

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
دور الإدراك والمعرفة في بروز الحالات النفسية
المؤلف:
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
المصدر:
أصلحُ الناسِ وأفسدُهُم في نهج البلاغة
الجزء والصفحة:
ص 53 ــ 54
2026-01-09
47
إن الإنسان يصبح سعيدا أو حزينا بحدود ما يعرفه ويدركه، فيفرح أو يحزن بناءً على ما يُحدده من منفعة أو ضرر، وعلى هذا الأساس، فأولئك الذين تكون معرفتهم منصبة على الأمور الدنيوية والذين يأنسون بهذه الأمور، وليس لديهم حظ من الدين سيرون أن المنفعة والنعمة منحصرتان في الأمور الدنيوية، وإذا ما وصلتهم منفعة من منافع الدنيا، أو قام أحد باحترامهم وتقديرهم، فإنهم يفرحون، وعلى العكس من ذلك، فإنهم ينزعجون إذا فقدوا رأس مال أو ملكاً أو أسيء إليهم.
ينبغي علينا أن نفكر متى ينبغي لنا أن نحزن؟ عند فقد أي نوع من المنافع نحزن؟ وإلى أي حد يكون ذلك؟ ومتى ينبغي علينا أن ننزعج عند حصول أي تقصير؟ وإلى أي حد ننزعج؟ لقد بذل الأنبياء والمرسلون من قبل الله كل جهدهم من أجل إفهام الناس أين ينبغي لهم أن يستفيدوا من ميولهم وحالاتهم؟ مثلاً: متى يستعملون غريزة الشهوة؟ ومتى يستعملون غريزة الغضب؟ ومتى يفرحون؟ ومتى يحزنون؟ وعلينا نحن المسلمون أن نرى بالالتفات إلى كتابنا السماوي ما إذا كانت السعادة أو الانزعاج وما إذا كان إعمال غرائزنا متوافقا مع منطق القرآن؟ وبعبارة أخرى: علينا أن نحدد مكاسبنا وخسائرنا من وجهة نظر التعاليم القرآنية، وعلينا أن نجعل فرحنا وحزننا وإعمال غرائزنا منسجماً مع تعاليم القرآن وأوامره، إن القرآن يخبرنا أن الشيء الذي يجب أن نخشاه أكثر من كل شيء هو الضرر الأخروي؛ لأنه كثيرا ما يكون بحيث لا يمكن تعويضه وقد يجعل الإنسان بائساً وتعيس الحظ إلى الأبد، وجميع الأضرار الدنيوية لن تمثل شيئًا بالنسبة إلى الضرر الأخروي، وينبغي للإنسان أن يحزن أكثر على فقده للنعم الأخروية، وفي المقابل لا ينبغي أن ينزعج ذلك الانزعاج على الأضرار الدنيوية التي لحقت به.
وكم هو مناسب أن يحسب المرء أنه في اليوم الواحد ما هي المنافع الأبدية التي كان بإمكانه أن يحصلها ولم يفعل؟ وما هي أعمال الخير التي كان بإمكانه أن يفعلها ولم يفعلها؟ وما هي الفرص القيّمة التي كان بإمكانه استغلالها ولم يستغلها، أو يحسب الأفعال القبيحة التي فعلها في يوم واحد والتي يكون عقابها دخول جهنم، بحيث لو لم يكن مشمولا بعفو الله ومغفرته فيصبح أسود الحظ.
في بعض الأحيان نجد أن الإنسان يحزن على فقدان الفرصة في اكتساب بعض المكاسب المادية الكبيرة، أو على أنه كان بإمكانه أن يحقق صفقة مربحة ولكنه لم ينتهز الفرصة، ويبقى حزنه وانزعاجه على ذلك لفترة طويلة: وفي المقابل، لا نجده يحزن على معصية ارتكبها وعلى عقابها الذي ينتظره، وحقيقة اليس السبب وراء عدم الندم على معصية الله ناشئاً من ضعف الإيمان بالعذاب وبالعقوبات وبالتحذيرات الإلهية الواردة في القرآن والروايات؟ أولا يعني عدم الانزعاج من المعصية تجاهل كلام الله والأئمة المعصومين (عليهم السلام)؟
وفي حين أن الكثير من الناس قد يعتقدون بهذه الحقائق ولا ينكرونها، لكن الغفلة ووسوسة الشيطان يؤديان إلى عدم الالتزام، والخروج عن طاعة الأوامر الإلهية، وفي هذه الحالة يجب على الإنسان أن يرجع إلى نفسه وأن يلقي باللوم على نفسه، وأن يذمها لعدم التزامها بمعتقداته الدينية.
الاكثر قراءة في التربية النفسية والعاطفية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)