( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا )[1].
روى الحاكم الحسكاني عن ابن عباس " في قول الله تعالى : ( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ) قال : هو رسول الله ( وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا ) قال : هو علي بن أبي طالب . ( وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا ) قال : الحسن والحسين ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا ) قال : بنو أمية "[2].
وروى فرات الكوفي باسناده عن عكرمة وسئل عن قول الله ( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا ) قال ( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ) محمّد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ( وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا ) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ( وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا ) آل محمّد وهما الحسن والحسين عليهما السلام[3].
وروى باسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قال الحارث الأعور للحسين عليه السلام : يا ابن رسول الله جعلت فداك أخبرني عن قول الله في كتابه ( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ) قال : ويحك يا حارث ذلك محمّد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : قلت جعلت فداك قوله ( وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا ) قال ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يتلو محمّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم قال قلت قوله ( وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا ) قال ذلك القائم من آل محمّد يملأ الأرض قسطاً وعدلا "[4].
وروى باسناده عن جعفر بن محمّد عليه السلام في قول الله عزّوجل ( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ) يعني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ( وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا ) يعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا ) يعني الأئمة منا أهل البيت يملكون الأرض في آخر الزمان فيملأونها قسطاً وعدلا ، المعين لهم كمعين موسى على فرعون ، والمعين عليهم كمعين فرعون على موسى .
وروى باسناده عن سليمان يعني الديلمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألت عن قول الله تعالى ( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ) قال : الشمس رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أوضح للناس دينهم قلت : ( وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا ) قال : ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب تلا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ونفثه بالعلم نفثاً ، ( وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا ) قال : ذلك الإمام من ذرّية فاطمة عليها السلام[5].
( إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا )[6].
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن علي عليه السلام قال : " قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : يا علي من أشقى الأولين ؟ قلت : عاقر الناقة ، قال : صدقت ، فمن أشقى الآخرين ؟ قلت : لا أدري قال : الذي يضربك على هذه كعاقر ناقة الله أشقى بني فلان من ثمود "[7].
وروى باسناده عن عمر بن صهيب عن أبيه قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوماً لعلي : من أشقى الأولين ؟ قال : الذي عقر الناقة ، قال : صدقت ، فمن أشقى الآخرين ؟ قال : لا أدري ، قال : الذي يضربك على هذه ، وأشار النبي بيده إلى يافوخه ، قال : فكان علي يقول : يا أهل العراق أما والله لوددت أن لو انبعث أشقاكم فخضب هذه اللحية من هذه ، ووضع يده على مقدّم رأسه "[8].
وروى عن زيد بن أسلم أن أبا سنان الدؤلي حدثه أنه عاد علياً في شكوة اشتكاها فقال له : " لقد تخوفّنا عليك يا أبا حسن في شكواك هذا ، فقال : ولكني والله ما تخوفت على نفسي منه لأني سمعت الصادق المصدق صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : إنك ستضرب ضربة ها هنا ، وضربة ها هنا ، وأشار إلى صدغيه يسيل دمها حتى يخضب لحيتك ويكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود "[9].
وعن عمير بن عبد الملك قال : " خطب علي عليه السلام على منبر
الكوفة فأخذ بلحيته ، ثم قال : متى ينبعث أشقاها حتى يخضب هذه من هذه "[10].
وروى باسناده عن أبي الطفيل قال : " دعا عليٌ الناس إلى البيعة ، فجاء عبد الرحمان بن ملجم المرادي فرده مرتين ، ثم بايعه ، ثم قال : ما يحبس أشقاها ليخضبنّ هذه من هذه ، يعني لحيته من رأسه ، ثم تمثّل بهذين البيتين :
شد حيازيمك للموت * فان الموت يأتيك
ولا تجزع من القتل * إذا حلّ بواديك "
وروى باسناده عن يونس مولى أبي هريرة أنه سمع أبا هريرة يقول : " كنت جالساً مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فجاء علي فسلّم فأقعده رسول الله إلى جنبه فقال : يا علي ، من أشقى الأولين ؟ قال : الله ورسوله أعلم . قال : عاقر الناقة ، فمن أشقى الآخرين ؟ قال : الله ورسوله اعلم ، قال : فأهوى بيده إلى لحية علي فقال : يا علي الذي يخضب هذه من هذا ووضع يده على قرنه ، قال أبو هريرة : فوالله ما أخطأ الموضع الذي وضع رسول الله يده عليه "[11].
[2] شواهد التنزيل ج 2 ص 333 / 1094 ورواه فرات الكوفي في تفسيره ص 212 .
[3] تفسير فرات الكوفي ص 211 .
[5] تفسير فرات ص 212 و 213 .
[7] شواهد التنزيل ج 2 ص 335 و 336 رقم 1096 / رقم / 1098 .
[8] شواهد التنزيل ج 2 ص 335 و 336 رقم 1096 / رقم / 1098 .
[9] نفس المصدر السابق . 338 و 339 رقم 1099 و 1100 .
[10] نفس المصدر السابق . 338 و 339 رقم 1099 و 1100 .
[11] شواهد التنزيل ج 2 ص 339 و 340 رقم / 1102 / 1103 .