0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الحـلـم

المؤلف:  الشيخ جميل مال الله الربيعي

المصدر:  دراسات اخلاقية في ضوء الكتاب والسنة

الجزء والصفحة:  313-324

29-12-2021

3729

+

-

20

{وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134].

الكظم لغة : هو شد رأس القربة إذا ملئت ماء، واستعير للإنسان  إذا امتلأ حزناً، أو غضباً وانفعالاً ولم يظهره، بل احتبسه في صدره .

والغيظ: هو انفعال شديد ، وهيجان الطبع للانتقام .. .

وأما اصطلاحاً فالكظم : هو ضبط النفس وتوازنها، وثباتها عند تعرضها للاستفزازات المثيرة ، بحيث لا يخرج الإنسان عن حد الوسط ، وهو اعلى درجات الحلم، يقول الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) : (أفضل الحلم كظم الغيظ، وملك النفس مع القدرة) فقوله (عليه السلام) : (ملك النفس) تفسير لكظم الغيظ أي ان المرء عند ما يثار يجب ان يملك نفسه، وفرق كبير بين من يملك نفسه، اي يسيطر على انفعالاته (يفرض ويرفض في هدوء وثبات وإصرار ) ... وبين من تملكه نفسه اي يندفع مع اهوائه وميوله، وما يثيره بقوة دون تعقل.

فالحلم إذن هو الأناة ، والتثبت في مواجهة المثيرات ، وجمعه أحلام وعلاماته ضبط النفس امام المثيرات والمزعجات، وبعبارة اخرى هو القدرة على ضبط النفس في المواقف المثيرة (والقدرة على تغليب الاهداف البعيدة على الاهداف القريبة) وهو دلالة على رفعة النفس وسموها، ونضجها الانفعالي.

وتحررها من الميول الدانية : كالأنانية، والاتكال على الغير، والخوف من تحمل المسؤولية ، والتصرف المنفعل وغير المتزن في المواقف المثيرة ، ولذلك عد علماء الاخلاق الحلم من اشرف الكمالات النفسية عد العلم ؛ لأن العلم إذا لم يلازمه الحلم لا ينفع ، وفيه تبرز النفس الكبيرة المطمئنة التي لا تستفزها المثيرات بسهولة ، حتى انك تستطيع ان تعرف حجم الشخص ، ودرجة سموه من  حجم الاشياء التي تثيره، وبعبارة اخرى : الحلم هو التصرف بتعقل، وتأني وقوة، ورزانة ، واعتدال في المواقف المثيرة، والرد عليها بما يدفع الشر، ويجلب الخير.

يقول تعالى في وصف عباده المخلصين : {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} [الفرقان: 63].

وهو ايضا حالة إعراض وصفح وعفو عن سفاهات الجاهلين.

يقول تعالى : {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199] فقوله تعالى : (خذ العفو) هو : تعبير عن وجوب ملازمة العفو والصفح ، اي ان المؤمن ينبغي له ان يتصف بالسماح ، والتغاضي عن هفوات الآخرين الذين يرجى إصلاحهم ومعنى الآية (انه امره بالتساهل ، وترك الاستقصاء في القضاء والاقتضاء ، وهذا يكون في الحقوق الواجبة لله وللناس وفي غيرها، وهو في معنى الخبر المرفوع أحب الله عبداً سمحاً، بائعاً  ومشترياً ، وقاضياً ، ومقتضياً ، وقيل: هو العفو في قبول العذر من المعتذر، وترك المؤاخذة بالإساءة، وروي انه (لما نزلت هذه الآية سأل رسول الله (صلى الله عليه واله) جبريل عن ذلك فقال : لا ادري حتى اسال العالم، ثم اتاه فقال : يا محمد إن الله يأمرك ان تعفوا عمن ظلمك، وتعطي من حرمك وتصل من قطعك)(1).

وخلاصة الكلام ان الحلم : ملكة نفسية  ، تحفظ للإنسان توازنه وتماسك شخصيته أمام المثيرات ، وهي من اسمى مكارم الاخلاق.

قال الإمام الباقر (عليه السلام) (ثلاثة من مكارم الدنيا والآخرة : ان تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم عمن جهل عليك)(2).

لكن ينبغي ان نشير ، انه ليس كل إعراض وعفو هو حلم، بل الحلم هو: الصفح ، والعفو ، وكظم الغيظ مع القدرة على الانتقام ، يقول امير المؤمنين (عليه السلام) : (ليس الحليم من عجز فحجم، وإذا قدر انتقم، إنما الحليم من إذا قدر عفا وكان الحلم غالباً على كل امره)(3)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الطبرسي ، مجمع البيان ، 4/787.

(2) المحدث المجلسي ، بحار الانوار : 78/173.

(3) الآمدي ، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم: 286.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد