0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

قصة باب السيدة الزهراء "ع" الأحاديث 123-133

المؤلف:  اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

المصدر:  الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء "ع"

الجزء والصفحة:  ج10، ص338-349

2026-11-08

5

+

-

20

المتن الثالث والعشرون بعد المائة:

من قصيدة السيد صالح الحلي:

يا مدرك الثار، البدار البدار * شنّ على حرب عداك المغار

تنسى على الدار هجوم العدى * مذ أضرموا الباب بجزل ونار

ورضّ من فاطمة ضلعها * وحيدر يقاد قسرا جهار

تعدو وتدعو خلف أعدائها * يا قوم خلّوا عن علي الفخار

قد أسقطوا جنينها واعترى * من لطمه الخدّ العيون احمرار

فما سقوط الحمل، ما صدرها * ما لطمها، ما عصرها بالجدار

ما وكزها بالسيف في ضلعها * وما انتشار قرطها والسوار

ما ضربها بالسوط، ما منعها * من البطار وما لها من قرار

ما لغصب للعقار منهم وقد * أنحلها رب الورى للعقار

ما دفنها بالليل سرا وما * نبش الثرى منهم عنادا جهار

تعسا لهم في ابنه ما رعوا * نبيهم وقد رعاهم مرار

قد ورثت من أمها زينب * كل الذي جرى عليها أو صار

وزادت ابنه على أمها * من دارها تهدى إلى شر دار

تستر باليمنى وجوها فإن * أعوذها الستر تمدّ اليسار

لا تبزغي يا شمس كي لا ترى * زينب حسرى، ما عليها خمار

المصادر:

1. ظلامات فاطمة الزهراء عليها السّلام للعقيلي: ص 208، عن شعراء الحسين عليه السّلام وعن المراثي والمدائح.

2. شعراء الحسين عليه السّلام، ص 89.

3. المراثي والمدائح: ص 219.

المتن الرابع والعشرون بعد المائة:

قال السيد المقرّم في قصة السقيفة بعد إحضار أبي بكر عليا عليه السّلام للبيعة:

...، فأصرّ عمر أن يبعث إليه. فأرسل قنفذا - أحد بني كعب بن عدي من الطلقاء - ومعه جماعة. فأتوا بيت أمير المؤمنين عليه السّلام، فلم يأذن لهم في الدخول. فرجع الجماعة وثبت قنفذ على الباب.

ولما سمع عمر من الجماعة ذلك، غضب وأمرهم بحمل حطب يضعوه على الباب ؛ فإن خرج أمير المؤمنين عليه السّلام إلى البيعة وإلا أحرقوا البيت على من فيه. ووقف عمر على الباب وصاح بصوت رفيع يسمع عليا وفاطمة عليهما السّلام: لتخرجن يا علي إلى البيعة وإلا أضرمت عليك النار. فصاحت فاطمة عليها السّلام: ما لنا ولك؟ فأبى أن ينصرف أو تفتح له الباب.

ولما رأى منهم الامتناع، أضرم النار في الحطب ودفع الباب، وكانت ابنة رسول اللّه عليها السّلام خلفها، فمانعته من الدخول. فركل الباب برجله وألصقها إلى الجدار، ثم لطمها على خدها من ظاهر الخمار حتى تناثر قرطها، وضرب كفّها بالسوط. فندبت أباها وبكت بكاء عاليا يقول عمر: لما سمعت لها زفيرا عاليا كدت أن ألين وأنقلب، لولا أن أتذكّر كيد محمد وولوع علي في دماء صناديد العرب. فعصّرتها ثانيا إلى الجدار، فنادت: يا أبتاه! هكذا يفعل بحبيبتك؟ واستغاثت بفضة جاريتها وقالت: لقد قتل ما في بطني من حمل.

وخرج أمير المؤمنين عليه السّلام فألقى عليها ملاءة، فأسقطت حملا لستة أشهر ؛ سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محسنا، وتكاثروا عليه فوضعوا حبلا في عنقه وأخرجوه إلى المسجد قهرا ملبّبا....[1]

المصادر:

1. وفاة الصديقة الزهراء عليها السّلام للمقرم: ص 60.

2. ظلامات فاطمة الزهراء عليها السّلام في السنة والآراء للعقيلي: ص 38.

المتن الخامس والعشرون بعد المائة:

قال اليعقوبي في خبر سقيفة وبيعة أبي بكر:

... وبلغ أبا بكر وعمر أن جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب عليه السّلام في منزل فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام. فأتوا في جماعة حتى هجموا الدار، وخرج علي عليه السّلام ومعه السيف. فلقيه عمر، فصارعه عمر فصرعه وكسر سيفه، ودخلوا الدار. فخرجت فاطمة عليها السّلام فقالت: واللّه لتخرجن أو لأكشفن شعري ولأعجّن إلى اللّه.

فخرجوا وخرج من كان في الدار، وأقام القوم أياما. ثم جعل الواحد بعد الواحد، ولم يبايع علي عليه السّلام إلا بعد ستة أشهر، وقيل أربعين يوما.

المصادر:

1. تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 126.

2. ظلامات فاطمة الزهراء عليها السّلام في السنة والآراء: ص 39 ح 2، عن تاريخ اليعقوبي.

المتن السادس والعشرون بعد المائة:

قال المحقق العلامة نصير الدين الطوسي في قصة السقيفة وبيعة أبي بكر:

... وبعث أبو بكر إلى بيت أمير المؤمنين عليه السّلام لما امتنع عن البيعة، فأضرم فيه النار وفيه فاطمة عليها السّلام وجماعة من بني هاشم.

وقال العلامة الحلي في شرحه:

... وأخرجوا عليا عليه السّلام كرها وكان معه الزبير في البيت، فكسروا سيفه وأخرجوا من الدار من أخرجوا، وضربت فاطمة عليها السّلام، وألقت جنينا اسمه محسن.

وقال حينما يعدّد مطاعن عمر:

... وقصد بيت النبوة بالإحراق، والأسفرائيني القوشچي لم ينكرا كلام الطوسي، بل اكتفيا بتوجيه تأخّر علي عليه السّلام عن بيعة أبي بكر، بدعوى طرو وعذر ونحو ذلك.

المصادر:

1. شرح تجريد الاعتقاد: ص 402، شطرا منه.

2. كشف المراد: ص 402، شطرا منه.

3. نهج الحق: ص 275، على ما في المأساة، شطرا منه.

4. مأساة الزهراء عليها السّلام: ص 87 ح 8.

5. شرح التجريد للقوشجي: ص 482، على ما في المأساة، شطرا منه.

6. الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام: ص 300 ح 224، عن شرح تجريد الاعتقاد.

المتن السابع والعشرون بعد المائة:

قال العلامة البياضي في هجوم القوم على بيت فاطمة عليها السّلام:

... روى البلاذري واشتهر في الشيعة: إنه حصر فاطمة عليها السّلام في الباب حتى أسقطت محسنا، مع علم كل أحد بقول أبيها صلّى اللّه عليه وآله لها: فاطمة عليها السّلام بضعة مني من آذاها فقد آذاني.

قالوا: عائشة لم تكن ابنة محمد، وحين عقر جملها حمّت المسلمين لحرمة زوجها. فتطايرت الرؤوس والأكفّ حولها، وما فعل بفاطمة عليها السّلام من النكير أعظم من عقر البعير ؛ فكيف لم يتحمّ المسلمون لها؟!

المصادر:

1. الصراط المستقيم: ج 3 ص 12، شطرا منه.

2. الصراط المستقيم: ج 3 ص 13، شطرا منه.

3. مأساة الزهراء عليها السّلام: ج 2 ص 90 ح 13، عن الصراط المستقيم.

المتن الثامن والعشرون بعد المائة:

قال محمد بن علي بن أبي جمهور الأحسائي في مناظرته مع الفاضل الهروي:

... وأراد إحراق بيت فاطمة عليها السّلام لما امتنع علي عليه السّلام وبعض بني هاشم ثمّ من البيعة، وضغطها بالباب حتى أجهضت جنينا، وضربها قنفذ بالسيف عن أمره حتى أنها ماتت وألم السياط وأثرها بجنبها، وغير ذلك من الأشياء المنكرة.

فقال: إن ذلك من رواياتكم وطرقكم، فلا يقوم بها حجة على غيركم. فقلت: أما الإرث....

وأما حديث الإحراق والضرب وإجهاض الجنين، فبعضه مرويّ عنكم، وهو العزم على الإحراق ؛ رواه الطبري والواقدي وابن قتيبة.

المصادر:

1. مناظرة الغروي والهروي: ص 47، على ما في المأساة.

2. مأساة الزهراء عليها السّلام: ص 91 ح 14، عن المناظرة.

المتن التاسع والعشرون بعد المائة:

قال ابن مخدوم العربشاهي في شرحه للباب الحادي عشر في مقام الإيراد على خلافة أبي بكر:

... وبعث إلى بيت أمير المؤمنين عليه السّلام لما امتنع عن البيعة فأضرم فيه النار، وفيه سيدة نساء العالمين.

المصادر:

1. مفتاح الباب: ص 199، على ما في المأساة.

2. مأساة الزهراء عليها السّلام: ج 2 ص 92 ح 16، عن مفتاح الباب.

المتن الثلاثون بعد المائة:

قال ابن سعد الجزائري في أمر السقيفة وقصة الباب:

... ومنها: أنه بعث إلى بيت أمير المؤمنين عليه السّلام لما امتنع من البيعة، وأمر أن تضرم فيه النار فكشفوه، وفيه فاطمة عليها السّلام وجماعة من بني هاشم، وأخرجوا عليا عليه السّلام وضربوا فاطمة عليها السّلام حتى ألقت جنينا....

كيف وإنما خرج كرها بعد طول المجادلة وكثرة الاحتجاج والمناشدة وصعوبة التهديد والمجالدة وإضرام النار في الدار وضرب المعصومة بنت المختار عليها السّلام وإزعاج السادة الأطهار.

المصادر:

1. الإمامة لعبد النبي بن سعد الجزائري ( مخطوط ): ص 81، على ما في المأساة.

2. مأساة الزهراء عليها السّلام: ص 93 ح 18، عن الإمامة.

المتن الحادي والثلاثون بعد المائة:

قال الشريف أبو الحسن الفتوني، وهو من أعاظم علماء عصره:

فالآن نشرع في بيان نبذ مما جرى عليها بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من التعدّي والتفريط، بحيث أجهرت بالشكوى وأظهرت الوجد والغضب على المعتدّين عليها، حتى أنها أوصت بمنعهم عن حضور جنازتها، إذ لا يخفى حينئذ على كل منصف متذكّر لما ذكرناه في شأنها: إن صدور مثل هذا عنهم قدح صريح فيهم، حيث لم بيالوا - أولا - بما ورد في حقها، ولم يخافوا - ثانيا - من غضب اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله.

ثم يستمرّ في الاستدلال...، ثم يذكر رواية عن بكاء النبي صلّى اللّه عليه وآله حين حضرته الوفاة ؛ فسئل عن ذلك، فقال: أبكي لذريتي، وما يصنع بهم شرار أمتي من بعدي، وكأني بفاطمة عليها السّلام وقد ظلمت من بعدي وهي تنادي: يا أبتاه يا أبتاه، فلا يعينها أحد من أمتي.

ثم يقول: هذا الكلام من النبي صلّى اللّه عليه وآله إشارة إلى ما سيأتي في المقالة الرابعة، من المقصد الثاني مفصلا صريحا، من بيان هجوم عمر وجماعة معه بأمر أبي بكر على بيت فاطمة عليها السّلام لإخراج علي والزبير منه للبيعة، وكذا إلى منعها عن فدك والخمس وبقية إرثها من أبيها صلّى اللّه عليه وآله.

ولا بأس أن ذكرنا مجملا من ذلك هاهنا: نقل جماعة - سيأتي في الموضع المذكور ذكر أساميهم والكتب التي نقلوا فيها -، منهم الطبري والجوهري والقتيبي والسيوطي وابن عبد ربه والواقدي، وغيرهم خلق كثير: إن عمر بن الخطاب وجماعة معه، منهم خالد بن الوليد، أتوا بأمر أبي بكر إلى بيت فاطمة عليها السّلام وفيه علي عليه السّلام والزبير وغيرهما. فدقّوا الباب وناداهم عمر، فأبوا أن يخرجوا.

فلما سمعت فاطمة عليها السّلام أصواتهم، نادت بأعلى صوتها باكية: يا أبتاه يا رسول اللّه! ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة.

وفي رواية القتيبي وجمع غيره:

إنهم لما أبوا أن يخرجوا، دعا عمر بالحطب وقال: والذي نفس عمر بيده، لتخرجن أو لأحرقنّها عليكم على ما فيها. فقيل له: إن فيها فاطمة عليها السّلام! فقال: وإن....

وفي رواية ابن عبد ربه: إن فاطمة عليها السّلام قالت له: يا ابن الخطاب! أجئتنا لتحرق دارنا؟ قال:

نعم.

وفي رواية زيد بن أسلم: أنها قالت: تحرق عليّ وعلى ولدي؟ قال: إي واللّه، أو ليخرجهن وليبايعن. ثم إن القوم الذين كانوا مع عمر لما سمعوا صوتها وبكاءها، انصرف أكثرهم باكين وبقي عمر وقوم معه، فأخرجوا عليا عليه السّلام.

حتى في رواية أكثرهم: إن عمر دخل البيت وأخرج الزبير، ثم عليا عليه السّلام، واجتمع الناس ينظرون، وصرخت فاطمة عليها السّلام وولولت، حتى خرجت إلى باب حجرتها، قالت:

ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت نبيكم صلّى اللّه عليه وآله.

وقد ذكر الشهرستاني في كتاب الملل والنحل: إن النظام نقل: إن عمر ضرب بطن فاطمة عليها السّلام ذلك اليوم، حتى ألقت المحسن من بطنها، وكان يصيح: أحرقوها بمن فيها.

وفي روايات أهل البيت عليهم السّلام: إن عمر دفع باب البيت ليدخل، وكانت فاطمة عليها السّلام وراء الباب. فأصابت بطنها، فأسقطت من ذلك جنينها المسمّى بالمحسن، وماتت بذلك الوجع.

وفي بعض رواياته: إنه ضربها بالسوط على ظهرها. وفي رواية: إن قنفذ ضربها بأمره.

ثم يذكر خلاصة عما جاء في كتاب سليم بن قيس، ويذكر أيضا قول الإمام الحسن عليه السّلام للمغيرة بن شعبة، ثم يقول: وكفى ما ذكروه في ثبوت دخول بيتها - الذي هو من بيوت النبي صلّى اللّه عليه وآله - بغير إذنها وفي تحقق الأذى، لا سيما مع التهديد بالإحراق، حتى إن في الاستيعاب وكتاب الغرر وغيرهما عن زيد بن أسلم، أنه قال: كنت ممن حمل الحطب مع عمر إلى دار فاطمة عليها السّلام. وسيأتي بعض الأخبار في المقالة الرابعة من المقصد الثاني، وقال أيضا:

ثبوت أذية الرجلين لفاطمة عليها السّلام غاية الأذى يوم مطالبة علي عليه السّلام بالبيعة، حتى الهجوم على بيتها ودخوله بغير إذن، بل ضربها وجمع الحطب لإحراقه، وكذا أذيتها في أخذ فدك منها ومنع إرثها وقطع الخمس ونحو ذلك، ووقوع المنازعة بينها وبين من آذاها وتحقق غضبها وسخطها على من عاندها، إلى أن ماتت على ذلك ؛ فمما لا شك فيه عندنا معشر الإمامية بحسب ما ثبت وتواتر من أخبار ذريتها الأئمة الأطهار عليهم السّلام والصحابة الأخيار، كما هو مسطور في كتبهم بل باعتراف جماعة من غيرهم أيضا، كما سيأتي بعض ذلك، سوى ما مرّ من أخبار مخالفيهم.

وأما المخالفون فأمرهم عجيب غريب في هذا الباب، لأن عامة قدماء محدثيهم سطروا في كتبهم جميع ما نقلناه عنهم، وأكثروا طرحها ( كذا )، بل أكثرها موجودة في كتبهم المعتبرة، بل صحاحهم المعتمدة عندهم ؛ لا سيما الصحيحين اللذين هما عندهم تاليا كتاب اللّه في الاعتماد، كما صرّحوا به.

وقد عرفت ما فيها من الدلالة صريحا، حتى على صريح طردها ومنعها عن ميراثها وفدكها وخمسها، ودوام سخطها لذلك إلى موتها. مع موافقة مضمونها لما هو معلوم بيّن، من دفنها سرا وإخفاء قبرها، بحيث أنهم إلى الآن مختلفون في موضعه....

إلى أن قال - وهو يتحدّث عن بعضهم الذي لم يمكنه إنكار أصل القضية -:

أسقط من بعض ما نقله ما كان صريحا في دوام غضبها، بل موّه في النقل بذكر ما يشعر بعدم الغضب، غفلة منه عن أن مثل هذا لا ينفع في مقابل تلك المعارضات القوية كثرة وسندا ودلالة....

وقال: ... إن الذي يظهر من روايات القوم التي نقلناها من كتبهم، موافقة لما روى عن ذريتها الأئمة وغيرهم ؛ هو أن أسباب الأذية لم تكن شيئا واحدا، بل كانت متعددة، تواترت منهم عليها من حين وفاة أبيها صلّى اللّه عليه وآله إلى أن توفيت هي ؛ من الهجوم على بابها، بل على داخل بيتها بغير إذنها وسائر ما ذكرناه، حتى لو فرضناه أنه لم يصدر منهم غير محض إظهار الإهانة يوم مطالبة علي عليه السّلام للبيعة....

المصادر:

1. مأساة الزهراء عليها السّلام: ج 2 ص 95 ح 21، عن مرآة الأنوار.

2. مرآة الأنوار، على في المأساة.

3. لؤلؤة البحرين: ص 107، شطرا منه، على ما في المأساة.

4. جاء الحق: ص 194، ورده مع زيادة فيه.

5. ضياء العالمين ( مخطوط ): ج 2 ص 60، 96، 107، شطرا منه.

المتن الثاني والثلاثون بعد المائة:

قال المحقق الخواجوي في قصة الباب وإيذاء السيدة:

وأما إيذاؤهم فاطمة عليها السّلام، فمشهور وفي كتب الجمهور مسطور ؛ بعث أبو بكر إلى بيت أمير المؤمنين عليه السّلام لما امتنع عن البيعة. فأضرم فيه النار، وفيه فاطمة عليها السّلام وجماعة من بني هاشم، وأخرجوا عليا عليه السّلام وضربوا فاطمة عليها السّلام، فألقت فيه جنينها.

وأما جواب القوشجي عن هذا بأن تأخّر علي عليه السّلام عن بيعة أبي بكر لم يكن عن شقاق ومخالفة، وإنما كان لعذر وطروّ أمر.

ففيه: أن لو كان الأمر كذلك، فأي وجه لإضرام النار في بيته وإخراجه منه عنفا.

إلى أن قال: هذا التأخّر إن كان لعذر يسوغ معه التأخر عن البيعة فالأمر على ما عرفته، من وجوب الإهمال والاعتذار، وحينئذ فلا وجه لإخراجه عنفا وإحراق بيته بالنار.

وإن لم يكن كذلك فكيف يسوغ لمثل علي عليه السّلام أن يتخلّف بلا عذر عن بيعة إمام يعتقد صلاحيته للإمامة؟ ومن مات وليس في عنقه بيعة إمام مات ميتة جاهلية ؛ كما رواه ميمون بن مهران،....

ويقول أيضا وهو يتابع مناقشة ما قاله القوشجي:

... ثم أيّ تقصير في ذلك لفاطمة عليها السّلام الطاهرة؟ أو بم استحقّت الضرب إلى حد ألقت جنينها؟!

وبعد اللتيا والتي، ففيه تصريح في المطلوب، لأنه لما سلّم صحة الرواية ولم يقدح فيها، وفيها دلالة صريحة على ضربهم فاطمة عليها السّلام ضربا شديدا، وقد سبق إن إيذاءها إيذاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله....

وقال أيضا بعد أن ذكر طائفة مما رواه الجمهور في حق أهل البيت عليهم السّلام وفي حق السيدة الزهراء عليها السّلام:

كيف يروي الجمهور هذه الروايات، ثم يظلمونها ويؤذونها ويأخذون حقها وينسبونها إلى الكذب ودعوى الباطل ويكسرون ضلعها ويجهضون ولدها من بطنها.

وقال أيضا:

... فانظر أيها العاقل الرشيد وصاحب الرأي السديد، كيف يروي الجمهور هذه الروايات، ثم يظلمونها ويأخذون حقها ويكسرون ضلعها ويجهضون ولدها من بطنها، فليحذر المقلّد....

إلى أن قال: هذا، وورد في طريقنا: أنها عليها السّلام كانت معصومة صديقة شهيدة رضية....

المصادر:

1. الرسائل الاعتقادية للخواجوي: ص 444، على ما في المأساة، شطرا من صدر الحديث.

2. رسالة طريق الإرشاد للخواجوي: ص 465، على ما في المأساة، شطرا منه.

3. مأساة الزهراء عليها السّلام: ص 99 ح 22، عن الرسائل الاعتقادية ورسالة طريق الإرشاد.

المتن الثالث والثلاثون بعد المائة:

قال الفقيه المحدث الشيخ يوسف البحراني في قصة الباب:

... وأخرجه قهرا منقادا، يساق بين جملة العالمين، وأدار الحطب على بيته ليحرقه عليه وعلى من فيه.

وقال:

... وضرب الزهراء عليها السّلام حتى أسقطها جنينها، ولطمها حتى خرّت لوجهها وجبينها، وخرجت لوعتها وحنينها.

المصادر:

1. الحدائق الناضرة: ج 5 ص 180، على ما في المأساة.

2. مأساة الزهراء عليها السّلام: ج 2 ص 102 ح 23، عن الحدائق.

 


[1] قال السيد عبد الرزاق المقرم في تعليقته على هذا الخبر: لا يرتاب من له وقوف على جوامع الحديث والسير في مجيء عمر بالحطب ليحرق بيت فاطمة عليها السّلام مجدّا في ذلك أو مهدّدا. ثم عدّ مصادر الهجوم على الدار من الفريقين.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد