0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

ثنائية السلطة التنفيذية

المؤلف:  كاميران عبد الرحمان علي سعيد

المصدر:  دور رئيس الدولة في حماية الدستور

الجزء والصفحة:  ص 59-62

29-12-2022

3726

+

-

20

أضحت السلطة التنفيذية في النظام الفرنسي بحسب الدستور الصادر عام 1958م ، يتكون من رأسين أو قطبين، هما : رئيس الجمهورية الذي هو في الوقت نفسه رئيس الدولة ، ومجلس الوزراء الذي يدير أعمالها رئيس الوزراء ، فقد احتفظ دستور النظام الفرنسي في عهد الجمهورية الخامسة بإحدى أهم خصائص النظام البرلماني الذي كان سائداً في ظل الجمهورية الفرنسية الرابعة قبل عام 1958م ، ألا وهي تنائية الهيئة التنفيذية و هما : رئيس الجمهورية و الحكومة ، غير أن الدستور الفرنسي للجمهورية الخامسة قد رجح كفة رئيس الجمهورية ، لا بل أن رئيس الجمهورية أضحى محور النظام السياسي في فرنسا (1) ، إذ له الأولوية في مجال ثنائية السلطة التنفيذية ، أما مجلس الوزراء فيتكون من رئيس الوزراء والوزراء ، و تكون اجتماعات و جلسات مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية .

اولا : رئيس الدولة

إن مركز رئيس الدولة في النظام المختلط الفرنسي يختلف تماماً، عن مركز نظيره في النظام البرلماني الذي يسود ولا يحكم ، والرئيس فيها يتمتع بسلطات ذات طابع تشريفاتي و يحتاج الى التوقيع المجاور من الحكومة ، أما في النظام الفرنسي المختلط فان معظم سلطات الرئيس ينفرد بممارستها بشخصه دون الحاجة الى التوقيع المجاور المعمول به في النظام البرلماني ، وهذه السلطات فعلية . مهمة ، فالرئيس يمارس العديد من السلطات الخاصة دون الحاجة لإمضاء أو موافقة الحكومة فممارسة رئيس الدولة لهذه السلطات الدستورية في النظام الفرنسي بشكل انفرادي تأخذ صفة الاستثنائية ، إذ إن القاعدة العامة في هذا الشأن هي مصادقة رئيس الحكومة والوزراء على توقيع اعمال رئيس الدولة ، فهناك سلطات يمارسها رئيس الدولة يحتاج فيها الى تطبيق التوقيع المجاور ، كما ورد في المادة (19) التي أشار فيها الى توقيع رئيس الوزراء أو الوزير المختص إلى جانب الرئيس فيما عدا الصلاحيات الواردة في المواد (11 و 12 و 16 و 18 و 54 و 56 و الفقرة الأولى من المادة 8 ) فإنها لا تحتاج سوى توقيع رئيس الجمهورية ، وهي صلاحيات كبيرة ومهمة منها على سبيل المثال: سلطاته في حل الجمعية الوطنية و حق إصدار قرارات لها قوة القانون في الظروف الاستثنائية و غيرها من السلطات الاخرى .

وكذلك فان رئيس الدولة في هذا النظام ليس كالرئيس في النظام الرئاسي، الذي يستحوذ على معظم السلطات التنفيذية ، فالرئيس في النظام المختلط يتقاسم السلطة مع الحكومة التي تنبثق من الأغلبية البرلمانية ، إذ تتحدد قوة ومركز رئيس الدولة في النظام الفرنسي تبعأ للحزب الذي يحوز على الأغلبية البرلمانية ، فاذا كان الرئيس ينتمي الى الحزب الذي يمتلك الاغلبية أصبحت السلطة التنفيذية مهيمنة بشكل كامل على أركان و مؤسسات الدولة ، وهنا يضعف موقف البرلمان بشكل واضح ، فيكون رئيس الوزراء الذي يختاره رئيس الدولة من حزب الأغلبية وفي هذه الحالة يحوز رئيس الدولة على مركز قوي يفوق مركز رئيس الدولة في النظام الرئاسي (2) ، واستناداً الى ما سبق فإنه في هذه الحالة تتوحد الاغلبيتان الرئاسية و البرلمانية في شخص رئيس الدولة ، ويصبح رئيس الدولة هو الزعيم الحقيقي للحكومة ، الذي يصبح مجرد جهاز إداري ملحق عمليا برئاسة الدولة بفعل سلطة رئيس الدولة عليها .

أما اذا نتج عن الانتخابات أغلبية معارضة للرئيس فان موقفه يكون صعباً ، وبناء على ذلك يصعب عليه اختيار رئيس وزراء يمكنه تشكيل حكومة ينفذ سياساته ، وفي هذه الحالة يفقد الرئيس نفوذه وفي المقابل ستقود الحكومة المدعومة من الاغلبية البرلمانية السلطة التنفيذية ، مما يؤدي الى تقويض سلطة رئيس الدولة في السلطة التنفيذية لصالح رئيس الوزراء ، وهذا يؤدي الى تراجع دور الرئيس في ممارسة بعض مهامه الدستورية العادية ، فبصفته حامي الدستور و الضامن للسير العادي للسلطات العامة و استمرار الدولة ، نجده لا يتشدد في بعض المواقف و يتردد في بعض المهام ، على الرغم من ان الدستور يخوله باعتباره حكما بين السلطات(3)

ثانيا : الوزارة

الوزارة أو الحكومة هي الوجه أو الطرف الثاني من السلطة التنفيذية في النظام المختلط الفرنسي ، باعتبار أن رئيس الجمهورية هو الوجه الأول ، ويباشران معا اختصاصاتهما الفعلية ، وإن كانت كفة رئيس الجمهورية هي الأقوى و المتفوق على الوزارة .

وتتألف الحكومة من رئيس الوزراء والوزراء و أمناء الدولة ، حيث يقوم رئيس الجمهورية باختيار رئيس الوزراء و يطلب منه تشكيل الوزارة ، ومن ثم يتقدم رئيس الوزراء بأسماء الوزراء الذين اختارهم الى رئيس الجمهورية ، والذي يقوم بدوره بتعيينهم ، وبعد ذلك تتقدم الحكومة الى الجمعية الوطنية لنيل الثقة على أساس البرنامج الذي تضعه الحكومة ، ويرأس رئيس الجمهورية الحكومة في اجتماعات مجلس الوزراء ، أما رئيس الوزراء فيدير أعمال الحكومة ، وبالمحصلة فان رئيس الوزراء يعد مسؤولا أمام رئيس الجمهورية ، وفي الوقت نفسه يكون مسؤولا أمام الجمعية الوطنية .

وتباشر الحكومة مجموعة من الاختصاصات تضاف الى تلك التي يشتراك مع رئيس الجمهورية في القيام بها ، ومن هذه الاختصاصات حق الحكومة في اقتراح القوانين و إحالته إلى البرلمان ، ولها الحق في طلب التعبئة العامة وإعلان حالة الطوارئ، كما تتولى الحكومة رسم السياسة العامة للدولة و تتولى كذلك إصدار القرارات التنظيمية ، وللحكومة الحق في تعيين في جميع الوظائف المدنية و العسكرية باستثناء تلك التي تكون من ضمن سلطات رئيس الجمهورية  (4).

ولا يمكن الجمع بين منصب الوزير و العضوية في البرلمان في النظام السياسي الفرنسي ، حسب نص المادة (23) من الدستور الفرنسي لعام 1958م التي تنص " لا يجوز الجمع بين عضوية الحكومة و تولي أي ولاية برلمانية أو أي منصب تمثيلي مهني على المستوى الوطني أو أي وظيفة عامة أو نشاط مهني) " .

أما المسؤولية الوزارية ، ففي عهد الجمهورية الرابعة ، كانت المسؤولية تتحرك بوسيلة اقتراح باللوم بمبادرة من أحد أعضاء الجمعية الوطنية و تتم الموافقة عليه بالأغلبية المطلقة لجميع الأعضاء وفي ظل دستور الجمهورية الخامسة لعام 1958م الحالي ، يظهر الاقتراح باللوم كنتيجة لربط الحكومة بين الثقة بها و الموافقة على أي مشروع قانون تكون قد تقدمت به ، فضلا عن وسيلة المبادرة الذاتية من عضو البرلمان في الجمعية الوطنية (5)

ولأجل التصويت بسحب الثقة من الحكومة من قبل الجمعية الوطنية يجب أن يتقدم 10% من نواب الجمعية الوطنية بمشروع قرار سحب الثقة ، ولكي يتم إقراره يجب ان يصوت على مشروع قرار أغلبية أعضاء الجمعية الوطنية اي ) . 50+1 ) ، وأثر هذا القرار يفقد رئيس الوزراء منصبه ، ومن ثمَّ لتوجه رئيس الجمهورية الى تكليف مرشح أخر لرئيس الوزراء ، يمكنه من تيل تقة الجمعية الوطنية ، وفي حالة فشل التصويت على إقرار المشروع ، لا يحق لهؤلاء النواب في الجمعية الوطنية التقديم مرة أخرى لسحب الثقة من الحكومة ، طوال المدة النيابية لهم في الجمعية الوطنية (6).

____________

1- د. طه حميد العنبكي ، النظم السياسية و الدستورية المعاصرة ، ط 1 ، مركز حمورابي للبحوث و الدراسات الاستراتيجية ، بغداد ، 2013  ، ص 284 .

2- د. باسم صبحي بشناق ، الوجيز في النظم السياسة و القانون الدستوري ط5 بدون دار ومكان النشر 2017  ، ص 162 .

3- د.. محمد عدنان ناجي ، تأثير رئيس الدولة على البرلمان بين النص القانوني و الواقع العملي ، الكتاب الأول ، ط1 ، المركز القومي للإصدارات القانونية ، القاهرة ، 2020 ، ص316 .

4- د. محمد كاظم المشهداني ، القانون الدستوري - الدولة - الحكومة - الدستور ، مؤسسة الثقافة الجامعية ، الاسكندرية ، 2011  ، ص 223

5- د. احمد عبداللطيف ابراهيم السيد، دور رئيس الدولة في النظام البرلماني الديمقراطي النيابي ، ط 1 ، مكتبة القانون و الاقتصاد ، الرياض ، 2019م  ، ص 170

6- د. طه حميد العنبكي ، النظم السياسية و الدستورية المعاصرة ، ط 1 ، مركز حمورابي للبحوث و الدراسات الاستراتيجية ، بغداد ، 2013  ، ص 286.

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد