0

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
العراق شعب الغرائب

منذ 6 سنوات
في 2020/12/14م
عدد المشاهدات :2245
الشعب العراقي شعب غرائب متوافقة أحياناً ومتناقضة في أحايين كثيرة ، هو الذي يحب ويكره في نفس الوقت ، فلا يكاد يوجد عراقياً يحب فقط دون أن يكره ، ولا يكاد يوجد عراقياً يكره فقط دون أن يحب ، وبالذات خصومه ، قد يكرههم ويحقد عليهم الى درجة إيقاع أشد أنواع الظلم عليهم لكنه مع ذلك يخفي في سرائر قلبه شيئاً من الود لهم ، وإن كان ذاك طفيفاً.
الطيبون فيه رغم طيبهم ينزعون الى الشر ، وإن كان ذلك مجرد نزعة دون تنفيذ ، والأشرار فيه رغم شرهم يميلون الى الطيب وقد يبدر منهم ، يكاد ينعدم الشر الكامل أو المطلق في كينونة الذات العراقية رغم الظروف الداخلية القاسية والمؤثرات الخارجية المغرية ، التي من شأنها تغيير وصقل الشخصية العراقية نحو السمو والارتفاع أو الهبوط والإنحدار.
المثقفون في العراق مهما بلغت درجة ثقافتهم يميلون ويحنون في كثير من محطات حياتهم الى الجهل وحياة الـ (لا أعرف .. لا أفهم) ، أما الجهلاء فيتطلعون الى عالم الثقافة عندها يكونون أمام عدة خيارات :
1- أن يقلدوا المثقفين في الشكل والمظهر ويحثوا أولادهم على الثقافة والتعلم .
2- أن يكونوا محبين لطبقة المثقفين إن لم يحسنوا التقليد ، وقد يضحوا بالكثير الكثير من أجل تعليم أولادهم.
3- إظهار حبهم وإحترامهم للمثقفين.
4- إعلان بغضهم للمثقفين ورميهم بالتهم الإجتماعية وغيرها ، وفي نفس الوقت يصرون على تعليم أولادهم بشدة وعزم لا يلين.
الى غير ذلك من الخيارات ، كلها إرهاصات تكتنف الشخصية العراقية وتموج فيها.
العراقي بطبعه الحاد مستعداً دائماً وأبداً لإداء الواجب والتصدي لأي دخيل خارجي ، لن يتهاون ولن يقصر في شيء من البذل والتضحية إن أسعفته الظروف الراهنة ، مستعداً دائماً للتضحية من أجل صديقه أو عشيرته أو مدينته وبلده ، لا يهمه أن يموت طالما سيحيى الأخرون ويعيشوا في أمان .
حدة طبعه تقلبه بين عالمي السلب والإيجاب ، قد تصل به الحال أن يقتل أو يقتل عراقياً أخر ويصيب 3 بجروح بعضها خطرة من أجل حمامة حمراء لا يتجاوز ثمنها 10,000 دينار اي ما يعادل 8 دولار ، وقد يدخل في شجار حاد يصل الى حد أن يقتل شخص ويحرق منزلاً كاملاً من أجل بشه (بط) ثمنها 7 الف دينار ، وهو في أتم الاستعداد أن يخوض نزالاً حامي الوطيس قد يودي بحياة 3 وجرح 8 من أجل فسيفس (ديك رومي) قد يصل ثمنه الى 40 الف دينار ، وهو (اي العراقي) مستعد ان يخوض عراكاً لا هوادة فيه قد يودي بحياة 8 وعددا غير معروف من الجرحى من أجل هاشه (بقرة) قد يصل ثمنها الى مليون ونصف دينار ،
ناهيك عما إذا كان النزاع على متر أو شبر من الأرض فحدث ولا حرج إن لم يتدارك أهل الخير وذوي الجاه الموضوع قبل أن يحدث ما لا تحمد عقباه !.
هو نفسه ذاك العراقي الذي يجر الخروف جراً ويسحبه سحباً ثم يدوس على قرنيه ليذبحه إكراماً وإنعاماً لضيفه ، عرف على مدى الدهور بذبح الحيوانات ونحرها من أجل الضيوف وإطعام الجياع ، لا أن يموت من أجلها ويقتل الأخرين ، لكن أن قُتل هو أو قتل عراقيين من أجل حيوان هذا أمر غريب لكنه ليس بجديد ، طالما وإن العراقي يملك مورثات جينية تدفعه الى عشق القتال والإقتتال !.

حيدر الحدراوي

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ يومين
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...
منذ 4 ايام
2026/10/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة والعشرون: مبدأ التكافؤ: كيف غيّر أينشتاين...
منذ 6 ايام
2026/10/16
تعد نبتة خناق الذباب (Venus flytrap) واسمها العلمي (Dionaea muscipula) واحدة من أكثر النباتات...