0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أحكام سن الحضانة من حيث مدتها وانتقالها بين الأم والأب في القوانين المقارنة

المؤلف:  حسن قحطان عبد الأمير صادق

المصدر:  التفريق القضائي للهجر واثره على الاسرة

الجزء والصفحة:  ص 130-133

2026-10-27

21

+

-

20

تعد مسألة تحديد من انتهاء الحضانة والمدد الزمنية لانتقال الصغير من كنف الأم إلى كنف الأب من أدق المسائل التي تظهر فيها الاختلافات الجوهرية بين القوانين محل المقارنة، وتنعكس هذه الاختلافات بشكل مباشر على الأطفال مصير بعد صدور حكم التفريق القضائي للهجر، حيث تتنازع الأنظمة القانونية محل المقارنة في السن القانوني لحضانة الأم والأب للأطفال ورعايتهم.
فبالنسبة لقانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل فقد تبنى المشرع العراقي موقفاً مرناً يوازن فيه بين حق الأم الطبيعي وبين مصلحة الصغير عند بلوغه سن التمييز ؛ حيث نص على أن " الأم احق بحضانة الولد وتربيته حال قيام الزوجية وبعد الفرقة مالم يتضرر المحضون من ذلك (1). ونجد ان المشرع العراقي قد منح الأم حق حضانة الاطفال بصورة مطلقة (10 سنوات وتمدد الى 15 سنة ) شريطة عدم تضررهم ،ووجوب تحقق مصلحة المحضون من خلال منح محكمة الأحوال الشخصية سلطة تقديرية واسعة في تقدير ذلك ويمكن للام ان تطلب تمديد مدة الحضانة لديها الى خمس عشرة سنة ، إذ نص القانون العراقي على أن : "للمحكمة أن تأذن بتمديد حضانة الأم إذا تبين لها أن مصلحة الصغير تقضي بذلك حتى إكمال الخامسة عشرة من العمر". وهذا ما استقر عليه قضاء محكمة التمييز الاتحادية، حيث قضى في أن للمحكمة أن تمدد حضانة الأم للصغير الذي تجاوز سن العاشرة الى حين اكماله الخامسة عشر من العمر حال طلبها ذلك، اذا وجدت المحكمة ان مصلحة الاطفال تقتضي ذلك (2) ، وعند بلوغ المحضون سن الخامسة عشرة ، منحه المشرع العراقي في الفقرة الخامسة من المادة نفسها حق اختيار الإقامة مع من يشاء من أبويه أو أي أحد من أقاربه حتى إكمال الثامنة عشرة من العمر إذا آنست المحكمة منه الرشد في هذا الاختيار(3).
فنلاحظ أن المشرع العراقي قد منح الأم الحضانة طيلة مدتها بصورة فعلية للأم، واقرنها بتحقق شرط مصلحة المحضون فالحضانة تدور مع مصلحة المحضون وجودا وعدما، إضافة لذلك ، لا يسقط حق الام في حضانة الاطفال حال تزوجها من رجل آخر بعد طلاقها ... .
أما بالنسبة لسن الحضانة في مدونة الفقه الجعفري، فنجد أن المشرع العراقي قد حددها بصورة مختلفة عما عليه في قانون الأحوال الشخصية، فقد منحت مدونة الفقه الجعفري الحضانة للأم من بدايتها في فترة الرضاعة وحتى يبلغ سن المحضون سبع سنوات ومن ثم تنتقل الحضانة للأب بحكم القانون مع وجوب مراعاة مصلحة المحضون حيث نصت مدونة الفقه الجعفري على أن حضانة الولد وتربيته وما يتعلق بها من مصلحة حفظه ورعايته تكون في مدة الرضاع - وهي حولان كاملان - من حق الأم، وتبقى لها إلى أن يبلغ الولد سبع سنوات ذكرا كان او انثى - ثم تكون الحضانة للأب الى آخر مدتها (4). ومع ذلك ، فأن مصلحة المحضون تبقى هي المعيار الاقوى في مسائل الحضانة، حيث إن كانت مصلحة المحضون تقضي بعيش الطفل عند أحد أبويه ، فعلى المحكمة التقيد بمصلحة الصغير وعدم اغفالها ضمن تحقيقات الدعوى واصدار القرار المناسب بها عن طريق مفاتحة المجلس العلمي لبيان رأيه في موضوع الدعوى (5) .
و تنتهي فترة الحضانة ببلوغ الولد رشيدا ويكون له حينها حق الاختيار بالانضمام إلى من يشاء من أبويه، فبعد أن يقضي المحضون، حتى عمر السبع سنوات مع والدته وبحضانتها تنتقل حضانته للاب حتى سن الرشد وهو ثماني عشر سنة كاملة (6)، حيث أكدت محكمة التمييز العراقية على ان حضانة الابناء تنتقل للاب ببلوغ الطفل سن السابعة من العمر ولا يمكن تخييره حتى يبلغ ثمانية عشر كاملة - حيث اخذت المحكمة بنص القانون المدني في سن الرشد وليس سن الرشد في الفقه الاسلامي وبالتالي فأن حضانة الأب للصغير تمتد من عمر السبع سنوات للمحضون وحتى سن الثمانية عشر ، مع وجوب تحقق مصلحة المحضون (7) .
فأن مصلحة المحضون هي المعيار الأول في الحكم بمسائل الحضانة أمام المحاكم العراقية، فالمحكمة تنظر من باب اولى في مصلحة الطفل الصحية والنفسية والاجتماعية وتأخذ كل هذا بالحسبان عند اصدار الحكم (8). أما بالنسبة للمشرع المصري، فقد سلك مساراً تشريعياً مشابها لما سلكه المشرع العراقي في قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل، حيث هدف إلى إطالة أمد حضانة النساء إلى أقصى حد ممكن، ؛ فقد نصت المادة العشرين (الفقرة الأولى من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 4 لسنة 2005 على أن ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة. ولم يكتف المشرع المصري بهذا السن المتقدم، بل أوجب على القاضي في المادة نفسها أنه عند بلوغ الصغير هذه السن، أن يخيره في البقاء في يد الحاضنة دون أجر حضانة، وذلك حتى يبلغ الصغير سن الرشد (21) سنة وحتى تتزوج الصغيرة فعلياً)". هذا التمديد التشريعي الواسع في القانون المصري يقلص من احتمالية انتقال الحضانة إلى الأب بعد التفريق للهجر؛ ففي غالبية دعاوى التفريق للهجر، يبقى الصغار في حضانة الأم طيلة مدة الهجر التي هجرت بها والدتهم من قبل ابيهم ، ولا ينتقلون إلى الأب إلا إذا انتفت شروط الحضانة عن الأم تماماً، وهو ما يمثل نوعاً من الحماية التشريعية للأم والاطفال.
يتضح من خلال المقارنة بين القانون العراقي والقانون المصري أن التفريق القضائي للهجر لا يؤدي إلى تغيير في احكام الحضانة بالنسبة للأم والأب وبالتالي فأن الحضانة تبقى محكومة بالقواعد المقررة لها قانونا، حيث تستحق الام حضانة الاطفال في قانون الأحوال الشخصية العراقي لعشر سنوات تمدد الى خمس عشرة سنة ، لا يسقط فيها حق الأم إذا تزوجت بعد طلاقها، أما في مدونة الفقه الجعفري فأن حق الأم في حضانة الصغير ينتهي ببلوغ الطفل سبع سنوات ومن ثم ينتقل للاب بقية فترة الحضانة ويسقط حق الام في الحضانة حال زواجها، اما بالنسبة للقانون المصري فقد حدد سن الحضانة للأم بخمس عشرة سنة كاملة وهذا ما يقربه من توجه المشرع العراقي في قانون الأحوال الشخصية .
____________
1- ينظر، المادة (1/57) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 88 السنة 1959 المعدل
2- قرار محكمة التمييز الاتحادية بالعدد (10602) لسنة 2024، هيئة الاحوال الشخصية والمواد الشخصية.
3- ينظر، المادة (57/4و5) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل، وكذلك قرار محكمة التمييز الاتحادية بالعدد (16556 ) لسنة 2023 والقاضي بتأييد اختيار البنت العيش مع خالتها بعد ان انست المحكمة الرشد منها في الاختيار.
4- ينظر، المادة (81) من مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق المذهب الجعفري.
5- ينظر ، قرار محكمة التمييز الاتحادية بالعدد (10621) لسنة 2026، عن هيئة الأحوال الشخصية والمواد الشخصية .
6-ينظر، المادة (106) من القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 المعدل (والتي نصت على أن سن الرشد هو ثماني عشر سنة كاملة) .
7- قرار الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية المرقم (93/ الهيئة الموسعة المدنية /2026) الصادر في 2026/3/31 قرار محكمة التمييز الاتحادية بالعدد (2026/9104) والصادر في 2026/5/5
8- ينظر ، المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المستبدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 والمعدلة بالقانون رقم 4 لسنة 2005 المصري بوابة التشريعات الرقمية لوزارة العدل المصرية.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد