اعلم ـ رحمك الله ـ بأنّ ضجيج الحياة لا يخرسه إلّا العزلة الروحيّة (الممدوحة)، ولا يتبادر إلى ذهنك أنّ المراد هو هجر الخلق على الإطلاق، بل المراد الإقلال من الاختلاط قدر المستطاع، والإكثار من الأمور النافعة في طريق الآخرة.
فعليك بالتدبّر في كتاب الله (عزّ وجلّ)، كأن تأخذ آية واحدة في اليوم أو مجموعة من الآيات الكريمة وتدرسها وتتدبّر فيها ـ وفق الضوابط الشرعيّة المقرّرة ـ وستجد في ذلك لذّة روحيّة، وقرب معنويّ من الملكوت الأعلى، بشرط الإخلاص في ذلك.
وعليك بفهم روايات المعصومين (عليهم السلام)؛ فقد روي عن الإمام أبي عبد الله الصادق (صلوات الله وسلامه عليه) أنّه قال: "حَدِيثٌ تَدْرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ حَدِيثٍ تَرْوِيهِ..."، فلا يكن همّك القراءة السطحيّة للنص الروائيّ فحسب بل الفهم أوّلاً وآخرًا، مع الرجوع إلى المختصّين، وهذا أمر بالغ الأهميّة فلا تتهاون فيه.
وعليك بالاطّلاع على سير العلماء الأبرار (رضوان الله عليهم)؛ لاستخلاص الدروس والعبر منها.
واعلم ـ رحمك الله ـ أنّ القراءة الواعية والتي تكون بإخلاص، تقرّبك من الله (عزّ وجلّ)، وتُنير لك طريق الآخرة، وتقيك من الوقوع في الفتن وتصبّرك على المحن.
نسألُ اللهَ تعالى أن يُحسِنَ عواقبَ أمورِنَا، آمين آمين.







د.فاضل حسن شريف
منذ 13 ساعة
الطاهرة ركن الإسلام الثالث
منارة موقدة العراقية : نارٌ للحجيج والإنذار
السجن والسجين والسجان
EN