0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

التاريخ والحضارة

التاريخ

الحضارة

ابرز المؤرخين

اقوام وادي الرافدين

السومريون

الساميون

اقوام مجهولة

العصور الحجرية

عصر ماقبل التاريخ

العصور الحجرية في العراق

العصور القديمة في مصر

العصور القديمة في الشام

العصور القديمة في العالم

العصر الشبيه بالكتابي

العصر الحجري المعدني

العصر البابلي القديم

عصر فجر السلالات

الامبراطوريات والدول القديمة في العراق

الاراميون

الاشوريون

الاكديون

بابل

لكش

سلالة اور

العهود الاجنبية القديمة في العراق

الاخمينيون

المقدونيون

السلوقيون

الفرثيون

الساسانيون

احوال العرب قبل الاسلام

عرب قبل الاسلام

ايام العرب قبل الاسلام

مدن عربية قديمة

الحضر

الحميريون

الغساسنة

المعينيون

المناذرة

اليمن

بطرا والانباط

تدمر

حضرموت

سبأ

قتبان

كندة

مكة

التاريخ الاسلامي

السيرة النبوية

سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) قبل الاسلام

سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) بعد الاسلام

الخلفاء الاربعة

ابو بكر بن ابي قحافة

عمربن الخطاب

عثمان بن عفان

علي ابن ابي طالب (عليه السلام)

الامام علي (عليه السلام)

اصحاب الامام علي (عليه السلام)

الدولة الاموية

الدولة الاموية *

الدولة الاموية في الشام

معاوية بن ابي سفيان

يزيد بن معاوية

معاوية بن يزيد بن ابي سفيان

مروان بن الحكم

عبد الملك بن مروان

الوليد بن عبد الملك

سليمان بن عبد الملك

عمر بن عبد العزيز

يزيد بن عبد الملك بن مروان

هشام بن عبد الملك

الوليد بن يزيد بن عبد الملك

يزيد بن الوليد بن عبد الملك

ابراهيم بن الوليد بن عبد الملك

مروان بن محمد

الدولة الاموية في الاندلس

احوال الاندلس في الدولة الاموية

امراء الاندلس في الدولة الاموية

الدولة العباسية

الدولة العباسية *

خلفاء الدولة العباسية في المرحلة الاولى

ابو العباس السفاح

ابو جعفر المنصور

المهدي

الهادي

هارون الرشيد

الامين

المأمون

المعتصم

الواثق

المتوكل

خلفاء بني العباس المرحلة الثانية

عصر سيطرة العسكريين الترك

المنتصر بالله

المستعين بالله

المعتزبالله

المهتدي بالله

المعتمد بالله

المعتضد بالله

المكتفي بالله

المقتدر بالله

القاهر بالله

الراضي بالله

المتقي بالله

المستكفي بالله

عصر السيطرة البويهية العسكرية

المطيع لله

الطائع لله

القادر بالله

القائم بامرالله

عصر سيطرة السلاجقة

المقتدي بالله

المستظهر بالله

المسترشد بالله

الراشد بالله

المقتفي لامر الله

المستنجد بالله

المستضيء بامر الله

الناصر لدين الله

الظاهر لدين الله

المستنصر بامر الله

المستعصم بالله

تاريخ اهل البيت (الاثنى عشر) عليهم السلام

شخصيات تاريخية مهمة

تاريخ الأندلس

طرف ونوادر تاريخية

التاريخ الحديث والمعاصر

التاريخ الحديث والمعاصر للعراق

تاريخ العراق أثناء الأحتلال المغولي

تاريخ العراق اثناء الاحتلال العثماني الاول و الثاني

تاريخ الاحتلال الصفوي للعراق

تاريخ العراق اثناء الاحتلال البريطاني والحرب العالمية الاولى

العهد الملكي للعراق

الحرب العالمية الثانية وعودة الاحتلال البريطاني للعراق

قيام الجهورية العراقية

الاحتلال المغولي للبلاد العربية

الاحتلال العثماني للوطن العربي

الاحتلال البريطاني والفرنسي للبلاد العربية

الثورة الصناعية في اوربا

تاريخ الحضارة الأوربية

التاريخ الأوربي القديم و الوسيط

التاريخ الأوربي الحديث والمعاصر

تاريخ حضارات شرق اسيا

تاريخ الحضارة الصينية

تاريخ الحضارة اليابانية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

دفنات الغزلان في بلاد الشام

المؤلف:  زينب عبد التواب رياض

المصدر:  اﻟﻌﺒﺎدة الحيوانية بين اﻟﺪﻓﻦ واﻟﺮﻣﺰﻳﺔ في مصر وبلاد الشام والعراق

الجزء والصفحة:  ص 188-196

2026-10-20

43

+

-

20

كان الغزال من أهم الحيواناتِ التي قام الإنسانُ بصيدها منذ العصرِ الحجريِّ القديمِ (1)، ويعدُّ «تل أبي هريرة» (2)،⋆ أحدَ أهمِّ مواقعِ بلادِ الشامِ التي أوضحت لنا كيف كان صيد الغزال يلعب دورًا حاسمًا في حياةِ أهلِ هذا الموقع؛ إذ عُثر في هذا التل على آلافٍ من عظام الغزلان التي أمكن تقسيمها إلى ثلاثِ مجموعات: «غزلان حديثة الولادة، غزلان عمرها عام واحد وغزلان بالغة»، وبالدراسة تبيَّن أنَّ الصيدَ كان يتمُّ في هذا الموقع بصفة موسمية، وأنَّ موعد الصيد كان يتم بمجردِ أن تلد الإناثُ، ولم يكن الصيد فرديًّا، بل غالبًا ما كان يتم صيدُ القطيعِ كله — أي كان صيدًا جماعيًّا — وهذا هو ما يبرِّر العثور على عظام غزلان من كل الأعمار، وقد عُرف هذا النوع من الصيد المكثف في كثير من مجتمعات عصور ما قبل التاريخ (3) منذ العصر الحجري القديم الأوسط؛ إذ أبدى أهلُ العصر الحجري القديم الأوسط عنايةً خاصةً بصيد بعض الحيوانات، لا سيما الغزال (4)، الشكل رقم 1.

ولم تكن فكرةُ الصيدِ تعني لدى إنسان ذلك العصر فَناءَ الحيوان، والقضاءَ على نوعه؛ فالشواهدُ تؤكِّد حفاظ الصيادين على رأس الحيوان لفترة، وذلك بأن كانت تثبت على قائمٍ في موضع سكناها، حتى تحلَّ روحه في جسد حيوان آخر، وبذلك يستمرُّ بقاءُ الحيوان (5).

وكان من أدلة اهتمام إنسان النياندرتال بالغزال أيضًا، اهتمامه بدفنه؛ إذ عُثر على العديد من دفنات الغزلان التي تُؤرَّخ بالعصر الحجري القديم الأوسط؛ ففي منطقة نهر إبراهيم (6)، ⋆ عُثر على بعضٍ من هياكل الغزلان التي كانت قد دُفنت وطُليت بالمُغْرة الحمراء (7).

وفي مغارة العصفورية (8) ⋆ عُثر على دفنة لغزال، وعلى بعض من آثار المُغْرة الحمراء، وقد عُثر أيضًا في بعض المواقع الأخرى على هياكلَ عظميةٍ لغزلانٍ، مطلية بالمُغْرة الحمراء، مما يؤكِّد على وجود نوع من العناية الخاصة بالغزال آنذاك (9).

ويُعتقد أنَّ هذه المُغْرة الحمراء التي عُثر عليها بتلك الدفنات، إنما هي رمزٌ للدم وتجدُّد الحياة، وهو دليلٌ على أنَّ إنسانَ هذا العصر كان قد مارس السحر (10) ومن الجدير بالذكر أنَّ ظاهرةَ ذرِّ الترابِ الأحمر كانت قد وُجِدت في العديد من المقابر في بعض الحضارات؛ إذ ربما ارتبط الترابُ الأحمرُ بالخلود واستمرار الحياة في العالم الآخر (11).

وفي مغارة قفزة، عُثر أيضًا على العديد من الدفنات المهمة، التي كان من بينها دفنةٌ لامرأةٍ شابةٍ وطفلها. كان الطفلُ نائمًا برأسه على صدر أمه، وبين ذراعيه، عُثر على هيكلٍ عظميٍّ لغزالٍ صغيرٍ. ولعل في هذه الدفنةِ إشارةً إلى وجودِ رمزيةٍ روحيةٍ، وقيمة وأهمية لهذا الحيوان لدى سكان بلاد الشام في العصر الحجري القديم الأوسط (12). ولا شكَّ أنَّ العثورَ على مثل تلك الدفنات يؤكِّد أيضًا وجودَ نوعٍ من العبادة الحيوانية — لو صحَّ التعبيرُ — خلال هذا العصر (13).

هذا، ولقد استمرَّت وتأكَّدت أهميةُ الغزال في العصر الحجري القديم الأعلى؛ إذ عُثر على آثاره في العديد من مواقع الكهوف، مثل كهوف إنطلياس، ونهر الكلب وطبرية، فقد عُثر في هذه الكهوف على بقايا عظمية للعديد من الغزلان (14).

ففي كهف قفزة الذي كان له ثقله وأهميته، عُثر على عظامٍ حيوانيةٍ كثيرةٍ في جميع مستويات الكهف، مختلطةً في أكثرها ببقايا عظام آدمية، ولا ندري أكان الخلط ناتجًا عن العبث، أم تكرار السكن في الكهف، أم إنه كان مصادفة، أم هو دفناتٌ مقصودةٌ (15).

ولقد أدَّى هذا الخلطُ بين البقايا العظمية الآدمية والحيوانية بالعديد من الكهوف، إلى محاولةِ تفسير دور الكهف في حياة إنسان هذا العصر، وتفسير سبب وجود مثل تلك البقايا العظمية الحيوانية به (16). فرأى البعضُ أنه ربما كان الإنسانُ يعيش في الكهف، ثم يدفن موتاه فيه؛ أي إنَّ الكهفَ كان يجمع ما بين عالم الدنيا وعالم الآخرة، وإنَّ الكهف كان أيضًا الملاذَ والملجأ للعديد من الحيوانات — لا سيما الغزال — ولا شكَّ أنَّ فلسطين وسوريا كانتا مليئتين بالكهوف والمخابئ التي كانت تنتشر في أجزاءٍ مختلفةٍ، فهي استُعلمت كمزارات وأيضًا كمحلات لسكنى الإنسان (17)، بل والحيوان أيضًا الذي عُثر على بقاياه العظمية في الكثير منها (18).

وهكذا فإنَّ دراسة دور الحيوان — لا سيما الغزال — في حياة إنسان هذا العصر، لا يمكن أن تكون بمنأًى عن دراسة حياة الإنسان نفسِه، فما الحيوانُ إلا جزءٌ من حياة الإنسان، شاركه سلوكياته، وكان جزءًا من متطلباته (19)، الشكل رقم 2.

وفي العصر الحجري الوسيط (20). ⋆ استمرَّ الاعتمادُ على صيد الغزال، تمهيدًا للانتقال نحو استئناسه، وإن لم يكن بعدُ هناك دليلٌ مؤكدٌ على ذلك رغم ثبوت الاعتماد عليه اقتصاديًّا وارتباطه بالإنسان بصلاتٍ روحيةٍ ودينيةٍ (21).

ويرى البعض أنَّ معرفة استئناس الغزال كانت في العصر الحجري الوسيط — الحضارة النطوفية — وذلك بناءً على كثرة بقاياه العظمية التي عُثر عليها في مواقع ذلك العصر، بينما قوبلت بالرفض الشديد من قِبل أغلب الباحثين (22).

وكان من بين أهم دفنات الغزلان التي عُثر عليها آنذاك، دفناتُ غزلان موقع عين الملاحة (23)، ⋆ التي كان من بينها دفنةٌ لغزالٍ كان قد عُثر عليه مدفونًا أسفلَ هيكلٍ عظميٍّ آدميٍّ يُزيَّن بمجموعةٍ من الأسنان «كخرز» بينما في دفنةٍ أخرى بنفس الموقع، عُثر على ثلاثةٍ من قرون الغزلان، وذلك في واحدة من الدفنات الآدمية، مما يسبغ على الدفنة شيئًا من الرمزية الدينية (24).

وفي قبرٍ جماعيٍّ بعين الملاحة أيضًا، عُثر على ثلاثة عراقيبَ عظميةٍ لغزلانٍ، ربما تشير إلى اهتمام إنسان هذا العصر بدفن أجزاء من الحيوان دون سواها — كدفنةٍ جزئيةٍ — وإلى وجودِ نوعٍ من الرمزية الدينية المرتبطة بهذا الحيوان (25).

ومن الاكتشافات اللافتة للنظر، ما عُثر عليه في كهف هايونيم (26)،⋆ من بقايا عظام وأسنان حوالي خمسة عشر غزالًا، وذلك في المستوى B منه، بينما عُثر على أسنانٍ لثمانية غزلان في المستوى C، وعُثر على أسنانٍ لثمانية غزلانٍ أخرى في المستوى D، ولربما كان الاحتفاظ بهذه الأسنان له أغراضه الطقسية والرمزية (27)، لا سيما وأنَّ الغزالَ اعتُبر رمزًا للإلهة الأم في بلاد الشام، واعتُبر أيضًا بمثابة — سيد الحيوانات — في الحضارة النطوفية، ورمزًا للخصوبة وطقوس الصيد في غرب آسيا، بينما الوعلُ — إله ذكر – ارتبطت قرونُه بقدسيةٍ مهمةٍ، وقوةٍ مقدسةٍ، دون تحديد إله معيَّن (28).

وهكذا، يتَّضح كيف كان هناك اهتمامٌ وتركيزٌ على اختيار دفن أجزاء من الحيوان دون سواها من أجزاء الجسم الأخرى، ولا شك أنَّ في تفضيلها ما يشير إلى قيمتها وفائدتها لدى أصحاب ذلك العصر (29).

ولقد عُثر على الكثير من البقايا العظمية للغزال في مواقع العصر الحجري الحديث، بل عُثر على دفناتٍ له كان أهمها ما جاء في كفر حاوريش — أسفلَ الجليل — فقد عُثر على دفنةٍ لغزالٍ، في الحفرة رقم L1400، التي اشتملت على جمجمةٍ آدميةٍ مغطَّاة بالجصِّ الملوَّن بالأحمر، وهيكلٍ عظميٍّ لغزالٍ تنقصه الجمجمة (30).

وإلى اليمين من تلك الحفرة عُثر على دفنةٍ آدميةٍ أخرى ولا شك أنَّ تلك الدفنةَ تشير إلى قدسية الغزال، ورمزيته العقائدية في تلك الفترة. هذا، ولقد كان للغزلان أهميتها الاقتصادية التي استمرَّت خلال العصر الحجري النحاسي وعصر ما قبل وبداية الأسرات (عصر البرونز المبكِّر الأول والثاني)، ففي جبَّانة باب الدهرة (31) ⋆ عُثر على الكثير من البقايا العظمية وعلى العديد من دفنات الغزلان التي كان من بينها ما جاء في المقبرة رقم A 101 5W والمقبرة رقم A 785 W من بقايا عظميةٍ لكثيرٍ من الغزلان (32). الشكل رقم 3.

ومن دراسة تلك البقايا العظمية، تبيَّن أنَّ الغزالَ الذي دُفن في المقبرة الأولى، عُثر عليه عند مدخل حجرة الدفن، وأنه كان قد ضُحِّي به، وكانت هذه عادةً جنائزيةً متبعةً في بلاد الشرق الأدنى بوجهٍ عامٍّ، وفي فلسطين بوجهٍ خاصٍّ، لا سيما في الألف الثالث ق.م (33).

ولقد ربط Smith ما بين عادة الأضحية بالغزال، ودفنه في دفناتٍ خاصةٍ، وبين نوعٍ من الطوطمية المتصلة بهذا الحيوان لدى سكان سوريا وفلسطين؛ فهو رمز للسرعة والجمال، وهو أيضًا حيوانٌ مفضلٌ ومحببٌ لديهم (34).

وكان للغزال أيضًا دوره الجنائزيُّ باعتباره إحدى الوجبات الجنائزية المقدَّسة في منطقة الشرق الأدنى القديم؛ إذ كان ذبحُ الغزال وتقديمه كأضحيةٍ حيوانيةٍ، عادةً جنائزيةً شائعةً في منطقة شرق إقليم حوض البحر المتوسط القديم، وتُعدُّ منطقة باب الدهرة أولَ الأمثلة الدالَّة على ذلك (35).

الغرض من دفنات الغزال

كان للغزال أهميةٌ عظمى في بلاد الشام، بدأت أولًا بالأهمية الاقتصادية، وانتهت بالأهمية الدينية؛ إذ رمزَ الغزالُ عند أهل بلاد الشام إلى الحياة والخصوبة، فكانت له قيمةٌ روحيةٌ وضحَت فيما عُثر عليه من دفناتٍ خاصةٍ له، كانت مقترنةً في كثيرٍ من الأحيان بدفناتٍ آدميةٍ، وفي أحيانٍ أخرى كانت قد طُليت بالمُغْرة الحمراء مثلها مثل الدفنات الآدمية، رمزًا للدم وتجدُّد الحياة (36).

ولقد وضحت تلك الأهمية منذ العصر الحجري القديم الأوسط فالأعلى، ثم بدأت تتخذ منذ العصر النطوفي شكلًا آخرَ مصطبغًا بالصبغة الرمزية؛ إذ اكتُفي في هذا العصر بدفن أجزاء من جسم الغزال دون غيرها، وكانت تُدفن إما منفصلةً، أو مع دفناتٍ آدميةٍ، تأكيدًا على الدور الطقسي والرمزي الذي لعِبه الغزالُ آنذاك (37).

ثم يأتي العصر البرونزي المبكر بعد حلقات مفقودة لم نستطِع فيها بعدُ وضْعَ نقاطٍ واضحةٍ لدور الغزال، فنرى ارتباطَ الغزال في ذلك العصر بنوعٍ من الطوطمية؛ إذ اعتبره أهلُ هذا العصر رمزًا للسرعة والجمال، وكان من الحيوانات المفضَّلة والمحبَّبة لديهم (38).

وخروجًا من كل ذلك، يمكن القولُ بأنَّ الغزالَ كان من الحيوانات الهامة التي احتلت مكانةً دينيةً بصورةٍ أو أخرى لدى أهل بلاد الشام، فاهتمُّوا بدفنه إما منفصلًا عن المقابر الآدمية أو ملحقًا بها، وإما بصورةٍ كاملةٍ — بأن يُدفن الهيكل العظمي كاملًا — أو بصورةٍ جزئيةٍ … بأن يُكتفى بدفن أجزاء من جسم الحيوان دون سواها، وهو في كل ذلك إنما يؤكِّد على أهمية هذا الحيوان عقائديًّا.

fig114

شكل 1: بعض من أسنان الغزلان التي تم نحرُها بتلِّ أبي هريرة (أ. ج. ليك؛ ب. أ. ر-كونوي، «صيد الغزلان في العصر الحجري في سوريا»، مجلة العلوم، العدد الثالث، المجلد الرابع، 1988م، ص71).

fig115

شكل 2: أشكال حيوانية توضِّح دور الحيوان لدى أهل بلاد الشام، ربما كان لها أغراض سحرية (سلطان محيسن، «عصور ما قبل التاريخ»، دمشق، 1999م، شكل رقم 38، 39).

fig116

شكل 3: بقايا هيكل عظمي لغزال عُثر عليه في مدخل المقبرة رقم A101SW بجبَّانة باب الدهرة – بالأردن. Schaub, R. T., “Patterns of Burial at Bab edh-Dhra” in: AASOR, 46, 1977, fig. 2.

 

.............................................

(1) سلطان محيسن، المرجع السابق، ص11.

(2) ⋆ يقع تل أبي هريرة على ضفاف نهر الفرات شمال سوريا، وكان يقطن هذا المكانَ مجموعةٌ من الصيادين، اعتمدوا على صيد الغزال في معيشتهم، وبناءً على كثرة ما عُثر عليه بالموقع من بقايا عظمية للغزال، يمكن اعتبار تلك المنطقة مصدرًا لكثير من المعلومات عن هذا الموضوع.

(3) أ. ج. ليك؛ ب. أ. ر-كونوي، «صيد الغزلان في العصر الحجري في سوريا»، مجلة العلوم، المجلد الرابع – العدد الثالث، 1988م، ص 66-71.

«عُثر على بقايا الغزال في العديد من مواقع الحضارة الموستيرية، وتبدَّى ذلك بشدة في مواقع الكهوف، لا سيما كهوف الطابون والسخول وكبارا وقفزة والعمود والزوتية».

Inbar, G., “Typological characteristics of the Mousterian Assemblage from BIQcat Quneitra,” p. 125; Shea, J. J., “Preliminary functional analysis of the Kebara Mousterian” in: Baryosef, O., Investigation in south Levantine prehistory, Oxford, 1989, p. 186.

(4) سلطان محيسن، مرجع سابق، ص12.

(5) Maringer, T., Gods of prehistoric man, London, 1960, p. 38.

«نلاحظ أنه بدءًا من العصر الحجري القديم الأوسط، كانت قد ظهرت بعض الممارسات الروحية والدينية، التي جسَّدها النياندرتاليون، ودلَّت عليها مكتشفات مختلفة أتت من سوريا (الديدرية) وفلسطين (السخول – الكبارا)».

Découverte D’un SQuelette humain dans les Niveaux Mousteriens de la grotte de Kebara (Israel) in: Palérient, Vol. 7/1, 1981. p. 135.

سلطان محيسن، مرجع سابق، ص12.

(6) ⋆ منطقة نهر إبراهيم: من مواقع النياندرتاليين في لبنان – «عصر حجري قديم أوسط».

(7) سلطان محيسن، مرجع سابق، ص12.

(8) ⋆ مغارة العصفورية: تقع في منطقة نهر إبراهيم، شمال بيروت.

(9) سلطان محيسن، الصيادون الأوائل، دمشق 1989م، ص 101.

(10) أحمد سعيد، «نشأة الديانة ما بين التَّرحال والاستقرار خلال العصور الحجرية في بعض بلاد الشرق الأدنى»: مجلد مؤتمر التراث والحضارة الخامس عشر لليونسكو، المنعقد في سوريا، مارس 2000م، ص121.

(11) عز الدين غريبة، «فلسطين: تاريخها وحضارتها»، ص63.

(12) Campboll, J., Primitive my theology, London, 1878, p. 342; Dastugue, T., “Pieces pathologiques de la” Necropole “Mousterienne de Qafzeh” in: Palérient, Vol. 7/1, 1981, p. 135.

أحمد سعيد، مرجع سابق، ص120.

(13) خزعل الماجدي، «أديان ومعتقدات ما قبل التاريخ»، دمشق، 1997م، ص 37–40.

(14) أحمد أمين سليم، «تاريخ الشرق الأدنى القديم، مصر وسورية القديمة»، بيروت، 1989م، ص 246.

«منذ أن دبَّ الإنسان العاقل أو إنسان العصر الحجري القديم الأعلى، على ظهر الأرض، نشأت معه كثيرٌ من المعتقدات؛ إذ حاول السيطرةَ على القوى الخفية بالتقرُّب إليها بالأضاحي والقرابين، فعرف ما نسميه بالسحر والشعوذة والخرافات والأساطير، ثم ظهرت إرهاصات الدِّين، وقد أظهرت فنون هذا الإنسان معظمَ مشاعره ومعتقداته» (أحمد سعيد، مرجع سابق، ص120–121).

(15) Stekelis, M., “El-Qafza cave” in: encyclopedia of archaeology excavations in the Holy-land, land, Vol. 4, Oxford, 1978, p. 961.

(16) Cooper, T. C., An illustrated encyclopedia of traditional symbols, London, 1978, p. 31.

«يرى Cooper أنَّ الكهف بوجه عام كان بمثابة قلب العالم ومركزه — رحم الأرض — مكان التقاء واتحاد الروح بالجسد، وهو المكان الذي يتقابل فيه المقدَّس بالآدمي، وهو مكان ميلاد الآلهة، وهو المكان الخفي المقدَّس. بينما يرى Heyden, H., أنَّ الكهف هو موضعُ السكنى والدفن، وقد يكون أيضًا بمثابة مزار يتم فيه أداء بعض الطقوس الدينية لو صحَّ التعبير، وهو كذلك موضعُ أرواح الحيوانات، وربما أُقيمت فيه طقوس جنائزية اشتملت على نوعٍ من التقدمات الحيوانية، ومن ثَم فقد رأى بعض الباحثين أنَّ الكهف يُعَد نموذجًا لحياة إنسان الباليوليتي، وكان له بمثابة عالم صغير، رمز إلى الحياة والموت معًا، وبالتالي كان له أهميته التي لم تتوقَّف عند حدود العصر الحجري القديم بمراحله، بل تعدَّته زمنيًّا».

Cooper, T. C., Op. Cit., p. 31; Heyden, H., “Caves” in: Enc., of Reli, Vol. 3, pp. 128–130.

(17) سعدي الرويشدي، «الكهوف في الشرق الأدنى»، سومر، ج1، 2، 1969م، ص 259–260.

(18) Payne, S., “Bones from cave sites: Who ate what? problems and a case study” in: Clutton-Brock, G., Animals and archaeology, Great Britain, 1983, p. 149.

(19) Ingold, T., “Time, Social relationships and exploitation of animals: anthropological reflections on prehistory” in: AA, 3. early Herders and their flocks, Great Britain, 1984, pp. 11-12.

(20) ⋆ يمتد العصر الحجري الوسيط من 14–10 آلاف ق.م. تقريبًا، وكانت الحضارة النطوفية هي أهمَّ ما ميَّز هذا العصر، وقد استمدَّت تلك الحضارة اسمَها من وادي النطوف — نسبةً إلى كهف شقبة بوادي النطوف — شرق البحر المتوسط، وامتدَّت الحضارة النطوفية زمنيًّا من 10300–8500ق.م.، وتمركزت في فلسطين، وامتدَّت شمالًا إلى سوريا، وشرقًا إلى مصر حيث ظهرت ملامحها بوضوحٍ في حلوان، وتُعَد هذه الحضارة بمثابة نقطة التحول نحو الحضارة المدنية، التي بدأت تدريجيًّا بالخروج من الكهوف والتجمع في وحدات قروية صغيرة شبه مستقرة، أخذت شكلها الثابت مع مطلع الألف التاسع ق.م.

Redman, C., The rice of civilization, Sanfrancisco, 1978, pp. 17–77; Cauvin, J., les premiers Villages de Syrie-Palestine, Lyon, 1978, pp. 1–3; Sillen, A., “Dietary reconstruction and near eastern archaeology” in: Expedition, Vol. 28, No. 2, 1986, p. 19; Belfer-cohen, A., Op. Cit., p. 297; Maisels, C. K., The emergency of civilization from the state in the Near east, London, 1990, p. 78.

(21) Davis, S. J. M. “The age profile of gazelles predated by ancient man in Israel: possible evidence for a shift from seasonality to sedentism in the Natufian” in: Paléorient, vol. 9/1, 1983, p. 60.

(22) Legge, A. J., “Prehistoric exploitation of the gazelle in Palestine” in: Higgs, E. S., Papers in economic prehistory, Cambridge, 1972, pp. 119–124; Simmons, A. H., and IIani, G., What mean these bones? Behavioral implications of gazelles, remains from archaeological sites, in: Paléorient, 3, 1985, pp. 269–274; Clutton-Brook, J., “Fauna of the levant during the pre-pottery Neolithic period” in: the environ mental history of the Near and Middle east since the last ice Age, London, 1978, pp. 29–450.

(23) ⋆ تقع عين الملاحة شمال غربي بحيرة الحولة، بوادي الأردن.

(24) Parrot, J., “Eynan” in: Avi-yonah, M., Encyclopedia of archaeology excavation in the Holy-land, Vol. II, London, 1976, pp. 391-392.

(25) جاك كوفان، «القرى الأولى في بلاد الشام»، دمشق، 1995م، ص 35-37، 162. جاك كوفان، «ديانات العصر الحجري الحديث في بلاد الشام»، مترجَم، 1988م، ص 34-36.

(26) ⋆ كهف هايونيم: يقع شمال فلسطين، غرب الجليل، وقد استخدم النطوفيون هذا الكهفَ لأغراض صيد الغزال، ويُفترض استخدامهم له مرتين في العام، وهذا يبرِّر ضخامةَ ما عُثر عليه من بقايا عظمية للغزلان في الكهف: Sillen, A., Op. Cit., p. 19.

(27) Lieberman, D. E., “Seasonality and gazelle hunting at Hayonnim cave: new evidence for sedentism during the Natufian” in: Paléorient, vol. 17/1, 1991, pp. 48–54.

(28) أشرف زكريا، مرجع سابق، ص390–391.

(29) Hesse, B., and Wapnish, P., Animal bone archeology, Washington, 1985, pp. 13-14.

(30) Goring-Morris, A. N., “The quick and the dead: the social context of a ceramic Neolithic Mortuary practices as seen from Kfar Hahoresh” in: Kuijt, I. (edit.), social configurations of the near eastern Neolithic: community identity, hierarchical organization and ritual, New York, 2000, pp. 103–135; Goring-Morris, A. N., and Boaretto, E., and wiener, S., “Radiometric dating of the PPNB Mortuary site of Kfar Hahoresh, lower Galilee, Israel: problems and preliminary results” in: JIPS, Vol. 31, pp. 213–218; Horwitz, L. K., 2004, 174, 176 .

(31) ⋆ باب الدهرة أو الزهرة: من مواقع العصر البرونزي المبكِّر المكتشفة جنوب الأردن، على الجانب الجنوبي الغربي من البحر الميت: Rast, W. E., and Schaub, R. T., “The 1977 expedition to the south eastern Dead Sea plain, Jordan” in: AASOR, vol. 46, 1979, pp. 1, ff; Rast, W. E., “Patterns of settlement at Bab Edh-Dhra” in: AASOR, Vol. 46, 1977, p. 7.

(32) Hesse, B., and Wapnish, P., “Animal remains from Bab edh-Dhra cemetery” in AASOR, Vol. 46, 1977, p. 133; Schaub, R. T., “Patterns of Burial at Bab Edh-Dhra” in: AASOR, 46, 1977, pp. 45, 58.

(33) Hesse, B., Op. Cit. p. 134-134.

(34) Bodenheimer, Animal and man in Bible lands, Leiden, 1960, p. 211; Bodenheimer, F. S., Animal life in Palestine, Jerusalem, 1935, p. 112.

(35) Hesse, B., and Wapnish, P., Op. Cit., pp. 134-135.

(36) سلطان محيسن، مرجع سابق، ص12. أحمد سعيد، مرجع سابق، ص121.

(37) جاك كوفان، «القرى الأولى في بلاد الشام»، ص 35–37.

(38) Bodenheimer, F. S., 1960, p. 211, Bodenheimer, F. S., 1935, p. 112.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد