اتحدث اليكم وعمري تجاوز الستين عاما , وانقل لكم تجربتي من اعماق الشباب الذي لا يعود وليته يعود , كنت في العام العاشر من عمري عندما استشهد ابي في قتال المعتدين ، اما امي فقد عملت في الخياطة لتوفر لي ولإخوتي ما نسد به رمقنا ونكسوا به اجسامنا , حينها اختلط ربيع عمري المفعم بالأمنيات مع قساوة الزمن الذي تكابده روحي مع عائلتي في وطني , وعند القنوط اذكّر نفسي بان الوقت الذي يمضي لا يرجع وربما اذهب معه فاحسني معاشرته تظفري, نجحت بعد المثابرة الطويلة في ديني ومدرستي , وكونت اسرة من زوجتي واولادي , وغذيت حياتي بعبرة من الماضي , انقلها لكم لتستفيدوا من الاتي :
فعليكم بالعلم والتعلم فانه راس المال الذي لا ينضب وحياتكم وقيمتكم .
والزواج فانه عصمة امركم من المعاصي والوقوع في شراك الشيطان , ووقته المناسب هو حاجتكم اليه ورغبتكم في الجنس الاخر وتكوين الاسرة التي تحمل الاسم وتحيي الذكر وتشعر بالسعادة التي لا تعوض في ضل الابناء والاحفاد , خلافا لأحمد صديقي الذي بقى اعزب فعاش الحياة اجدب .
وعليكم بالعمل لان فيه عفتكم من استعطاء غيركم والذهاب بماء وجهكم , فحافظو عليه وتوجهوا اليه وحققوا الرغبات وفوزوا بالجنات وانفقوا من الخيرات ، ولا تكونوا كجليل الذي كان زميل , واصبح ذليل , لتركه العمل النبيل .
ابنائي خذوا عني النصائح , ولا تفرطوا تقوى الله فانها اساس كل صالح ، وابتعدوا عن المزالق , فوقتكم دينكم , وعملكم , واسرتكم , وشهادتكم ، وحساناتكم وسيئاتكم ، فالحياة في الوقت وهو في الشباب اساسا , وبعدها اندراسا , وعند الموت أسفا , وعليكم مني سلاما .
الحاج ابو عبدالله حسن محمد علي
19 / ايلول / 1897 .







حيدر حسين سويري
منذ 17 ساعة
وفد المرجعية .. عمل دؤوب لا إعلام كذوب
زيارة الأربعين والإبداع في نصرة الإمام الحسين (عليه السلام)
رؤية المؤسسات الدولية للحوزة العلمية في النجف الأشرف
EN