دأب المصري القديم منذ عصورِ ما قبل التاريخ، على الحفاظ على أجساد الحيوانات، وخاصة الأبقار والثيران (1)، فجاءت الحيوانات في العديد من الدفنات، وقد كُفِّنت بالحصير، وفي المقبرة رقم 17 بالشلال (2)،57 وكل من المقبرة رقم 5422، و5434 بجبَّانة رقم 5100 بالبداري (3) والمقبرة رقم 3 بجبَّانة هيراكونبوليس HK6 الشكل رقم 7-17 - 7-16، التي تبيَّن بها وجودُ البدايات الأولى للمحافظة على جسم الحيوان متمثلةً فيما عُثر عليه بها من آثار لمادة عضوية سوداء تحيط بالهيكل العظمي للحيوان، وكذلك الأمر في المقبرة المزدوجة رقم 13-23 بنفس الجبَّانة التي كُفِّن فيها الحيوان أيضًا بالحصير (4).
وكانت الحيوانات في كلِّ ذلك، قد اتَّبعت طرقَ الدفن الآدمية، وكان الحصير — غالبًا — هو المادةَ المستخدَمة في تكفين الثيران والأبقار، وقد وضح ذلك في العديد من الدفنات الحيوانية (5).

شكل 1: المقبرة رقم 3 وبها نلاحظ وجود صندوق خشبي مما يدل على الاعتناء بالدفنة. Ibid., pl. VIIb.

شكل 2: المقبرة رقم 3: المستوى الثالث وبه يتضح وجود عظام حيوانية راقدة على حصير. Ibid., pl. VIIIa.
.............................................
(1) David, R., The ancient Egyptian, London, 1980, p. 24.
(2) Behrens, H., Op. Cit., p. 77.
(3) Brunton, G., and Caton-Thompson, C., 1928, pP. 12, 38.
(4) Adams, B., 2000, pp. 33-34.
(5) Adams, 2001, p. 7.