمقاومة الفطر F. solani f. phaseoli المسبب لمرض عفن الجذور الجاف بإجراء اختبارات التقييم في أصص بقطر 15 سم مثبت في قمتها حلقة ورقية (مبطنة بالبوليثيلين) بارتفاع 6 سم، وتملأ بالفيرميكيوليت تزرع البذور على سطح التربة في الأصيص، ثم يضاف الفيرميكيوليت بعد الإنبات تجرى العدوى بإضافة معلق جراثيم الفطر إلى الفير ميكيوليت. وعند تقييم النباتات.. تزال الحلقة الورقية وما بداخلها من فيرميكيوليت، ثم تقدر درجة الإصابة فى السويقة الجنينية السفلى للنباتات؛ حيث يمكن - حينئذ - التخلص من النباتات القابلة للإصابة والإبقاء على النباتات المقاومة. وقد اتبعت هذه الطريقة فى دراسة المقاومة لكل من مرضى العفن الجاف والعفن الأسود في الفاصوليا ( Hassan وآخرون 1971 أ، ب).

5- تزداد المشكلة تعقيدًا بالنسبة للنباتات الصعبة الشتل - كالفاصوليا – حينما لا يكون هناك مناص من فحص الجذور لتقدير شدة الإصابة، حيث يتعذر حينئذ الاستفادة من النباتات المقاومة بعد تقليعها - لفحص جذورها - خاصة وأن عملية التقييم لا يمكن إجراؤها قبل مضى شهر أو شهر ونصف الشهر من زراعة البذور.

وقد توصل Wyatt وآخرون (1980) إلى طريقة تسمح بالاستفادة من النباتات المرغوب فيها المنتخبة، والمحافظة عليها ليمكن تهجينها، أو تركها لتتلقح ذاتيا.

وتتلخص تلك الطريقة فى عدوى تربة "البنشات" فى الصوبة، وزراعة الفاصوليا في أصص من البيت موس أو الفخار مملوءة بتربة غير معدية بالنيماتودا، ثم دفن هذه الأصص في تربة .(البنش). تنمو - نتيجة لذلك – بعض الجذور من الثقوب التي توجد بأسفل الأصيص، حيث تتعرض للإصابة بالنيماتودا، وبذا .. يمكن تقييمها مع الإبقاء على النباتات المقاومة التي تحتفظ بجذورها في الأصص.

وقد تمت عدوى تربة (البنشات) فى الطريقة السابقة بمعلق من بيض النيماتودا M. incognita في قاع حُفر عمق كل منها 10 سم ، وقطرها 8 سم وموزعة كل 20 سم في صفوف تبعد عن بعضها البعض بمقدار 30 سم، بحيث يصل إلى كل حفرة نحو 1200 بيضة من النيماتودا. وكانت أصص البيت المستخدمة في الزراعة بقطر 7,6 سم، وثقبت من القاع بقطر 2.2 سم. وضعت هذه الأصص في الحفر التي أضيف إليها اللقاح في تربة (البنشات). وزرع بكل أصيص ثلاث بذور، ثم أجريت عملية الخف على نبات واحد بعد الإنبات. وقد سُجلت شدة الإصابة على الجذور التي نمت من قاع الأصص بعد 35 و 45 و 55 يومًا من زراعة البذور.

كذلك استخدمت أصص فخارية زرعت فيها بذور سبق استنباتها على مهاد ورقية إلى أن وصل طول النمو الجذرى فيها إلى 6-8 سم مع إبراز طرف الجذير من قاع الأصيص قبل تغطية البادرة بالتربة وقد كانت تلك الطريقة أفضل من طريقة أصص البيت؛ لأن الجذور كانت نافذة من قاع الأصص منذ البداية، وكان التقييم – في جميع النباتات - على الجذر الرئيسى، وبذا.. فإنه كان متجانسا.

وكان من أبرز عيوب تلك الطريقة ما يلى :

أ- اعتمد التقييم - في الحالات التي لم ينفذ فيها الجذر الرئيسي من قاع الأصيص – على إصابة الجذور الرفيعة التي نفذت من القاع؛ الأمر الذي لا يجعل التقييم دقيقًا.

ب- نادرًا ما أصيبت الجذور التي نفذت من جوانب الأصص بالنيماتودا، حيث لم يتوفر لها الوقت الكافي لذلك.

ج- لم تتحمل أصص البيت تأخير عملية التقييم إلى 45 أو 55 يوما من الزراعة؛ حيث كان من الصعب تداول الأصص آنذاك، وغالبا ما أضير المجموع الجذري للنباتات عندما نُزعت الأصص من مكانها فى تلك المرحلة حيث ذبلت النباتات، إلا أنها عادت إلى حالتها الطبيعية خلال يوم أو يومين عندما كان الفحص بعد 35-45 يوما من الزراعة.

ويلجأ البعض إلى تقييم نباتات الفاصوليا لمقاومة نيماتودا تعقد الجذور عندما يبلغ عمرها خمسين يوما، وذلك عندما تكون القرون ناضجة جزئيًا، ولكن يعيب على تلك الطريقة ما يلى:

أ- تكون البذور التي تنتجها تلك النباتات ضعيفة، وتعطى بادرات بطيئة النمو، مقارنة بالبذور المكتملة النمو.

ب- لا تسمح هذه الطريقة بتلقيح النباتات المنتخبة رجعيا، أو مع نباتات أخرى مرغوب فيها.

ج- قد تتعرض جذور النباتات المنتجة - في تلك المرحلة من النمو - للإصابة ببعض الفطريات المسببة للعفن، مما يحدث تلفاً في قشرة الجذور يصعب معه التقييم للمقاومة.

ومن الطرق الأخرى التي استخدمت لتقييم نباتات الفاصوليا لنيماتودا تعقد الجذور إجراء الزراعة والعدوى الصناعية في أحواض زجاجية شفافة كتلك التي تستخدم في دراسات نمو الجذور، وبذا .. يمكن ملاحظة تكوين الثآليل مباشرة.

موجز لطرق عدوى الجذور

يمكن تلخيص طرق إجراء العدوى (التلقيح أو الحقن) عن طريق الجذور فيما يلى:

1- الزراعة في أرض مصابة طبيعيا أو سبق تلويثها بالمسبب المرضى.

2- استخدام المزارع المائية :

عند اتباع طريقة المزارع المائية تُنتج البادرات أولاً في بيئية معقمة، ثم تُنقل إلى محلول مغذ. وقد تُحقن الجذور بالمسبب المرضى إما بغمسها في معلق منه قبل نقلها إلى المحلول المغذى، وإما بإضافة المسبب المرضى إلى المحلول المغذى ذاته وغالبًا ما يُستعمل محلول هوجلند المغذى، ولكن بربع أو بنصف تركيزه القياسي يفيد التركيز المنخفض في سرعة ظهور الأعراض المرضية إلا أن التركيز الشديد الانخفاض قد يؤدى إلى ظهور أعراض نقص بعض العناصر وهى التي قد تختلط على بعض الأعراض المرضية.

3- طريقة غمس الجذور :

يمكن اتباع طريقة غمس الجذور في معلق المسبب المرضى مع غالبية المسببات التي تصيب الجذور. يتم إنتاج البادرات أولاً في بيئة معقمة، ثم تغمس جذورها في معلق من جراثيم المسبب المرضى لمدة تتراوح بين ساعة واحدة إلى 24 ساعة حسب العائل والمسبب المرضى يلى ذلك شتل البادرات في بيئة مناسبة وتؤثر فترة الخمس على الشدة التي تظهر بها أعراض المرض.

4- طريقة القطع والغمس :

تستخدم طريقة قطع الجذور قبل غمسها في معلق المسبب المرضى في اختبارات المقاومة لمسببات الذبول ، ولكنها تُميّز فقط بين المستويات العالية والمنخفضة من المقاومة. ولإجراء هذه الطريقة يُقطع نحو 3-4 سم من أطراف جذور البادرات التي يكون قد سبق إنتاجها في بيئة معقمة، وذلك قبل غمسها في معلق المسبب المرضى، ثم شتلها وفى حالة البكتيريا المسببة للذبول الوعائى تُقطع الجذور على بعد سنتيمتر واحد من أطرافها، ثم تُغمس فى المعلق البكتيرى لمدة 10-60 ثانية، أو تقطع الجذور أثناء غمسها في المعلق. وقد يجرى الحقن بقطع أطراف جذور البادرات ثم شتلها في صواني الشتلات مع إضافة حوالى 2-4 مل من المعلق لكل عين قبل الشتل فيها. كذلك فإن الجذور قد تُجرح أثناء غمسها في المعلق البكتيري.

5- طريقة التجريح العميق :

تتبع طريقة التجريح العميق للجذور مع مسببات أمراض الذبول الوعائية، وفيها يغمد مشرط عدة مرات في الكومبوست المحيط بجذور البادرات، ثم يضاف معلق جراثيم المسبب المرضى. ويفيد منع أو تقليل الرى قبل العدوى في زيادة احتفاظ بيئة الزراعة بمعلق المسبب المرضى عند إضافته.

6- حقن الجذور الخشبية الكبيرة

عند الرغبة فى حقن الجذور الخشبية المسنة يتم تتبعها نحو نهاياتها حتى نصل إلى النقطة التي تكون فيها الجذور بقطر 1-2 سم، حيث تُزال من الجذور شريحة سطحية بطول سنتيمتر واحد بامتداد أحد جوانبه ويلى إضافة جزء من بيئة أجار للمسبب المرضى، ثم تغطيتها جيدًا، وربطها قبل ردم التربة على الجذر مرة أخرى.

7- حقن الجذور دون التأثير على وضعها الطبيعي في التربة :

قد تؤدى عملية الشتل إلى إحداث أضرار بالجذور؛ مما قد لا يمثل العلاقة الطبيعية بين العائل والمسبب المرضى فى بعض الحالات. وفى حالات كهذه تجرى العدوى بإضافة معلق المسبب المرضى إلى بيئة نمو الجذور مباشرة أو تُخلّص الجذور من بيئة الزراعة بحرص شديد حتى لا تتقطع، ثم تُرش بمعلق جراثيم المسبب المرضى أو تغمس فيه قبل إعادة زراعتها من جديد.

وبالإضافة إلى الطرق التي تقدم بيانها فإنه يمكن توفير المسبب الذي يصيب النبات عن طريق الجذور بتلويث البذور سطحيًّا به

تتبع تلك الطريقة في اختبارات المقاومة لبعض أمراض أعفان الجذور، وتتم بتطهير البذور سطحيًّا، ثم نقعها في معلق مركز للمسبب المرضى لمدة ساعة واحدة إلى 24 ساعة ، ثم زراعتها (عن  Dhingra & Sinclair 1980).

عدوى البذور

تتبع طريقة عدوى البذور في اختبارات المقاومة لأمراض البذور، والأمراض التي تنتقل عن طريق البذور، وأمراض الذبول الطرى السابق للإنبات والتالى له، وأعفان الجذور، وأعفان قاعدة الساق، والأمراض ذات الطبيعة الجهازية مثل التفحمات. ويعتبر استخدام الجراثيم أفضل من الغزل الفطرى كما تعتبر العدوى تحت تفريغ (150- 200 مم زئبق) أفضل من مجرد غمس البذور في معلق جراثيم الفطر. ويراعي – في كل الحالات - عدم زيادة أعداد الجراثيم التي تصل إلى البذور على الحد المناسب. وحقيقة الأمر أن ما يحدث فى هذه الطريقة هو تلويث للبذور بالمسبب المرضى (وليس إصابتها به بحيث يكون الطفيل قريبا من العائل منذ المراحل الأولى لإنبات البذور وتجرى هذه الطريقة خاصة عند العدوى بفطريات التفحم المغطى في النجيليات.

تستخدم في حالة التفحمات الجراثيم الكلاميدية والتيليتية. وفي البداية تغمر البذور في محلول فورمالين بتركيز 0,3 لمدة ساعة، ثم تغسل فى ماء صنبور جار لمدة 30 دقيقة لتطهيرها تماماً من أى تلوث سطحى ويلى ذلك تجفيف البذور لمدة 24 ساعة على 20 م ، ثم يرج 100 جم من البذرة مع 1,0-0,5 جم من الجراثيم

ويجرى الاختبار لمقاومة البياض الزغبى بتغليف البذور بالجراثيم البيضية، ثم زراعتها (عن Dhingra & Sinclair 1980).

عدوى الأزهار

تتبع عدوى الأزهار - أساسًا - مع مسببات أمراض أعفان الكوز في الذرة والسورجم، وكذلك في حالات التفحم السائب، وفى مرض الإرجوت في الشيلم. تعدى النورات الزهرية وقت تفتح الأزهار بجراثيم الفطر بالرش أو بالتعفير، أو بالحقن، حيث ينتقل الفطر من مياسم الأزهار إلى الأجنة التي تتكون بعد الإخصاب (عن Kiraly وآخرين 1974). فمثلاً تستعمل الرشاشات الحقلية لعدوى الشيلم في الحقل بالفطر Claviceps المسبب المرض الإرجوت، وتحقن جراثيم التفحم السائب في نورة نبات القمح باستعمال محقنة تحت جلدية، وتعدى نورات القمح والشعير بجراثيم التفحم السائب تحت تفريغ ويتعين في حالات الرش بجراثيم الفطر تغطية النورات بكيس بلاستيكي لمدة 24-72 ساعة بعد المعاملة.

عدوى الثمار

لا تفضل عدوى الثمار إذا أمكن تقييم النباتات عن طريق الأجزاء النباتية الأخرى في طور مبكر من النمو، لأن عدوى الثمار يتطلب الانتظار وقتا طويلا إلى أن تثمر النباتات، كما أن وصول النباتات إلى هذه المرحلة المتقدمة من النمو يتطلب مساحات أكبر من الوحدات التجريبية لإجراء عملية التقييم. وبالرغم من ذلك.. فإنه يلزم عدوى الثمار ذاتها في بعض الأحيان، كما في مرض الأنثراكنوز في الطماطم.

وقد حصل Angell & Robbins (1971) على 95 %إصابة بالأنثراكنوز في ثمار صنف الطماطم 1350 Heinz بوضع نقطة صغيرة من معلق جراثيم الفطر على سطح الثمرة بواسطة محقنة ثم ثقب بشرة الثمرة تحت نقطة المعلق بإبرة المحقنة. وقد ظهرت أعراض المرض في حرارة الغرفة وفى الرطوبة الجوية العادية، وبذا.. لم تكن هناك حاجة إلى التحكم في درجات الحرارة أو الرطوبة الجوية.

الطرق المختبرية لتقييم مقاومة النباتات للأمراض

تتعدد الطرق المختبرية المستخدمة في تقييم النباتات للأمراض، ومن أمثلتها ما يلى:

عدوى الأوراق المفصولة

تتبع طريقة عدوى الأوراق المفصولة عن النبات detached leaves مع كثير من المسببات المرضية الفطرية، مثل فطريات الأصداء، والبياض الزغبي والبياض الدقيقى، وتبقع الأوراق السركسبورى ولاتباع هذه الطريقة تُعوم الأوراق على محلول سكروز بتركيز 1-3% في ماء معقم، وتجرى العدوى برش جراثيم الفطر، أو نثرها جافة على سطح الورقة التي تعرض لإضاءة شدتها 100 قدم – شمعة لمدة 12-24 ساعة، مع حرارة 20-24 م. ويمكن إضافة 50 جزءًا في المليون من الـ benzimidazole ، لثبيط نمو الكائنات المترممة.

وقد أمكن عدوى الأوراق الأولية للفاصوليا بأى من الفطرين Botrytis cinerea ، أو Sclerotinian sclerotiorum ، وذلك برش الأوراق المفصولة بمعلق لجراثيم الفطر بتركيز مليوني جرثومة / مل من محلول فوسفات غیر عضوی منظم (KH2PO4 بتركيز 62,5 مللی مول) ( Leone & Tonnick 1990).

التقييم بسموم المسببات المرضية

يمكن اتباع هذه الطريقة تحت ظروف الصوبات كذلك، وفيها تستخدم السموم Toxins التي تفرزها المسببات المرضية أثناء نموها فى البيئات الصناعية في تقييم النباتات لمقاومة الأمراض التى تحدثها تلك المسببات المرضية إذا إنها تتسبب – في . بعض الحالات - في أحداث أعراض مماثلة للأعراض التي تحدثها الإصابة بالمسبب المرضى ذاته.

كان أول استخدام لهذه الطريقة فى التقييم للمقاومة للفطر Helminthosporium victoria في الشوفان كما يلى: نقعت بذور الشوفان لمدة نصف ساعة في الماء، ثم وضعت في طبقة بسمك 12 مم داخل أحواض خشبية، وحوفظ عليها مبتلة على حرارة 27 م لمدة يومين، ثم رشت بعد ذلك بمحلول سم الفطر ، ثم أبقيت على نفس درجة الحرارة لمدة يومين آخرين اختبر بهذه الطريقة أكثر من 100 بوشل من البذور (حوالى 4,5 × 10 7 بذرة شوفان) خلال أربعة أيام. وقد ظهرت بادرات خالية من أعراض المرض بمعدل 50 بادرة لكل بوشل من البذور، وتبين من الاختبارات التالية بالفطر ذاته أن 92٪ من هذه البادرات كانت مقاومة فعلا للمرض ( Wheeler & Luke 1955).

وقد أوضحت الدراسات التالية لذلك أن هذا السم الفطري – الذي أطلق عليه اسم Victorin - يسبب تلفًا كبيرا للأغشية الخلوية بالأصناف القابلة للإصابة، بينما لم يكن له تأثير يذكر في الأصناف المقاومة. كما تبين أن مقاومة النباتات لهذا السم الفطرى كانت بسيطة وسائدة.

كذلك وجد أن النواتج الأيضية لبيئة الفطر المسبب لمرض الذبول الفيوزارى في الكرنب (السلالة 1)، والفطر المسبب لذبول الفجل (السلالة 2) تُحدث أعراض مرضية شبيهة بالأعراض الأولى للمرض لدى أضافتها إلى مزارع رملية للنباتات القابلة للإصابة. وقد أحدثت إفرازات السلالة 1 أعراض المرض في كل من الكرنب والفجل، بينما أحدثت إفرازات السلالة 2 المرض في الفجل فقط، وهو ما يتمشى مع حقيقة أن السلالة 1 تصيب كلا من العائلين، بينما تصيب السلالة 2 الفجل فقط (عن Walker 1965).

وأمكن عزل بروتين من راشح مزارع سلالة رقم 1 من الفطر .Fusrium oxysporum f sp. lycopersici أدى - عند المعاملة به - إلى قتل بروتوبلاستات التراكيب الوراثية القابلة للإصابة بتركيزات منخفضة في حدود ميكروجرام ،مل بينما كانت بروتوبلاستات الأصناف المقاومة لتلك السلالة أقل حساسية لهذا البروتين بأكثر من 100 مرة ( Strange 1993).

وقد اختبر Kuti & Ng (1989) مقاومة الفطر Myrothecium roridum في القاوون بعدوى الأوراق المفصولة إما بالفطر ذاته وإما بالمركب roridin E - وهو من إفرازات الفطر السامة لنبات القاوون - وتبين وجود اختلافات وراثية بين النباتات المختبرة فى تحملها لكل من الفطر وإفرازاته السامة، وكان معامل الارتباط بينهما 0.94.

ومن أهم الأمراض النباتية (الفطرية) التي تظهر أعراضها نتيجة لإفراز مسبباتها لسموم خاصة ما يلي (عن  Daly & Kocher 1982).

وغالبا ما تكون المقاومة لسموم المسببات المرضية صفة وراثية بسيطة.

وترجع أهمية اختبارات المقاومة التي تجرى باستعمال سموم المسببات المرضية إلى إمكان تقييم أعداد هائلة من البذور والبادرات بيسر وسهولة خلال فترة زمنية وجيزة وفي مساحة صغيرة ويفضل عند اتباع هذه الطريقة استخدام تركيزات منخفضة نسبيا من سموم المسببات المرضية في البداية؛ حتى لا يُقضى على جميع التراكيب الوراثية التي قد تكون على درجات متوسطة من المقاومة، ثم تُعرض هذه النباتات – أو أنسالها لتركيزات أعلى من السموم بعد ذلك (Durbin 1981).

هذا.. إلا أنه يجب الحذر من أن استخدام إفرازات أو سموم المسببات المرضية في تقييم المقاومة للأمراض قد يؤدى إلى نتائج خاطئة. فمثلاً.. وجد أن الفطر Verticillium albo-atrum يصيب كلا من النباتات المقاومة والقابلة للإصابة، ويمتد أعلى الساق، لكن لا تظهر أعراض المرض إلا في الأصناف القابلة للإصابة فقط، وهي التي يفرز فيها الفطر سمومه التي تُحدث الأعراض المشاهدة؛ أي إن المقاومة ترجع إلى قدرة النباتات المقاومة على الحد من إفراز الفطر لسمومه فيها ؛ وبذا .. فإن استعمال سموم الفطر في تقييم المقاومة في حالات كهذه - يؤدى إلى نتائج خاطئة.

استعمال مزارع الأنسجة فى اختبارات مقاومة الأمراض

يلجأ مربو النبات إلى إجراء اختبارات مقاومة الأمراض في مزارع الأنسجة؛ بهدف تقييم الجيرمبلازم للمقاومة أحيانًا، وبهدف انتخاب التباينات الوراثية المقاومة - التي قد تتوفر في مزارع الأنسجة – في أغلب الأحيان.

أمثلة متنوعة لحالات وراثة المقاومة للأمراض وخصائصها

نوضح - فيما يلى - أمثلة متنوعة لبعض حالات وراثة المقاومة للأمراض وخصائصها (عن Walker 1959 ، و 1966 إلا إذا ذكر خلاف ذلك).

حالات مقاومة يتحكم فى وراثتها جين واحد

من أمثلة حالات المقاومة للأمراض التي يتحكم فى وراثتها جين واحد ما يلي :

هذا.. ويعرف أكثر من 20 جينًا للمقاومة لسلالات مختلفة من صدأ الأوراق في القمح، بينما يزيد عدد الجينات الخاصة بمقاومة صدأ الساق عن 30 جينًا (عن Singh 1993).

حالات مقاومة يتحكم فى وراثتها زوجان من الجينات

من أمثلة حالات المقاومة التي يتحكم فى وراثتها زوجان من الجينات ما يلى:

ويُستدل من دراسات Barker وآخرين (1994) أن مقاومة البطاطس السلالتان G7032 و G7445) لفيرس التفاف أوراق البطاطس يتحكم فيها زوجان من الجينات السائدة غير المرتبطة والمكملة لبعضهما البعض ؛ بمعنى أن كليهما ضرورى لاكتساب صفة المقاومة.

حالات مقاومة يتحكم فى وراثتها ثلاثة أزواج من الجينات

من أمثلة حالات المقاومة التي يتحكم فى وراثتها ثلاثة أزواج من الجينات ما يلى:

حالات مقاومة يتحكم فى وراثتها أكثر من ثلاثة أزواج من الجينات

من أمثلة حالات المقاومة التي يتحكم في وراثتها أكثر من ثلاثة أزواج من الجينات ما يلى:

حالات تتنوع فيها وراثة المقاومة بين مختلف المصادر

تعد المقاومة لفيرس موزايك الفاصوليا العادى Common Bean Mosaic virus في الفاصوليا من الحالات القليلة التي تختلف فيها وراثة المقاومة ما بين زوج واحد، وزوجين، وثلاثة أزواج من الجينات كما يلى:

1- يتحكم فى المقاومة البسيطة جين واحد متنح يأخذ الرمز a.

2- تتوفر مقاومة أخرى ضد بعض سلالات الفيرس، ويتحكم فيها جينان متنحيان يأخذان الرمزين s و a كما في الأصناف Michelite و Sanilac ، وسلالات Greal Northern .

3- تتوفر مقاومة ثالثة توجد فى معظم أصناف الفاصوليا الخضراء (مثل الصنف : Corbet Refugee ) ويتحكم فيها جين سائد I مثبط لتأثير الجينين S و A الخاصين بالقابلية للإصابة، وبذا.. يصبح الصنف مقاوما . وتعد هذه المقاومة فعالة ضد جميع سلالات الفيرس .

وجدير بالذكر أن المقاومة في الحالتين الأولى والثانية تكون متنحية، بينما تظهر المقاومة فى الحالة الثالثة سائدة، لأن الجين السائد I يظهر تأثيره حتى وإن لم يحمل النبات جينات المقاومة المتنحية s و a.

ويبين جدول (1) أمثلة أخرى لحالات تتنوع فيها وراثة المقاومة بتنوع المصادر.

جدول (1) وراثة المقاومة غير البسيطة لبعض الأمراض فى بعض المحاصيل الزراعية (عن 1998 Agrawal ).

ولمزيد من التفاصيل حول وراثة المقاومة للأمراض.. يراجع Boller & Meins 1994 . كما يتناول Staskawicz وآخرون (1995) موضوع الوراثة الجزيئية لمقاومة الأمراض.

حالات خاصة بالمقاومة للأمراض الفيروسية

حصر بحالات وراثة المقاومة للأمراض الفيروسية

إن المقاومة للفيروسات يتحكم فيها - فى معظم المحاصيل الزراعية - جين واحد سائد، وربما يرجع شيوع تلك المقاومة البسيطة إلى بحث المربين عنها أثناء برامج التربية، كما أن السيادة غير التامة قد تكون مجرد انعكاس لجرعة الجين في الجيرمبلازم المختبر أو بسبب العوامل البيئية ويبين جدول (2) ملخصاً بعدد حالات المقاومة التي درست، وطبيعة وراثتها.

جدول (2) ملخص بعدد جينات المقاومة للفيروسات المعروفة (عن HulI 2002).

وكان Providenti & Hampton (1992) قد قاما بعمل حصر لحالات المقاومة لعدد 56 فيروسًا من الـ Potyviridae في 334 نوعًا نباتيا ، وتبين أن غالبيتها كانت بسيطة وسائدة (60 جينًا للمقاومة)، أو بسيطة ومتنحية (39 جينا للمقاومة)، بينما ظهرت بعض الحالات التي تحكم فيها جينين أو أكثر للمقاومة.

ويبين جدول (3) أمثلة متنوعة لحالات مقاومة سائدة، وأخرى غير تامة السيادة، وثالثة تبدو فيها المقاومة متنحية.

كما يقدم جدول (4) لعديد من حالات المقاومة البسيطة للفيروسات مع عرض الخصائصها.

جدول (3) امثلة لحالات المقاومة للفيروسات في المحاصيل الزراعية (عن Hull 2002).

أ- يتحكم في المقاومة ثلاثة جينات، هي Zym-1، و Zym-2، Zym-3، ولكن الجين Zym-1 فقط هو الأساسي، بينما يخفض الجينان Zym-2 ، و Zym-3 درجة القابلية للاصبة.

جدول (4) امثلة على بعض حالات المقاومة للفيروسات وخصائصها (عن Fraser 1990).

أ- الفيروسات المشار اليها في الجدول هي كما يلي:

CCMV: cowpea chlorotic mottle virus

ZYMV: zucchini yellow mosaic virus

CPMV: cowpea mosaic virus

CMV: cucumber mosaic virus

WMV-2: watermelon mosaic virus-2

SBMV: southern bean mosaic virus

TYLCV: tomato yellow leaf curl virus

PRV: papaya ringspot virus

PLRV: potato leaf roll virus

PVY: potato virus Y

PSbMV: pea seed-borne mosaic virus

التباينات فى وراثة المقاومة للأمراض الفيروسية

على الرغم من أن غالبية حالات المقاومة للفيروسات التي درست وجد أنه يتحكم في كل منها جين ،واحد فإنه تُعرف - كما أسلفنا ذكره - بعض الحالات التي كانت وراثتها مخالفة لذلك وأكثر تعقيدًا، ومن أمثلة ذلك ما يلى:

1- في حالات قليلة وجد أن المقاومة يتحكم فيها عدد محدود من الجينات، أى إنها oligogenic ، كما في حالة مقاومة الفاصوليا لفيرس موزايك الفاصوليا العادي.

2- يتحكم أحيانًا جينا واحدًا فى المقاومة لأكثر من فيرس، ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:

أ- يتحكم جين واحد متنج في مقاومة الفلفل لكل من فيرس واى البطاطس، وفيرس إتش التبغ.

ب- يتحكم جين واحد متنح - كذلك - (الجين mo) في مقاومة البسلة لكل من فيرس موزايك الفاصوليا الأصفر BYMV، وفيرس موزايك البطيخ رقم 2 2-WMV.

ج- تتماثل أو تتشابه وتتقارب بشدة الجينات السائدة التي تتحكم في تفاعل فرط الحساسية فى الفاصوليا ضد كل من فيرس موزايك الفاصوليا العادى BCMV، وفيرس موزايك اللوبيا (ذات العيون السوداء) BICMV، وفيرس موزايك فول الصويا SMV، وفيرس موزايك اللوبيا المنقول بالمنّ CAbMV ، وفيرس موزايك البطيخ.

3- كثيرًا ما نجد أن جينات المقاومة لعدد من الفيروسات تتجمع في مناطق محددة من الكروموسومات، ومن أمثلة ذلك ما يلى:

أ- جينات المقاومة فى البسلة السلالة العدس من كل من: فيرس موزايك البسلة المنقول بالبذور PSbMV ، وفيرس موزايك الفاصوليا الأصفر BYMV، وفيرس موزايك البطيخ رقم 2-WMV ، وفيرس اصفرار عروق الكلايتوريا Clitoria yellow vein virus (CYVV) والسلالة 8-NL من فيرس موزايك الفاصوليا العادى BCMV، وجميعها متنحية وترتبط بشدة على الكروموسوم رقم 2.

ب- يوجد ارتباط قوى بين جينى المقاومة لكل من فيرس موزايك البطيخ WMV وفيرس موزايك الزوكينى الأصفر ZYMV في القاوون.

ج- يوجد كذلك ارتباط قوي بين جينات المقاومة لكل من سلالة البطيخ لفيرس بقع الباباظ الحلقية PRSV-W ، وفيرس موزايك الزوكينى الأصفر ZYMV، وفيرس موزايك البطيخ WMV ، وفيرس موزايك البطيخ المغربي MWMV في الخيار (عن Hull 2002) .

حالات خاصة بالمقاومة للأمراض النيماتودية

يتحكم في معظم حالات المقاومة المعروفة ضد النيماتودا الداخلية التطفل جينا واحدا رئيسيا، كما أن معظم تلك الحالات تكون فيها الإصابة (اختراق يرقات النيماتودا لجذور العائل) مصاحبة بتحلل موضعى شبيه بتفاعل فرط الحساسية. ولقد ظهرت بالفعل - في عديد من الحالات - عشائر نيماتودية كانت قادرة على إصابة النباتات الحاملة لجين المقاومة، كما يظهر في جدول (5).

جدول (5) بعض حالات المقاومة للنيماتودا التي ظهرت مقابلها عشائر نيماتودية قادرة على إصابتها (عن Castagnone-Serena 2002).

ولقد أمكن تحت الظروف المتحكم فيها فى الصوبات انتخاب سلالات من M. incognita كانت قادرة على إصابة نباتات الطماطم الحاملة للجين Mi ، مع تحقیق زيادة مضطردة في ضراوتها، ظهرت فى صورة زيادة في أعداد الأفراد النيماتودية التي كانت قادرة على كسر جين المقاومة جيلا بعد جيل. ولكن تجدر الإشارة إلى أن هذا الاختبار لم يكن ناجحا لا مع كل عشائر النيماتودا التي درست ولا مع كل جينات المقاومة التي اختبرت .

إلا أن ذلك لا يعنى عدم ثبات أى مقاومة ضد النيماتودا، بل إن العكس هو الصحيح ومن أكثر حالات المقاومة للنيماتودا – المعروفة - ثباتًا حالة الجين H1 المسئول عن مقاومة البطاطس للنيماتودا Heterodera rostochiensis الذي استعمل على نطاق واسع في أصناف البطاطس منذ سبعينيات القرن العشرين دون أن تظهر عشائر نيماتودية قادرة على إصابتها ( عن Castagnone-Sereno 2002).

هذا .. وتتوفر المقاومة لنيماتودا تعقد الجذور في عديد من الأصناف التجارية لمحاصيل الخضر، ومن أمثلة ذلك ما يلى:

وحتى بداية ثمانينيات القرن العشرين كان يعرف اكثر من 450 صنفا نباتيا من 13 عائلة يحمل كل منها مقاومة لنوع واحد – على الاقل – من انواع الجنس Meliodogyne (عن Fassuliotis 1985، و Kalloo  1988).

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد