0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مسؤوليات المعلم / مساعدة الطلاب على تحديد أهدافهم

المؤلف:  أ. د. عبد الكريم بكَار

المصدر:  حول التربية والتعليم

الجزء والصفحة:  ص 179 ــ 180

2025-07-27

613

+

-

20

إن الأسر في البيوت والمعلمين في المدارس يشتغلون على جهاز واحد، ويعملون من أجل أهداف واحدة - وإن اختلف المستوى، ولكن انتشار بعض المفاهيم الخاطئة حول مهام المعلمين ومسؤولياتهم، والحاجة إلى بلورة أفكار محددة، دعت إلى كتابة هذه الحروف الصغيرة هنا.

إن مسؤوليات المربين والمعلمين، تزداد اتساعا، لاتساع حاجات العيش في زماننا الصعب، ولكثرة المشكلات التي تواجه الشباب في ميادين الحياة المختلفة؛ فعمل المعلم اليوم مزيج من مهام الأب والقائد ومدير المشروع والناقد والمستشار والشارح!، ومن أهم المسؤوليات التي نعتقد أن على المعلم أن يضطلع بها:

ـ مساعدة الطلاب على تحديد أهدافهم: منذ سن الثامنة يبدأ الطفل بالتساؤل عن العمل الذي سيمتهنه في المستقبل، وعن التخصص الذي سوف يدرسه تأثرا بالآباء والأساتذة والزعماء والإخوة والأقرباء. ومنذ ذلك الحين تبدأ مسؤولية المعلمين في مساعدة الطلاب على التطلع إلى الارتباط بأهداف تناسب طاقاتهم ومواهبهم، وهي إلى جانب ذلك ممكنة التحقيق وذات معنى. صحيح أن كثيرا مما يقال في سن مبكرة عن مهنة المستقبل عرضة لتبدلات عديدة، الا أن تحاور المعلم مع طلابه عما يمكن أن يسعوا لأجله ذو فائدة عظيمة في تحديد آفاق ما يمكن اختياره، فلكل مجتمع إمكاناته وحاجاته ومشكلاته، وهي في تغير دائم، ومن خلالها جميعا، يمكن بلورة قائمة بأهداف متنوعة، يزيدها الطلاب بلورة وتحديداً، إلى أن يحين وقت الاختيار.

من المهم في معالجة هذا الموضوع مع الطلاب أن يتم من أفق إشعارهم بالمسؤولية تجاه أنفسهم وأمتهم؛ إذ إن (الشخصية) لا تنبثق إلا من خلال الشعور بالمسؤولية. والأهداف التي يسعى الناشئة إلى تحقيقها، قد تصبح مصدرا، للأنانية والتوتر الاجتماعي ما لم تنبثق من إحساس المجتمع بحاجاته المستقبلية، فإذا كان المجتمع يشكو - مثلا، - من نقص في المشتغلين بالبحث العلمي أو الأطباء أو التقنيين أو المهندسين... وجب تركيز البحث والحوار والتوجيه نحو ما يصبو المجتمع إلى إيجاد التوازن فيه. بالإضافة إلى هذا فإن تحقيق أي هدف يجب أن يتم في جو التجربة المعيشة للمجتمع، وعلى خلفية ثقافية وتاريخية محددة. ومن المهم للمعلم أن يستوعب ذلك حتى يبلور لطلابه الأنماط الفكرية السائدة والقوى النابعة منها، ومواطن الصراع فيها، والوسائل المختلفة التي تساعد على تخفيف حدة الصراع وتوجيهه بما يكفل إقامة مجتمع متزن مرن متفتح، متماسك، يقبل التغيرات الجديدة، ويحدثها (1)، وبهذا يكون تحديد أهداف الأفراد مؤطرا، بمطالب المجتمع الذي يعيشون فيه، وبتجاربه وإمكاناته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ التربية والتغير الثقافي: 142. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد