المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8456 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية



مندوبات الصلاة  
  
26   01:32 صباحاً   التاريخ: 2025-01-12
المؤلف : قطب الدين الكيدري
الكتاب أو المصدر : إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
الجزء والصفحة : ج 1 ص 76
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / المسائل الفقهية / الصلاة / اداب الصلاة ومسنوناتها وفضيلتها (مسائل فقهية) /

من الندب أن يكبر قبل الركوع ، ويمد عنقه فيه ، ويسوي ظهره ، ولا يدلي رأسه ، ولا يرفع ظهره ولا يجعله كسرج ، ويرد ركبتيه إلى خلفه ولا يقوسهما ، والمرأة تضع يديها على فخذيها ، وقيل : إن تكبير الركوع واجب. (1)

ومن التكبيرات تكبير للقنوت ، [ وتكبير للركوع ] ، وتكبير للسجود ، وآخر للارتفاع منه ، وتكبير للسجود الثاني ، والآخر للارتفاع منه ، ومن أصحابنا من أسقط تكبير القنوت وجعل بدله تكبير القيام من التشهد الأول (2) ، والأول أظهر وأشهر ، والزائد على التسبيحة الواحدة في الركوع والسجود إلى الثلاث أو الخمس أو السبع ندب.

وينظر في حال الركوع إلى ما بين رجليه ، ويكره أن تكون يده تحت ثيابه حال الركوع ، بل الندب أن تكون بارزة أو في كمه ، ويتلقى الأرض بيديه قبل ركبتيه للسجود ، ويرغم بأنفه ، وقيد السيد المرتضى ـ رضي‌ الله‌ عنه ـ إرغام الأنف بطرفه الذي يلي الحاجبين (3) وموضع السجود من قصاص شعر الرأس إلى الجبهة ، أي موضع وضع على الأرض منه أجزأه ، ومن منعه مانع من السجود على الجبهة سجد على أحد جانبيه فإن لم يتمكن فعلى ذقنه.

وكشف الجبهة ووضعها على المسجد بلا حائل واجب ، ولا يجوز أن يكون مسجده أرفع من مقامه إلا بما لا يعتد به كقدر لبنة ، ومن ترك تسبيح الركوع أو السجود ناسيا حتى رفع رأسه فلا شي‌ء عليه.

ومن الندب أن يكون متخويا (4) في السجود لا يضع شيئا من جسده على شي‌ء ، ولا ساقيه على الأرض ، ويضع يديه حذاء منكبيه وشحمتي أذنيه ، ويضم أصابع يديه ، ويوجهها إلى القبلة ، ولا يحدودب (5)، ويفرج بين فخذيه ، وينظر في السجود إلى طرف أنفه ، والمرأة تقعد ثم تسجد لاطئة بالأرض.

ومن الندب جلسة الاستراحة بين السجدتين، ويتورك فيها ولا يقعي وكذا بعدهما ، وإذا قام إلى الثانية رفع ركبتيه قبل يديه بخلاف المرأة فإنها لا تعتمد على يديها. ويرفع يديه بعد القراءة في الثانية بالتكبير للقنوت إلى حذاء شحمتي أذنيه موجها راحتيه نحو السماء ، ويقنت بكلمات الفرج أو يسبح ثلاثا ، أو يدعو بما شاء لدينه ودنياه بالعربية فإن لم يحسنها فبلغته ، ثم يرد بطن راحتيه تلقاء ركبتيه على تمهل ويكبر ويركع.

ومن الندب أن يجلس في التشهد على وركعة الأيسر ويضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى ، ويضع يديه على فخذيه محاذيا لعيني ركبتيه مضمومتي الأصابع مبسوطتين وينظر إلى حجره ، والمرأة تجلس على أليتيها مضمومة الفخذين رافعة ركبتيها من الأرض ، وأن يأتي بما زاد على الشهادتين والصلاة من الألفاظ المروية.

والإمام والمنفرد يسلم تجاه القبلة ، والمأموم إن كان على يساره أحد سلم تسليمتين يمينا وشمالا وإلا سلم يمينه مرة ، يكبر ثلاثا رافعا بها يديه إلى حذاء شحمتي أذنيه ثم يعقب بما شاء من الدعاء ، ولا يدعن تسبيح الزهراء ـ عليها‌ السلام ـ وهي أربع وثلاثون تكبيرة وثلاث وثلاثون تحميدة وثلاث وثلاثون تسبيحة وإن قدم التسبيح على التحميد جاز، وإذا فرغ سجد سجدة  الشكر لاطئا بالأرض ، يسجد ثم يضع خده الأيمن على الأرض ثم الأيسر ثم يسجد أخرى ويأتي فيهما بما روي من الأذكار ، فإذا ارتفع كبر وأمر يده على مسجده ومسح بها وجهة وصدره ثلاثا وعلى علته إن كانت ، ثم ينصرف على اليمين.

__________________

(1) سلار في المراسم: 69 .

(2) وهو الشيخ المفيد ـ قدس‌ سره ـ انظر المختلف: 2 ـ 179 من الطبع الحديث.

(3) رسائل الشريف المرتضى، المجموعة الثالثة: 32 .

(4) خوى الرجل في سجوده: رفع بطنه عن الأرض ، وقيل : جافى عضديه. المصباح المنير.
(5)
من الحدب بالتحريك: ما ارتفع وغلظ من الظهر واحدودب ظهره وقد حدب ظهره حدبا لسان العرب.

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.