( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْض فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ * إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ )[1].
روى ابن المغازلي باسناده عن مجاهد " في قوله تعالى ( وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) قال : صالح المؤمنين علي بن أبي طالب "[2].
روى الكنجي الشافعي باسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عن أسماء بنت عميس قالت : " سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن قوله عزّوجل ( وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) قلت : من هو يا رسول الله ؟ فقال : هو علي بن أبي طالب "[3].
روى شرف الدين باسناده عن ابن عباس في قوله عزّوجل : ( فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) قال : " نزلت في علي خاصة وإنما أفرد جبرئيل من بين الملائكة وأمير المؤمنين من بين الناس لعلّو شأنهما ، فأما جبرئيل فعطف الملائكة عليه ، وأما أمير المؤمنين عليه السلام لم يشرك معه أحد من الناس "[4].
روى الحبري الكوفي باسناده عن ابن عباس في قوله ( وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ ) : " نزلت في عائشة وحفصة ( فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ ) نزلت في رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ( وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) نزلت في علي بن أبي طالب "[5].
قال القندوزي : " قال أبو نعيم الحافظ والثعلبي أخرجا بسنديهما عن أسماء بنت عميس ، قالت : لما نزل قوله تعالى : ( وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ) قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي : ألا أبشرك أنك قرنت بجبرئيل ؟ ثم قرأ هذه الآية ، فقال : أنت والمؤمنون من أهل بيتك الصالحون "[6].
وقال : " روى البخاري والموصلي عن ابن عباس ، قال : سألت عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن المتظاهرتين ، فقال : حفصة وعايشة "[7].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن محمّد بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي . قال : " حدثني رجل ثقة يرفعه إلى علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في قول الله ( وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) قال : هو علي ابن أبي طالب "[8].
وروى باسناده عن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد عن أبيه موسى عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله في قوله تعالى : ( وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) قال : " صالح المؤمنين علي بن أبي طالب "[9].
وروى بإسناده عن عمّار بن ياسر ، قال : " سمعت علي بن أبي طالب يقول : دعاني رسول الله فقال : ألا أبشرك ؟ قلت : بلى يا رسول الله وما زلت مبشراً بالخير ، قال : قد أنزل الله فيك قرآناً ، قلت : وما هو يا رسول الله ؟ قال : قرنت بجبرئيل ثم قرأ ( وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) فأنت والمؤمنون من بني أبيك الصالحون "[10].
وروى باسناده عن ابن عباس في قوله تعالى : ( وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) قال : " هو علي بن أبي طالب ، والملائكة ظهيره "[11].
وروى باسناده عنه في قوله تعالى : ( وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ ) قال : " نزلت في عائشة وحفصة ، وقوله ( فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ ) نزلت في رسول الله خاصة وقوله : ( وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) نزلت في علي خاصة " .
وروى باسناده عن سدير الصيرفي عن أبي جعفر قال : " لقد عرّف رسول الله علياً أصحابه مرتين ، أما مرة حيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وأما الثانية حيث نزلت هذه الآية : ( فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ ) الآية ، أخذ رسول الله بيد علي فقال : أيها الناس هذا صالح المؤمنين "[12].
روى ابن عساكر بإسناده عن حذيفة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " صالح المؤمنين علي بن أبي طالب "[13].
وروى البحراني في ( غاية المرام ) حول هذه الآية من طريق العامة ستة أحاديث ومن الخاصة خمسة أحاديث .
قال العلامة : اجمع المفسرون وروى الجمهور[14] على إن صالح المؤمنين هو علي عليه السّلام واختصاصه بذلك يدل على أفضليته ، فيكون هو الإمام[15].
( يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ )[16].
روى علي بن إبراهيم باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : ( نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ ) قال : أئمة المؤمنين نورهم يسعى بين أيديهم وبإيمانهم حتى ينزلوا منازلهم[17].
قال العلامة الحلي : قال ابن عباس : علي وأصحابه[18].
وقال : وهذا يدل على إنه أفضل من غيره فيكون هو الإمام[19].
[1] سورة التحريم : 3 - 4 .
[2] مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام ص 269 ، رقم 326 ، ورواه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ج 4 389 . وابن حجر في فتح الباري ج 13 ص 27 .
[4] تأويل الآيات الظاهرة ص 393 مخطوط .
[5] ما نزل في القرآن في أهل البيت ص 86 .
[6] ينابيع المودّة الباب الثّاني والعشرون ص 93 .
[7] ينابيع المودّة الباب الثّاني والعشرون ص 93 .
[8] شواهد التنزيل ج 2 ص 254 ، رقم 979 .
[9] المصدر ص 255 ، رقم 980 .
[10] المصدر ص 259 ، رقم 989 .
[11] شواهد التنزيل ج 2 ص 261 ، ص 262 ، ص 263 . . وروى الأول ابن عساكر ج 2 ص 425 .
[12] شواهد التنزيل ج 2 ص 263 .
[13] ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 426 ، رقم 926 .
[14] كشف الحق ونهج الصدق الآية الرابعة والثلاثون .
[15] منهاج الكرامة البرهان الأربعون .
[17] تفسير القمي ج 2 ص 378 .
[18] كشف الحق ونهج الصدق الآية الثامنة والعشرون ص 93 .
[19] منهاج الكرامة البرهان الثاني والثلاثون .