بعد اعتياد الأفراد على استخدام وسائل الاتصال الحديثة في تعاملاتهم اليومية نحى بعضهم الى استخدامها في حل عقد الزواج ، اما لتفادي مواجهة الطرف الآخر ، او تفادياً لوداعه لما يضمر له بعض من المودة والاحترام القابعة في مكنونات نفسه ، او بسبب البعد المكاني وصعوبة السفر مما يحول دون اجراء الفرقة بتواجد الطرفين في ذات الزمان والمكان ، بصورة عامة ينحل عقد الزواج اما بالموت او الفرقة ، و للفرقة عدة صور فمن حيث (أثرها على العقد) فإما تنقض العقد باعتباره غیر موجود ابتداءً وبالتالي تزيل الحل وتلغي آثار العقد بأثر رجعي ، وتتعدد اسباب الالغاء ومن بينها ما يكون مخالف للنظام العام والآداب كزواج المحارم (1) او لحدوث احدى الحالات التي اختصت الشريعة الاسلامية بالنص عليها والتي يصطلح عليها بالفرق التلقائية ( الردة ، اللعان ، الايلاء ، الظهار ) (2) ، ويصطلح على هذا النوع من الفرقة اما (ابطال) عقد الزواج كما في التشريع الامريكي (3) والانجليزي (4) والفرنسي (5) ، او (الفسخ) كما في الفقه الاسلامي (6) والتشريع العراقي (7) ، أو تكون الفرقة طلاق والتي تستلزم وجود عقد مستوفي لشروطه الشرعية والقانونية وتؤدي الى انهاء العقد ولا تزيل الجل من الحلال الا بعد البينونة الكبرى بالنسبة لطلاق الشريعة الاسلامية ولا تلغي آثار العقد بأثر رجعي (8) ، اما من حيث (مصدر ايقاعها ) فإما تقع من تلقاء نفسها كالفرقة المترتبة على العقد الباطل ، او قضائية و نرجئ بيانها الى المبحث التالي، او ارادية اما بإرادة الزوجين (اتفاقية) وهو ما يُصطلح عليه (الفسخ او الطلاق) في التشريع الامريكي (9) والانجليزي (10) والفرنسي (11) او يصطلح عليه (الخلع) في الفقه الاسلامي (12) والتشريع العراقي(13) ، أو بإرادة الزوج المنفردة اذا كان صاحب العصمة أو بإرادة الزوجة اذا فوضت بإيقاعه (14) وفق مبادئ الشريعة الاسلامية ، وتنقسم من حيث اجراء (ايقاعها الى التي تستلزم تدخل قضائي لإيقاعها ولا تقتصر في هذه الحالة على التفريق القضائي فقد يكون الطلاق ارادي ولكن يثور النزاع بشأن آثاره ( المسائل المالية والمعنوية كتقسيم المال المشترك وتنظيم الحضانة بين الزوجين فتدخل القضاء هنا مجرد لحل النزاع لا لإيقاع الطلاق - هذا ما معمول به في النظام الامريكي والانجليزي والفرنسي ، والى التي لا تستلزم التدخل القضائي ولكن يتوجب تصديقه من قبل المحكمة وفق اجراءات معينة ، ولكن هل من المتصور أن تقع الفرقة بكافة اشكالها عبر وسائل الاتصال الحديثة ؟
بداية ان وسائل الاتصال تنقل التعبير بين الافراد ، وايقاع الفرقة (عدا فرقة الالغاء ) لا يكون الا بإرادة حتى في حالة الفرقة القضائية اذ لا يفرق القضاء بناءً على ارادته وانما بناءً على ارادة احد اطرافه ، لذا فان دور وسائل الاتصال في ايقاع الفرقة يكمن في نقل التعبير عن الارادة ، وبذا فهي تماثل دور وسائل الاتصال في ابرام عقد الزواج الذي جرى بيانه في المطلب السابق ، والتعبير اما يكون وفق صيغة او شكل معين ، وبالتالي فان ايقاع الفرقة بهذه الكيفية لن يشمل فرقة الالغاء اي تلك الناجمة عن عقد باطل كونها تقع من تلقاء نفسها ولا حاجة للتعبير عنها ، وبالتالي فان ايقاع الفرقة عبر وسائل الاتصال سيشمل صورتين الفرقة التي تستلزم التدخل القضائي لإيقاعها ، والفرقة الارادية التي لا تستلزم التدخل القضائي وحتى التي تستلزم التدخل بشأن الآثار على اعتبارها فرقة ارادية واقعة قبل عرضها على القضاء .
تكمن خصيصة ايقاع الفرقة بوسائل الاتصال باستخدامها وسائل الاتصال ذات الطبيعة الحديثة كوسائط نقل الكترونية للتعبير عن الارادة ، والتي تعمل على تقريب الزمان دون اتحاد المكان او تؤدي وظيفتها بنقل التعبير دون اتحاد الزمان والمكان مطلقاً ، ولبلوغ معرفة مشروعية هذه الصورة من الفرقة يتوجب معرفة ما اذا كانت الفرقة تستلزم اتحاد الزمان والمكان وقت ايقاعها ، و ما اذا كان ايقاعها يفرض ان يكون التعبير عنها وفق هيئة معينه كأن لا تقع الا نطقاً ، وتختلف الانظمة التشريعية حول ذلك ، فالنظام الأمريكي الذي يُخضع حل الزواج الى القوانين المحلية للولايات ، ولكن بصورة عامة يجب ان يقدم احد الزوجين طلب انحلال عقد الزواج يتضمن المعلومات الأساسية المتعلقة بالزوجين والأطفال القاصرين (15) والأسباب التوضيحية حول السعي لحل العقد باستطاعة مقدم الطلب ان يُدرج اي سبب من الاسباب التي سنوضحها فيما بعد أو يعتمد على المعيار الاساسي الذي جاء به المشرع الأمريكي في قانون الزواج والطلاق الموحد المتمثل بالزواج لا يمكن اصلاحه كأساس لمنح الفرقة (16) ، وما اذا كان مقدم الطلب يسعى للحصول على الحضانة أو نفقة الطفل أو النفقة الزوجية أو توزيع الممتلكات الى محكمة الولاية ، ثم يُرسل الطلب الى الزوج الآخر اما من قبل المحكمة او من قبل الزوج مقدم الطلب على حسب اجراءات الولاية على الزوج الآخر تقديم اجابته بالرفض أو القبول وابداء موقفه تجاه آثار الفرقة ، فاذا رفض الطلب اما لرفضه حل عقد الزواج او لرفضه الآثار فإما تتم تسوية ذلك دون محاكمة من خلال التفاوض أو الوساطة (شكل بديل لتسوية المنازعات بين طرفين متزوجين يسعيان إلى الطلاق من قبل شخص ثالث محايد للتوصل إلى اتفاق حول مجموعة من القضايا التي ينطوي عليها حل عقد الزواج لتجنب التكاليف القانونية ولسماحها بمناقشة طلبات كل طرف بصورة تفصيلية أكثر مما يُسمح به عادة في إجراءات المحكمة)(17) ، أو الانفصال التعاوني ( عملية يستخدم من خلالها الأطراف الوساطة والمفاوضات لتسوية طلاقهم وعلى الرغم من مشابهته للوساطة من حيث حل الزواج بطريقة أكثر مرونة خارج المحكمة ، الا انهما يختلفان من حيث عدم وجود طرف ثالث يعمل في التسوية اذ يمثل كل زوج محامي وتعقد جلسات خاصة وقد يُستعان بمتخصصين آخرين مثل اختصاصي الأطفال للتمكن من التوصل إلى اتفاق حول ذلك )(18) ، وإذا لم تتم تسوية القضية فسوف تنتقل إلى المحاكمة للبت بشأنها ، اذا كان الرفض بشأن حل عقد الزواج فتقع الفرقة في اليوم الذي يوقع فيه القاضي على مرسوم حل الزواج ، اما اذا تراضى الزوجين على الحل سواء مع التراضي على المسائل الأخرى ام دونه فتمثل لحظة التراضي لحظة وقوع الفرقة وما بعدها سوى اجراءات شكلية كحضور جلسة الاستماع في المحاكمة ، ثم تصدر المحكمة مرسوم حل الزواج وهو عبارة عن وثيقة تتضمن القرارات القضائية المتخذة خلال الدعوى، وتضمين شروط التسوية في الحكم ، وتعتبر هذه الوثيقة دليلاً على انتهاء الزواج على غرار الطريقة التي تظهر بها شهادة الزواج أن الشخص متزوج ، وتعنون على حسب الطلب المقدم به ( فسخ ، طلاق ، انفصال قانوني ) (19)، تسمح بعض الولايات بإجراءات حل الزواج اذا كان غير متنازع عليه عبر شبكة الانترنيت اما من خلال شركات متخصصة في ذلك كشركة (20) Over Easy It ، وبسبب جائحة كورونا تُجري بعض محاكم الولايات جلسات حل الزواج عن بعد باستخدام برنامج YouTube zoom ، او عبر الهاتف وفق اشتراطات معينة مثل ما جاءت بها المحكمة العليا في تكساس والتي منحت المحاكم ان تكون الفرقة متفق عليها وخالية من وجود الأطفال اما تلك التي تتطلب محاكمات معقدة والكثير من الأدلة فقد تمت اعادة جدولتها (تأجيل المحاكمة) ومنحت هذا الاجراء حتى 2020/9/30 (21) ، ونخلص من ذلك الى عدم وجود ما يمنع من مشروعية ايقاع الفرقة عبر وسائل الاتصال الحديثة .
اما المشرع العراقي والذي اقتبس معظم احكامه من مبادئ الشريعة الاسلامية ويحيل اليها في حالة انعدام النص التشريعي ، فقد اشترط ايقاع الطلاق بالصيغة الشرعية وايقاع الخلع بلفظ الخلع ، ولم يشترط وجوب الحضور اليقيني للزوجين من أجل ايقاع الطلاق او تسجيله الا انه أشترط وجود الزوجين لانعقاد الايجاب والقبول بالنسبة للخلع مع مراعاة المادة (39/1) من قانون الاحوال الشخصية والتي أورد من خلالها صورتين لإيقاع الطلاق اما من خلال اقامة دعوى في المحكمة او ايقاعه خارج المحكمة شرط ان يصدقه خلال مدة العدة (22) مما يعني ان الخلع ممكن ايقاعه خارج قاعة المحكمة ، وبالتالي لا نجد ما يمنع من ايقاع الطلاق أو حتى الخلع طالما يُسمح بتصديقه - عبر وسائل الاتصال ، اما قضائياً فتمثل حالات تصديق الفرقة الخارجية أغلب الحالات التي تعرض امامه وبالتالي فان دور القضاء يتحدد في هذه الحالة بإثبات الشروط الشرعية من أهلية وصيغة (23) ، يعتمد القضاء في احكامه على المذهب الفقهي الذي يتبعه الشخص في اعتبار صحة هذا الايقاع او عدم صحته ، وتؤكد محكمة التمييز على ذلك في قرارها الصادر في تاريخ 2020/3/8 القاضي بعدم صحة حكم محكمة الاحوال الشخصية في الكرخ الذي ذهبت فيه المحكمة الى عدم صحة وقوع طلاق المدعي كون الطلاق وقع بصيغة (انتِ مطلقة) ، اذ أكدت محكمة التمييز بقولها ((ان الحكم غير صحيح ومخالف لأحكام الشرع والقانون لأن المادة (34/ اولاً) من قانون الاحوال الشخصية تشير الى ان الطلاق لا يقع الا بالصيغة المخصوصة له شرعاً وذلك يقتضي الرجوع الى الفقه الذي يتبعه المتداعيان اللذان تصادقا على انهما من مقلدي الفقه الحنفي وانه بالرجوع الى احكام الفقه المذكور نجد عبارة انتِ مطلقة تصلح لوقوع الطلاق )) (24) ، وقد يُستعان بالمراجع الدينية العليا التي تمثل المذهب المتبع للاستعلام عن صحة الايقاع واذا ما استوفى شروط المذهب ، ومثل ذلك استعلام قاضي محكمة الاحوال الشخصية في المهناوية / القادسية من المرجع الديني علي السيستاني بشأن اثبات الطلاق الخارجي الذي أقره الزوج لكن دون ان يتسنى للمحكمة الوصول الى الشاهدين لوفاة احدهم ومجهولية اقامة الآخر، وفي ذلك افتى المرجع بكفاية اقرار الزوج وتصديقه من قبل الزوجة (25) ، وقد وردت عدة قرارات قضائية بشأن تصديق الفرقة الخارجية والواقعة بوسائل الاتصال الحديثة من بينها قرار محكمة الاحوال الشخصية في الكرادة المؤرخ في 2014/9/14 بشأن تصديق الطلاق الذي جرى ايقاعه عبر الاتصال المرئي الذي يوفره تطبيق Skype طالما استوفى الشروط الشرعية لإيقاعه مستندين في ذلك على الرسائل العملية للسيد محمد سعيد الحكيم والسيد محمد تقي المدرسي لأن المدعيان من مقلدي المذهب الجعفري (26) ، وفي قرار محكمة الاحوال الشخصية في كربلاء الصادر في تاريخ 2016/7/3 صدقت المحكمة من خلاله الطلاق الخارجي الواقع بوساطة تطبيق Skype وقد استعلمت المحكمة من المرجعية العليا بخصوص ذلك وبناء على ما ورد في كتاب ديوان الوقف الشيعي / الامانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة / قسم الشؤون الادارية بالعدد 179 / 11680 في 2016/6/27 قررت المحكمة ((ان الطلاق الرجعي الذي أوقعه الزوج عبر وسيلة الانترنت Skype يمكن اعتباره صحيحاً شرعاً اذا كان الاتصال مباشراً (بمعنى اتحاد الزمان) غير منقول وبلا فاصل غير اعتيادي (لا يسمح بالتسجيل لأن يتم نقله ويتخلله الفاصل ) مع توفر سائر الشهود من لفظ صحيح والقصد من المطلق وحضور شاهدين عدلين وكون الزوجة في طهر لم يواقعها فمع جميع هذه الشروط يقع الطلاق صحيحاً وان كان عبر الاتصال المذكور ))(27) ، وفي قرار لمحكمة التمييز بشأن تصديق الخلع الواقع عبر الاتصال المرئي قضت بـ ( على المحكمة ان تستوضح من شاهدي المميزة والذين أوردا بانهما حضرا جلسة الطلاق عبر جهاز الهاتف النقال (صورة وصوتا ) وهل انهما سمعا المميزة تبذل شيئاً لقاء طلاقها وماهية هذا البذل واقتران ذلك بقبول المميز عليه لأنه على افتراض اقتران القبول بالإيجاب واقرار وكيل المميز عليه بذلك فان ذلك يكفي لتصديق الطلاق على وفق المذهب الذي يقلده الطرفين) (28) ، من جميع هذه القرارات القضائية نستخلص ان ايقاع الفرقة عبر وسائل الاتصال صحيحة ولكن على وفق المذهب الفقهي الذي يتبعه المدعيان وسنبين الموقف الفقهي فيما بعد .
وفي القضاء الانجليزي فالعبرة بإرادة الزوجين فطالما اتفق الزوجان على ايقاع الفرقة فالإجراءات التالية ماهي الا اجراءات شكلية لإضفاء الرسمية على واقعة الفرقة ، ويماثل في ذلك النظام الأمريكي في كثير من الاجراءات ، ويتطلب الحصول على مرسوم الفرقة استيفاء الشروط الاساسية لذلك كمرور 12 شهر على عقد الزواج ، والعقد الصحيح المعترف به وفق القانون الانجليزي ، ثم تقديم طلب D8 يحوي في طياته المعلومات الأساسية للزوجين وعقد الزواج الأصلي أو نسخه مصدقة، ثم تقديم نسختين من الطلب اما عبر الانترنيت او بوساطة البريد الى أقرب مركز طلاق وترسل احدى النسختين الى الزوج الآخر (29) ، الذي يجب عليه أن يرد في غضون أيام اما بالموافقة على الفرقة او رفضها او الاعتراض على الآثار الأخرى للفرقة ، في حالة الموافقة يتعين الحصول على مرسوم nisi وهو وثيقة تنص على أن المحكمة لا ترى أي سبب يمنع من حل الزواج، وسيظل الزواج قائم لمدة 43 يومًا من بعد الحصول على مرسوم nisi (30) بعدها يتقدم الزوج بطلب للحصول على المرسوم النهائي لحل الزواج وبمجرد الحصول عليه تقع الفرقة رسميا (31)، اما في حالة الرفض فعلى الزوج الآخر ملء استمارة "إجابة الطلاق" لتوضيح سبب رفضه خلال 28 يومًا من الحصول على طلب D8 ، وقد يُستعان بالوساطة أو الانفصال التعاوني لتسهيل مهمة حل الزواج ، ويتعين حضور جلسة استماع بالمحكمة لمناقشة القضية ، حيث سيقرر القاضي ما إذا سيمنح امراً بالفرقة ام لا يمنح ، و بسبب جائحة كورونا (كوفيد -19) قد يتم تأجيل الجلسة او . عقدها عبر الهاتف أو الفيديو (32) ، ويسمح للزوجين بالاستعانة بخدمات الطلاق السريعة عبر الانترنيت في حالات الطلاق غير المتنازع عليه مما يلغي الحاجة الى حضور جلسة الاستماع و تعد شركة QuickeDivorce من بين الشركات التي تقدم مثل هذه الخدمات (33) ، ونستشف من جميع ذلك ان حضور الزوجين غير ضروري الا في حالة رفض الفرقة وقيام الخصومة امام القضاء ، ولا يشترط صيغة خاصة لإيقاع الفرقة ، وان كثير من الجلسات تعقد عن بعد وبالتالي فليس هنالك ما يمنع من مشروعية ايقاع الفرقة عبر وسائل الاتصال الحديثة.
لم يكن يسمح بإيقاع الفرقة باتفاق الزوجين وفق التشريع الفرنسي حتى صدور قانون تحديث العدالة للقرن الحادي والعشرين في 18 نوفمبر 2016 ، والذي اضاف بموجب المادة (50/1) والواردة بشأن تعديل العنوان السادس من الكتاب الأول من القانون المدني (يمكن للزوجين الموافقة المتبادلة على طلاقهما بموجب عقد خاص موقع من قبل محاميهما ويتم ايداعه ضمن محضر كاتب العدل) (34) ، لا تتطلب هذه الصورة لإيقاعها اية إجراءات قانونية اذ يسجل الزوجان بمساعدة محام موافقتهما على حل الزواج بموجب اتفاقية ثم يوقع هذا العقد من قبل محام خاص لكل زوج منهم اذ يمنع المشرع الاستعانة بمحام واحد يمثل كلا الزوجين لانعدام الرقابة القضائية ويعد تطبيقاً لقاعدة تضارب المصالح (35) ، ثم يودع في سجلات كاتب العدل الذي يتمثل دوره في مراقبة الامتثال للإجراء من حيث الشكل ومراعاة المواعيد النهائية(36) ، ايداع الاتفاقية يؤدي الى ايقاع الطلاق ، ومع ذلك يجب تقديم الاتفاقية للموافقة عليها من قبل قاضي محكمة الأسرة اذا كان لدى الزوجين ابن قاصر ويطلب القاضي الاستماع اليه في هذه الحالة يعتبر الطلاق بالتراضي أمرًا قضائيا (37) ، وبذا فانه يتفق مع حالة الزواج الاتفاقي الذي أسلفنا بيانه في النظامين الامريكي والانجليزي، اما فيما يخص صور حلّ الزواج الخلافية أي تلك التي تستدعي التدخل القضائي فكانت تمر بمرحلتين رئيستين بعد تقديم طلب حل الزواج تتمثل أولاها بجلسة استماع (38) اذ يستمع القاضي للزوجين بشكل منفصل ثم يسألهما ما اذا كانا يرغبان بحل الزواج في حالة الموافقة يوقع الزوجان شهادة قبول الفرقة ، اما في حالة الرفض فيشرع بالمرحلة الثانية والمتمثلة بالاستدعاء اذ تبدأ إجراءات التقاضي بتقديم عريضة مكتوبة من قبل محام المدعي إلى المحكمة الابتدائية المختصة للمدعى عليه عند استلام المذكرة اما أن يقرر عدم الرد وعدم توكيل محام وفي هذه الحالة يصدر حكم الطلاق من قبل قاضي الأسرة في غيابه ، او يحضر الجلسة بتوكيل محام أو يستمر بدونه لكن في المرحلة الختامية للجلسة يتوجب حضور محام للدفاع ، وفي نهاية الجلسة يصدر القاضي حكمه (39) ، من خلال التعريج على هذه الاجراءات نستشف ان القاضي قد يوقع الفرقة في غياب احد الزوجين وبالتالي ان وجودهما الزمان والمكان ي ليس شرطاً لإيقاع الفرقة ، هذه الاجراءات مازال معمول بها في فرنسا على الرغم من التعديل الذي طال الإجراءات بموجب القانون رقم 222- 2019 المؤرخ في 23 مارس 2019 بشأن برمجة وإصلاح نظام العدالة ، والتي تقرر نفاذها في 2020/1/1 ثم جرى تأجيلها بسبب الظروف التي فرضتها جائحة كورونا الى 2020/9/1 ، ايضاً ولاستمرار الجائحة فقد تقرر تأجيل نفاذها حتى 2021/1/1، يلغي الإصلاح المراحل المعقدة لحل الزواج (جلسة الاستماع والاستدعاء ) ويقتصر على عرض طلب الحل امام القضاء مرة واحدة من القاضي ، يكمن الغرض من هذا الإصلاح في تبسيط المسار الإجرائي في عملية حل الزواج وتقليل أوقات المعالجة القضائية (40).
وعلى خلاف الانظمة التشريعية فقد تعرض الفقه الاسلامي الحديث الى هذه الصورة من الطلاق ونظم بعض احكامها ، وقبل تبيان ذلك علينا ايضاح ان الفرقة التي نظم الفقهاء ايقاعها عبر الوسائط الالكترونية هي الفرقة الارادية بنوعيها (الطلاق والخلع لذا فان اعتمادنا مصطلح الفرقة ينصرف في هذا القسم الخاص بالفقه الاسلامي الى الفرقة الارادية ، ويفرق الفقهاء بشأن ذلك بين صورتي ايقاع الفرقة عبر (الكتابة الالكترونية ) و (الوسائل السمعية والمرئية) ، تأخذ الصورة الأولى في فرقة الطلاق حكم ايقاع الطلاق بالكتابة والتي نظم احكامها الفقهاء الأوائل والذين اختلفوا حول صحة ايقاعها الى قولين ، اما ان تقع وهو قول الحنفية سواء اقترنت بنية ام لم تقترن شريطة ان تكون الكتابة ثابتة على لوح ومكتوبة بمداد بصورة واضحة ومفهومه ومعنونه الى الزوجة (41) ، وقول المالكية اذ تقع الفرقة بمجرد كتابتها سواء وجدت النية ام انعدمت ، ولكن في حالة تردد الزوج بخيار الايقاع عند الكتابة فان الطلاق يقع بمجرد وصول الكتاب الى الزوجة (42) ، واشترط الشافعية لوقوعه اقترانه بالنية والا اعتبر لغو وثبات الكتابة وان يباشر كتابتها الزوج نفسه (43) ، ويذهب الحنابلة الى وقوعه طالما لم يقترن بنية أخرى كتحسين خطه اواحزان زوجته (44) ، واستدلوا على ذلك بالكتاب في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلَغَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) (45) وثبت ان النبي (صلى الله عليه واله وسلم ( كان يعتمد على عدة وسائل في تبليغ رسالته النبوية ومن بينها الكتابة واللفظ ، ايضاً فقد استدلوا على ذلك بالسنة النبوية الشريفة في قوله (صل الله عليه واله وسلم) (إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم يتكلموا أو يعملوا به فيدل ذلك على مؤاخذة الانسان بما يضمر في نفسه اي نيته عند العمل بها ، واستدلوا بالمعقول على اعتبار ان كتاب القاضي يقوم مقام لفظه في إثبات الحقوق والديون (46) ، ولأن الكتابة تقترب من اللفظ من حيث التكوين فيتكون الاثنان من عدة حروف تتشكل على هيئة كلمات وفق ارادة المتكلم أو الكاتب يُفهم من صياغتها المراد كإيقاع الطلاق مثلا (47) فتعد الكتابة أقوى في اثباتها من مجرد اللفظ الذي سيثير عدة مشكلات قد تدخل ضمن نطاق المستحيلات في اثباتها ، ويذهب بعض الفقهاء المعاصرين مثل واصف البكري، محمد بن يحيى بن حسن النجيمي ، عبد الرحمن السند ، ونصر فريد واصل ، أحمد محمود كريمة و عصام الشعار الى صحة ايقاع الفرقة عبر الوسائل الحديثة طالما استوفت الشروط الاساسية لإيقاع الفرقة مضافاً اليها بعض الشروط الموائمة لطبيعة هذه الصورة كاقترانها بالنية واللفظ الصريح والتيقن من ان المرسل الزوج نفسه (48) ، اما القول الثاني فيذهب الى عدم وقوعها وهو قول الجعفرية (49) فقد أجمع الفقهاء المعاصرين منهم مثل السيد علي الحسيني السيستاني (50) و السيد محمد حسين فضل الله (51) الى عدم صحة ايقاع الفرقة بالكتابة الالكترونية ، ايضاً فهو قول الظاهرية، اذ لم يعتبر ابن حزم بالطلاق كتابة طالما لم يقترن بلفظ (52) .
اما الصورة الثانية اي ايقاع الفرقة عبر الوسائل السمعية أو المرئية ، فبالنسبة لفرقة الطلاق والتي تقع بإرادة الزوج دون الزوجة فلا تستلزم حضورها او حتى علمها (53) يُستثنى من ذلك الظاهرية الذين يشترطون علم الزوجة وللزوج المطلق الرجوع عن طلاقه في حالة ايقاع الطلاق في غياب الزوجة (54) - ولكن جرى الخلاف حول الاشهاد عليها ويرد هذا الخلاف الى تفسير الآية (وَأَشْهِدُوا دُوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ) (55) فيذهب القول الأول الى عدم اشتراط الاشهاد وان (أشهدُوا) هي أمر محمول على الندب لا الوجوب مثل قوله تعالى (وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ) (56) ، والاشهاد منصرف الى الرجعة لا الطلاق وهو قول الحنفية والمالكية والجديد من مذهب الشافعي (57) ، اما القول الثاني فهو قول الجعفرية ويوجبون اشتراط شهادة رجلين عدلين لإيقاع الطلاق واستندوا بذلك على قول الامامين محمد الباقر وجعفر الصادق (عليهما السلام) ( وان طلقها في استقبال عدتها طاهراً من غير جماع ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه اياها بطلاق) (58) ، ايضاً فهو قول الظاهرية الذين يوجبون الاشهاد على الطلاق و الرجعة لأن الله ذكر الطلاق ثم الرجعة ثم الاشهاد لذا فانه ينصرف الى كليهما ، وان الأمر للوجوب لعدم وجود قرينة دالة على ان الأمر للندب او غيره (59) ، الاستعانة بالخدمات الالكترونية السمعية والمرئية توفر امكانية التلفظ بالصيغة اما صوتاً او صوتاً وصورة معاً وفي احيان باتحاد الزمان مما تقرب من احتمالية وقوع الطلاق في هذه الصورة أكبر من احتماليتها في ايقاعها بالكتابة (60) ، يذهب اصحاب القول الأول الذين لا يشترطون الاشهاد بوقوعه بمجرد تلفظ الزوج به مع التيقن من هوية المتصل ( يجب ان يكون الزوج او وكيله ) طالما استوفى الشروط الأخرى للطلاق (61) ، وازداد اصحاب القول الثاني حضور الشهود مع فرق الاختلاف بهذا الخصوص بين السيد حسين فضل الله الذي لم يشترط وجود الشهود في ذات مجلس الزوج (62) ، ايضاً فيذهب الدكتور حارث علي ابراهيم الى وجوب الاشهاد الإيقاع الطلاق لاتفاقه . مع مقاصد الشريعة الاسلامية وامناً من حالات الغش والتزوير مستدلاً على ذلك بقوله تعالى (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ) ، وقول البخاري (وطلاق السنة أن يطلقها طاهرا من غير جماع ويشهد شاهدين) (63) ، بينما يذهب السيد علي السيستاني الى اشتراط حضورهم في ذات مجلس الزوج وعدم استخدامهم لسماعة الهاتف كوسيط لنقل صيغة الايقاع الى علمهم حين التلفظ بها لدى (64) ، اما من لم يجوز هذه الصورة فهي آمنة نصير التي تجد في ذلك تفويت لفرصة الوساطة بين الزوجين واصلاح زواجهم (65) ، ولا نوافقها الرأي فالزوج حتى بدون وجود هذه الوسائط الالكترونية باستطاعته ايقاع الطلاق دون اي تروي او اللجوء الى عملية الوساطة ويصح طلاقه على اساس صحة ايقاع الطلاق بإرادة الزوج المنفردة .
اما الخلع وهو صورة من صور الفرقة الارادية التي تجري باتفاق الطرفين بتنازل الزوجة عن حقوقها التي يرتبها عقد الزواج او بعوض تبذله للزوج، وينعقد بإيجاب وقبول وصيغة بلفظ الخلع، ولا يعتبر قبول الزوجة اذا قامت من المجلس بعد سماعها لفظ الخلع أو بعد علمها عن طريق الكتابة(66) ويشترط جمهور الفقهاء اتحاد مجلس الخلع فيذهب الجعفرية الى اشتراط الموالاة بين إنشاء البذل والطلاق بمعنى ان يلي الايجاب القبول فلا يصح الخلع اذا قبل الزوج بعد ان انصرفت الزوجة عن المجلس (67) ، ويذهب الحنبلية الى عدم صحة الخلع المنعقد بانصراف الموجب قبل القبول ، ويسبغ الشافعية احكام شروط الصيغة في البيع على الخلع ومن بينها (سماع كلام كل واحد منهما للآخر) و ( ان لا يتخلل بين الايجاب والقبول كلام )ولكن يختلف الخلع عن البيع في الشرط الأخير بإباحة تخلل الكلام اليسير ولكن يحظر الكلام الذي يدل على الإعراض ، اما المالكية فيشترطون ان يكون القبول في المجلس ويستثنون من ذلك تعليقه على الأداء او الإقباض (68) ، بالنسبة لإيقاع الخلع عبر وسائل الاتصال الحديثة فمع استقراء هذه الاحكام لا نجد أي مانع من ايقاعه بوساطة الوسائل السمعية أو المرئية اما الكتابة ، فبالنسبة للفقه الجعفري يشترط في الخلع جميع ما تم اعتباره في الطلاق وعليه فلا تصح الكتابة في الخلع ، ويذهب ابن تيمية الى إذا كانت الكتابة من قبل الزوج فتعتبر كافية (69) .
_______________
1-SANFORD N. KATZ, Op Cit, p.42 : 43.
2- أحمد الكبيسي ، الوجيز في شرح قانون الاحوال الشخصية وتعديلاته ، ج 1 (الزواج والطلاق وآثارهما ) ، مكتبة السنهوري ، بغداد ، 2008 ، ص 180 : 182 .
3- SECTION 301, PART III, Uniform Marriage and Divorce Act.
4- Section (11a), PART I, Matrimonial Causes Act 1973.
5- Chapitre IV, Code civil.
6- وهبة الزحيلي ، الفقه وأدلته الاسلامية ، ج7 ، دار الفكر ، دمشق ، ط2 ، 1985 ، ص 348 .
7- لم ينظم المشرع الفسخ ، ولكن ورد في ثلاث مواد (4/6، 1/17، 1/18) من قانون الاحوال الشخصية.
8- وهبة الزحيلي ، الفقه وأدلته الاسلامية ، ج7 ، دار الفكر ، دمشق ، ط2 ، 1985 ص 348 : 349 .
9- SECTION 302, PART III, Uniform Marriage and Divorce Act.
10- PART I, Matrimonial Causes Act 1973.
11- Titre VI, Code civil.
12- عبد الرحمن الجزيري في مؤلفه الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 4 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 2 ، 2003، ص 342
13- المادة (46) ، قانون الاحوال الشخصية .
14 - رمضان علي السيد الشرنباصي و محمد کمال الدین امام ، ص 381 .
15- The Divorce Process 25/10/2020
https://www.legalzoom.com/knowledge/divorce/topic/divorce-process
16- SECTION 30212, PART III, Uniform Marriage and Divorce Act.
17- Ruth M. Olmer and Kristina S. Brown, Divorce Mediation in the United States, wiley online library, 2016, p.1:2.
18- FindLaw's team , How Collaborative Divorce Works: FAQs , 1112020 https://family.findlaw.com/divorce/how-a-collaborative-law-divorce-works-faq-s.html
19- Brette Sember, What Is a Dissolution of Marriage?, September 04, 2020 25102020, https://www.legalzoom.com/articles/what-is-a-dissolution-of-marriage .
20- https://www.itsovereasy.com/
21- Asking to Appear in Court by Video App or Phone During COVID-19 (Divorce Without Children), https://texaslawhelp.org/checklist/asking-appear-court-video-app-or-phone-during-covid-19-divorce-without-children
22- المواد ( 34/1 ، 39/1 ، 46/1) ، قانون الأحوال الشخصية العراقي.
23- اياس حسام الساموك ، تصديق طلاقات رجال الدين" يستحوذ على 60% من دعاوى النجف للأحوال الشخصية ، مقالة منشورة على موقع مجلس القضاء الأعلى في تاريخ 16-11-2015 ، تاريخ الزيارة 2020/11/2
/https://www.hjc.iq/view.3083
24- قرار محكمة التمييز الاتحادية ، عدد 3485 / هيئة الاحوال الشخصية والمواد الشخصية / 2020 ، ت : 3449 ن في تاریخ 2020/3/8
25- رئاسة محكمة استئناف القادسية الاتحادية ، محكمة الاحوال الشخصية في المهناوية ، عدد 198 /ش/ 2019 ، في تاريخ 2019/11/14
26- قرار محكمة الاحوال الشخصية في الكرادة ، في تاريخ 2014/9/14 .
27- قرار محكمة الاحوال الشخصية في كربلاء ، في تاريخ 2016/7/3 .
28- قرار محكمة التمييز الاتحادية ، عدد / 8618 / 2016 / ت/ 109 ، تاريخ الصدور 2017/1/5
29- Official Solicitor - private family law team, Get a divorce: step by step, 2112020 , https://www.gov.uk/divorce/file-for-divorce
30- Official Solicitor - private family law team, Get a divorce: step by step, 2112020 , https://www.gov.uk/divorce/apply-for-decree-nisi
31- Official Solicitor - private family law team, Get a divorce: step by step, 2112020, https://www.gov.uk/divorce/apply-for-a-decree-absolute
32- Official Solicitor - private family law team, Get a divorce: step by step, 2112020, https://www.gov.uk/divorce/apply-for-decree-nisi
33-Uncontested Divorce - What is it and how do i get one?
https://www.quickedivorce.co.uk/help-and-advice/uncontested-divorce-what-is-it/
34- Article 50a, LOI n° 2016-1547 du 18 novembre 2016 de modernisation de la justice du XXIe siècle (1).
35- Article 229-1, Code civil; DIVORCE PAR CONSENTEMENT MUTUEL PAR ACTE D'AVOCATS, 1RE ÉDITION, 2017, p.13.
36- Ibid,p.11.
37- Article 229-2, Code civil.
38- Conseil de l'Europe, European judicial systems, Commission européenne pour l'efficacité de la justice (CEPEJ), 2014, p. 253
39- Section 3: De la procédure applicable aux autres cas de divorce judiciaire, Code civil.
40- Article 22, LOI n° 2019-222 du 23 mars 2019 de programmation 2018-2022 et de reforme pour la justice (1), modifie le Code civil Art ( 251.; 252 : 253 : 254 : 257 :311 ، 313 ; 375, 515)
41- محمد امین ابن عابدين ، رد المحتار على الدر المختار ، تحقيق : أحمد عبد الموجود و علي محمد معوض ، ج 4 ، الحج النكاح - الطلاق ، دار عالم الكتب ، الرياض ، 2003 ، ص 455 : 456
42- محمد بن أحمد بن جزي الغرناطي ، القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية ، تحقيق : ماجد الحموي ، دار ابن حزم ، بیروت ، 2013 ، ص 939 ؛ وهبة الزحيلي ، الفقه وأدلته الاسلامية ، ج7 ، دار الفكر ، دمشق ، ط2 ، 1985 ، ص 383
43- وهبة الزحيلي ، الفقه الشافعي الميسر ، ج 2، دار الفكر ، دمشق ، 2008 ، ، ص109
44- موفق الدين ابن قدامة ، المغني ، ج 10، تحقيق : عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح الحلو ، دار عالم الكتب الرياض ، ط3 ، 1997 ، ص 504
45- الآية 67 ، سورة المائدة
46- موفق الدين ابن قدامة ، المغني ، ج 10، تحقيق : عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح الحلو ، دار عالم الكتب الرياض ، ط3 ، 1997 ، ص 503 : 504
47- أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي ، ج 10 ، تحقيق علي معوض - عادل عبد الموجود ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1994 ، ص 169؛ حارث علي ابراهيم، الطلاق عبر وسائل الاتصال الحديثة في ضوء الفقه الاسلامي ، بحث منشور في مجلة كلية العلوم الاسلامية ، عد29 ، 2014 ، ص92.
48- حارث علي ابراهيم ، مصدر سابق، ص 96 : 98؛ سوسن ماهر ، الطلاق الإلكتروني بين الواقع والعبث بالميثاق الغليظ ، مقالة منشورة في صحيفة العرب في تاريخ 2014/4/15 .
49- ابو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن المحقق الحلي ، شرائع الاسلام في مسائل الحلال والحرام ، مج 2 ، دار القارئ ، بيروت ، 2004 ، ص10 .
50- السيد خضير المدني هل يقع الطلاق بالكتابة ؟ ، 30/7/2020 ، 10/11/2020
https://www.youtube.com/watch?v=E4f8DW9Y.JSY&t=6s
51- المسائل الفقهية طبقاً لفتاوى المرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله / المعاملات ، دار الملاك، بيروت ، ط2 ، 2015 ، ص 407
52- ابن حزم الأندلسي، المحلى بالآثار، تحقيق عبد الغفار سليمان البنداري، ج 9، بیروت، دار الكتب العلمية، 2010، ص 454.
53- اسامة سليمان عمر الأشقر ، مستجدات فقهية في قضايا الزواج والطلاق ، دار النفائس ، بيروت ، الأردن ، 2000 ص 112 .
54- محمد عزمي البكرى ، موسوعة الأحوال الشخصية ، مج 4 ، دار محمود ، القاهرة ، 2018 ، ص223 .
55- الآية (2) ، سورة الطلاق .
56- الآية (282) ، سورة البقرة .
57- الموسوعة الفقهية ، ج 22 ، وزارة الاوقاف والشئون الاسلامية ، الكويت ، ص 113 .
58- محمد جواد مغنية ، فقه الامام جعفر الصادق ، ج 6 ، انتشارات قدس محمدي ، قم ، بدون سنة نشر ، ص 12 .
59- محمد عبدالهادي عبد الستار و طارق جمعة راشد السيد راشد ، الوجيز في شرح قانون الأسرة القطري رقم 22 لسنة 2006 ، ج 1 ، لامار ، 2019 ، ص 184
60- حارث علي ابراهيم ، مصدر سابق ، ص99.
61- اسامة سليمان عمر الأشقر ، مستجدات فقهية في قضايا الزواج والطلاق ، دار النفائس ، بيروت ، الأردن ، 2000 ، ص112
62- عادل القاضي ، الندوة ، دار الملاك ، بيروت ، 5 ، 1998 ، ص 768 .
63- حارث علي ابراهيم ، مصدر سابق، ص 106 : 107 .
64- السيد خضير المدني ، هل يصح ايقاع الطلاق في الموبايل ؟ ، 26/3/2020 ، 10/11/2020
https://www.youtube.com/watch?v=N-nHOdel wU
65- سوسن ماهر ، الطلاق الإلكتروني بين الواقع والعبث بالميثاق الغليظ ، مقالة منشورة في صحيفة العرب في تاريخ 2014/4/15 .
66- وهبة الزحيلي، الفقه الاسلامي وأدلته ، ج 7، ص 487
67- علي الحسيني السيستاني ، منهاج الصالحين ، ج 3، بدون دار نشر ، 2018 ،ص 190
68- عبد الرحمن الجزيري في مؤلفه الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 4 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 2 ، 2003 ، ص 368 ؛ 370 ، 372 .
69- أحكام الخلع ، 2020/11/9، http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/233.htm