0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

استراتيجية للحياة الطيبة / ضرورة الحزم في اتخاذ القرار

المؤلف:  عبد الله عمار الحموي

المصدر:  التدبير في المعيشة

الجزء والصفحة:  ص61 ــ 64

2026-10-29

35

+

-

20

لا ريب أن حُسن التدبير في المعيشَة يعتبر عمل استراتيجي مطلوب ليصدق على حياتنا التي نحياها أنها حياة طيبة، والاستراتيجية بمعناها الشامل تعني: ((البرامج العامة التي يجب اتّباعها، لتسخير شتى الموارد، من أجل تحقيق أهداف معينة ترتبط بتدبير شؤون الحياة على مستوى الأفراد والأسرة والمجتمع.

والاستراتيجية في المعيشة، تعني اتباع برامج محددة، لاستثمار المصادر المُتاحة خير استثمار، بغية التمكن من تحقيق الأهداف المعيشية البعيدة الأمد والقريبة الأمد بشكل أمثل.

أما استراتيجيات تدبير المعيشة، فهي عبارة عن البرامج التي من خلالها تتحقق الطمأنينة، والضمان الاقتصادي، وزوال مشاكل المعيشة، وهذا لا يحصل إلا في ظل إدارة رصينة ونشير في ما يلي إلى أهم هذه الاستراتيجيات:

ــ ضرورة الحزم في اتخاذ القرار 

إنَّ اتخاذ القرار هو اختيار أمر من بين عدة أمور، ويتم ذلك عن طريق جمع المعلومات، وتحليل المعطيات بشكل عملي، الأمر الذي يوسع الأفق لحلول متنوعة. وبالطبع، هناك عدة مسائل لها تأثير في اتخاذ القرار في موضوع ما، نذكر منها ما يلي:

ـ مطالعة المعلومات ذات الصلة بالموضوع وتحليلها.

ـ معرفة حقيقة الموضوع.

- تشخيص الموضوع بشكل صحيح.

- سعة أفق التفكير.

- الحصول على حلول مناسبة.

ـ الاطلاع على عيوب الموضوع ومحاسنه.

- معرفة أهمية القرار.

ويمكن تشبيه اتخاذ القرار بقارئ الأقراص المدمجة المصورة، حيث يستقبل المعلومات على شكل رموز رقمية، ثم يترجمها إلى صورة وصوت. فعملية اتخاذ القرار تشمل دراسة جوانب الموضوع من كافة النواحي وتقويمها، وبعد ذلك يتم الاختيار.

1. من لوازم اتخاذ القرار الصحيح

يوجد مجموعة من الشروط المؤثرة في صحة اتخاذ القرار، حيث تتعلق بشهامة صاحب القرار، وحزمه، وقدرته على إمضائه، وهذه الشروط نراها جلية في سيرة أنبياء الله تعالى (عليهم السلام)، ولا سيّما نبينا المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله) والأئمة من أهل بيته الكرام (عليهم السلام)، فهؤلاء العظماء لم يتماهلوا عن أداء واجباتهم طرفة عين، وكانوا أهلاً للمسؤولية، ففي المواقف الصعبة كانوا يتخذون أصعب القرارات من دون تردد. ومن خلال حسن تدبيرهم، كانوا يختارون الطريق الأمثل في الحياة، وفي دعوة خاتم النبيين (صلى الله عليه وآله) التي دامت ثلاث وعشرين سنة، نجد الكثير من القرارات الحاسمة التي اتخذها بإرادة حديدية غيرت مجريات الأمور، ووجه العالم.

وكذلك هو الحال بالنسبة للإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وهو الذي قاتل على التأويل كما قاتل خاتم النبيين على التنزيل ففقأ عين الفتنة، ولم يكن ليجترئ عليها أحد غيره(1)، ولولاه ما قوتل الناكثون والقاسطون والمارقون(2).

لذا، فإن الخوفَ المُفرِط الذي لا يكون في محله، هو علامة على ضعف الشخصية، وفقدان الإرادة، الأمر الذي لا يليق بأولي الأمور(3)، فالمدير أو المسؤول المقتدر والمدبّر في قضايا المعيشة، هو الذي يتمكن من اتخاذ القرارات اللازمة بعزم راسخٍ، متى ما رأى أن المصلحة تقتضي ذلك. وبالتالي، فإنّه قبل أن يتخذ أي قرار، عليه القيام بما يلزم من مشورة وتحقيق، قدر المستطاع، بغية سلوك الطريق الصحيح، ومعرفة مكامنه، وحينها تكون قراراته صائبة تُحمد عقباها. ويكون ثمرة ذلك النجاح(4).

وأكد أمير المؤمنين (عليه السلام) على هذه الحقيقة، بقوله: ((الظَّفَرُ بالحزم))(5)، فالحزم في مجال المشورة، لتدبير شؤون المعيشة، لا بد أن يسبقه العمل في إطار الليونة والمرونة، ولكن عند اتخاذ القرار يجب الخروج من هذا الإطار، واتخاذ جانب القطع والجزم. وهذه الاستراتيجية في تدبير المعيشة تعد سببا لتنفيذ الأعمال في مواعيدها المقررة، وتقف حائلاً أمام أطماع الآخرين، كما أنها تمهد الأرضية اللازمة لنظم شؤون الحياة، وتمنع تدخل الآخرين في الشؤون الخاصة.

2. أنواع القرارات

إن القرارات التي يتخذها الإنسان هي على نوعين، هما:

ـ قرارات ذات أهداف قصيرة الأمد: تتضمن قضايا الحياة اليومية، وغالبا ما تتكرر.

- قراراتٌ استراتيجية ذات أهداف بعيدة الأمد: وغالبا ما تتأثر بقضايا مجهولة لم يحسب لها حساب.

وعلى الإنسان قبل اتخاذ أي قرار، أن يأخذ بعين الاعتبار العوامل ذات الصلة بالمعيشة وسائر العوامل الهامة، كالأوضاع الاقتصادية، فأحيانا تكون القرارات مصيرية، ومن شأنها أن تقضي على كيان ما بالكامل(6).

______________________________

(1) الرضي، الشريف، نهج البلاغة، ص 137.

(2) الثقفي، إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال، الغارات، ج 1، ص 10.

(3) قال الإمام علي (عليه السلام): ((شدة الجبن من عجز النفس))؛ انظر: عيون الحكم والمواعظ، ص 298.

(4) الحكيمي، دراسة ظاهرة الفقر والتنمية، ج 3، ص462ــ463.

(5) الحلواني، الحسين بن محمد بن حسن بن نصر، نزهة الناظر وتنبيه الخاطر، ص 46.

(6) الطالب، الإدارة والقيادة في المنظمات الإسلامية، ص 103-109. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد