Logo

بمختلف الألوان
حاول بنو أُميَّة (لعنهم الله) بكلِّ ما يملكون من تجبّر وطغيان إركاع الثورة الحسينية بإركاع رموزها، وما انفكوا يقرعون طبول الغدر والخيانة ليجتمع الناس حولهم بغية ردع الثورة وقهر الثوار، ولكنَّ مشيئة الله كانت هي الأقوى لإعلاء كلمة الحقِّ ونصرة الدين وفضح الباطل، ومن الرموز التي حاول الأُمويون قهرها... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
القدس ضحية التخاذل!

منذ 8 سنوات
في 2017/12/17م
عدد المشاهدات :1886
بيت القصيد
لا محيص للأمة الاسلامية إن أرادت تحقيق أهدافها من توحيد الكلمة
تعتبر القدس من أقدس البقاع في العالم وأشرفها، ولها من الأهمية والشرفية والمكانة الرفيعة ما لا يعد بالعدد لأنه ليس من المعدود ولا يكال بالكيل لأنه ليس من المكيل ولايوزن بالوزن لأنه ليس من الموزون ، ولها من القداسة ما خفي على الكثير من الناس ، وإذ انها أولى القبلتين وثالث الحرمين ومهد الأديان ومزار الأنبياء ومرآة الحضارات الدينية المتلاحقة، ولها في الإسلام تأريخ عميق ومنزلة عظمى ، حيث قال تعالى : (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ) فمنها عُرج بالنبي الأكرم الى السماوات العلا في حادثة الإسراء والمعراج حتى دنى فتدلى ، ولذا يرتبط بها المسلمون إرتباطا عقائديا وثيقا متجذرا من الدين والرسالة الإسلامية ، وإذ انها تمثل رمزا عظيما من رموز الإسلام الباسقة ذات الطلع النضيد.

ولا أريد الخوض في بيان تأريخ القدس أو مكانتها في الإسلام في هذا المقام فيكفي أنها مهوى القلوب ، وثراها يحتضن ذلك التأريخ المشرف ويتكلّل بالقداسة وإن كان يشكو الزمان بما جرى عليه من النكبات ويلفظ أحشاء الألم ، ولكن يحق للأجيال الناشئة أن تتسائل عن الأسباب التي وقفت خلف المحصلة المأساوية التي وصلت اليها القدس في السنين المتأخرة ولاسيما القرار المشؤوم ، والذي تجسّدت فيه كل معالم الإستهتار العالمي ،وقد تم إستنكاره من قبل الكثير من الدول والمؤسسات والشخصيات ، وصدر بيان إدانة و إستنكار من المرجعية الدينية العليا المتمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني(دام ظله) والذي جاء فيه : (ان هذا القرار مدان ومستنكر، وقد اساء الى مشاعر مئات الملايين من العرب والمسلمين، ولكنه لن يغير من حقيقة ان القدس ارض محتلة يجب ان تعود الى سيادة اصحابها الفلسطينيين مهما طال الزمن ، ولا بد ان تتضافر جهود الامة وتتحد كلمتها في هذا السبيل والله ولي التوفيق) ، ذلك لتجسّد صوت الضمير الحي في حنجرة الأمة الإسلامية ، ولتيقظ الأمة من سباتها الذي طال مداه وكثر صداه ، بل اصبح سباتهم معشوقهم الوحيد الذي ليس لديهم سواه.

وليس بالضرورة أن نبحث عن فلسفة ذلك القرار المشؤوم بقدر ما يجب تسليط الضوء على أحد أهم الأسباب في هذا الصدد وهو تخاذل العرب والمسلمين منذ العشرات من السنين والأعوام المنصرمة عن الحفاظ على قدسية القدس ومكانة بيت المقدس، فهم تخاذلوا عن بعضهم البعض بما يكفي لتشجيع صدور تلك الإنتهاكات المتعاقبة ، وبعد صدورها تجدهم يجتمعون بيد أنهم في الحقيقة يتفرقون ، وتراهم من بعضهم يقتربون وهم في الواقع عن بعضهم يتباعدون ، وترى أيديهم تتصافح وسيوفهم تتبارز، يسترقون السمع ويغضون البصر ، تتحرك ألسنتهم وشفاههم في المؤتمرات وصوتهم لا يكاد يسمع إلا همسا ، فالأجسام حاضرة والقلوب غائبة ، والإبتسامة ظاهرة والضغينة خافية ، حتى آلت الأمور الى ما آلت اليه، وجرت الأحول الى ما تحوّلت اليه وهم يقرأون قوله تعالى : (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) !.

إن الأمم إنما تحيى بالوحدة ، وتتقارب بالألفة ، وتتعاون بالمحبة ، وتتقدم بالعمل ، وتزدهر بالإبداع ، وتتطور بالفكر ، فأنى للأمة العربية والإسلامية من كل هذه المبادىء؟ ، وهي بذلك أولى وأحق من غيرها لأن الله تعالى قد منّ عليها بخاتم الإنبياء محمد -صلى الله عليه وآله- وبأهل البيت العلماء الخالدون بعلمهم المعطاء والشامخون بفكرهم الوضاء ، وبالقرآن الذي هو خير دستور أنزله الله تعالى للإنسانية أجمع، فإنهم لطالما بذلوا للإنسانية جهودا كبيرة حتى دغدغت رائحة شذى تعاليمهم السامية أنوف الجبابرة ، فهم لم يتركوا مافيه خير للناس إلا وطأوه برونق إرشاداتهم الوهاجة ، وإن أزهار منهجهم القويم نبتت في الضمائر و القلوب رغبة وعنوة كي تفتت تلك الطبقات الصخرية المتكلسة على القلوب ، حتى أشرقت الشمس في النفوس، وبان نور القمر في قزحيات العيون، أبعد كل تلك الجهود ؟! فلم هذا التخاذل؟! .

فلابدّ من أن تتظافر الجهود وتتوحد الكلمة لإرجاع القدس الى مكانتها التي كانت عليها ، ولابدّ للقيود أن تنكسر حتى يستجيب القدر ، فالسلاسل التي قيّدت الأمة أوهن من بيت العنكبوت ولكن الأمة الإسلامية بتنازلها عن وحدتها وبسكرها في غفلتها صارت أوهن منها وهذا مما لاريب فيه و لا غبار عليه، فلا محيص للأمة الاسلامية إن أرادت تحقيق أهدافها من توحيد الكلمة ، وحقيق عليها توحيد الهدف وتزويق الجهود نحو بوصلة واحدة ، ولابدّ من الترفع عن إختلاف المصالح لأجل هدف أسمى حتى يعود المسجد الأقصى الى أحضان المسلمين.

الكاتب : مهند سلمان السهلاني

اعضاء معجبون بهذا

المثالية الزائفة
بقلم الكاتب : حسن الدخيلي
الإعلام الشيطاني، وبخاصةٍ في مجال الأفلام والمسلسلات، كان له نصيبٌ كبير في أدلجة المجتمع وتوجيهه، ولا سيما فيما يتعلق بالعلاقة بين الرجل والمرأة التي تنتهي بالزواج. فعلى مدى عقود طويلة، لم يكن شغلهم الشاغل إلا تصدير ثقافة الانحلال الأخلاقي، ثم ختمها بإطار شرعي أو عرفي حتى لا تثير حفيظة المجتمع... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ... المزيد
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم)... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت... المزيد
يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر عن "موعده"...
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل انتصارٌ...
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب خاوية،...
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير مألوف، أقبل...


منذ 5 ايام
2026/06/10
العلوم الزائفة ليست مجرد مجموعة من الأفكار الخاطئة، بل هي في جوهرها أنظمة ادعاء...
منذ 5 ايام
2026/06/10
يُعد الاحتباس الحراري من أكثر القضايا البيئية والجغرافية إلحاحاً في القرن الحادي...
منذ 5 ايام
2026/06/10
يُعد الفورمالين من أكثر المواد إثارةً للجدل في عالم العناية بالشعر، إذ ارتبط اسمه...