( وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْق عَلِيّاً )[1].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عن علي ابن أبي طالب قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ليلة عرج بي إلى السماء حملني جبرئيل على جناحه الأيمن فقيل لي ، من استخلفته على أهل الأرض ؟ فقلت : خير أهلها لها أهلا : علي بن أبي طالب أخي وحبيبي وصهري - يعني ابن عمي - فقيل لي : يا محمّد أتحبه ؟ فقلت : نعم يا رب العالمين فقال لي : أحببه ومر أمتك بحبه ، فإني أنا العلي الأعلى اشتققت له من أسمائي اسماً فسميته علياً ، فهبط جبرئيل فقال : إن الله يقرأ عليك السلام ويقول لك : اقرأ قلت وما اقرأ ؟ قال : ( وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْق عَلِيّاً )[2].
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً )[3].
وروى الكنجي باسناده عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : لقيني رجل فقال : يا أبا الحسن ، أما والله إني أحبك في الله . فرجعت إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فأخبرته بقول الرجل ، فقال رسول الله : يا علي لعلك اصطنعت إليه معروفاً ، قال : والله ما اصطنعت إليه معروفاً . فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : الحمد لله الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمودة قال : فنزل قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً )[4].
وروى الحاكم الحسكاني باسناده عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عليهم السلام " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي بن أبي طالب : يا علي ، قل رب اقذف لي المودة في قلوب المؤمنين ، رب اجعل لي عندك عهداً ، رب اجعل لي عندك وداً ، فأنزل الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً ) فلا تلقى مؤمناً ولا مؤمنة إلاّ وفي قلبه ود لأهل البيت "[5].
وروى ابن المغازلي باسناده عن البراء بن عازب . قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي بن أبي طالب : يا علي قل : اللهم اجعل لي عندك عهداً ، واجعل لي في صدور المؤمنين مودة ، فأنزل الله : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً ) نزلت في علي بن أبي طالب عليه السّلام[6].
وروى السيوطي باسناده عن ابن عباس قال : " نزلت في علي بن أبي طالب ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً ) قال : محبة في قلوب المؤمنين "[7].
وروى الزرندي باسناده ، عن عطا عن ابن عباس : " أنها نزلت في علي ما من مسلم إلاّ ولعلي في قلبه محبة "[8].
وروى الحاكم الحسكاني باسناده عن محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال : " قال رسول الله : يا علي قل : اللهم ثبت لي الود في قلوب المؤمنين وأجعل لي عندك وداً وعهداً ، فقال علي ذلك ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ثبتت ورب الكعبة ثم نزلت : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ - إلى قوله - قَوْماً لُّدّاً ) فقال رسول الله قد نزلت هذه الآية فيمن كان مخالفاً لرسول الله ولعلي[9].
وروى باسناده عن ابن عباس في قوله : ( سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً ) قال : " محبة لعلي لا تلقى مؤمناً إلاّ وفي قلبه محبة لعلي "[10].
روى الحضرمي باسناده عن محمّد بن الحنفية رضي الله عنه في قوله تعالى : ( سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً ) قال : لا يبقى مؤمن إلاّ في قلبه ود لعلي وأهل بيته[11].
روى الحبري باسناده عن ابن عباس في قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً ) نزلت في علي بن أبي طالب خاصة[12].
أقول : روى البحراني في غاية المرام حول هذه الآية من طريق العامة أربعة عشر حديثاً ، ومن الخاصة أحد عشر حديثاً .
قال العلامة الحلي : ولم يثبت لغيره من الصحابة ذلك فيكون أفضل منهم فيكون هو الإمام[13].
[2] شواهد التنزيل ج 1 ص 357 رقم / 488 .
[5] شواهد التنزيل ج 1 ص 359 رقم / 489 .
[6] المناقب ص 327 رقم / 374 ، ورواه السيد شهاب الدين أحمد في توضيح الدلائل في تصحيح الفضائل ص 321 مخطوط ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ، والسيوطي في الدر المنثور ، والزرندي في نظم درر السمطين .
[7] الدر المنثور ج 4 ص 387 ، والهيثمي في مجمع الزوايد ج 9 ص 125 والسيد شهاب الدين أحمد .
[8] نظم درر السمطين ص 85 .
[9] شواهد التنزيل ج 1 ص 362 ص 363 رقم / 496 / 499 .
[10] شواهد التنزيل ج 1 ص 362 ص 363 رقم / 496 / 499 .
[11] وسيلة المآل ص 235 مخطوط .
[12] ما نزل في القرآن في أهل البيت ص 66 .
[13] منهاج الكرامة البرهان الثاني عشر .