( ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ )[1].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن الحسين بن علي عن علي عليهما السلام قال : لما نزلت ( ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ ) الآية قلت : يا رسول الله ما هذه الفتنة ؟ قال : يا علي إنك مبتلى ومبتلى بك[2].
وروى باسناده عن أبي معاذ البصري قال : " لما افتتح علي بن أبي طالب البصرة صلّى بالناس الظهر ، ثم التفت إليهم فقال : سلوا ، فقام عباد بن قيس فقال : حدثنا عن الفتنة هل سألت رسول الله عنها ؟ قال : نعم لما أنزل الله ( ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا ) إلى قوله تعالى : ( الْكَاذِبِينَ ) جثوت بين يدي النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقلت : بأبي أنت وأمّي فما هذه الفتنة التي تصيب أمتك من بعدك ؟ قال : سل عما بدا لك فقلت : يا رسول الله على ما أجاهد من بعدك قال : على الاحداث يا علي ؟ قلت : يا رسول الله فبيّنها لي ، قال : كل شيء يخالف القرآن وسنتي . . . "[3].
( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ * مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لاَت وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ )[4].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن ابن عباس في قوله تعالى : ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ) قال : " نزلت في عتبة وشيبة والوليد بن عتبة ، وهم الذين بارزوا علياً وحمزة وعبيدة "[5].
وروى باسناده عنه في قوله : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) قال : يعني علياً وعبيدة وحمزة ( لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ) يعني ذنوبهم ( وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ ) من الثواب في الجنة ( أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ) في الدنيا فهذه الثلاث آيات نزلت في علي وصاحبيه ، ثم صارت للناس عامة من كان على هذه الصفة [6].
( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ )[7].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن أبي جعفر في قوله تعالى وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ) قال : " فينا أهل البيت نزلت "[8].
وروى القمي باسناده عنه عليه السّلام قال : هذه الآية لآل محمّد ولأشياعهم[9].
[1] سورة العنكبوت : 1 - 3 .
[2] شواهد التنزيل ج 1 ص 438 رقم / 602 / 603 .
[3] شواهد التنزيل ج 1 ص 438 رقم / 602 / 603 .
[4] سورة العنكبوت : 4 - 7 .
[5] شواهد التنزيل ج 1 ص 441 رقم / 604 / 605 .
[6] شواهد التنزيل ج 1 ص 441 رقم / 604 / 605 .
[8] شواهد التنزيل ج 1 ص 442 رقم / 606 / 607 .
[9] تفسير القمي ج 2 ص 151 .