( عَمَّ يَتَسَاءلُونَ * عَنِ النَّبَأ الْعَظِيمِ )[1].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن أبي حمزة الثمالي قال : " سألت أبا جعفر عن قول الله تعالى : ( عَمَّ يَتَسَاءلُونَ * عَنِ النَّبَأ الْعَظِيمِ ) فقال : كان علي يقول لأصحابه : أنا والله النبأ العظيم الذي . اختلف فيّ جميع الأمم بألسنتها ، والله ما لله نبأ أعظم مني ، ولا لله آية أعظم مني " .
وروى باسناده عن أبان بن تغلب قال : " سألت أبا جعفر عن قول الله : ( عَنِ النَّبَأ الْعَظِيمِ ) قال : النبأ العظيم علي ، وفيه اختلفوا لأن رسول الله ليس فيه اختلاف "[2].
وروى باسناده عن علي بن أبي طالب قال : " أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول الله فقال : الأمر بعدك لمن ؟ قال : لمن هو مني بمنزلة هارون من موسى فأنزل الله ( عَمَّ يَتَسَاءلُونَ ) يعني يسألك أهل مكة عن خلافة علي ( عَنِ النَّبَأ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ) فمنهم المصدّق ومنهم المكذّب بولايته ( كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ )[3] وهو ردّ عليهم سيعرفون خلافته أنها حقٌ إذ يسألون عنها في قبورهم فلا يبقى ميّت في شرق ولا غرب ولا بر ولا بحر إلاّ ومنكر ونكير يسألانه يقولان للميّت : من ربّك وما دينك ومن نبيك ومن إمامك "[4].
روى شرف الدين باسناده عن علقمة أنه قال خرج يوم صفين رجل من عسكر الشام وعليه سلاحٌ وفوقه مصحف وهو يقرأ ( عَمَّ يَتَسَاءلُونَ ) فأردت البراز اليه ، فقال لي علي عليه السّلام مكانك وخرج بنفسه فقال له أتعرف ( النَّبَأ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ) ، قال لا ، فقال علي عليه السلام أنا والله النبأ العظيم الذي فيّ اختلفتم وعلى ولايتي تنازعتم ، وعن ولايتي رجعتم بعد ما قبلتم ، ، وببغيكم هلكتم بعد ما بسيفي نجوتم ، ويوم الغدير قد علمتم ، ويوم القيمة تعلمون ما علمتم . ثم علاه بسيفه فرمى برأسه ويده ، وفي رواية الأصبغ بن نباتة إنّ علياً عليه السّلام قال : والله أَنَا ( النَّبَأ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ * كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ) حين أقف بين الجنة والنار ، وأقول هذا لي وهذا لك[5].
( إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً * حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً * وَكَأْساً دِهَاقاً * لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذَّاباً * جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَاباً )[6].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن ابن عباس " في قوله تعالى : ( إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً ) قال : هو علي بن أبي طالب ، هو والله سيد من اتقى الله وخافه ، اتقاه عن ارتكاب الفواحش وخافه عن اقتراف الكبائر ( مَفَازاً ) نجاة من النار والعذاب وقرباً من الله في منازل الجنة "[7].
روى الحويزي باسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام حديثاً يقول فيه حتى إذا كان يوم القيامة حسب لهم حسناتهم ثم أعطاهم بكل واحدة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، قال الله عزّوجل ( جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَاباً ) وقال[8]: ( فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ )[9].
( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفّاً لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً )[10].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن أبي حمزة الثمالي قال : " دخلت على محمّد بن علي قلت له : يا ابن رسول الله حدثني بحديث ينفعني قال : يا أبا حمزة كل الناس يدخل الجنة إلا من أبى ، قلت : هل يوجد أحد يأبى أن يدخل الجنة ؟ قال : نعم من لم يقل لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله ، قلت : إني تركت المرجئة والقدرية والحرورية وبني أمية يقولون : لا إله إلاّ الله ، محمّد رسول الله فقال : أيهات أيهات إذا كان يوم القيامة سلبهم الله إياها فلم يقلها إلا نحن وشيعتنا ، وإن الباقين منها براء ، أما سمعت الله يقول : ( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفّاً لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً ) يعني من قال : لا إله إلاّ الله ، محمّد رسول الله "[11].
وروى باسناده عن أبي الجارود ، قال : قال أبو جعفر في قوله تعالى ( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفّاً لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ ) قال : " إذا كان يوم القيامة خطف قول : لا إله إلاّ الله عن قلوب العباد في الموقف إلا من أقر بولاية علي وهو قوله : ( إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ ) يعني من أهل ولاية علي ، فهم الذين يؤذن لهم بقول : لا إله إلاّ الله "[12].
روى المحدث البحراني باسناده عن أبي عبد الله عن أبيه قال : إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلايق من الأولين والآخرين في صعيد واحد خلع قول لا إله إلاّ الله من جميع الخلايق إلاّ من أقر بولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو قوله تعالى ( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفّاً لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً ) ( 3 )
[2] شواهد التنزيل ج 2 ص 317 و 318 .
[4] شواهد التنزيل ج 2 ص 318 .
[5] تأويل الآيات الظاهرة ص 427 مخطوط .
[6] سورة النبأ : 31 - 36 .
[7] شواهد التنزيل ج 2 ص 320 رقم / 1076 .
[8] نور الثقلين ج 5 ص 495 رقم / 29 .
[11] شواهد التنزيل ج 2 ص 321 ص 322 رقم / 1077 / 1078 ، وروى الأخير فرات الكوفي في تفسير ص 202 .
[12] البرهان ج 4 ص 422 رقم / 4 .