التواضع هو التذلل، وعكس الإستعلاء والتكبر، وهو الخضوع النابع من الشعور بالقوة، والعزة، وإحترام الآخرين، وليس هو الذلة النابعة من الشعور بالنقص والضعف، فحينما يشعر الانسان انه عبدٌ كريمٌ لله، وان تواضعه لإخوانه المؤمنين انما هو تواضع لله، فإنه يشعر بالعزّة والرفعة، لا بالذلة والضعة.
إن قسما من الناس يتصور أن التواضع هو إذلال للنفس في غير محله، وهذا تصور خاطيء.
وهناك قسم آخر من الناس يتكبرون، ويستعلون إذا تذلل الآخرون لهم، ويعمّقون في الآخرين الشعور بالضعة، وقد يتصورون أنهم أرفع منزلة من الآخرين، وبذلك يستحقون تواضع الناس لهم، وهذا خطأ.
أما لمن نتواضع، فالتواضع يجب أن يكون أولاً لله، لأنه المتكبر الجبار، وخالقنا و بارؤنا من العدم، ونحن عبيده الأذلاء له، ثم التواضع للقيم والمبادئ الإلهية، ثم للناس، التواضع للإخوان المؤمنون، وعموم الناس الطيبين...
فلكي تضمن أساساً هاماً من أسس التعامل مع الناس، ولكي تدخل الى قلوبهم، وتصبح محبوباً محشوداً مرفوعاً بهم، هاك هذه الوصية العظيمة:
" تواضع " ! .







محمد عبد السلام
منذ 1 يوم
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاب (سر الرضا) ضمن سلسلة (نمط الحياة)
الرسول محمد وابنته فاطمة الزهراء -عليهما السلام- حاضران في واقعة الطف
إستعراض موجز لحياة السيدة زينب الكبرى
EN