( أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاط مُّسْتَقِيم )[1].
روى المحدث البحراني باسناده عن عبد الله بن عمر قال : " إني أتبع هذا الأصلع فإنه أول الناس اسلاماً والحق معه ، فإنّي سمعت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول في قوله تعالى : ( أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاط مُّسْتَقِيم ) فالناس مكبون على الوجه غيره "[2].
قال شرف الدين : " إنَّ هذا مثل ضربه الله سبحانه للعقلاء يقول : أيّ الرجلين أهدى إلى سبيل الحق الموصل إلى الجنة ، الذي يمشي مكبّاً على وجهه بولاية الظالمين ، أو الذي يمشي سوّياً على صراط مستقيم بولاية أمير المؤمنين صلّى الله عليه وعلى ذريته المعصومين "[3].
( فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ )[4].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن الأعمش في قوله تعالى : ( فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) قال : لما رأوا ما لعلي بن أبي طالب عند الله من الزلفى ( سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا )[5].
وروى باسناده عن أبي جعفر محمّد بن علي في قوله : ( فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً ) قال : " فلما رأوا مكان علي من النبي ( سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) يعني الذين كذبوا بفضله "[6].
وروى باسناده عن المغيرة قال : سمعت أبا جعفر يقول في قوله تعالى ( فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً ) : لما رأوا علياً عند الحوض مع رسول الله ( سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا )[7].
وروى باسناده عن داود بن سرحان قال : سألت جعفر بن محمّد عن قوله تعالى : ( فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً ) قال : " هو علي بن أبي طالب إذا رأوا منزلته ومكانه من الله أكلوا أكفهم على ما فرطوا في ولايته "[8].
قال القندوزي : " روى الحاكم بسنده عن الأعمش عن محمّد الباقر ، وجعفر الصادق رضي الله عنهما ، قالا : لما رأى المخالفون المحاربون لعلي كرم الله وجهه أنّه عند الله من الزلفى ( سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) أي كفروا نعمة الله التي هي إمامة علي عليه السّلام ( وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ ) أي مخالفة علي ومحاربته وقتاله لأمر لا ذنب له "[9].
[2] غاية المرام ، الباب الحادي عشر ومائتان ص 435 .
[3] تأويل الآيات الظاهرة ص 395 .
[5] شواهد التنزيل ج 2 ص 265 الأرقام 997 ، 998 ، 999 ، 1000 ، وروى الأخيرين : فرات الكوفي في ص 187 .
[6] شواهد التنزيل ج 2 ص 265 الأرقام 997 ، 998 ، 999 ، 1000 ، وروى الأخيرين : فرات الكوفي في ص 187 .
[7] شواهد التنزيل ج 2 ص 265 الأرقام 997 ، 998 ، 999 ، 1000 ، وروى الأخيرين : فرات الكوفي في ص 187 .
[8] شواهد التنزيل ج 2 ص 265 الأرقام 997 ، 998 ، 999 ، 1000 ، وروى الأخيرين : فرات الكوفي في ص 187 .
[9] ينابيع المودة الباب الثامن والعشرون ص 101 .