( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الألْبَابِ )[1].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن ابن عباس في قوله : ( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ) قال : " يعني بالذين يعلمون علياً وأهل بيته من بني هاشم ( وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ) بني أمية ( أُوْلُوا الألْبَابِ ) شيعتهم "[2].
وروى باسناده عن أبي جعفر في قول الله تعالى : ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ ) الآية ، قال : ( الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ) نحن ( وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ) عدّونا ( إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الألْبَابِ ) شيعتنا[3].
قال القمي : نزل في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ( وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ) ( قل ) يا محمّد ( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الألْبَابِ ) يعني أولي العقول[4].
( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُل هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً )[5].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن محمّد بن الحنفية عن علي عليه السّلام في قوله تعالى : ( وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُل ) قال : " أنا ذلك الرجل السليم لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم "[6].
وروى باسناده عن عبد الله بن عباس في قول الله تعالى : ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء ) فالرجل هو أبو جهل ، والشركاء آلهتهم التي يعبدونها ، كلّهم يدعيها يزعم إنه أولى بها ( ورجلا ) يعني علياً ( سلماً ) يعني سالماً دينه لله يعبده وحده لا يعبد غيره ( هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً ) في الطاعة والثواب[7].
( وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ )[8].
قال السيوطي : وأخرج ابن مردويه ، عن أبي هريره : ( وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ ) قال : هو محمّد الذي ( وَصَدَّقَ بِهِ ) علي بن أبي طالب[9].
وروى باسناده عن أبي الطفيل عن علي قال : ( الَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ ) : رسول الله ( وَصَدَّقَ بِهِ ) أنا ، والناس كلهم مكذبون كافرون غيري وغيره[10].
وروى باسناده عن ابن عباس ، قال : " هو النبي جاء بالصدق ، والذي صدّق به علي بن أبي طالب "[11].
وروى الحبري الكوفي عنه قوله : ( وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ) رسول الله جاء بالصدق وعلي صدق به[12].
وقال العلامة الحلي : وهذه فضيلة اختص بها فيكون هو الإمام[13].
( أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَي علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ )[14].
قال المحدث البحراني : " يروى عن أبي بكر قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : خلقت أنا وأنت يا علي من جنب الله تعالى فقال : يا رسول الله ما جنب الله تعالى ، قال : سر مكنون وعلم مخزون لم يخلق الله منه سوانا ، فمن أحبنا وفى بعهد الله ، ومن أبغضنا فإنّه يقول في آخر نفس : ( يَا حَسْرَتَي علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ )[15].
قال القمي : ( وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم )[16] من القرآن وولاية أمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام ، والدليل على ذلك قول الله عزّوجل ( أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَي علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ ) الآية : قال في الإمام لقول الصادق : نحن جنب الله[17].
روى السيد البحراني باسناده عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام في قول الله عزّوجل ( يَا حَسْرَتَي علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ ) قال خلقنا والله من نور جنب الله وذلك قوله عزّوجل ( يَا حَسْرَتَي علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ ) يعني في ولاية علي عليه السّلام[18].
وروى باسناده عن أبي جعفر محمّد بن علي عليه السّلام في قول الله عزّوجل ( أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَي علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ ) قال : قال علي عليه السّلام أنا جنب الله وأنا حسرة للناس يوم القيامة[19].
وقال : ( يَا حَسْرَتَي علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ ) تعريفاً للخليفة قربهم ألاّ ترى إنك تقول فلان إلى جنب فلان إذا أردت إن تصف قربه منه[20]
[2] شواهد التنزيل ج 23 ص 117 ص 116 ، رقم / 806 / 805 .
[3] شواهد التنزيل ج 23 ص 117 ص 116 ، رقم / 806 / 805 .
[4] تفسير القمي ص 2 ص 246 .
[6] شواهد التنزيل ج 2 ص 119 رقم / 807 / 809 .
[7] شواهد التنزيل ج 2 ص 119 رقم / 807 / 809 .
[9] شواهد التنزيل ج 2 ص 121 رقم / 811 ، ورواه ابن المغازلي في مناقب علي بن أبي طالب ص 279 ، والكنجي في كفاية الطالب ص 233 ، والسيد شهاب الدين أحمد في توضيح الدلائل في تصحيح الفضائل ص 328 مخطوط ، وابن عساكر في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب في تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 418 رقم / 917 ، ومحمّد صدر العالم في معارج العلى في مناقب المرتضى ص 91 .
[10] المصدر ص 122 رقم / 813 / 815 .
[11] المصدر ص 122 رقم / 813 / 815 .
[12] ما نزل من القرآن في أهل البيت ص 80 .
[13] منهاج الكرامة البرهان الثاني والعشرون .
[15] غاية المرام الباب الحادي والأربعون ص 341 رقم / 2 .
[17] تفسير القمي ج 2 ص 250 .
[18] البرهان ج 4 ص 80 رقم 13 / 14 .
[19] البرهان ج 4 ص 80 رقم 13 / 14 .
[20] البرهان ج 4 ص 81 رقم / 16 .