أقرأ أيضاً
التاريخ: 2023-11-16
1385
التاريخ: 2023-11-14
1071
التاريخ: 2023-02-26
1245
التاريخ: 2023-11-18
1270
|
أن لا متغيرية عكس الزمن هي التي تحكم الطبيعة في المدى الصغير أما سهم الزمن arrow of time فهو المتمثل في الاتجاه المنفرد للزمن الواضح في شؤون حياتنا اليومية. وفي حالة الأنظمة المعقدة، فثمة اتجاه لتدفق الأحداث (وهو اتجاه تزايد الأنتروبي) يزيد احتماله كثيرا على الاتجاه المضاد (اتجاه تناقص الأنتروبي) حتى أننا أصبحنا ندعو هذا الاتجاه للزمن بأنه اتجاه ممكن وندعوه الاتجاه الأخر المضاد بأنه غير ممكن.
ولكي نبين تماثل الزمن الأساسي في الطبيعة، فأن علينا أن نفحص العمليات البسيطة المشتملة على عدد قليل من الجسيمات.
أن الأهمية الحقيقية لمفهوم لا متغيرية عكس الزمن هي أن قوانين الفيزياء تظل على حالها، من دون تغيير عند أجراء عكس افتراضي لاتجاه الزمن. وتشكل الجملة السابقة محتوى الذي يؤكد مفهوم اللامتغيرية. ولإبراز القيد (constraint) الذي يفترضه هذا القانون فعلينا أعادة صياغته بصورة مختلفة هي: أن الأشياء الممكنة الحدوث هي فقط تلك التي يمكن أن تحدث بترتيب معكوس، أو هي بشكل أكثر سلبا: أذا كانت العملية الناتجة عن العكس الزمني لعملية ما غير ممكنة، فأن العملية الأصلية نفسها يجب أن تكون مستحيلة. وتجد لا متغيرية عكس الزمن أبسط تطبيقاتها في عالم الجسيمات، حيث يبدوا أنها تحكم التفاعلات القوية والكهرومغناطيسية وربما أيضا الضعيفة. في المخطط (د) عملية فناء زوجي الإلكترون – البوزترون أن العملية الناتجة عن العكس الزمني هي عملية خلق زوجي الإلكترون – البوزوترون نتيجة لتصادم الفوتونين. ووفق مبدأ لا متغيرية عكس الزمن، فأن العملية الناتجة عن العكس ليست ممكنة الحدوث، فحسب بل أنها قد تحدث بكامل التفاصيل كنسق مقلوب من أحداث التفاعل الأساسية. وبما أن شدة التفاعل عند كل رأس (vertex)، لا تتغير فثمة نسبة عددية دقيقة يتضمنها قانون لا متغيرية عكس الزمن بين احتمال خلق زوجين (pair creation) واحتمال فناء زوجين (pair annihilation).
إن دور الاحتمال في الأحداث المعكوسة زمانيا الذي يظهر في غاية الوضوح في دنيا الجسيمات الأولية. فعملية خلق بسيطة للبايون، مثلا، يستحيل عكسها من ناحية عملية. فقد يتصادم بروتونان لإنتاج بروتون، ونيوترون وبايون موجب:
أما العملية المعكوسة زمنيا فتتطلب التصادم المتزامن تقريبا لثلاث جسيمات، وهو امر يكاد يستحيل تطبيقه علميا. أن المتطلب بأن كل حدث أساسي قابل للعكس زمنيا هو بحد ذاته يؤثر في الصيغة الممكنة لتفاعل البايون – النيوكليون، لذا فان أثرا هاما على العملية التي تجري في الاتجاه الامامي للزمن (forward-in-time process)، سواء اكانت العملية معكوسة زمنيا (time-reversed process) محتملة الحدوث ام غير ممكنة بالتجربة ام لم تكن. ويعد هذا مظهرا هاما لمبادئ اللامتغيرية ذات صلة بدورها المركزي المتزايد في الفيزياء. فقوانين الميكانيك التي تخضع لها حركة الكواكب تتحدد بشكل جزئي بشرط لا متغيرية عكس الزمن. ولذلك فإن المسار الفعلي لحركة الكواكب في السماء يفرضها جزئيا مبدأ لا متغيرية عكس الزمن، بالرغم من أن عملية إيقاف هذه الكواكب وقلب اتجاه حركتها هو امر غير وارد على الاطلاق. وعلى نحو مماثل يمكن اختيار لا متغيرية عكس الزمن في التفاعلات ما بين الجسيمات حتى لو كانت دراسة العملية المعكوسة زمنيا أمر غير عملي.
|
|
دراسة تحدد أفضل 4 وجبات صحية.. وأخطرها
|
|
|
|
|
جامعة الكفيل تحتفي بذكرى ولادة الإمام محمد الجواد (عليه السلام)
|
|
|