( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آلاَء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ )[1].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن الضحاك " في قوله تعالى : ( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ) قال : علي وفاطمة ، ( بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ ) قال : النبي صلّى الله عليه وآله ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ) قال : الحسن والحسين "[2].
روى القندوزي باسناده عن أبي سعيد الخدري ، وابن عباس ، وأنس بن مالك وروى سفيان بن عيينة عن جعفر الصادق رضي الله عنه في تفسير هذه الآية ، قالوا : " علي وفاطمة ، بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه ، و ( بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ ) هو رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ) هما الحسن والحسين رضي الله عنهم[3].
روى الذهبي باسناده عن ابن عباس مرفوعاً : " السبّق ثلاثة يوشع إلى موسى ، ويس إلى عيسى ، وعلي إلي "[4].
روى السيد شهاب الدين أحمد باسناده عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه في هذه الآية : " يوشع بن نون سبق إلى موسى بن عمران ، ومؤمن آل ياسين سبق إلى عيسى بن مريم ، وعلي بن أبي طالب سبق إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وبارك وسلّم ، وكل رجل منهم سابق أمته وعلي أفضلهم "[5].
وروى الحسكاني باسناده عن ابن عباس قال : " سألت رسول الله عن قول الله ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) قال : حدثني جبرئيل بتفسيرها قال : ذاك علي وشيعته إلى الجنة "[6].
واستدل العلامة الحلي بهذه الآية لاثبات إمامة أمير المؤمنين علي قائلا : " وهذه فضيلة لم تثبت لغيره من الصحابة فيكون أفضل فيكون هو الإمام "[7].
روى البحراني في غاية المرام حول هذه الآية من العامة ثمانية أحاديث ومن الخاصة أحد عشر حديثاً .
( وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخِرِينَ )[8].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن محمّد بن فرات قال : " سمعت جعفر بن محمّد وسأله رجل عن هذه الآية : ثلة من الأوّلين ، وقليل من الآخرين قال : الثلة من الأولين ابن آدم المقتول ، ومؤمن آل فرعون ، وصاحب ياسين ( وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخِرِينَ ) علي بن أبي طالب "[9].
[1] سورة الرحمن : 19 - 22 .
[2] شواهد التنزيل ج 2 ص 208 رقم / 918 ، ورواه ابن المغازلي عن أبي سعيد الخدري في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام ص 339 رقم / 390 ، ورواه السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 142 عن ابن عباس وأنس بن مالك ، ورواه الخوارزمي في مقتل الحسين ص 113 عن ابن عباس .
[3] ينابيع المودة الباب التاسع والثلاثون ص 118 .
[4] ميزان الاعتدال ج 1 ص 536 رقم / 2003 .
[5] توضيح الدلائل في تصحيح الفضائل ص 331 مخطوط ، ورواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج 2 ص 213 رقم / 924 وص 215 رقم / 926 ورواه ابن المغازلي في مناقب ص 320 حديث / 365 .
[6] شواهد التنزيل ج 2 ص 216 رقم / 927 .
[7] منهاج الكرامة البرهان السادس عشر ص 90 مخطوط .
[9] شواهد التنزيل ج 2 ص 218 رقم / 923 .