0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

محتوى الامتناع التشريعي

المؤلف:  محمد جبار طالب الموسوي

المصدر:  السياسة القضائية للمحكمة الاتحادية العليا في العراق

الجزء والصفحة:  ص 95-98

2026-07-01

26

+

-

20

وسنبين فيه مفهوم الامتناع التشريعي واتجاهات المشرع الدستوري المقارن في الرقابة على ذلك الامتناع وعلى النحو الآتي :-
أولا / مفهوم الامتناع -التشريعي  : - ويقصد به مخالفة موضوعية لأحكام الدستور وأحجام المشرع عن معالجة موضوع معين عمدا أو أهمالا خلافا للدستور (1) ، ويقصد به أيضاً عدم وجود الحلول القانونية التي يتطلبها الدستور بسبب الموقف السلبي للسلطة التشريعية (2).
وعلى الرغم من أن فكرة الامتناع التشريعي لم تنتشر كثيراً لدى القضاء الدستوري، إلا أن نشأتها ارتبطت بفكرة الرقابة على دستورية القوانين بوصفها الاداة الفاعلة في يد القضاء الدستوري لا رغام المشرع على احترام الشرعية الدستورية وسيادة القانون ، وكأساس للاستناد عليها في الأنظمة الدستورية الحديثة لتقرير فكرة الرقابة على الامتناع التشريعي (3)
والامتناع التشريعي يختلف عن الإغفال التشريعي بأن الاخير يكون المشرع فيه تناول الموضوع محل التنظيم لكن على نحو منقوص (4) ، كما يختلف عن عدم الاختصاص السلبي للمشرع الذي تتخلى فيه السلطة التشريعية عن ممارسة اختصاصاتها للسلطة التنفيذية (5) .
كما يتميز الامتناع التشريعي بخصائص أهمها تركه فراغا تشريعيا ووصفه بأنه مخالفة موضوعية للدستور من خلال الامتناع السلبي للمشرع في معالجة موضوع معين ، كما أنه يمثل تعطيلا لنص دستوري وعدم تفعيله والاعراض عن تنظيمه ، مما يسبب عدم تكامل النصوص القانونية للموضوع محل التنظيم ، وهو إخلالا للضمانات الدستورية وتجاوزا للسلطة التي حددها الدستور كوظيفة تتعهد السلطة التشريعية بمباشرتها على أكمل وجه (6) .
ونعتقد أن الامتناع التشريعي صورة من صور انحراف المشرع ، لكن ليس في عنصر الغاية أو المصلحة العامة بل يتمثل الانحراف بالأحجام عن ممارسة دوره التشريعي ، والسكوت كلياً عن تنظيم موضوع يتوجب عليه تنظيمه .
ثانياً / اتجاهات المشرع الدستوري المقارن في الرقابة على الامتناع التشريعي : - بعض الدساتير المعاصرة جعلت من امتناع البرلمان عن القيام باختصاصه التشريعي وجها من وجوه عدم الدستورية ، وذلك بالنص على ذلك في صلب الدستور قاطعة الطريق أمام الخلافات الفقهية ووجهات النظر حول قيام القاضي الدستوري بهذا النوع من الرقابة ، بينما مارس القضاء الدستوري في دول أخرى الرقابة على الامتناع التشريعي رغم غياب النص الدستوري الصريح، وسنبحث الاتجاهين على النحو الآتي :-
1- الدساتير التي أشارت للرقابة الدستورية على الامتناع التشريعي -:- أذ جاء دستور جمهورية البرتغال لسنة 1976 مقرراً منذ نفاده على حق المحاكم في الرقابة على الإخلال التشريعي للدستور، والتي تتضمن الرقابة على السكوت أو الاغفال التشريعي في المادة ( 283 ) التي نصت على ان ( 1- ..... تضطلع المحاكم الدستورية على المراجعة أو التحقق من أية حالة عدم امتثال لهذا الدستور، من خلال اغفال اتخاذ التدابير التشريعية اللازمة لتنفيذ القواعد الدستورية .
2- تخطر المحكمة الدستورية الهيئة التشريعية المعنية اذا ما قررت المحكمة وجود عدم دستورية نتيجة الاغفال ) (7) .
ومن النص أعلاه يتبين أن سلطة المحكمة لا تعدو مجرد كونها هيئة كاشفة لهذا السكوت أو الإغفال ، لان دورها يقف عند حد إعلان للمشرع عن وجود السكوت أو الإغفال وتوجيه دعوة للتدخل التشريعي على نحو يحقق الفاعلية للنص الدستوري (8) .
كما أجاز دستور المجر لعام 1949 المعدل في عام 1989 واستنادا للمادة ( 49 ) من قانون المحكمة الدستورية رقم 32 لسنة 1989 بان للمحكمة الدستورية أن تتصدى لأي إخلال دستوري ، فضلا عن توسع المحكمة في أعمال رقابتها على عدم الالتزام المشرع الدستوري بالتدخل وتنظيم التشريع وبالأخص عند تعلقه بضمانات الحقوق والحريات (9).
كما نص على الامتناع التشريعي أيضاً دستور جنوب إفريقيا لسنة 1996 الذي أصطلح على الامتناع التشريعي بإخلال البرلمان بالتزام دستوري ، ودستور دولة البرازيل لسنة 1988 الذي وصفه بحالة غياب الإجراءات التشريعية التي تقلل من فعالية النص الدستوري (10) .
2- الدساتير التي لم تنص على الرقابة الدستورية على الامتناع -التشريعي : كدستور جمهورية العراق لعام 2005 و دستور جمهورية مصر العربية لعام 2014 اللذين لم ينصا على جواز الرقابة القضائية على الامتناع التشريعي .
ومن الاتجاهين السابقين يتضح وجود دول وضعت نصوصاً لمحاولة معالجة الامتناع التشريعي بطريقة توازن بين سلطة المشرع بالتشريع ودور القاضي كحام للدستور ، وقد يظهر ذلك بصورة أشعار للمشرع عن وجود حالة تنتهك الدستور، والحث على ضرورة معالجتها ضمن مدة تحدد في الحكم أو قد لا تحدد ، فيما التزمت دساتير أخرى جانب السكوت عن النص على رقابة القضاء على ذلك الامتناع (11) .
______
1- د. أحمد فتحي سرور ، الحماية الدستورية للحقوق والحريات ، دار الشروق ، ط 2 ، القاهرة ، 2000 ، ص202
2- Marek Safjan, Dilemmes de la passivette' legislative apres les decisions dutribunal constitutionnel, ICOL, Andorra, Paris, 1995, p 9-10
3- د.حيدر محمد حسن ، معالجة أمتناع البرلمان عن ممارسة اختصاصه التشريعي في القانون الوضعي ، بحث منشور في مجلة المحقق الحلى للعلوم القانونية والسياسية ، العدد الرابع ، 2015 ، ص 563
4- د. عبد الحفيظ الشيمي ، رقابة الإغفال التشريعي في قضاء المحكمة الدستورية العليا - دراسة مقارنة ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2003 ، ص 5
5- د. جواهر عادل العبد الرحمن ، الرقابة الدستورية على الإغفال التشريعي، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2016 ، ص58
6- د. عبد الحفيظ علي الشيمي، المصدر السابق ، صه وبعدها
7- الدستور منشور على الموقع الإلكتروني الآتي : www.constituteproject.org
8- د. عبير حسين السيد حسين ، دور القاضي الدستوري في الرقابة على السلطة التقديرية للمشرع - دراسة مقارنة ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2009 ، ص 370
9- حكم المحكمة الدستورية رقم 29 لسنة 1997 وحكمها رقم 2 لسنة 1993 ، نقلا عن عبير حسين السيد حسين ، دور القاضي الدستوري في الرقابة على السلطة التقديرية للمشرع - دراسة مقارنة ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2009 ، ص 371
10- د. حيدر محمد حسن ، معالجة أمتناع البرلمان عن ممارسة اختصاصه التشريعي في القانون الوضعي ، بحث منشور في مجلة المحقق الحلى للعلوم القانونية والسياسية ، العدد الرابع ، 2015 ، ص 577
11- لمزيد من التفصيل د. حيدر محمد حسن ، معالجة أمتناع البرلمان عن ممارسة اختصاصه التشريعي في القانون الوضعي ، بحث منشور في مجلة المحقق الحلى للعلوم القانونية والسياسية ، العدد الرابع ، 2015 ، ص 579 وبعدها

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد