0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الأهداف الواقعية لاستبدال عضو مجلس النواب

المؤلف:  سجى عدنان جعفر العرداوي

المصدر:  التنظيم القانوني لاستبدال أعضاء مجلس النواب في العراق

الجزء والصفحة:  ص 24-28

2025-08-19

423

+

-

20

تتمثل الأهداف الواقعية في المصالح التي تسعى عملية الاستبدال في الوصول إليها، عن طريق اختيار أكفأ الأشخاص لشغل المقاعد النيابية ، في سبيل الارتقاء ، والتطور بالعملية السياسية, ومن ثم تحقيق مصالح الأفراد ، والنهوض بواقع البلاد وفضلاً عن ذلك يهدف الاستبدال إلى منع تشكيل حكومة الاستبداد ، وتعميق الصراعات ، والاضطرابات بين الكتل السياسية من أجل تحقيق الاستقرار السياسي الذي تسعى إليه جميع البلدان.

بناء عليه, سنبين في هذا الموضوع الأهداف الواقعية التي تسعى عملية الاستبدال إلى تحقيقها, وهي ضمان الكفاءة، وتحقيق الاستقرار السياسي, وفق التفصيل الآتي:

أولاً - ضمان الكفاءة :

يمثل مجلس النواب أهم مؤسسة في الدولة؛ بحسبانه الأكثر ارتباطاً وانفتاحاً بالجمهور, فهو يمثل العصب النيابي في كل الدول ، وذلك لمكانته العليا بين المؤسسات الدستورية الأخرى في الدولة, فهو المؤسسة الوحيدة التي تضطلع بوظيفتين رئيستين هما التشريع والرقابة, ويعد التشريع الاختصاص الجوهري, والأساس للمجلس في الأنظمة الديمقراطية, إذ إن عمل النائب في الأساس هو تشريع القوانين, وبالتالي إن هذا العمل يتطلب في النائب توافر كفاءة ، ومقدرة ثقافية عالية, وينبغي الإشارة إلى أن قوة النائب, وكفاءته لا تنحصر في إطار الثقافة القانونية والسياسية فحسب, وإنما تشمل أيضاً الخبرات العلمية باختلاف أنواعها, والعملية أيضاً, وهذا هو الأمر الذي يعزز العمل النيابي عن طريق رفد اللجان النيابية بالخبرات والطاقات اللازمة التي عن طريقها تستطيع السلطة التشريعية القيام بوظائفها الرقابية, والتشريعية على أكمل وجه (1) .

فهو بذلك هيكل نيابي يعبر عن آراء الشعب بكونه ممثل لجميع أفراد المجتمع على اختلاف درجاته العلمية, والاجتماعية ووعيه الثقافي, وهذا لا يعني أن يكون هناك قبولاً لأشخاص لا يجيدون القراءة ، والكتابة بعدهم ممثلين عن الفئة الأمية داخل المجتمع (2).

ولهذا يفترض في المرشح توفر الحد الأدنى من الكفاءة والخبرة العلمية ، والسياسية التي تمكنه من سن التشريعات اللازمة, إضافة إلى مراقبة أعمال السلطة التنفيذية على أتم وجه, وهذا لا يمكن القيام به في حال عدم توفر الكفاءة لدى العضو النيابي, فالكفاءة هي التي تصيغ عمل النائب في المجلس ، لذا فإن عملية استبدال العضو النيابي تهدف إلى رفع مستوى كفاءة السلطة التشريعية, فالنائب النيابي الذي يحصل على مقعد نيابي مكلف بالقيام بالوظيفة التشريعية على أتم وجه, بحسبانه ممثل عن الأفراد، والناخبين, لذا يتطلب منه تحقيق الأهداف والاحتياجات التي أوكلها الأفراد إليه بوصفه ممثل عنهم في مجلس النواب, وهذا يتطلب منه قدر من الكفاءة ، والخبرة لتحقيق هذه الطلبات, وذلك لأن عمل النائب، وأدائه يكون مراقباً من قبل الناخبين, ومن ثم فإن النائب الذي لا يفي بالوعود التي قدمها في أثناء الحملة الانتخابية أو يظهر عجزه وعدم كفاءته لتبوء المنصب الذي جرى انتخابه فيه, فإن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى استياء الناخبين منه ، وعدم الوثوق به وعليه عدم اختياره و انتخابه مرة أخرى, أو استبداله بنائب آخر أكثر خبرة منه (3)

وتعد بعض الدول شرط الكفاءة كأحد القيود على مبدأ حرية الترشيح, لذا يلاحظ أن دساتير هذه الدول قد خلت من النص على شرط التعليم أو الكفاءة فيمن يرشح لعضوية المجالس النيابية, كالدستور الأمريكي لسنة 1787, والدستور الفرنسي لسنه 1958 (4) .

أما المشرع العراقي فقد حدد في قانون انتخابات مجلس النواب رقم /9/ لسنة 2020 الكفاءة العلمية المطلوبة في المرشح لعضوية مجلس النواب العراقي بالشهادة الإعدادية أو ما يقابلها (5) وترى الباحثة أن العراق يعدّ من الدول النامية التي تتطلب أن تكون قياداتها على درجة عالية من العلم ، والكفاءة في جميع المجالات للنهوض بواقع البلد، لا سيما وأن من يتقدم في الوقت الحالي لشغل وظيفة خاصة, أو عامة يشترط فيه لشغل الوظيفة أن يكون حائزاً على الشهادة الجامعية, فضلاً عن الخبرة المطلوبة في تلك الوظيفة فكان الأفضل أن تطبق هذه الشروط أيضاً على المرشح لشغل العضوية النيابية, وذلك كون الديمقراطية تهدف إلى أن يُحكم الشعب بوساطة نخب منه، وأن هذه النخب يجب أن تكون قادرة على إنجاز الوظيفة المسندة إليهم على أكمل صورة, كذلك النيابة عن الشعب في الوظيفة التشريعية تحتاج إلى أصحاب خبرة وكفاءة في هذا المجال لمواكبة التطورات, والمشاكل التي تهم الدولة, ومعالجتها بوساطة القوانين, والتشريعات, وبعكس هذا فإن الديمقراطية قد تكون وسيلة لوصول أشخاص ذوي نفوذ إلى مراكز السلطة للقيام بالعمل السياسي من أجل تحقيق المصالح الشخصية دون العمل التشريعي.

ثانياً - الاستقرار السياسي :

إن الأنظمة السياسية التي تتمتع بقدر كافٍ من الثبات والاستقرار السياسي Politica Stability هي الأنظمة التي تمكنت من تحقيق أكبر قدر ممكن من الحراك الشعبي, وتداول القوى السياسية والاقتصادية بين أفراد المجتمع (6) . لذا فإن الديمقراطية التي يتبناها أي نظام سياسي لا تقاس بعدد الأحزاب التي أجيز لها ممارسة العملية السياسية, وإنما من خلال تداول السلطة السلمي والفعلي بين الجميع, وعبر فئات المجتمع كافة, مما يرتب على ذلك آثار على المستوى الواقعي للدولة من خلال المشاركة الشعبية, وتكافؤ الفرص بين أفراد المجتمع كافة من دون تمييز باتخاذ القرارات وإدارة شؤون الدولة سواء أكان بشكل مباشر, أم عن طريق ممثليهم في البرلمان, الأمر الذي يولد الاستقرار السياسي, والأمن داخل البلد, فإذا تمت عملية الانتقال وفق ما هو متعارف عليه في الدستور فذلك يعد مؤشراً حقيقياً لظاهرة الاستقرار السياسي. (7) .

وقد عرفت الموسوعة البريطانية "موسوعة بريتانيكا Encyclopedia Britannica الاستقرار بأنه: " الوضع الذي يبقى فيه النظام السياسي محافظاً على نفسه خلال الأزمات، وبدون صراع داخلي » وارتبط الاستقرار السياسي بمفهوم الشرعية السياسية (8) . إذ عرّفه آلان بال" بأنه ":

حالة من الاتفاق العام في الرأي بين النخبة, والجماهير حول القواعد التي يعمل بها النظام السياسي وارتباطه بمفهوم الشرعية السياسية (9) .

كما يُعرّف على أنه: « ظاهرة متغيرة نسبياً، تؤشر إلى قدرة النظام على إدارة مؤسساته، لإجراء ما يلزم من متغيرات لمقاومة توقعات الجماهير, واحتواء ما قد ينشأ من صراعات بصورة تحول دون اللجوء إلى العنف السياسي، إلا في مجالات معينة, وذلك للحفاظ على الشرعية » (10) .

وتعدّ المشاركة السياسية للأفراد أحد المعايير التي يتم الحكم عن طريقها على النظام بتحقق الاستقرار السياسي, عن طريق تطبيقه لقواعد الديمقراطية في الحكم، ويقوم مفهوم المشاركة السياسية على حق الفرد في أن يؤدي أثراً معيناً في عملية صنع القرارات السياسية, وأن يراقب تلك القرارات بعد صدورها؛ فالمشاركة السياسية تسمح للأفراد باختيار الأعضاء الذين يمثلونهم في المجالس النيابية, ومن ثم تصبح المشاركة السياسية في عملية انتخاب أعضاء مجلس النواب ، واستبدالهم الوسيلة لتحقيق الاستقرار السياسي ، وتدعيمه لأنها تستند إلى شرعية السلطة السياسية، فعملية الاستقرار السياسي للسلطة التشريعية تتحقق فقط مع مدى كفاءة ، وفاعلية المجلس في التعامل مع المتطلبات الداخلية ، والخارجية للدولة، إضافة إلى وجود ثقة متبادلة بين الأعضاء ، والأفراد من خلال استجابة المجلس للمتطلبات ، والاحتياجات المختلفة للمجتمع ، والقدرة على حمايته وسيادة الدولة بعيداً عن استخدام العنف وتجاهل تطلعات المجتمع، وحاجاته المشروعة، لذا فإن الاستقرار السياسي ليس وليد القوة الأمنية ، والعسكرية ، وإنما وليد تدابير سياسية واقتصادية واجتماعية ، ومدى تحقق الرضا الشعبي، وثقته بالسلطة الحاكمة وتعد من مؤشرات الاستقرار السياسي للدولة عملية تداول السلطة للمؤسسة التشريعية فاذا تمت وفق ما هو متعارف عليه دستورياً ، وقانونياً فهذا يعد مؤشراً حقيقياً للاستقرار السياسي، وذلك كون أعضاء مجلس النواب هم صوت الشعب ، والمعبر عن إرادته وطموحه، وبالتالي فإن عملية الاستبدال لعضوية مجلس النواب تحقق الاستقرار السياسي في الدولة ، عن طريق سير العملية التشريعية بشكل قانوني (11).

استنادا لما سبق يستنتج أن الاستقرار السياسي من حيث السلطة التشريعية ينعكس في قدرة النظام النيابي ، بما في ذلك أعضاء مجلس النواب الذين يمثلون الشعب ، على إدارة المجلس التشريعي وفق القوانين التي تحكم البلد، ومصالح الشعب ، و تحافظ الدول على الأمن والاستقرار، على أساس الشرعية السياسية ، والقانونية .

____________________

1- علاء مصلح الكايد ،البرلمان بحث منشور على موقع وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية في الأردن https://nimd.org/wp-content/uploads/2020/09/Parliament.pdf ، ص 36 وما بعدها، تاريخ الزيارة 2023/1/25 الساعة الواحدة ظهراً .

2- أماني الأنصاري، الكفاءة العملية للمترشح أهمية حاسمة أم صفر، مقال منشور على الموقع الإلكتروني 797319/https://alwatannews.net/ampArticle ، تاريخ الزيارة 2023/9/1/23/ الساعة 8 مساءً .

3- د. حسن البحري, الانتخاب وسيلة لإسناد السلطة في النظم الديمقراطية دراسة تحليلية مقارنة" ، دمشق بلا دار نشر, طبعة عام 2021 ،  ص72 وما بعدها.

4- لجأت بعض الدساتير إلى تقييد حق الانتخاب فاشترطت في الناخب كفاءة خاصة بأن يكون حاصلاً على شهادة دراسية معينة, أو مجيدا للقراءة والكتابة أو مُلِمَّاً بهما؛ ولهذا يطلق عليه في الفقه الفرنسي اسم Suffrage Capacitaire, أي اقتراع أصحاب الكفايات (المؤهلات). ويلاحظ أن هذا الأسلوب يتجلى في شكلين متباينين:

- في الحالة الأولى يهدف إلى توسيع جزئي لحق الاقتراع المقيد بمنح حق الاقتراع لأفراد لا يملكون النصاب المالي المطلوب, ولكنهم يتمتعون بكفاءات معينة. وقد طبق هذا الأسلوب في فرنسا في عهد ملكية يوليو/تموز 1830, حيث منح حق الاقتراع لأعضاء المجامع العلمية والضباط المتقاعدين.

- أما الصورة الثانية فهدفها استبعاد فئات معينة من ممارسة حق الانتخاب من ذلك ما كان يُحتّمه دستور كل من ولاية كونيتيكت لسنة 1855 وولاية مساتشوستس Massachusetts لسنة 1857 في دولة الولايات المتحدة الأمريكية من وجوب اجتياز الناخب اختبار) محو الأمية literacy test) من خلال إثبات قدرته على قراءة الدستور باللغة الإنكليزية وكتابة اسمه . كما أن دستور ولاية مسيسبي Mississippi الصادر سنة 1890 استلزم اجتياز الناخب (اختبار الفهم understanding test), من خلال إثبات قدرته على قراءة أية فقرة من دستور الولاية أو أن يكون قادراً على فهم أية فقرة تتلى عليه من هذا الدستور أو أن يقدم تفسيراً معقولاً لها.

ولئن كان الهدف الظاهري لهذا الشرط هو الارتفاع بمستوى الانتخابات وجعلها أكثر جدية ولكن الهدف الحقيقي من هذا الشرط كان يتمثل في حرمان الزنوج Negroes في الولايات الجنوبية - حيث الكثيرون بينهم أميون - من فرصة المشاركة في الانتخابات, وهو ما حصل بالفعل حيث انخفضت نسبة تصويت الزنوج في الولايات الجنوبية إلى نسبة ضئيلة جداً. لمزيد من التفاصيل, انظر : د. منذر الشاوي, الاقتراع السياسي بغداد, منشورات العدالة, طبعة 2001. ص 127 وما بعدها...

5- تنص المادة (8/ رابعاً) من قانون انتخابات مجلس النواب العراقي رقم (9) لسنة 2020 على أنه : « يشترط في المرشح لعضوية مجلس النواب ما يلي: ..... رابعاً - أن يكون حاصلاً على شهادة الإعدادية على الأقل أو ما يعادلها » .

6- وسام العيناوي ، التحديث والاستقرار في النظام السياسي العراقي بعد 2003 ، برلين ، المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية ، 2018 ، ص26

7- حميد حسين كاظم الشمري, دور التنمية السياسية في بناء النظام السياسي والتطور الديمقراطي في العراق، مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية, مجلة الفرات المجلد 9 ، العدد 6، 2010, ص 27.

8-  إكرام عبد القادر بدر الدين ظاهرة الاستقرار السياسي في مصر ، أطروحة دكتوراه ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية قسم العلوم السياسية ، جامعة القاهرة ، 2001 ، ص 13.

9 - أحمد الرجوب سلامة رضوان الاستثمار الأجنبي المباشر والاستقرار السياسي في البلدان العربية، رسالة ماجستير، جامعة اليرموك، الأردن ، 2005 ، ص 75.

10 - أحمد الرجوب سلامة رضوان الاستثمار الأجنبي المباشر والاستقرار السياسي في البلدان العربية، رسالة ماجستير، جامعة اليرموك، الأردن ، 2005 ، ص 77.

11 - محمد الصالح بوعافية الاستقرار السياسي قراءة في المفهوم والغايات ، الجزائر مجلة دفاتر السياسة والقانون، المجلد 10، العدد 15 ، 2016، ص 38-328  

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد