0

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
في مَشارِفِ التَّحوّلِ: قِراءةٌ في جَدليَّةِ الوعيِ وبِناءِ الأوطان

منذ 4 اسابيع
في 2026/09/25م
عدد المشاهدات :433
تَمرُّ الأُممُ في تاريخِها بِمَنعطفاتٍ جَسيمةٍ، وتَحولاتٍ مِفصليَّةٍ تَستدعي الوقوفَ مَليّاً أَمامَ مِرآةِ الذَّاتِ؛ لِتَفكيكِ شَفراتِ الواقِعِ ومَآلاتِ المُستقبلِ. ومَا نَشهدهُ اليومَ لَيسَ مُجرَّدَ تَبَدّلٍ في المَشهدِ السّياسيِّ أو الاقِتصاديِّ المَحليِّ والإقليميّ، بَل هوَ مَخاضٌ عَسيرٌ يُعيدُ صِياغةَ مَفهومِ الدَّولةِ والمُواطنةِ، ويَفرِضُ على النُّخبِ الفِكريَّةِ والثَّقافيَّةِ مَسؤوليَّةً تاريخيَّةً لا مَناصَ مِن التَّصدي لَها.
إنَّ بِناءَ الأوطانِ لا يَستقيمُ بالعَواطفِ الجَيَّاشةِ، ولا بالشّعاراتِ الرَّنانةِ التي تَذرُوها الرِّياحُ عِندَ أَوّلِ بَادِرةِ أَزمةٍ. بَل إنَّ رَكيزتَهُ الأُولى تَنبثقُ مِن (وَعْيٍ جَمعيٍّ رَصينٍ)، يُدركُ حَجمَ التَّحدياتِ ويَتحرَّى مَواطنَ الخَللِ بِعَينِ البَصيرةِ لا بِعَينِ التَّشفّي. ومِن هذا المُنطلقِ، يُصْبِحُ لِزاماً عَلَينا أَن نُوجّهَ بَوصلةَ النَّقدِ نَحوَ الذَّاتِ، قَبلَ أَن نُلقيَ بِلَائِمَةِ الفَشلِ على مَشاجِبِ الآخَرينَ.

"إنَّ الأُمَّةَ التي تَعجزُ عَن تَشخيصِ أَدْوائِها بِنَفسِها، مَحكومٌ عَلَيها أَن تَبقى رَهينةً لِعِلاجاتٍ يَمُنُّ بِها الغَريبُ، وقد تَحمِلُ في طَيَّاتِها سُمَّاً زُعافاً."
تَحديَّاتُ الحَاضرِ واستِشرافُ المُستقْبَل...
لعلَّ أَبزرَ التَّحدياتِ التي تُواجهُ مَسيرتَنا الراهِنةَ تَتمثَّلُ في ثُلاثيَّةٍ رَهيبةٍ:
الأُولى: التَّرهُّلُ الإداريُّ والمُؤسساتيُّ الذي يَبترُ يَدَ التَّنميةِ.
الثَّانية: التَّشظّي المُجتمعيُّ الذي يَقتاتُ على الهُوِّيَّاتِ الفَرعيَّةِ على حِسابِ الهُوِّيَّةِ الوَطنيَّةِ الجامِعةِ.
الثَّالثة: التَّراجعُ المَعرفيُّ الذي يَجعلُ العُقولَ النَّاشِئةَ عُرضةً للاستِلابِ الفِكريِّ والانْجِرافِ وراءَ بَهارجِ التَّفاهةِ الرَّقميَّةِ.
إنَّ مُواجَهةَ هذهِ الأَثافيِّ الثَّلاثِ لا تَكونُ بالإجراءاتِ التَّرقيعيَّةِ، وإنَّما بِإحداثِ ثَورةٍ بَيْضاءَ في المَنظومةِ القِيَميَّةِ والتَّعليميَّةِ. نَحنُ بِحاجةٍ ماسَّةٍ إلى مَشروعٍ نَهضويٍّ يَتجاوزُ الأُطرَ التَّقليديَّةَ، ويَستوعبُ آليَّاتِ العَصرِ دونَ تَنكُّرٍ للأَصالةِ والثَّوابتِ.
المَسؤوليَّةُ التَّضامُنيَّة...
إنَّ الصَّحافةَ لَم تَكُن يَوماً، ولَن تَكونَ، مُجرَّدَ مِصطبةٍ للمُتفرّجينَ أو مِنبراً للإثارةِ الرَّخيصةِ. بل هيَ سُلطةُ العَقلِ وضميرُ الأُمّةِ النَّابضُ. ومِن هُنا، نَدعو كُلَّ الأَقلامِ الحُرَّةِ والشَّخصيَّاتِ الفاعِلةِ إلى التَّخندقِ في جَبْهةِ الوعيِ، لِتَعريةِ المَفاسدِ، وبَثِّ رُوحِ الأَملِ، وتَجذيرِ قِيَمِ النَّزاهةِ والعَطاءِ.
بقي شيء...
إنَّ طَريقَ الإصلاحِ شَاقٌّ ومَحفوفٌ بالمَكارهِ، لَكِنَّهُ الدَّرْبُ الوَحيدُ الذي يَضمنُ لَنا النَّجاةَ والوُصولَ إلى ضِفافِ الأَمانِ. فالأَوطانُ لا تُبنى بالأَماني، بَل بِسَواعدِ الرِّجالِ وعُقولِ العُلماءِ وحِكمةِ الحُكماءِ، وهُوَ الرِّهانُ الذي لَن نَقبَلَ بِخُسرانِهِ مَهما غَلَا الثَّمَنُ.

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ يومين
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...
منذ 4 ايام
2026/10/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة والعشرون: مبدأ التكافؤ: كيف غيّر أينشتاين...
منذ 6 ايام
2026/10/16
تعد نبتة خناق الذباب (Venus flytrap) واسمها العلمي (Dionaea muscipula) واحدة من أكثر النباتات...