( وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ )[1].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن أبيه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " الصديقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل ياسين ، وحزقيل مؤمن آل فرعون ، وعلي بن أبي طالب الثالث وهو أفضلهم "[2].
وروى باسناده عن أبي ليلى - واسمه داود بن بلال بن أحيحة - قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " الصديقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل ياسين الذي قال : ( يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ )[3] وحزقيل مؤمن آل فرعون وهو الذي قال ( أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ )[4] وعلي ابن أبي طالب الثالث وهو أفضلهم "[5].
وروى المحدث البحراني باسناده عن ابن عباس في قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ) قال صديق هذه الأمة علي بن أبي طالب هو الصديق الأكبر والفاروق الأعظم ، ثم قال : ( وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ ) قال : ابن عباس وهم علي وحمزة وجعفر فهم صديقون وهم شهداء الرسل على أممهم إنهم قد بلغوا الرسالة ، ثم قال لهم أجرهم على التصديق بالنبوة ونورهم على الصراط[6].
وروى عن موفق بن أحمد يرفعه إلى ابن عباس قال سأل قوم النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فيمن نزلت هذه الآية ؟ قال إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض ونادى مناد ليقم سيد الوصيين ومعه الذين آمنوا بعد بعث محمّد فيقوم علي ابن أبي طالب فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده وتحته جميع السابقين من المهاجرين والأنصار لا يخالطهم غيرهم حتى يجلس على منبر من نور رب العزة ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا فيعطيه أجره ونوره ، فإذا أتى على آخرهم قيل لهم قد عرفتم صفتكم ومنازلكم في الجنة ، إن ربكم يقول إن لكم عندي مغفرة وأجراً عظيماً يعني الجنة فيقوم علي والقوم تحت لوائه معه يدخل بهم الجنة . ثم يرفع إلى منبره فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة وينزل أقواماً على النار فذلك قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ) يعني السابقين الأولين والمؤمنين وأهل الولاية والذين كفروا وكذبوا بالولاية وبحق علي عليه السّلام[7].
أقول : روى البحراني في غاية المرام في تفسير هذه الآية من طريق العامة ثلاثة أحاديث ومن الخاصة اثني عشر حديثاً .
قال العلامة الحلي : وهذه فضيلة تدل على إمامة علي بن أبي طالب[8].
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )[9].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن ابن عباس " في قول الله تعالى : ( يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ ) قال : الحسن والحسين ( وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ) قال : علي ابن أبي طالب عليهم السّلام "[10].
روى باسناده عن جابر بن عبد الله عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في قوله الله تعالى : ( يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ ) قال : الحسن والحسين ( وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ) قال : علي بن أبي طالب عليهم السّلام[11].
وروى باسناده عن جابر عن أبي جعفر في قوله : ( يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ ) قال : الحسن والحسين ( وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ) قال : إمام عدل يأتمون به ، علي بن أبي طالب عليهم السّلام[12].
وروى باسناده عن أبي جعفر في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ) قال : من تمسك بولاية علي فله نور[13].
وروى باسناده عن أبي عبيد مولى ابن عباس قال : " سمعت أبا سعيد الخدري يقول : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أما والله لا يحب أهل بيتي عبد إلا أعطاه الله عزّوجل نوراً حتى يرد علي الحوض ، ولا يبغض أهل بيتي عبد إلاّ احتجب الله عنه يوم القيامة "[14].
وروى باسناده عن الزهري عن سالم عن أبيه قال : قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أكثركم نوراً يوم القيامة أكثركم حباً لآل محمّد[15].
[2] شواهد التنزيل ج 2 ص 224 رقم / 938 .
[5] شواهد التنزيل ج 2 ص 225 رقم / 939 .
[6] البرهان ج 4 ص 293 رقم / 14 .
[7] البرهان ج 4 ص 294 رقم / 16 .
[8] منهاج الكرامة البرهان : 26 .
[10] شواهد التنزيل ج 2 ص 227 ص 228 ص 229 رقم / 943 - 948 .
[11] شواهد التنزيل ج 2 ص 227 ص 228 ص 229 رقم / 943 - 948 .
[12] شواهد التنزيل ج 2 ص 227 ص 228 ص 229 رقم / 943 - 948 .
[13] شواهد التنزيل ج 2 ص 227 ص 228 ص 229 رقم / 943 - 948 .
[14] شواهد التنزيل ج 2 ص 227 ص 228 ص 229 رقم / 943 - 948 .