0

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أول الطريق "الحُب"

منذ 11 سنة
في 2016/03/10م
عدد المشاهدات :2147
ليس بمقدور اي شخص ان يفعل شيئاً مكرهاً عليه وينجح به نجاحاً باهراً ، وهذه قاعدة مهمة في الحياة ، فلا تجبر نفسك على شيء لا تريده ولا ترغب به ( ما عدا وسوسة الشيطان في الاعمال العبادية فلا تجعل نفسك تتحكم بك في هذا المجال) ؛لان الانسان اذا اجبر على عمل ما فلا ننتظر منه الابداع والرقي واحياناً يكون مجبراً بسبب العيش والفقر الشديد ، فنجد عمال البناء من عمر الشباب الى نهاية عمره لا يتقن الفن بشكل دقيق فيبقى عاملاً الا النادر منهم يصبح ماهرا في البناء ؛ السبب ليس في العامل فقط وانما اجبرته الحياة ان يكون عاملاً للبناء او غيره ، لم تكن له رغبة لهذا العمل اطلاقاً مرارة العيش هي من دفعته لهذا العمل ، بينما لو وجدنا ان شخصاً يحب العمل حباً كثيراً ، ففي سنوات قليلة يصبح استاذاً في صنعته وعمله ، اذ الحب العامل الرئيس في نجاح الانسان في جميع اعماله بل في مجمل حياته ، واول طريق نسلكه للوصول الى النجاح هو الحب ، كنا في دراستنا المادة التي نحبها أكثر نتفوق بها أكثر وهذا الشيء لا خلاف عليه ، اتذكر شخصاً كان معدله في الاعدادية 62 % وعندما دخل في احدى الكليات الاسلامية كان معدله النهائي 95% تتصور النسبة بين معدل الاعدادية والجامعة ، ما كان ذلك الا بسبب الرغبة والحب للدراسة التي هو فيها ، وأكثر الناجحين في اعمالهم ومهنهم يمتازون بقلب مملوء بالحب لعملهم ومهنتهم التي يمارسونها ، جرب الحب مع اولادك مع اقربائك مع جيرانك مع كل من يحيط بك تجد ثمرته ونتيجته الرائعة التي تسعدك وتسر بها نفسك ، وللحب غايات واهداف منها الحسن ومنها غير ذلك ، لكن بشكل عام هو طاقة كامنة في الانسان وشعور معنوي تجاه كل شيء في حياتك ، وكل شخص يحدد كمية الحب التي يعطيها لعمله ومجتمعه ووطنه ، فأسمى غايات الحب ما كان لله تعالى فيكون هو المقصود به لا غير ، فالتاريخ يحمل بين طياته الكثير من العبر والقصص التي تنفعنا في حياتنا وتجسد لنا الكثير من المفاهيم التي نتصورها في عقولنا لكن لم نرَ أهميتها في واقعنا ، فمثلاً لو رجعنا الى المسلمين في ذلك الزمان وكيف واجهوا الفتن والمصائب واكثر من تحمل هول الفتن والمصائب هو النبي الاعظم(ص) وأهل بيته وعدداً من الصحابة الاخيار كسلمان المحمدي وابو ذر الغفاري وعمار بن ياسر وغيرهم ، فكم تحملوا وتجرعوا الغصص في سبيل بقاء بيضة الاسلام وعزها ، فما كان ذلك الا بفضل حبهم لدينهم وتفانيهم من أجله ؛ لانهم وجدوا فيه حياتهم وانفسهم ، فمن ذاق طعم الحياة لا يرغب بالممات ، واتينا بمثل هذه الشواهد التاريخية لنعرف ان امثال هذه الشواهد هي اسمى غايات الحب واهدافه ، فالحب عنصر مشترك يدخل في كل مفاصل الحياة الانسانية فلا انسانية بدون حب ولا شخصية بدون حب ، اول ما تفكر به لبناء شخصيتك ان تكون انساناً محباً للجميع ـ عدا ما خرج بالدليل ـ فانت لا تحب من يكرهك فكيف ترضى للآخرين بما لم ترضه لنفسك ، قد تجد من يقول لك: الحب ثمين فلا يستحقه الا من كان اهلاً له ، نعم كلامه صحيح لكن نحن لدينا رؤية تختلف عن الكثير من الشعوب فثقافتنا الاسلامية تختلف عن كل الثقافات في بعض المفاهيم ضيقاً واتساعاً ، فالإنسان فيها يحب الجميع فينتظر الثواب من الله لا من الناس وان كان هو يحصل على المدح والثناء الا ان الغاية أعظم من ذلك ، واما الحب في الثقافات الاخرى فانه منوط بالشخص نفسه وبالعمل نفسه ، فعندما يختفي الشخص يختفي الحب معه ، وعندما تنتهي علاقتك بأسرتك ينتهي الحب بانتهاء تلك العلاقة ، اعتقد انه قد عرفنا أهمية الحب في الحياة وكيف يصبح العامل الرئيس في نجاح وبناء شخصيتنا.

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ يومين
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...
منذ 4 ايام
2026/10/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة والعشرون: مبدأ التكافؤ: كيف غيّر أينشتاين...
منذ 6 ايام
2026/10/16
تعد نبتة خناق الذباب (Venus flytrap) واسمها العلمي (Dionaea muscipula) واحدة من أكثر النباتات...