معالجة الأوراق المالية بالميزانية
بما أننا نركز هنا على الاستثمار في الأوراق المالية، أود أن أوضح كيفية معالجة هذه الأوراق المالية (أسهم وسندات) في ميزانية الشركات...
أوراق مالية حتى تاريخ الاستحقاق
يقصد بهذه الأوراق المالية تلك الأوراق التي يتم شراؤها بقصد الاحتفاظ بها حتى تاريخ استحقاق قيمتها الاسمية، وتعتبر السندات من أهم أنواعها، ويتم تسجيلها في القوائم المالية بتكلفتها وما يرتبط بها من علاوة أو خصم.
أوراق مالية للاتجار
إذا تم شراؤها بقصد إعادة بيعها في الأجل القصير (أقل من سنة)، أي الاستفادة من التقلبات في أسعار الأسهم (مثل المضاربة)، فإذا ارتفعت القيمة السوقية للأوراق المالية فإنه يعاد تقييم الورقة المالية بالقيمة العادلة (السوقية)، والفرق الناتج بين القيمة القديمة والقيمة الجديدة بعد إعادة التقييم يذهب إلى قائمة الدخل في بند أرباح (خسائر) غير محققة.
أوراق مالية متاحة للبيع
جميع الأوراق المالية التي لا تنطبق عليها شروط النوع (1) أو (2)، مثل الأوراق المالية التي تقتنيها الشركة بهدف الاستثمار لفترة طويلة أكثر من سنتين ماليتين مثلا)، فتقوم الشركة بتسجيل الاستثمار وفقاً لهذا النوع وقت الشراء بالتكلفة (أي قيمته العادلة وقت الشراء)، وفي حالة ما إذا ارتفعت القيمة السوقية للورقة المالية خلال السنة فإن الشركة في نهاية الفترة تقوم بإعادة تقييم الورقة المالية (الفرق بين السعر القديم والسعر وقت إعادة التقييم).
والفرق هنا لا يوجه لقائمة الدخل لأن الشركة لم تقم ببيعه فهو غير محقق وطويل الأجل)، وإنما تقوم الشركة هنا بإدراج الفرق ضمن حقوق المساهمين تحت بند أرباح غير محققة من إعادة تقييم استثمارات أوراق مالية.
أما لو باعت الشركة تلك الاستثمارات فإن هذه الأرباح تنتقل من حقوق المساهمين إلى قائمة الدخل ضمن (أرباح محققة من بيع استثمارات)، إذا لم تبع الشركة (الفرق ضمن حقوق المساهمين) تتأثر القيمة الدفترية للسهم، وإذا باعت الشركة هذه النوع من الاستثمارات تتأثر ربحية السهم الواحد (صافي الأرباح). ويجب ملاحظة أن تصنيف الأوراق المالية يعتمد تحديداً للنوعين 2 -3 على حسب نية وتوجهات الشركة في امتلاك هذه الأوراق تحديداً (الأسهم)، هل للاستثمار الطويل أم للمضاربة أم لأهداف أخرى.
ثالثاً.. أهمية التحليل المقارن:
رغم ما قد تفيدنا به المعلومات المالية السابقة عن حقيقة موقف الشركة خلال فترة زمنية معينة، إلا أننا لا نستطيع أن نعتمد عليها في الحكم النهائي على الشركة وأدائها خلال العام لعدة أسباب هامة، منها أن هذه القائمة خلال الفترة الواحدة محل الدراسة قد لا تمثل أداء الشركة المعتاد، وهي لا تخبرنا عما إذا كانت النتائج التي أظهرتها لنا أفضل أو أسوأ مما كان عليه الوضع في الماضي، أي أنها لا توضح لنا الاتجاه الذي يتخذه أداء الشركة، علماً بأن الاتجاه يعتبر ذو أهمية عن النتائج التي ظهرت، ولذا فإنه من المفيد القيام بمقارنة هذه القائمة مع القوائم المالية السابقة للشركة، وسنعود مرة أخرى إلى هذه القائمة لنتعلم منها كيف نستخرج النسب الهامة لتقييم أداء الشركة، ونقارن بينها وبين معدلات الأداء عبر سنوات ماضية لنفس الشركة، أو لشركات منافسة أخرى من نفس القطاع لاختيار أفضلهم.