أقرأ أيضاً
التاريخ: 13-11-2014
5869
التاريخ: 29-09-2015
5924
التاريخ: 3-06-2015
6108
التاريخ: 8-12-2015
7477
|
المسألة المهمّة هي : إنّ الأديان الإلهيّة قد تقدمت على المدارس المادية بخطوات كثيرة في مجالات القضاء والحكومة والقواعد التي تقتضيها المجالس القضائية ، بل لا يمكن المقارنة بينهما في هذا المجال ، وما ذاك إلّامن أجل الاسس الأخلاقية القوية التي تمتكلها الأديان الإلهيّة في تلك المجالات.
ففي هذه الأحكام نجد لطائف ودقائق كثيرة ، وعلى الرغم من أن بعضها مرتبط بالزمان السابق وقد لا يكون له اليوم مورد ، ولكنّها من وجهة النظر الاصولية تمتاز بمفهوم قيِّم بالنسبة للمسائل القضائية.
ويكفينا للاستشهاد على ذلك ما جاء على لسان «المحقق الحلي» في كتاب الشرائع في بحث آداب القضاء والذي يعتبر في الواقع عصارة ما ورد في الروايات الإسلامية وكلمات الفقهاء.
حيث يقول : يستحب للقاضي رعاية عدّة امور :
1- أن يطلب من أهل ولايته من يسأله عمّا يحتاج إليه في أمور بلده (أي يتعرف على عادات الناس واوضاعهم الاقتصادية ، وأن يتعرف على العلماء والصالحين وحتى القضاة السابقين ليحصل على بصيرة كافية في عمله ، إذ إنّ الاطلاع بأوضاع المنطقة والمحل والثقافة الحاكمة على الناس ، له تأثير بالغ في مسألة القضاء والحكومة العادلة).
2- أن يسكن عند وصوله في وسط البلد حتّى ترد الخصوم عليه وروداً متساوياً.
3- وأن يُنادى بقدومه إن كان البلد واسعاً ولا ينتشر خبره فيه إلّا بالنداء.
4- أن يجلس للقضاء في موضع بارز ، مثل رحبة أو فضاء ليسهل الوصول إليه (لا خلف الأبواب المغلقة محاطاً بالحرس).
5- أن يبدأ بأخذ ما عند الحاكم المعزول من حاجات الناس وودائعهم ، لأن نظر الأول سقط بولايته. (وقد كانت العادة في تلك الأزمنة أن يودع الناس ودائعهم عند الحاكم ، وكذا الأموال المتنازع فيها).
6- لو حكم في المسجد ، صلّى عند دخوله تحية المسجد ، ثم يجلس مستدبراً القبلة ليكون وجوه الخصوم إليها (ليستشعر الخصوم أنّهم في محضر اللَّه).
7- ويسأل عن أهل السجون ، ويثبت أسماءهم وينادي في البلد بذلك ليحضر الخصوم ويجعل لذلك وقتاً فإذا اجتمعوا أخرج اسم واحد واحد ، ويسأله عن موجب حبسه ، وعَرَض قوله على خصمه ، فإن ثبت محبسه فوجب اعادته ، وإلّا اشاع حاله بحيث إن لم يظهر له خصم اطلقه.
وكذا يسأل عن الأوصياء على الأيتام ، وأمناء الحاكم ، والحافظين لأموال الأيتام (الذين يليهم الحاكم) فيعزل الخائن ، ويستبدل به الصالحين بحسب ما يقتضيه رأيه.
8- أن يحضر من أهل العلم من يشهد حكمه ، فإن أخطأ نبّهوه.
9- أن لا يتولى البيع والشراء بنفسه (حذراً من مراعاة الناس لحاله فيبيعونه بأقل من القيمة السوقية ، فيتأثر بذلك).
10- أن لا يقطب وجهه في مجلس القضاء ، فيخاف الناس من بيان مطالبهم بصراحة ، وأن لا يكون ليّنا فيتجرأ الخصوم.
11- أن لا يضع فوارق بين الشهود (أن يكون الشهود سواءً الذين يعرفهم أم الذين لا يعرفهم ، القريب والبعيد سواسية أمام القضاء).
12- أن يجمع الدعاوى المقدمة في كل اسبوع مرّة ، ويرتبها ويحفظها ، وكذا ينظم الدعاوى المقدمّة في كل شهر وكل سنة ، فينظمها بتواريخها (أو يصدر أوامرهُ بهذا الصدد).
ويقول هذا الفقيه الكبير البارع في بحث وظائف القاضي وما يلزم عليه مراعاته.
|
|
لصحة القلب والأمعاء.. 8 أطعمة لا غنى عنها
|
|
|
|
|
حل سحري لخلايا البيروفسكايت الشمسية.. يرفع كفاءتها إلى 26%
|
|
|
|
|
جامعة الكفيل تحتفي بذكرى ولادة الإمام محمد الجواد (عليه السلام)
|
|
|