( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ )[1].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن ابن عباس في قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ ) إنه قيل له : من هؤلاء ؟ قال : حمزة أسد الله وأسد رسوله وعلي بن أبي طالب وعبيدة بن الحرث والمقداد بن الأسود[2].
وروى باسناده عن ابن عباس قال : " كان علي إذا صف في القتال كأنه بنيان مرصوص فأنزل الله تعالى هذه الآية "[3].
وروى الشيخ الطوسي قدس سره باسناده عن الرضا عن آبائه عليهم السلام خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام خطب بها يوم الغدير ، إلى إن قال عليه السلام ، واعلموا أيها المؤمنون إن الله عزّوجل قال : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ ) أتدرون ما سبيل الله ومن سبيله ومن صراطه ، ومن طريقه ، أنا صراط الله الذي من لم يسلكه بطاعة الله فيه هوى به إلى النار وأنا سبيل الذي نصبني للأتباع بعد نبيه صلّى الله عليه وآله ، وأنا قسيم الجنة والنار وأنا حجة الله على الفجار والأبرار ، وأنا نور الأنوار فانتبهوا من رقدة الغفلة "[4].
روى الحبري عن ابن عباس : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ ) نزلت في علي ، وحمزة ، وعبيدة وسهل بن حنيف والحارث ابن الصمة وأبي دجانة[5].
ورواه فرات الكوفي باسناده عن ابن عباس ، في قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ ) نزلت في علي عليه السّلام وحمزة وعبيدة وسهل بن حنيف والحارث من بني ضمة وأبي دجانة[6].
روى البحراني في غاية المرام من طريق العامة أربعة أحاديث ، ومن طريق الخاصة حديثاً واحداً .
( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ )[7].
روى القندوزي باسناده عن علي بن الحسين عليهما السّلام ، قال : " إن الله متمم الإمامة وهي النور ، وذلك بقوله تعالى : ( فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا ) الآية ، ثم قال : النور هو الإمام "[8].
روى السيد البحراني باسناده عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن قال سألته عن قول الله عزّوجل : ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ) قال يريدون ليطفؤا ولاية أمير المؤمنين بأفواههم ، قال قلت قوله : ( وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ) قال يقول والله متم الإمامة ، والإمامة هي النور وذلك قوله : ( آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا )[9] قال هو الإمام[10].
وروى باسناده عن علي عليه السّلام قال صعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم المنبر فقال : إن الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختارني منهم ، ثم نظر نظرة ثانية فاختار علياً أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن من بعدي . من تولاه تولى الله ومن عاداه عادى الله ومن أحبه أحبه الله ومن أبغضه أبغضه الله . والله لا يحبه إلاّ مؤمن ولا يبغضه إلاّ كافر . وهو نور الأرض بعدي وركنها وهو كلمة التقوى والعروة الوثقى ثم تلا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) يا أيها الناس ليبلغ مقالتي هذه شاهدكم غائبكم ، اللهم إني أشهدكم عليهم أيها الناس وإنّ الله نظر ثالثة واختار بعدي وبعد علي بن أبي طالب أحد عشر إماماً واحداً بعد واحد ، كلما هلك واحد قام واحد ، كمثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم ، هداة مهديون لا يضرهم كيد من كادهم وخذلان من خذلهم ، حجة الله في أرضه وشهداؤه على خلقه من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم عصى الله ، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى يردوا على الحوض[11].
[2] شواهد التنزيل ج 2 ص 251 و 252 رقم / 975 / 976 .
[3] شواهد التنزيل ج 2 ص 251 و 252 رقم / 975 / 976 .
[4] مصباح المتهجد - مخطوط .
[5] ما نزل من القرآن في أهل البيت ص 85 .
[6] تفسير فرات الكوفي ص 184 .
[8] ينابيع المودّة الباب التاسع والثلاثون ص 117 .
[10] البرهان ج 4 ص 329 رقم 1 .
[11] البرهان ج 4 ص 329 رقم 3 .