( لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ )[1].
روى السيوطي باسناده عن بريدة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي : أن الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وأن أعلمك وأن تعي ، وحق لك أن تعي فنزلت هذه الآية ( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ )[2].
وروى ابن المغازلي باسناده عن الأشج قال : " سمعت علي بن أبي طالب يقول : لما نزلت ( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) قال لي النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي "[3].
وروى الحاكم الحسكاني باسناده عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب قال : ضمّني رسول الله إليه وقال : أمرني ربي أن أدنيك ولا أقصيك ، وأن تسمع وتعي ، وحق على الله أن تعي فنزلت ( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ )[4].
وروى باسناده عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله : " إنّ الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك وأعلمك لتعي وأنزلت عليّ هذه الآية ( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) فأنت الأذن الواعية لعلمي يا علي ، وأنا المدينة وأنت الباب ولا يؤتى المدينة إلا من بابها "[5].
وروى باسناده عن مكحول في قوله ( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) قال : " قال رسول الله : فسألت ربي : اللهم اجعلها أذن علي ، فكان علي يقول : ما سمعت من نبي الله كلاماً إلا وعيته وحفظته فلم أنسه "[6].
وروى باسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي بن أبي طالب : يا علي إن الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وإنّ أحبك وأحبّ من يحبّك وأن أعلمك وتعي ، وحق على الله أن تعي ، فأنزل الله ( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : سألت ربي أن يجعلها أذنك يا علي ، قال علي : فمنذ نزلت هذه الآية ما سمعت أذناي شيئاً من الخير والعلم والقرآن إلا وعيته وحفظته " .
وروى باسناده عن أنس في قوله : ( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي "[7].
روى الكنجي باسناده عن عبد الله بن الحسن قال : " حين نزلت هذه الآية ( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : سألت الله عزّوجل أن يجعلها أذنك يا علي ، قال علي عليه السّلام : فما نسيت شيئاً بعد . وما كان لي أن أنسى "[8].
وقال : " وفي شرح المواقف : قوله تعالى ( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) أي حافظة ، أكثر المفسرين على أنه علي ، وقول علي كرم الله وجهه : لو كسرت لي الوسادة ثم جلست عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل القرآن بقرآنهم ، وقوله : والله ما من آية نزلت في برّ أو سهل أو جبل في ليل أو نهار إلاّ وأنا أعلم فيمن نزلت ، وفي أيّ شئ نزلت "[9].
وروى باسناده عن الأصبغ بن نباتة ، قال : " لما قدم علي عليه السّلام الكوفة صلّى بالناس أربعين صباحاً يقرأ : سبّح اسم ربك الأعلى ، فعابه بعض ، فقال : إني لأعرف ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، وما حرف نزل إلا وأنا أعرف فيمن أنزل وفي أي يوم وأي موضع أنزل ، أما تقرأون ( إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى )[10] والله هي عندي ورثتها من حبيبي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ومن إبراهيم وموسى ، والله أنا الذي أنزل الله فيّ ( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) فإنّا كنا عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيخبرنا بالوحي فأعيه ويفوتهم . فإذا خرجنا قالوا : ماذا قال آنفاً "[11].
روى ابن عساكر باسناده عن صالح بن ميثم ، قال : " سمعت بريدة الأسلمي يقول : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي : إن الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وإنّ أعلمك وتعي ، وقال الواسطي : وأن تعي وحق على الله إن تعي ، فنزلت - وقال الواسطي ، قال : ونزلت - ( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ )[12] .
وقال العلامة الحلي : فهذه الفضيلة لم تحصل لغيره فيكون هو الإمام[13].
[2] الدر المنثور ج 6 ص 260 ، والحافظ الكنجي في كفاية الطالب ص 236 وابن المغازلي في مناقب أمير المؤمنين ص 319 رقم 364 وتوضيح الدلائل في تصحيح الفضائل ص 334 مخطوط .
[3] مناقب علي بن أبي طالب ص 319 رقم 363 .
[4] شواهد التنزيل ج 2 ص 274 ورقم 1008 و 1009 . وروى الرواية الأولى : الخوارزمي في المناقب ، الفصل الثاني عشر ص 199 ، وانظر ينابيع المودة الباب 39 ص 120 .
[5] شواهد التنزيل ج 2 ص 274 ورقم 1008 و 1009 . وروى الرواية الأولى : الخوارزمي في المناقب ، الفصل الثاني عشر ص 199 ، وانظر ينابيع المودة الباب 39 ص 120 .
[6] شواهد التنزيل ج 2 ص 278 رقم 1016 ، ورواه الزرندي في نظم درر السمطين ص 92 ، والشبلنجي في نور الأبصار 90 ، وابن المغازلي ص 265 ، وابن كثير في التفسير ج 4 ص 413 والسيوطي ج 6 ص 260 .
[7] شواهد التنزيل ج 2 ص 283 و 284 رقم 1027 و 1028 .
[10] سورة الأعلى : 18 - 19 .
[11] كفاية الطالب ص 236 .
[12] ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 423 رقم 924 ، كفاية الطالب .
[13] منهاج الكرامة البرهان العشرون .