0

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
سمكة ورغيف خبز..قصة قصيرة

منذ 9 سنوات
في 2017/05/21م
عدد المشاهدات :3389
التقط عدد من حبات القمح المتناثرة فوق سطح الدار والتهمها بنهم ، كان جائعاً جداً وقد وصل به الجوع حداً لايستطيع معه الكلام ،وقبل ان يصل الى هذا الحال كانت تلك الحبوب طعاماً لطيورجميلة اضطر لأكلها ايضآ، لم يتبق لديه شيء يسد به جوعه وقد انتهى اخيراً من قضم اظافره ، اشتد نداء المعدة،وكان المسكين كريم العين مما اقعده عن العمل فالكل يتشائم منه ويطرده بعيداً, جلس قرب النافذة ليستنشق هواءً نقياً الاان الهواء لم يرحمه ايضا فقد حمل معه رائحة خبز طري وسمك مشوي ، كان هذا اكثر مما يحتمل ،وعزم في تلك اللحظة على ان يسرق من جاره شيئاً من ذلك الخبز والسمك الذي كان يعده, عليه ان يأكل حتى يبقى حياً, قفز مسرعاً وهو يلهث بشده ، ونبضات قلبه لها دوي كدوي الرعود ,وهو الان في داخل المطبخ,ونظرات عينه الواحدة تدور في المكان لتتفقده جيداً خوفآ من وجود احد, ولكن ماهذا؟ احدهم سبقه لسرقة الطعام, شيء اسود كان جاثماً فوق طبق الطعام ويلتهمه بسرعة وبلا رحمه ،لابد انه جائع مثلي سأصبر الى ان يتم طعامه ثم أأخذ ما تبقى منه ،هكذا تحدث في سره ،وبعد ثوان انطلق اللص الاخر بعيداً ولم يكن سوى قط اسود انهكه الجوع حتى بانت عظامه ،اكتفى صاحبنا بما وجده من خبز وبعض الفاكهة وخرج مسرعاً عائداً الى داره ،ولم يلحظ تلك العجوزالثرثارة التي كانت تتسكع قرب الدار وهي ترصده بنظراتها, مضى فرحاً لنجاته من الموت جوعاً ،فيما هرعت تلك العجوزالى دورية قريبة للشرطة واخبرتهم بما رأت.وفي داره جلس ذلك الرجل, وقد هم بتناول الطعام ,رفع يده ليلتقط رغيف الخبز, لكن قرعاً شديداً على باب المنزل منعه من ذلك, تمنى في قرارة نفسه ان يكون الطارق جائعاً مثله لكي يشاركه الطعام, وذهب مسرعاً ليفتح الباب ،لكن يد القدر كانت اسرع ,وقد سبقته لذلك, وما ان فتح تلك الباب, حتى شعر بشيء صلب قوي ينزل على جسده المنهك, فقد على اثره الوعي ،وحين استعاد وعيه وجد نفسه ملقياً في غرفة حقيرة جداً, بعد ساعات استدعي للتحقيق ,وبعد الضرب والتنكيل لم يخبرهم سوى الحقيقة (قفزت على تلك الدار لكي أسرق طعاماً اسد به جوعي لا اكثر ولا اقل) ولم يقتنع احد بما قال, بعد ايام ارسل الى المحكمة التي لم تصدق ما قاله ايضاً ،وكان جاره الذي سرق منه رغيف الخبز قد ادعى ان مبلغاً كبيراً سرق منه ،وبدا بنظر القضاة والمحلفين كمحتال قليل الحيلة , وبعد مداولات سريعة صدر بحقه حكم بالسجن عشرة اعوام ،(ياالهي من يصدق ذلك كل هذه السنوات لاجل سمكة ورغيف خبز لم اذقهما) ،كان يصرخ كالمجنون حين نقل الى السجن المركزي تحت حراسة مشددة ,لأنه مجرم شديد الخطورة كما ورد في قرارالادانة ،وبعد سنوات قضاها في السجن حدثت ثورة الجياع واطلق الثوار سراح كل الجياع والمظلومين الاهو فقد اعتبر من المجرمين الذين يشكلون خطراً على المجتمع, ولم يستطع المسكين صبراً وبدأ اليأس يقتله شيئا فشيئاً, حتى وجد ميتاً في زنزانته, ليدفن بعد ذلك في احدى المزابل التي اعدت لتكون مدفناً للفقراء ،واما جاره الغني فقد حضرته المنية بعد وفاة ذلك الرجل بفترة قصيرة واعترف في تلك اللحظة لمن حوله انه ظلم ذلك المسكين ,ولم يغير اعترافه شيئاً وبعد موته دفن في مقبرة الاشراف.وبعد عام من ذلك كشفت اوراق القضية واعلن عن الحقيقة ,وكتبت احدى الصحف المهتمة بالقصة في احد اعدادها المانشيت التالي (عشرة اعوام لأجل سمكة ورغيف خبز من يصدق ذلك ؟) ولم يصدق احد ذلك .

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ يومين
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...
منذ 4 ايام
2026/10/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة والعشرون: مبدأ التكافؤ: كيف غيّر أينشتاين...
منذ 6 ايام
2026/10/16
تعد نبتة خناق الذباب (Venus flytrap) واسمها العلمي (Dionaea muscipula) واحدة من أكثر النباتات...