( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَل مُّبِين )[1].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن ابن عباس في قوله : ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ . . . وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) الآية . قال : الكتاب : القرآن ، والحكمة : ولاية علي بن أبي طالب "[2].
روى السيد البحراني باسناده عن علي عليه السّلام قال " نحن الذين بعث الله فينا رسولا يتلو علينا آياته ويزكينا ويعلمنا الكتاب والحكمة "[3].
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ )[4].
روى فرات باسناده عن إبراهيم يعني ابن الهيثم الزهري ، قال : سمعت خالي يقول : قال سعيد بن جبير ما خلق الله رجلا بعد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أفضل من علي بن أبي طالب عليه السّلام قول الله عزّوجل ( فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) قال : إلى ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام[5].
( وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ )[6].
روى المحدث البحراني باسناده عن ابن عباس في قوله تعالى : ( وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً ) أن دحية الكلبي جاء يوم الجمعة من الشام بالميرة فنزل عند أحجار الزيت ، ثم ضرب بالطبول ليؤذن الناس بقدومه ، فنفر الناس اليه إلاّ علي والحسن والحسين وفاطمة وسلمان وأبو ذر والمقداد ، وصهيب ، وتركوا النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قائماً يخطب على المنبر ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : لقد نظر الله إلى مسجدي يوم الجمعة فلو لا هؤلاء الثمانية الذين جلسوا في مسجدي لأضرمت المدينة على أهلها ناراً وحصبوا بالحجارة كقوم لوط ونزل فيهم ( رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ )[7].
روى الطبري باسناده عن قتادة " بينما رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يخطب الناس يوم الجمعة ، فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة ، فقال : كم أنتم ؟ فعدوا أنفسهم فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة ثم قام في الجمعة الثانية فجعل يخطبهم - قال سفيان : ولا أعلم إلاّ أن في حديثه ويعظهم ويذكرهم - فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة ، فقال : كم أنتم ؟ فعدوا أنفسهم ، فإذا
اثنا عشر رجلا وامرأة ، ثم قام في الجمعة الثالثة ، فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة فقال : كم أنتم ؟ فعدا أنفسهم ، فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة ، فقال : والذي نفسي بيده ، لو اتبع آخركم أوّلكم لألتهب عليكم الوادي ناراً وأنزل الله عزّوجل : ( وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً )[8].
روى فرات باسناده عن السدي قال : مرّ دحية الكلبي بتجارة له من الشام من طعام وغيره وكان التجار قد بطوا عن المدينة فأصابهم لذلك جهد ، فبينما رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يخطب الناس في المسجد يوم الجمعة إذ قامت العير فانفض الناس إليها وتركوا النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قائماً يخطب مخافة تفرقهم ولم يبق مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلاّ خمسة عشر فأنزل الله ( وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ )[9].
[2] شواهد التنزيل ج 2 ص 253 رقم / 978 ، ورواه فرات الكوفي في تفسيره ص 185 .
[3] البرهان ج 4 ص 322 رقم 7 .
[5] تفسير فرات الكوفي ص 185 .
[7] غاية المرام ، الباب السابع والأربعون ومائة ص 412 .
[8] تفسير الطبري ج 28 ص 104 .
[9] تفسير فرات الكوفي ص 184 .