الجهد المائي للخلية النباتية Cell water potential ودورة في مقاومة الجفاف
يعرف الجهد المائي للخلية بانه الطاقة الحرة لكل مول (وزن جزيئي) لأي مادة في النظام الكيميائي، فهو الفرق بين الجهد الكيميائي للماء في أي نقطة من النظام وذلك الجهد للماء النقي تحت الظروف المثلى. ويؤدى ضغط الماء إلى دفع الغشاء البلازمي ناحية الجدار الخلوي، حيث يقال عن الخلية النباتية حينئذ أنها منتفخة لتحقيق ما يلي:
1- تمدد وكبر حجم الخلايا. 2- انفتاح وانغلاق الثغور
3- تمدد وانبساط الأوراق والأزهار. 4- الأنشطة الحيوية.
ويعتبر ضغط امتلاء الخلية من الصفات الفسيولوجية الهامة في موضوع علاقة النبات بالماء. فيعتمد نمو الخلية على ضغط الامتلاء.. أي على قوتها الدافعة، الأمر الذي يثبط من تأثير الإجهاد المائي على النبات النامي. ويحكم درجة امتلاء خلية النبات، كل من المعدلات النسبية لامتصاص الجذور للماء.. وفقد الثغور للماء، ويتأثر ذلك بالظروف الجوية وظروف التربة وخصائص النبات المحورة لمعدلات الامتصاص والنتح .
وتفيد تقديرات الجهد المائي للخلية في قياس قدرة النبات على المحافظة على التوازن المائي، لأنه إذا اختل هذا التوازن بإن زاد معدل النتح عن معدل الامتصاص، وكان الميزان المائي سالباً، ذيل النبات. وعندما تقفل الثغور ليلاً، يتوقف النتح الثغري، ويكون ما يمتصه النبات من ماء أكثر مما يفقده عن طريق النتح الآدمي، ويكون الميزان المائي ،موجباً، فيسمح ذلك للأعضاء النباتية أن تعوض نقص محتواها المائي، وتجنب التأثيرات الضارة للإجهاد الرطوبى على إنتاجية المحصول.
وعموماً يؤثر الإجهاد المائي على ضغط امتلاء الورقة، حيث ينخفض بنقص رطوبة التربة (1986 ,El - Henawi) . ويمكن تلخيص العلاقة بين الإجهادات المختلفة في المعادلات الآتية:
الجهد المائى للخلية (ѱcell) = الجهد الاسموزي ѱs + جهد الضغط ѱp + الجهد المهادي لمادة التربة ѱm .
ويأخذ كل من الجهد الاسموزي ѱs والجهد المهادي ѱm إشارات سالبة واللذان يعادلان الجهد الموجب الناشئ عن جهد الضغط ѱP في حالة عدم انتفاخ الخلية، حيث يبلغ مقدار الجهد المائي للخلية حينئذ «صفراً». وفى الحالة العادية يمكن إهمال القوى المهادية لصغرها مقارنة بالقوى الاسموزية وقوى الضغط وبذا يمكن التعبير عن الجهد المائي للخلية بالمعادلة الآتية:
الجهد المائي للخلية (ѱcell) = الجهد الاسموزي ѱs + جهد الضغط ѱp .
وتتوقف التغيرات اليومية في جهد أوراق النبات على الفاصل الزمني بين النتح من الأوراق وامتصاص الماء من الجذور .

شكل يبين التغيرات اليومية في الجهد المائي للورقة
(عن Blum, 1988)
وتتباين سلالات وأصناف المحاصيل في الجهد المائي لخلايا النبات عند تعرضها للجفاف كما سبق ذكره ويتأثر الجهد المائي للورقة بإجهاد الجفاف، إلا أن معدل النقص في الجهد المائي للورقة يكون أقل في الأصناف المتحملة وهو ما لوحظ في صنف القمح 62 Hindi مقارنة بالصنف الحساس 2329 Sairam et al., 1991 HD).
ويؤدى الإجهاد المائي عند أي مرحلة من مراحل نمو نبات الذرة الشامية، إلى نقص ضغط الامتلاء، ولقد تباينت هجن وأصناف الذرة الشامية في هذه الخاصية. ولاحظ (1997) Moursi تفوق هجين الذرة الفردي جيزة 10 في ضغط الامتلاء وكان هو الأكثر تحملاً للجفاف من الصنف مفتوح التلقيح جيزة 2 . وبناءً على ما تقدم يكون من المفيد في برامج التربية الانتخاب غير المباشر للجهد المائي ومحتوى الماء النسبي لتحسين تحمل أصناف المحاصيل للجفاف.