0

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
رحيق المواكب

منذ 9 سنوات
في 2017/10/31م
عدد المشاهدات :1707
بيت القصيد
قلت لها: ان علاقة الخادم بالحسين الشهيد كانت عميقة للغاية ، ربما فهمت كلامه وما يعنيه لكنني لم أدرك عمق علاقته بسيده ومولاه.
رحيق المواكب
استلقى الاب يشرح ما جرى في اليوم الاول من مسيرة الاربعين نحو الحسين (عليه السلام) وكانت طفلته الجميلة تنصت لمثل هذا الحديث كل عام ، بادر قائلاً: لما خرجت من البيت بعد ان زحفت الشمس نحو الشرق قليلاً ونسمات الهواء تتصفح شعر رأسي وسائر ملابسي ، ولم تكن الا خطوات قليلة سمعت الصوت الخالد (إحنة غير حسين ما عدنة وسيلة) ، وكأن الهواء صار يخدم مع الناس ينقل الصوت لمن لا يصلهم من الحسينين ، وبعد تلك المسافة القليلة طوت رجلي مسافة أخرى لتشاهد من بداية الفرع الثاني طفلاً يحمل قدراً فيه بعض الرز (البرياني) كانت رجله اليمنى تتسابق مع اليسرى ربما يتنافسن من أجل الثواب ، ويده اليمنى كانت تساعد اليسرى على حمل القدر تارة وآنية الماء تارة أخرى ، عيونه تبتسم كلما اقترب مني ، جلس واقفاً ليستريح تخطيت له لأساعده وملامح الشوق بدأت تتسرب الى قلبي ، ولما وضعت يدي على القدر قال مهلاً ! هذا نصيبي من الخدمة ، انت رجل كبير ابحث عن خدمة أخرى ، سجلت ما قاله الطفل واكملت المسير حتى اذا انتهى الشارع ظهرت مواكب مهيبة كأنها قباب مكبرة منصوبة على طول الشارع الممتد نحو الحسين الشهيد (عليه السلام) ، واصوات الاحزان غدت تعلو وتشدني نحو الحزن ومن بين تلك المسافات الصغيرة التي تتوسط بين سيارة واخرى تظهر اسراب الدخان مدفوعة بالنيران اللاهبة وهي تفور تحت قدور الطبخ.
عبرت الشارع فوصلت نحو تلك القدور والتي كان بقربها آنيات الماء الكثيرة رأيت رجلاً كبير السن تتدلى من على وجهه لحية بيضاء كأنها اللؤلؤ المبلل بالماء حين تشرق عليه الشمس ، يحمل بيده آنية فيها بعض التمر المخلوط بالراشي مع الجوز ، قلت له كيف تصنعون هذه الحلوى؟ ابتسم وقال: اذهب الى نهاية الموكب ستجد الخدم يحصدون الحسنات تمتع بالمشهد وترحم على والدي ، بادرته بابتسامة خفيفة يعلوها تساؤل فلسفي هذه المرة ، ربما فهم تلاعب عيني اليمنى مع حاجبي ، تحركت نحوهم فشاهدت أحدهم يضع الدبس على التمر ثم يسيل الراشي على التمر فيوزع الراشي على حبات التمر بهدوء ثم يضع بعدها الجوز وقليلاً من الزيت ، وكانت طفلة صغيرة تتشاكس مع تمرة صلدة تركها لها والدها الخادم ، قلت له مهلاً: اعطني تمرة واحدة جيدة لهذه الطفلة بدلاً من التمرة الصلدة هذه فإنها أتعبت اسنانها ، قال: كلا: التمر الجيد سأعطيه لهؤلاء الاحرار الذين تقبل الارض اقدامهم ، اذا شبع الجميع اعدك اني سأعطيها تمرة جيدة!
اوقفتني طفلتي قائلة: بابا لماذا امتنع الخادم عن اعطاء ابنته التمرة ، فاني لم افهم قوله؟
قلت لها: وانا يا حبيبتي لم أفهم قوله؟
قالت: مهلاً بابا ، أنت تعرف الكثير عن هذه القضايا كيف لم تفهم كلامه؟
قلت لها: لما كنت طفلة صغيرة جداً لم أفهم علة بكائكِ حين تبكين ، فتارة اقول أنها تريد الماء او الطعام او ازعجها شيء ما ، الا ان أمك كانت تعلم سبب كل مرة تبكين فيها.
هنالك افعال ربما لا افهمها أنا ولا أنتِ ، لكن أهلها يعرفونها تماماً.
قالت: أبي ارجوك .. تكلم بلسان مبين!
قلت لها: ان علاقة الخادم بالحسين الشهيد كانت عميقة للغاية ، ربما فهمت كلامه وما يعنيه لكنني لم أدرك عمق علاقته بسيده ومولاه.

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ يومين
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...
منذ 4 ايام
2026/10/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة والعشرون: مبدأ التكافؤ: كيف غيّر أينشتاين...
منذ 6 ايام
2026/10/16
تعد نبتة خناق الذباب (Venus flytrap) واسمها العلمي (Dionaea muscipula) واحدة من أكثر النباتات...