إقليم المناخ البارد في السواحل الغربية
المؤلف:
أ. يحيى نبهان
المصدر:
الأقاليم المناخية
الجزء والصفحة:
ص 64 ـ 65
2026-01-12
514
يتمثل هذا الإقليم المناخي تمثلاً واضحاً في المناطق الساحلية من النرويج المطلة على المحيط الأطلسي؛ والأجزاء الساحلية من ولاية ألاسكا الأمريكية وغربي كندا، المشرفة على المحيط الهادي.
أ- الحرارة
يتميز المناخ البارد في السواحل الغربية للقارات بشتاء معتدل، مقارنة بشتاء الإقليم المناخي نفسه في المناطق القارية؛ وذلك راجع إلى تأثير التيارات المحيطية الدافئة الآتية من المناطق الاستوائية، والتي تخفف من حدة برودة ذلك الفصل، كما هو واضح في السواحل النرويجية الخالية من الجليد، طوال العام على وقوعها شمال الدائرة القطبية ولذلك لا تتوقف الملاحة فيها، في أي من شهور السنة.
إلا أن ظاهرة الدفء النسبي، تنحصر في شريط ساحلي ضيق، سرعان ما تضمحل بالابتعاد قليلاً عن التأثير البحري إن الحرارة في رؤوس الخلجان، يراوح انخفاضها بين درجتين و 5 درجات مئوية، عنها في مداخل الخلجان نفسها ما يجمد الماء في تلك الرؤوس، ويبقيه سائلاً في المداخل الأنفة وفي هذا الإقليم المناخي، تتأخر نهايتا الحرارة الصغرى والعظمى فتنخفض في يناير، وأغسطس.
ويقل متوسط الحرارة، في يوليه، عن 15.6 درجة مئوية، في الأجزاء الجنوبية من هذا الإقليم البارد البحري ويقل نحو عشر درجات مئوية، في الأجزاء الشمالية. وعلى الرغم من أن هذه الحرارة، لا تكفي لنضج الكثير من المحاصيل الزراعية، إلا أن طول أيام الصيف، يعوض عن ذلك ففي المناطق الشمالية، تطلع الشمس، ولا تختفي خلف الأفق في الفترة الممتدة بين 12 مايو و19 يوليه.
ب ـ الأمطار
تكاد أمطار المناخ البارد في السواحل الغربية للقارات، تتوزّع على جميع شهور السنة إلا أنها تزداد في الخريف والشتاء، بسبب ازدياد نشاط المنخفضات الجوية، في هذين الفصلين ، كما أن الرياح الغربية، التي تمر فوق التيارات البحرية الدافئة، في المحيطين الأطلسي والهادي تشكل مصدراً آخر للأمطار في هذا الإقليم ، كميتها وفصيلتها، في بعض أجزائه وتساعد برودة فصل الشتاء على تساقط الأمطار ثلوجاً، تتراكم على الجبال والمنحدرات، ليبدأ ذوبانها في فصلي الربيع والصيف.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجغرافية المناخية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة