التلوث بالمنظفات والمبيدات والمواد الكيميائية
المؤلف:
د. حمدي أحمد حامد
المصدر:
علم الجغرافيا والبيئة
الجزء والصفحة:
ص 279 ـ 280
2025-08-16
764
إن الأشخاص الأكثر عرضة لسموم المبيدات والمنظفات في المنازل أولئك الذين لا ينتبهون إلى التعليمات والتحذيرات الموجودة على العبوات، وغالباً هـم مـن كبار السن غير المتعلمين والخادمات والأمهات اللواتي يتصفن باللامبالاة، إضافة إلى الأطفال، يمكن القول بأن الكثير من المواد السامة والخطرة يمكن أن توجد في المنزل لاستعمالها في مجالات مختلفة، ومنها مثلاً النشادر والصودا التي تستعمل للتنظيف، وكذلك المبيدات الحشرية التي تستخدم لمكافحة القوارض والحشرات وغيرها، وهي تحوي الكثير من المواد الكيمائية والسامة مثل الزرنيخ والسيانيد وغيره.
وعندما يتم ابتلاع بعضا من هذه المواد فإنها تسبب حرق الفم والمري والمعدة، وعند استنشاقها تسبب تهيج الأنف والحلق وربما العيون، وعند ملامستها قـد تؤدي إلى التهابات جلدية.
إن المنظفات الشائعة الاستعمال عبارة عن مزيج معقد من المركبات والمواد الكيميائية التي تحوي جميعها خواص وعوامل فعالة سطحياً، وقلويات ومواد لإزالة قساوة المياه، وإزالة الصدأ، والتلوث الناتج عن استخدام هذه المنظفات يرتبط بلا شك بخصائص ونوعية المواد الداخلة في تركيب هذه المنظفات والمنظفات تؤدي ظاهريا إلى عمل حضاري مفيد، ولكنها تؤدي من جهة أخرى إلى إحداث تلوث بيني كبير ناجم عن هذه المنظفات ولذلك فمن الهام جداً الاستخدام السليم والصحيح والرشيد للمنظفات والمبيدات والأدوية والمساحيق وأدوات التجميل وغيرها من حيث الكم والكيف ووضعها في مكان مناسب في المنزل بعيدا عن متناول الأطفال وغيرهم، لكي لا تتحول إلى خطر وشر كبير مع السعي باستمرار للعمل على استخدام مواد كاشطة بديلة ما أمكن ذلك، كالرمل الناعم، أو الخفاف والرماد البركاني بعد معالجته وتحضيره لذلك.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في جغرافية البيئة والتلوث
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة