سمات الجهاز الثغري في الوقة النباتية والمقاومة التغرية ودورها في العمليات الحيوية للنبات
Features and resistance of stomatal
تلعب الثغور الموجودة على أسطح أوراق النبات دوراً هاماً في التأثير على والتحكم في كثير من العمليات الحيوية في النبات.. في تخزين الطاقة والاستفادة منها والتمثيل الضوئي، والتنفس، علاوة على أنها تمثل ميكانيكيه للحماية بتقليل الماء المفقود عن طريق النتح خلال فترات الإجهاد الرطوبي، وهي وظائف لا يمكن الفصل بينها على أي حال.
ويحمل سطح بشرة الورقة عدداً كبيراً من الثغور، ويحاط الثغر بخليتين حارستين تتحكمان في فتح وغلق الثغر وعند انفتاح الثغر بالكامل، فإن عرض الفتحة يتراوح من 3-12 ميكرون، وطولة من 10 - 40 ميكرون. ويختلف عدد الثغور على سطح الورقة من نوع إلى آخر يتراوح بين 1000 إلى 60.000 ثغر/ سم2 من السطح. وبالرغم من وجود هذا العدد الييتل من الثغور إلا أن فتحات الثغور عند الفتح الكامل لا تمثل إلا 1 - 2 % من السطح الكلى للورقة.
وترتبط ميكانيكية فتح وغلق الثغور بالاستجابة المباشرة للزيادة أو النقص في الجهد الاسموزي للخلايا الحارسة نتيجة تحرك الماء إلى أو من الخلايا الحارسة. فعند تحرك الماء إلى الخلايا الحارسة تنبسط الخلايا وتصبح أكثر إمتلاءاً ولو تحرك الماء خارجاً من تلك الخلايا فإنها تصبح مرتخية، وعند امتلاء الخلايا الحارسة فإن الثغر يفتح، وعندما ترتخى الخلايا الحارسة فإن الثغر يغلق فيما يعرف بميكانيكية فتح وغلق الثغور Switching on and switching off . ويمثل ذلك أهمية للتحكم في كمية الماء المفقود بالنتح وتحسين كفاءة استخدام الماء المتاح تحت ظروف الإجهاد الرطوبي. ويوضح الشكل التالي شكل الثغر في النجيليات.

شكل يبين صورة الكترونية دقيقة للثغر المميز لبعض النجيليات
لاحظ الشكل البريلي (شكل رافعة الأثقال) للخلايا الحارسة
وتخضع قدرة الثغر على تنظيم الماء المفقود بالنتح لنظام التحكم الوراثي، ويتم ذلك إما من خلال خفض كمية الماء المفقود بالنتح أو بزيادة كفاءة استخدام الماء من خلال الغلق النسبي للثغور أثناء فترات الإجهاد الرطوبي الشديد.
وتلعب الثغور دوراً هاماً في تحسين كفاءة استخدام الماء تحت ظروف الجفاف. وقد أقترح Levitt (1972) نوعين من الأقلمة لتجنب الجفاف على أساس سلوك الثغر، الأول: صيانة الماء Water savers عن طريق غلق ثغور النبات أثناء فترات النهار لحين حدوث إمداد مائي مناسب، ومن ثم كفاءة عالية لاستخدام الماء عن طريق التحكم الفعال خلال الموسم في الماء المتاح. أما النموذج الثاني من الأقلمة لتجنب الجفاف فيتمثل في استخدام الماء Water spender ويتم عن طريق استخلاص كميات أكبر من الماء من التربة خلال وحدة الزمن، ومن ثم العمل على بقاء الثغور أكثر انفتاحاً أثناء النهار، وتمثيل أكثر لثاني أكسيد الكربون ومعدل نمو أسرع مقارنة بنظام الصيانة. وكلا نوعي الأقلمة يؤدى إلى المحافظة على الجهد المائي للورقة بحالة مرضية وتجنب الجفاف تحت ظروف الإجهاد المائي الخارجي.
وتعتبر الطرز النباتية التي تتميز بعدد أقل من الثغور صغيرة الحجم أكثر قدرة على مقاومة الجفاف وهو ما يميز نباتات الذرة الرفيعة عن الذرة الشامية بهذا الخصوص.
ويحدث تطور للثغر تحت تأثير الانتخاب، حيث لوحظ أن ثغر الأصناف الجديدة أكثر انفتاحاً من الأسلاف. وتتباين أنواع المحاصيل في مقدار الشد الرطوبي اللازم لغلق الثغر، وقد تراوح من إجهاد منخفض ( - 8 بار) في الفاصوليا إلى إجهاد متوسط (- 16 بار) في الذرة الرفيعة إلى إجهاد عالي (- 28 بار) في القطن و (-31 بار) في القمح عند مرحلة امتلاء الحبوب (1979 ,Turner) .
ومن الأهمية بمكان أن تتميز النباتات المقاومة للجفاف بطبقة أديم "بشرة كيوتيكل" سميكة، وثغور تستجيب وتغلق بسرعة عند نقص الرطوبة الأرضية، بالرغم من أن الغلق الكامل للثغر، يقل معه التبادل الغازي والبناء الضوئي ومن ثم الإنتاجية، إلا أنه وجد في بعض سلالات الشعير ، أن نقص كثافة الثغور بمقدار 25% أثناء الإجهاد الرطوبي، صاحبه نقص معدل النتح بمقدار 24 %، دون أدنى تأثير على معدل البناء الضوئي (الشكل التالي) (1970 ,Miskin and Rasmusson)، بلى وارتبط العدد المنخفض من الثغور مع معدلات التمثيل العالية في الذرة الشامية والفاصوليا ومع التحمل للجفاف في حشيشة البانيك النجيلية. ولم يستدل بعض الباحثين على أي علاقة بين كثافة الثغور، والتمثيل الضوئي في عدد من الأنواع النباتية . ويسير ذلك إلى إمكانية إحداث تغيير في معدل النتح ، بدون أي تأثير على عملية التمثيل الضوئي، من خلال الانتحاب للأصناف الأقل في عدد الثغور.

شكل يبين العلاقة بين كثافة الثغور والتمثيل الضوئي في إثنين من هجن الشعير. يلاحظ عدم التأثر النسبي لمعدل التمثيل الضوئي مع نقص كثافة الثغور ( عن: 1970 ,Miskin and Rasmusson)
وبتحليل الجهاز الثغري لأوراق مجموعتين من أصناف قمح الخبز وقمح الديورم الإيطالي تحت ظروف الزراعة المطرية، سجلت اختلافات معنوية بين التراكيب الوراثية لقمح الخبز والديورم في عدد الثغور على السطح العلوي والسفلى للورقة. وتفوقت أصناف قمح الديورم معنوياً في عدد الثغور على سطحي الورقة مقارنة بأقماح الخبز (الجدول التالي) (1988 ,Nayeem and Nerkar) . ووجد أن أصناف قمح الديورم الأقدر على أن تظل ثغورها مفتوحة خلال فترة الإجهاد المائي كانت أكثر ثباتاً في المحصول ( Venora and Calcano, 1991) .
وتستخدم المقاومة الثغرية كدليل انتخابي للمقاومة للجفاف في المحاصيل الحقلية، فقد تميزت أصناف القطن التابعة للنوع الهندي G. arboreum بارتفاع المقاومة الثغرية تحت ظروف الجفاف (2003 ,Perumal and Chakrabarty). وبلغت المساهمة النسبية للمقاومة الثغرية في تباين محصول الذرة الشامية تحت ظروف الإجهاد 34 % (Singh and Rao, 2003) .
جدول يبين متوسط السلوك لصفات عدد الثغور والذبول ومحصول الحبوب في القمح

كما تميزت تراكيب الذرة الرفيعة المتحملة للجفاف بارتفاع درجة التوصيل الثغري ومعدل التمثيل الضوئي وانخفاض درجة حرارة الورقة.. وقد حددت هذه الصفات وعدد حبوب القنديل كمعايير انتخابية سريعة ودقيقة لتحمل الجفاف في الذرة (Al-Naggar et al., 1999).
وقد أوضحت نتائج الدراسات أن سلوك الثغر يرتبط وراثياً بكل من التباين الوراثي المضيف والسيادي في الذرة الرفيعة، ورغماً عن انخفاض تقديرات معامل التوريث، إلا أن الانتخاب كان ممكناً. ولم يرتبط سلوك الثغر بالوراثة السيتوبلازمية. وأظهر اتجاه الثغر للغلق خلال فترة الإجهاد الرطوبي القصوى للورقة سيادة كاملة Complete dominance (عن: Quizenberry, 1982) .