عُثر على القليل من الدفنات الجماعية للمَعْز؛ ففي هيراكونبوليس (نخن) عُثر على بقايا العديد من دفنات المَعْز، التي تبيَّن من دراستها أنها دفناتٌ لمَعْزٍ حديثة الولادة (1)، ⋆ كانت تُذبَح وتُقدَّم كأضحيات حيوانية؛ ففي المقبرة رقم 2 عُثر على بقايا عظمية لثلاث من المَعْز؛ اثنتين لمَعْزٍ بالغة، والثالثة لحَمَلٍ صغير. وفي المقبرة رقم 3 عُثر أيضًا على ثلاث من المَعْز في مرحلة عمرية متوسطة، وقد تكرَّر العثور على بقايا عظام المَعْز في كلٍّ من المقبرة رقم 10، 11، 12،13، 14،16، 17، 18 ثم تأتي المقبرة رقم 19 توضِّح الصورةَ أكثرَ من خلالِ ما عُثر عليه بها من دفنات لمَعْز، بلغ عددها سبعًا من المَعْز الحديثة الولادة (2)، وتُؤرَّخ تلك الدفنات بعصرِ ما قبل الأسرات. وربما كان سبب التضحية بالمَعْز الحديثة الولادة هو عدم الاستفادة منها مقارنةً بالمَعْز الكبيرة السن التي يُستفاد منها باللحم واللبن والجلد.
وفي جبَّانة نجع الدير، عُثر على شبيه ذلك؛ إذ عُثر على الكثير من البقايا العظمية لصغار المَعْز، جاءت بالقرب من الدفنة رقم 1582 التي كانت تجمع بين دفنةٍ لماعز وآدمي معًا، وتبيَّن من دراسة تلك البقايا العظمية، أنها كانت لأضاحٍ حيوانية من صغار المَعْز، كانت قد ذُبِحت وقُدِّمت ربما لصاحب المقبرة الآنفةِ الذكر (3).
وفي النوبة عُثر في المقبرة رقم 52 بالجبَّانة رقم 41، على ما لا يقل عن عشرة من هياكل المَعْز، في دفنةٍ تُؤرَّخ بعصر بداية الأسرات (4).
..........................................
(1) ⋆ أظهرت الاكتشافات أنَّ ملوك عصر بداية الأسرات بهيراكونبوليس كانوا يقدِّمون بسخاء الذبائحَ الحيوانية — الأضاحي — التي اشتملت على المَعْز الحديثة الولادة، وعلى أنواعٍ من الماشية، كانت تُقدَّم كأضاحٍ للإله حورس — الصقر — ومن المعروف أنَّ هيراكونبوليس هي مدينة الصقر حسب المعنى اليوناني لاسمها، ومن ثَم فالعثور على دفنات المَعْز الحديثة الولادة بالموقع، كان له دلالته الدينية.
Davies., and Friedman, R., Egypt, London, 1998, pp. 23-24.
(2) Adams, B., Excavations in the locality 6 cemetery at Hierakonpolis, 1979–1985, Oxford, 2000, p. 171 Van Neer, W., and Linseele, V., and Friedman, R. F., 2004, pp. 72-73, 76.
(3) Reisner, G. A., The early dynastic cemetery at Naga-ed-Dêr, part 1, California, 1908, p. 16.
(4) Emery, W. B., The excavation and survery between Wadi Es-Sebua and Adindan, vol. 1, 11, Cairo, 1935, p. 301.