توظيف الراديو كوسيلة للدعاية ومخاطبة الرأى العام:
من المعروف بالنسبة للراديو أن المتلقي يكيف المضمون بطريقة تجعله يتفق مع توقعاته الخاصة، ويلعب الإسقاط دوراً في الاستجابة التي يقوم بها الناس للفنون الجماهيرية، حيث يفسرون ويدركون مضمونها بما يتناسب ودوافعهم اللاشعورية وتوقعاتهم ورغباتهم، وينطبق هذا على الراديو أكثر من أى وسيلة أخرى. فالراديو نشط الخيال وقضى على عزلة الناس عن العالم الخارجى مهما كان المكان الذي يعيشون على أرضه، ويلخص أستاذنا مختار التهامى أثر الراديو في الدعاية الموجهة إلى الرأى العام على النحو التالى.
- تحقيق القدر الأدنى من وحدة التفكير والشعور والهدف والقيم اللازمة لتماسك الأمة وسلامة الدولة.
- حفز الناس على اختلاف ميولهم واتجاهاتهم ومشاغلهم على الاهتمام بالمسائل العامة ومناقشتها ومتابعتها والإسهام فيها، ومن شأن تحقيق ذلك دعم الروح الديمقراطية السليمة وتيسير إنجاح خطط التنمية وخاصة في الدول النامية.
- التخفيف من حدة العصبيات الإقليمية والإقلال من شأنها.
- متابعة تثقيف الجماهير وإشباع احتياجاتها الفكرية والنفسية والارتفاع بمستوياتها الثقافية والحضارية.
- دحض الشائعات الضارة في الحال وخاصة في أوقات الحروب والطوارئ والحيلولة دون تفشى البلبلة الفكرية وخير مثال على ذلك دور الراديو المصرى أثناء أحداث الأمن المركزى وشائعات الفراخ البيضاء ودورها فى الفشل الكلوى، ومحاولة الاعتداء الآثم على الرئيس محمد حسنى مبارك في أديس أبابا، وشائعة تلوث مياه نهر النيل أثناء أزمة انفلونزا الطيور عام 2006.
- القيام بدور أساسي في الدعوة للقيم الجديدة وتدعيم القيم التي تخدم التطور ومكافحة القيم التي تعوقه، وتطوير أنماط السلوك الاجتماعي بما يتناسب مع ظروف الحياة الجديدة، فالراديو أداة قوية في أيدى المسئولين عن خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية، وأولئك الذين يريدون أن يغيروا من تفكير الجماهير وقيمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومعتقداتها الشائعة أو على الأقل أن يحملوها على إعادة التفكير فيها ومناقشة مدى صلاحيتها وصدقها وفائدتها.