( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ * تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً * تُسْقَى مِنْ عَيْن آنِيَة )[1].
قال علي بن إبراهيم : ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ) يعني قد أتاك يا محمّد حديث القيامة ومعنى الغاشية أي تغشى الناس ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ ) وهم الذين خالفوا دين الله وصلوا وصاموا ونصبوا لأمير المؤمنين عليه السلام ، وهو قوله : ( عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ ) عملوا ونصبوا فلا يقبل منهم شئ من أفعالهم ، تصلى وجوههم ( نَاراً حَامِيَةً * تُسْقَى مِنْ عَيْن آنِيَة ) قال : لها أنين من شدة حرّها[2].
روى فرات الكوفي باسناده عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، قال : كلّ عدو لنا ناصب منسوب إلى هذه الآية ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ * تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً * تُسْقَى مِنْ عَيْن آنِيَة )[3].
روى المحدث البحراني باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عزّوجل : ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ) قال : الذين يغشون الإمامة . الحديث[4].
قال شرف الدين : " روي عن أهل البيت عليهم السلام حديث مسند في قوله عزّوجل ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ ) إنها التي نصب العداوة لآل محمّد ، وأمّا ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَّاعِمَةٌ * لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ )[5] فهم شيعة آل محمّد "[6].
( إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ )[7].
قال علي بن إبراهيم : ( إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ) يريد : مصيرهم ( ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ) يريد : جزاؤهم[8].
روى فرات الكوفي باسناده عن صفوان ، قال : " سمعت أبا الحسن يقول إن إلينا إياب هذا الخلق وعلينا حسابهم "[9].
روى شرف الدين باسناده عن الصادق عليه السلام في قوله ( إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ) قال إذا حشر الله الناس في صعيد واحد ، أجّل الله أشياعنا أن يناقشهم في الحساب . فنقول : الهنا هؤلاء شيعتنا . فيقول الله تعالى ، قد جعلت أمرهم إليكم وقد شفعتكم فيهم وغفرت لمسيئهم ، ادخلوهم الجنة بغير حساب[10].
روى المحدث البحراني باسناده عن سماعة ، قال : " كنت قاعداً مع أبي الحسن الأول عليه السلام ، والناس في الطوائف في جوف الليل ، فقال لي يا سماعة إلينا إياب هذا الخلق وعلينا حسابهم ، فما كان لهم من ذنب بينهم وبين الله تعالى حتمنا على الله في تركه لنا فأجابنا في ذلك وما كان بينهم وبين الناس أستوهبنا منهم وأجابوا إلى ذلك وعوضهم الله عزّوجل "[11] .
[1] سورة الغاشية : 1 - 5 .
[2] تفسير القمي ج 2 ص 418 .
[3] تفسير فرات الكوفي ص 207 .
[4] البرهان ج 4 ص 453 رقم 3 .
[5] سورة الغاشية : 8 - 9 .
[6] تأويل الآيات الظاهرة ص 441 .
[7] سورة الغاشية 25 - 26 .
[8] تفسير القمي ج 2 ص 419 .
[10] تأويل الآيات الظاهرة ص 442 .