( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً )[1].
روى الزرندي باسناده عن محمّد بن سيرين في قوله تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً ) إنها نزلت في النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه هو ابن عمه وزوج ابنته فاطمة رضي الله عنها فكان نسباً وصهراً[2].
وروى السيد شهاب الدين أحمد باسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " هو علي وفاطمة "[3].
وروى القندوزي باسناده عن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) ، قال : " نزلت هذه الآية في الخمسة أهل العباء ، ثم قال المراد من الماء نور النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم الذي كان قبل خلق الخلق ثم أودعه في صلب آدم عليه السّلام ثم نقله من صلب إلى صلب ، إلى إن وصل صلب عبد المطلب فصار جزئين ، جزء إلى صلب عبد الله فولد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وجزء إلى صلب أبي طالب فولد علياً ، ثم الف النكاح فزوج علياً بفاطمة فولداً حسناً وحسيناً "[4].
وروى الحاكم الحسكاني باسناده عن السدي في قوله : ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً ) قال : " نزلت في النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وعلي ، زوّج فاطمة علياً وهو ابن عمه وزوج ابنته ، كان نسباً وكان صهراً "[5].
وروى باسناده عن أبي قتيبة التيمي قال : " سمعت ابن سيرين يقول : ( فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً ) قال : هو علي بن أبي طالب "[6].
قال شرف الدين : إن الله سبحانه خلق من الماء الذي هو النطفة بشراً وهو الانسان وقوله فجعله نسباً وصهراً فالنسب ما يرجع إليه من ولادة قريبة والصهر خلط يشبه القرابة وقيل النسب الذي لا يحل نكاحه والصهر الذي يحل نكاحه كبنات العم والعمة والخال والخالة والمعني بذلك أمير المؤمنين صلوات الله عليه هذه فضيلة عظيمة ، ومنقبة جسيمة تفرد بها دون غيره حيث أبان الله سبحانه فضله فيها بقوله وهو الذي خلق - تفرد بخلقه وأفرده عن خلقه ، وجعله نسباً لرسول الله صلّى الله عليه وآله أخاً وابن عم وصهراً زوج ابنته[7].
أقول : روى البحراني : في ( غاية المرام ) حول هذه الآية من العامة أربعة أحاديث ، ومن الخاصة كذلك .
( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُن وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً )[8].
وروى الحاكم الحسكاني باسناده عن أبان بن تغلب قال : " سألت جعفر بن محمّد عن قول الله تعالى : ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُن وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً ) قال : نحن هم أهل البيت "[9].
وروى باسناده عن أبي سعيد في قوله تعالى : ( هَبْ لَنَا ) الآية ، قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : " قلت يا جبرئيل من أزواجنا ؟ قال : خديجة ، قال : ومن ذرياتنا قال : فاطمة و ( قُرَّةَ أَعْيُن ) ؟ قال : الحسن والحسين ، قال : ( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً ) قال : علي عليه السّلام "[10].
روى السيد البحراني عن ابن عباس : قال : قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُن ) الآية ، نزلت في علي بن أبي طالب[11].
قال العلامة الحلي : قال ابن سيرين : نزلت في النبي وعلي زوّج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فاطمة علياً عليه السّلام[12].
وقال ولم يثبت لغيره ذلك فكان أفضل . فكان هو الإمام عليه السّلام[13].
[2] نظم درر السمطين ص 92 ، ورواه السيد شهاب الدين أحمد .
[3] توضيح الدلائل في تصحيح الفضائل ص 324 مخطوط .
[4] ينابيع المودة ص 118 .
[5] شواهد التنزيل ج 1 ص 414 رقم 573 / 574 .
[6] شواهد التنزيل ج 1 ص 414 رقم 573 / 574 .
[7] تأويل الآيات الظاهرة ص 208 مخطوط .
[9] شواهد التنزيل ج 1 ص 416 رقم / 575 / 576 ، ورواهما فرات الكوفي في تفسيره ص 106 وعلي بن إبراهيم القمي في تفسيره ج 2 ص 17 .
[10] شواهد التنزيل ج 1 ص 416 رقم / 575 / 576 ، ورواهما فرات الكوفي في تفسيره ص 106 وعلي بن إبراهيم القمي في تفسيره ج 2 ص 17 .
[11] البرهان ج 3 ص 177 رقم 4 .
[12] كشف الحق ونهج الصدق الآية الثلاثون ص 93 .
[13] منهاج الكرامة البرهان الرابع والثلاثون .